نونيز... من عامل في مخبز إلى أغلى صفقة في تاريخ وولفرهامبتون

غوارديولا وصفه بأحد أفضل لاعبي العالم... ونظرة رئيس سبورتنغ لم تخِب

غوارديولا منح نونيز جرعة هائلة بوصفه أحد أفضل لاعبي العالم (رويترز)
غوارديولا منح نونيز جرعة هائلة بوصفه أحد أفضل لاعبي العالم (رويترز)
TT

نونيز... من عامل في مخبز إلى أغلى صفقة في تاريخ وولفرهامبتون

غوارديولا منح نونيز جرعة هائلة بوصفه أحد أفضل لاعبي العالم (رويترز)
غوارديولا منح نونيز جرعة هائلة بوصفه أحد أفضل لاعبي العالم (رويترز)

في منتجع إريسيرا الساحلي، الذي يقع على بُعد 50 كيلومتراً شمال غربي لشبونة ويشتهر بأنه أحد أبرز أماكن ركوب الأمواج في العالم، تعلم ماتيوس نونيز، الذي انتقل إلى وولفرهامبتون مقابل 38 مليون جنيه إسترليني كأغلى صفقة في تاريخ النادي الإنجليزي، ويعد إحدى المواهب الأكثر إثارة في الدوري الإنجليزي الممتاز، كيف يكسب قوت يومه. فبعد فشل محاولاته في أن يصبح لاعب كرة قدم محترفاً، قام نونيز، وهو في الثامنة عشرة من عمره، بالانضمام إلى نادي إريسيرينسي الذي يلعب في دوري الدرجة الخامسة بالبرتغال، وكان يعمل في الوقت نفسه في مخبز محلي.
وقال اللاعب البرتغالي الشاب قبل ثلاث سنوات «كنت أقف على قدمي لساعات عدة، ثم أتدرب في نهاية اليوم. لم يكن الأمر سهلاً على الإطلاق. كان يتعين عليّ أن أستيقظ في الخامسة صباحاً. لم يكن لدي رخصة قيادة؛ لذلك كنت أذهب إلى هناك بالدراجة، أو كنت أطلب من أي شخص أن يأخذني معه في سيارته. وبعد ثلاثة أو أربعة أشهر، شعرت بالتعب الشديد بسبب العمل واللعب في الوقت نفسه. لذلك؛ فأنا في الوقت الحاضر أقدّر ما لدي كثيراً».
في البداية، كان هناك إحباط في نادي إريسيرينسي؛ لأنه بعد انتقال نونيز من ريو دي جانيرو إلى البرتغال وهو في سن الثانية عشرة مع والدته وزوج والدته، كان غير مؤهل للمشاركة في المباريات في عامه الأول؛ لأن النادي طلب الحصول على توقيع والده ليتم تسجيله. في ذلك الوقت، كان نونيز يتدرب فقط، وسرعان ما أدرك مدربه، روبن فرانكو، أن لديه لاعباً مميزاً بين يديه.
يقول فرانكو «إنه شاب برازيلي؛ لذلك كانت علاقته بكرة القدم رائعة، لكنه كان يتمتع أيضاً بقوة كبيرة للغاية. وعندما كان يلعب أمام لاعبين أكثر قوة وخبرة، كان يقدم مستويات مذهلة. لقد أعددنا مقاطع فيديو له وبدأنا في إرسالها إلى الأندية الأوروبية. كنت مثل المجنون؛ لأنني كنت أقول دائماً: إنه ليس لاعباً عادياً، من فضلكم انظروا إليه لأنه مختلف! لكنني لم أستطع أن أنقله إلى المراحل التالية».
انهارت عملية انتقال نونيز إلى نادي أورينتال، الذي يلعب في دوري الدرجة الثالثة، لكن الانتقال إلى نادي إستوريل الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية، والذي لعب به نونيز إلى جانب مدافع وولفرهامبتون الحالي توتي غوميز، مهم للغاية، لقد تألق نونيز في المباراة التي فاز فيها فريقه على سبورتنغ لشبونة على ملعب «خوسيه ألفالادي»، وعندما رحل ألكسندر سانتوس، المدير الفني لنادي إستوريل تحت 23 عاماً آنذاك، إلى نادي سبورتنغ لشبونة قرر نقل نونيز معه.

ماتيوس نونيز(الموقع الرسمي لنادي وولفرهامبتون)

يقول فرانكو، الذي درب نونيز من المرحلة العمرية تحت 13 عاماً وصولاً إلى الفريق الأول «إنه لأمر مدهش حقاً أن تتغير الحياة بهذا الشكل في غضون عام واحد». ومن المقرر أن يحصل نادي إريسيرينسي على مليون جنيه إسترليني من صفقة انتقال نونيز إلى وولفرهامبتون؛ وهو الأمر الذي جعل النادي يسرع من خطط تطوير المرافق والاستثمار في ملعب جديد خلال الأسابيع الأخيرة.
وكان نونيز هو اللاعب الأكثر حصولاً على الأخطاء في الدوري البرتغالي الممتاز الموسم الماضي. يقول فرانكو «قبل أن يستلم الكرة، فإنه كان يبحث دائماً عن المكان الذي يمكنه أن يذهب إليه بعد ذلك، وكان دائماً ما يمرر الكرات إلى اللاعبين الآخرين بسهولة؛ لأنه كان يرى مجريات اللقاء بوضوح شديد. يمكن أن يكون في خط الوسط، وبعد ذلك بثانيتين أو ثلاث ثوان يكون على حافة منطقة الجزاء لأنه يمتلك موهبة كبيرة في رؤية المساحة الخالية بدقة شديدة. لقد رأينا شيئاً مميزاً في هذا اللاعب».
وفي عام 2016، ذهب فرانكو مع نونيز عندما كان اللاعب الشاب يقضي فترة اختبار في فريق ليستر سيتي تحت 23 عاماً، لكن الأمور لم تسر على ما يرام. وبعد ذلك، خضع اللاعب لفترات اختبار غير ناجحة في كل من بنفيكا وبراغا وليل. يقول فرانكو عن ذلك «كنا نفكر على هذا النحو: حسناً، سندع الحياة تسير ولن ننتظر الفرصة كي تأتي إلينا».
ومنذ ذلك الحين، نال نونيز إعجاب الجميع، بدءاً من المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، الذي وصفه بأنه «أحد أفضل اللاعبين في العالم»، وصولاً إلى رئيس سبورتنغ لشبونة، فيديريكو فارانداس، الذي أكد على تقديره الكبير لنونيز وأشار إلى أن بيع اللاعب في يوم من الأيام سيجلب بمفرده للنادي الـ15 مليون يورو التي دفعها النادي تعويضاً لبراغا من أجل تعيين روبين أموريم مديراً فنياً للفريق قبل عامين. في ذلك الوقت، لم يكن نونيز قد لعب أي مباراة مع الفريق الأول لسبورتنغ لشبونة، لكنه تألق بعد ذلك عندما قاد أموريم النادي للفوز بأول لقب للدوري البرتغالي الممتاز منذ 19 عاماً في مايو (أيار) الماضي. وكان انتقال نونيز إلى وولفرهامبتون مقابل 45 مليون يورو يعني أنه جلب للنادي ثلاثة أضعاف ما دفعه للتعاقد مع أموريم!
وفي أول ظهور له في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام توتنهام في 20 أغسطس (آب) الحالي، كان نونيز جزءاً من ستة لاعبين برتغاليين بالكامل في الخط الأمامي، بما في ذلك غونزالو غويديس، الذي ضمه النادي الإنجليزي مؤخراً من فالينسيا مقابل 27.5 مليون جنيه إسترليني. لا شك أن نونيز يدرك جيداً كيف صعد ديوغو جوتا، الذي انتقل إلى ليفربول بعد ثلاث سنوات مع وولفرهامبتون، وتحدث إلى روبن نيفيز وجواو موتينيو وخوسيه سا، زملاؤه في منتخب البرتغال، قبل توقيعه على عقد مع وولفرهامبتون لمدة خمس سنوات.
وقال نونيز «لقد قالوا جميعاً أشياء رائعة عن النادي ونصحوني بالانضمام إليه. كنت أريد أن ألعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأعتقد أنها الخطوة التالية الصحيحة. أريد مساعدة النادي على تحقيق أهدافه والوصول إلى أعلى مستوى ممكن».
سجل نونيز هدفه الأول مع منتخب البرتغال في مارس (آذار) الماضي، في مباراة نصف النهائي لمحلق الصعود لنهائيات كأس العالم أمام تركيا، ومن المتوقع أن يكون ضمن قائمة المنتخب البرتغالي في كأس العالم بقطر. لقد قدم نونيز بالفعل بعض اللمحات الرائعة مع وولفرهامبتون، ومن المؤكد أن الموجودين في منتجع إريسيرا - المقيمين والعملاء السابقين على حد سواء - سيراقبونه بينما يواصل التقدم والتألق.
يقول فرانكو «في أوقات فراغه عندما كان يلعب في سبورتنغ لشبونة كان يعود إلى القرية. إنه أسطورة في هذه القرية، والكل يعرف قصته ويعرفه جيداً. الشيء الجميل هو أن ذلك الطفل الذي رأيته وهو في الثالثة عشرة من عمره لا يزال الشخص نفسه الذي أراه الآن».
وبالنسبة إلى نونيز، ينصبّ تركيزه بالكامل على تحقيق نتائج جيدة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. ويجيد نونيز التحدث باللغة الإنجليزية، ويعود الفضل في ذلك إلى زوج والدته، وهو من سندرلاند. وكان والده الروحي، هامبرتو سلفادور، وهو أيضاً صاحب المخبز الذي كان يعمل به نونيز، قد رافقه إلى إنجلترا لإتمام الصفقة. وقال نونيز «زملائي ساعدوني كثيراً في البداية. لم أكن أعرف اسم الكعك ولا كيفية استخدام الآلات».
ربما أصبحت أيامه في تقديم المعجنات جزءاً من الماضي، لكن وولفرهامبتون والمدير الفني برونو لاغ يأملان أن ينجح اللاعب الشاب في تقديم المستويات المتوقعة منه.


مقالات ذات صلة


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.