ليستر سيتي... هل الجدران تنهار في ملعب «كينغ باور»؟

اللاعبون يعانون من التشتت الذهني... ورودجرز: لا أشعر بالقلق

ليستر سيتي لم يحقق أي فوز في المباريات الأربع الأولى من الدوري (الموقع الرسمي لنادي ليستر سيتي)
ليستر سيتي لم يحقق أي فوز في المباريات الأربع الأولى من الدوري (الموقع الرسمي لنادي ليستر سيتي)
TT

ليستر سيتي... هل الجدران تنهار في ملعب «كينغ باور»؟

ليستر سيتي لم يحقق أي فوز في المباريات الأربع الأولى من الدوري (الموقع الرسمي لنادي ليستر سيتي)
ليستر سيتي لم يحقق أي فوز في المباريات الأربع الأولى من الدوري (الموقع الرسمي لنادي ليستر سيتي)

يعاني ليستر سيتي بشكل واضح هذا الموسم، وبالتالي لا يرغب في بيع أفضل لاعبيه حتى لا تزداد مشاكل الفريق، لكنه في نفس الوقت يدرك تماما أنه إن لم يفعل ذلك سيعاني من الناحية المالية. ومن الواضح أن الفريق أصبح أضعف كثيرا مما كان عليه الموسم الماضي الذي أنهاه بشكل مخيب للآمال في المركز الثامن. ولم ينجح الفريق في تحقيق أي فوز في المباريات الأربع التي لعبها في بداية الموسم الجاري، وهو ما يسبب شعورا بأن النادي يتراجع بشدة، وأن الجدران تنهار في ملعب «كينغ باور»!
ونتيجة لذلك، انضم عدد من مشجعي الفريق - حتى لو كانوا أقلية - إلى جماهير الفريق المنافس ورددوا هتافات ساخرة ضد المدير الفني بريندان رودجرز، الذي قاد الفريق إلى الوصول إلى نصف نهائي دوري المؤتمر الأوروبي في مايو (أيار) الماضي، والحصول على كأس الاتحاد الإنجليزي لأول مرة في تاريخ النادي قبل 12 شهرا.
وعندما رددت الجماهير هذه الهتافات في مدرجات ملعب «إدغيلي بارك»، عندما تجاوز ليستر سيتي نظيره ستوكبورت بركلات الترجيح في الدور الثاني لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة قبل أسبوعين، قابل رودجرز الأمر بابتسامة. وقال المدير الفني الآيرلندي: «هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك».

بريندان رودجرز يؤكد أنه لا يعاني من مشاكل في النوم رغم احتمال إقالته (الموقع الرسمي لنادي ليستر سيتي)

ويمر ليستر سيتي بمرحلة صعبة للغاية داخل الملعب، كما يعاني لاعبو الفريق من التشتت الذهني بسبب العروض التي تنهال على عدد كبير منهم، مثل فوفانا الذي أصبح قاب قوسين أو أدنى من الانتقال إلى تشيلسي، وجيمس ماديسون الذي يسعى نيوكاسل يونايتد للتعاقد معه. وعلاوة على ذلك، أصيب ريكاردو بيريرا بتمزق في وتر أكيلس، ورحل حارس المرمى كاسبر شمايكل بشكل مفاجئ قبل أيام من بداية الموسم الجديد، وتأخر وصول المدرب المتخصص في الكرات الثابتة بسبب بعض الإجراءات الروتينية المتعلقة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وماذا عن يوري تيليمانس، الذي أصبح يحق له الانتقال إلى أي ناد آخر في صفقة انتقال حر في يناير (كانون الثاني) القادم؟
وخلال الأسبوع الماضي، أكد رودجرز، الذي أوضح مرارا وتكرارا أنه يرغب في احتلال أحد المراكز الستة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، أنه لا يشعر بالقلق من الوضع الحالي للنادي. لكن يجب عليه أولا التأكد من أن ليستر سيتي لا يتراجع للخلف. لا يزال الموسم الحالي في بدايته ولم تُلعب منه سوى أربع جولات فقط، لكن هل يشعر رودجرز بالضغط؟
يقول المدير الفني الآيرلندي: «أشعر بالرغبة في تحقيق نتائج جيدة. إنني ألقي نظرة على الوقت الذي أمضيته هنا، على مدار ثلاث سنوات ونصف، وعلى حقيقة أننا أنفقنا حوالي 25 مليون جنيه إسترليني في الموسم في المتوسط على التعاقدات الجديدة، ونجحنا في الوصول إلى ما نريد من حيث المنافسة على المراكز الأولى في جدول الترتيب، ونجحنا في الفوز ببطولتين والوصول إلى نصف نهائي دوري المؤتمر الأوروبي. ما أتمناه كمدير فني هو الاستمرار في هذا الطموح. لكن إذا كنت غير قادر على القيام بذلك ورأى النادي أنه يجب أن يسير في اتجاه مختلف، فهذا شيء آخر. هذه هي كرة القدم وهذا هو العمل في مجال التدريب».
ويضيف «أنا لا أعاني من مشاكل في النوم بسبب ذلك! أستخدم كل طاقتي في العمل مع اللاعبين والناس هنا. أنا أجيء إلى هنا في الصباح الباكر وأواصل العمل حتى وقت متأخر من الليل، وأحاول أن أجد الحلول المناسبة وأفضل الطرق الممكنة للمضي قدما. في كثير من الأوقات، تمكنا من القيام بذلك بشكل جيد لناد بهذا الحجم. لكني أعتقد أن ما حدث بالتأكيد هو أن التوقعات لا تتماشى مع مواردنا المالية من حيث المكان الذي يجب أن ننافس فيه. هذا لا يعني أن يكون طموحنا أقل، فبالنسبة لي فأنا أواصل العمل بكل قوة، ونحن جميعا نواصل القتال. أنا أمتلك الخبرة التي تجعلني أعرف أنك إذا لم تحقق النتائج المرجوة فإنك ستتعرض لضغوط كبيرة».
وبات فوفانا لاعبا رسميا لتشيلسي، حيث كان يسعى لضم المدافع الفرنسي منذ فترة طويلة. ولم يكن رودجرز يريد أن يؤثر ذلك على استقرار الفريق، لذلك طلب من المدافع البالغ من العمر 21 عاما أن يتدرب مع فريق النادي تحت 23 عاما. وتمت الصفقة بعدما قدم تشيلسي عرضا رابعا بقيمة 75 مليون جنيه إسترليني الجمعة قبل الماضي.
وقال رودجرز، في إشارة إلى بيع هاري ماغواير في عام 2019: «لدي خبرة في مثل هذه المواقف، وخلال الفترة التي قضيتها هنا لا أضطر أبدا إلى العمل بهذه الطريقة من قبل. وعندما يؤثر الأمر على تركيز اللاعبين وعلى العمل الجماعي، يتعين علي أن أتخذ قرارا، لكن لحسن الحظ لم يحدث ذلك لأن اللاعبين كانوا رائعين في التدريبات. إنهم يفهمون الموقف تماما من وجهة نظر النادي ومن وجهة نظر اللاعب».
وتحدث رودجرز عن عدم رغبته في «قتل مجلس إدارة النادي» عند الحديث عن عدم تعاقد النادي مع لاعبين جدد لتدعيم صفوف الفريق - أليكس سميثيز، الذي ضمه النادي في صفقة انتقال حر ليكون الخيار الثالث في مركز حراسة المرمى هو الصفقة الوحيدة – لكن بعض اللاعبين الذين كان النادي يسعى لضمهم، مثل أديمولا لوكمان، الذي قضى الموسم الماضي في على سبيل الإعارة في ناديه، انتقلوا إلى مكان آخر. يقول رودجرز: «عادة في هذه المرحلة من الموسم تكون هناك إثارة حول النادي والفريق بسبب اللاعبين الجدد الذين يتم التعاقد معهم. مجلس الإدارة والأشخاص الذين يديرون النادي يعتنون بمستقبل النادي، ولا يمكنك تجاهل ذلك. كل فريق يحتاج إلى التجديد وهذا شيء نعلم أنه يجب أن يحدث. الوقت يمر بسرعة، لكننا نقوم بالكثير من العمل الشاق».
ويعاني ماديسون من الإصابة بعد الشعور بوخز أثناء التدريبات، ومن النادر الآن أن تسمع أخبارا إيجابية عن ليستر سيتي، وهو الأمر الذي يجعل رودجرز يتعاطف مع الجماهير ويتفهم وجهة نظرهم جيدا. يقول المدير الفني الآيرلندي عن ذلك: «إنني أتفهم أن المشجعين يشعرون أن النادي عبارة عن كرة من الإحباط في الوقت الحالي. وإذا كان هناك شخص قادر على إخراج النادي من هذه الحالة، فهو المدير الفني. أنا مسؤول عن النتائج والأداء».
لم يلعب ليستر سيتي سوى ثلاث مباريات فقط في الدوري هذا الموسم، لكن كل المؤشرات تنذر بالسوء: بعدما كان النادي متقدما بهدفين دون رد أمام برينتفورد في الجولة الافتتاحية لم يتمكن من الحفاظ على التقدم في النتيجة وانتهت المباراة بالتعادل بهدفين لكل فريق؛ وخسر أمام آرسنال؛ ولم يتمكن من الحفاظ على تقدمه في النتيجة مرة أخرى وخسر أمام ساوثهامبتون.
وفي منتصف الأسبوع، فشل الفريق في التسجيل في مرمى ستوكبورت، الذي لديه أسوأ خط دفاع في دوري الدرجة الثالثة، في المباراة التي جمعت الفريقين في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة!
لقد أصيب رودجرز بخيبة أمل من الطريقة التي يتراجع بها فريقه بعد تقدمه في النتيجة، وقال عن ذلك: «يتعلق الأمر بالحفاظ على التركيز. بالنسبة لي، هذا هو الوقت الذي يكون فيه هذا الفريق في أفضل حالاته، ويتعلق الأمر باستعادة تلك العوامل الأساسية».


مقالات ذات صلة


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.