روسيا تضرب بهجمات إلكترونيّة متقنة... وأوكرانيا لردّ قوي بدعم الحلفاء

تظهر الصورة أجهزة كومبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «هجوم سيبراني» (Cyber Attack) وأرقام وأعلام روسية وأوكرانية في هذا الرسم التوضيحي الذي وُضع في 15 فبراير 2022 (رويترز)
تظهر الصورة أجهزة كومبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «هجوم سيبراني» (Cyber Attack) وأرقام وأعلام روسية وأوكرانية في هذا الرسم التوضيحي الذي وُضع في 15 فبراير 2022 (رويترز)
TT

روسيا تضرب بهجمات إلكترونيّة متقنة... وأوكرانيا لردّ قوي بدعم الحلفاء

تظهر الصورة أجهزة كومبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «هجوم سيبراني» (Cyber Attack) وأرقام وأعلام روسية وأوكرانية في هذا الرسم التوضيحي الذي وُضع في 15 فبراير 2022 (رويترز)
تظهر الصورة أجهزة كومبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «هجوم سيبراني» (Cyber Attack) وأرقام وأعلام روسية وأوكرانية في هذا الرسم التوضيحي الذي وُضع في 15 فبراير 2022 (رويترز)

يجري الصراع الأوكراني أيضاً في الفضاء السيبراني (الإلكتروني)، فمنذ 24 فبراير (شباط) وبدء «العملية» الروسية، سُجّل أكثر من 800 هجوم ضد أوكرانيا، كهجمات مستهدفة ودقيقة وبعضها متقن إلى أقصى الحدود، وفق ما ذكرته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسيّة، نقلاً عن نائب رئيس الوزراء الأوكراني ميخايلو فيدوروف، فيما تستعدّ أوكرانيا بدورها، بدعم مناصريها الدوليين للردّ بقوّة على الجيش الإلكتروني الروسي.

روسيا تملك جيشاً إلكترونياً مهماً

بحسب تقرير الصحيفة، كانت الضربة الأولى التي شنّها الروس قبل ساعة من غزو القوات الروسية لأوكرانيا، قد أسقطت شبكة الأقمار الصناعية الأوكرانية، ممّا أدى إلى عواقب وصلت إلى فرنسا، ممّا أدّى إلى حرمان 70 ألف مشترك من الاتصال.

ويقول لوران سيليرييه، نائب الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا والتسويق في شركة الأمن السيبراني «أورانج سايبرديفانس» (Orange Cyberdefense) إنّ روسيا تتمّتع بقدرات إلكترونية مهمّة، حتى لو كان تقييم مدى قوّة هذه القدرات أكثر صعوبة من معرفة عدد الدبابات الموجودة لدى روسيا.

وأضاف سيليرييه: «نفّذ الروس بعض الهجمات بواسطة وايبر (Wiper)، وهو فيروس يجعل البيانات غير قابلة للاستخدام بشكل دائم، وبعض آخر من الهجمات الروسية الإلكترونية عبارة عن مناورات تأثير (بمعنى التلاعب بالبيانات للتأثير بآراء مستخدمي الشبكات الالكترونية)، أو هجمات لمنع استخدام الخدمة (DDoS)».

وفي 17 أغسطس (آب)، تمّ استهداف شركة Energatome النووية الأوكرانية بهجوم منع استخدام الخدمة DDoS، نفذه 7.25 مليون حساب إلكتروني لمدة ثلاث ساعات، من الجيش الإلكتروني الشعبي الروسي دون نجاح.

لم يكتف الروس بشنّ هجمات إلكترونية فحسب، بل قصفوا بشكل مباشر مراكز تخزين البيانات الأوكرانية.

يلاحظ جيروم بيلوا من شركة «وايفستون» Wavestone الاستشارية أنّ حجم الهجمات الإلكترونية تغيّر بشكل واضح، يقول: «كانت الهجمات (الإلكترونية الروسية) التي تهدف إلى تدمير البيانات أو جعل المعدات غير صالحة للاستعمال نادرة للغاية، مرة أو اثنتين في السنة، لقد وصلنا الآن إلى حوالي عشرين هجوما (إلكترونيا روسيا) منذ بداية الحرب».

دعم إلكتروني قوي لأوكرانيا

من جهة أخرى، لم يبق الأوكرانيون مكتوفي الأيدي، وأصدروا «دعوة لمؤيّديهم لدعم قضيتهم»، وفق تقرير «لوفيغارو».
اعترف الجنرال بول ناكاسوني، المسؤول عن القيادة الإلكترونية الأميركيّة، أنّ قراصنة إلكترونيين من الجيش الأميركي «نفّذوا عمليات هجومية لدعم أوكرانيا».

ويتوقّع لوران سيليرييه أنّ «جيش الآي تي (IT) الأوكراني، الذي أُنشئ لهذه المناسبة (الحرب الإلكترونية) سيضمّ ما يصل إلى 230.000 مستخدم وسيتمّ تنسيقه بواسطة رسائل تليغرام، مما سيمكّن أوكرانيا من تنفيذ أكثر من 600 هجوم ضد روسيا، فمثل هذه العمليات، حتى لو لم تكن جميعها عالية المستوى، تجعل من الممكن إشغال الخصم بالدفاع بدل الهجوم».

ويوضح التّقرير أنّ مجموعات من القراصنة الإلكترونيين انحازوا إلى الأوكرانيين، مثل «أنونيموس» (Anonymous).

وقدّم متخصّصو الأمن السيبراني، مثل «إف سيكيور» F-Secure أو «فيكترا» Vectra، خدماتهم لكييف مجاناً، كما استفادت أوكرانيا من دعم شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، فزوّدت شركة «ستارلينك» Starlink، مشغّل الأقمار الصناعية التابع لشركة إيلون ماسك، أوكرانيا بآلاف المحطات التي سيتمّ من خلالها إجراء 150.000 اتصال يومياً.

ويوضح لوران سيليرييه أنّ بيانات 16 وزارة أوكرانية تمّ نقلها إلى سحابة «آجور» (التابع لشركة مايكروسوفت) Azure (Microsoft) لحمايتها من الهجمات الروسية.


مقالات ذات صلة

3.6 مليار بث مقرصن تكشف عمق أزمة الحقوق الرياضية في بريطانيا

رياضة عالمية فريق مكافحة القرصنة في الدوري الإنجليزي أزال أكثر من 230 ألف بث مباشر (رويترز)

3.6 مليار بث مقرصن تكشف عمق أزمة الحقوق الرياضية في بريطانيا

كشف تقرير جديد أن قرصنة البث الرياضي في بريطانيا قفزت إلى مستوى غير مسبوق، بعدما تضاعف عدد البثوث غير القانونية خلال ثلاثة أعوام فقط ليصل إلى 3.6 مليار بث.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أميركا اللاتينية تظاهر معارضو الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في دورال بولاية فلوريدا 4 يناير 2026 (أ.ف.ب) play-circle

بعد عملية القبض على مادورو أنظار الفنزويليين تتجه إلى الجيش

بعد عملية القبض على مادورو أنظار الفنزويليين تتجه إلى الجيش وكاراكاس تطارد المتواطئين ووحدات الشرطة تلقت تعليمات للبحث عن الأفراد الذين دعموا العملية الأميركية.

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا حساب على «تلغرام» يطلق على نفسه اسم «كازو» أكد أنه قام باختراق أكثر من 428 ألف ملف على منصة «Manage My Health» (رويترز)

لـ«بناء سمعة طيبة»… قراصنة يؤجلون فدية بعد اختراق بيانات صحية في نيوزيلندا

أعلن قراصنة إلكترونيون تمكنوا من الوصول إلى السجلات الطبية لأكثر من 100 ألف نيوزيلندي موافقتهم على تأجيل دفع الفدية المطلوبة من أجل «بناء سمعة طيبة».

«الشرق الأوسط» (ولينغتون)
شؤون إقليمية صورة أرشيفية لعملية اختراق (رويترز)

قراصنة من إيران يعلنون «اختراق» هاتف رئيس مكتب نتنياهو

أعلنت مجموعة قرصنة إلكترونية مرتبطة بإيران، اليوم الأحد، أنها اخترقت هاتفاً جوالاً لأحد كبار مساعدي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تكنولوجيا تبدأ العملية الاحتيالية برسالة من جهة اتصال موثوقة (رويترز)

ماذا نعرف عن «الاقتران الخفي» أحدث طرق الاحتيال عبر «واتساب»؟

تنتشر حالياً عملية احتيال جديدة ومتطورة تستهدف مستخدمي تطبيق «واتساب» تسمى «الاقتران الخفي»... ماذا نعرف عنها؟ وكيف نحمي أنفسنا؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.


ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
TT

ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل على منصة «إكس» بعدما لمح، على سبيل المزاح، إلى رغبته في شراء شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة «رايان إير»، وتعيين شخص يحمل اسم «رايان» لإدارتها.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مركز معارض «بورت دو فرساي» في باريس بفرنسا يوم 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التصريحات عقب مناوشة إلكترونية بدأت عندما سخر فريق «رايان إير» على وسائل التواصل الاجتماعي من انقطاع مؤقت في منصة «إكس»، موجّهاً تعليقاً لماسك يتساءل فيه ما إذا كان يحتاج إلى خدمة «واي فاي». وردّ ماسك بطريقة ساخرة، متسائلاً إن كان عليه «شراء رايان إير ووضع شخص اسمه الحقيقي رايان على رأسها».

ولم يكتفِ ماسك بذلك، بل عاد ليسأل الشركة عن تكلفة الاستحواذ عليها، معتبراً أن من «قدرها» أن يملكها شخص يحمل الاسم نفسه. هذا التراشق الساخر سرعان ما استدعى رداً رسمياً من المدير التنفيذي لـ«رايان إير» مايكل أوليري، الذي قال إن ماسك «يعرف عن قوانين ملكية شركات الطيران أقل مما يعرف عن ديناميكا الطيران»، مضيفاً أنه سيتناول الموضوع في مؤتمر صحافي بدبلن، وفق ما نقلته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية.

كما أطلقت شركة «رايان إير» تعليقاً ساخراً عبر حسابها الرسمي، معلنة عن عرض خاص على المقاعد تحت عنوان «العظماء الأغبياء»، موجّهة إياه لماسك ولغيره من مستخدمي «إكس».

يُذكر أن أحد مؤسسي هذه الشركة هو رجل الأعمال الآيرلندي توني رايان، الذي لعب دوراً محورياً في إطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي. ورغم وفاته عام 2007، لا تزال عائلته من كبار المساهمين، فيما يتولى أوليري إدارة الشركة منذ سنوات طويلة.

لكن، بعيداً من المزاح، فإن أي محاولة حقيقية من ماسك لشراء «رايان إير» ستصطدم بعقبات قانونية أوروبية. فوفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون شركات الطيران العاملة داخل التكتل مملوكة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة لمواطنين من دول الاتحاد وتحت سيطرتهم الفعلية. وبما أن ماسك أميركي الجنسية، فلن يُسمح له بالاستحواذ على حصة مسيطرة دون تغيير جذري في هيكل الملكية، وهو ما قد يعرّض تراخيص الشركة للخطر.

ورغم كل ذلك، بدا أن ماسك يستمتع بالجدل، إذ حققت هذه السجالات ملايين المشاهدات خلال وقت قصير.


أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى، وإنه ينبغي لأوروبا أن ترد بقوة اقتصادياً إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أعضاء الحلف الذين أرسلوا قوات إلى غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف راسموسن أن إصرار ترمب على ضرورة أن تصبح ‌غرينلاند جزءاً من ‌الولايات المتحدة يمثّل ‌أكبر ⁠تحدٍّ ​للحلف ‌منذ تأسيسه في عام 1949. وغرينلاند إقليم دنماركي شبه مستقل.

ويقدّم راسموسن منظوراً فريداً للأزمة بصفته زعيماً سابقاً لكل من الدنمارك، التي تولى رئاسة وزرائها من 2001 إلى 2009، وحلف الأطلسي (ناتو)، حيث شغل منصب الأمين العام ⁠من 2009 إلى 2014.

وقال: «مستقبل حلف شمال الأطلسي ‌هو الذي بات على المحك حقاً». وأضاف لوكالة «رويترز» من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «انتهى وقت التملق؛ فهو لا يجدي نفعاً. والحقيقة أن ترمب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا هو بالضبط ما يجب على أوروبا ​أن تظهره الآن».

وأفاد بأنه لا ينتقد قادة مثل الرئيس الحالي لحلف الأطلسي ⁠مارك روته، الذي أغدق المديح على ترمب، لكنه قال إن الوقت حان لاتباع أوروبا نهجاً جديداً.

ولفت إلى أن أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه التي تمنح صلاحيات واسعة للرد على الضغوط الاقتصادية يجب أن تكون مطروحة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ويقول ترمب إن ملكية ‌الولايات المتحدة لغرينلاند أمر حيوي للأمن القومي الأميركي.