روسيا تعلن تدمير مستودع للصواريخ والقذائف الأميركية

متطوعون أوكرانيون يعدون لتمرين بالمسيرات في منطقة غير معلنة قرب كييف (إ.ب.أ)
متطوعون أوكرانيون يعدون لتمرين بالمسيرات في منطقة غير معلنة قرب كييف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعلن تدمير مستودع للصواريخ والقذائف الأميركية

متطوعون أوكرانيون يعدون لتمرين بالمسيرات في منطقة غير معلنة قرب كييف (إ.ب.أ)
متطوعون أوكرانيون يعدون لتمرين بالمسيرات في منطقة غير معلنة قرب كييف (إ.ب.أ)

دمّرت القوات الروسية مستودعاً كبيراً في وسط أوكرانيا يحتوي على صواريخ وقذائف للأسلحة الأميركية التي يستخدمها الجيش الأوكراني. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيجور كوناشينكوف، في إفادة صحافية: «باستخدام أسلحة برية عالية الدقة، تم تدمير مستودع ذخيرة كبير تابع للواء المدفعية 44 الأوكراني قرب بلدة بريوبراجينكا بمقاطعة دنيبروبيتروفسك، يحتوي على قذائف لراجمات الصواريخ هيمارس ومدافع الهاوتزر».
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، يوم السبت، تزويد أوكرانيا بست طائرات مسيرة تعمل تحت الماء للكشف عن الألغام البحرية وإزالتها قبالة الساحل الأوكراني. وأوضحت الوزارة أنها ستقوم بتدريب أطقم أوكرانية على استخدام هذه المسيرات، مشيرة إلى أن الغرض من هذه الخطوة أيضاً هو الإسهام في زيادة تأمين رحلات شاحنات الحبوب. وقالت الوزارة إن الألغام البحرية لا تزال تهدد عمليات النقل. وقال وزير الدفاع البريطاني بن والاس إنه «لا ينبغي السماح بنجاح محاولات روسيا الرامية إلى احتجاز الإمداد العالمي من المواد الغذائية كرهينة». وأوضحت الوزارة أنها ستسلم أوكرانيا ثلاثاً من هذه الطائرات من المخزونات البريطانية، فيما سيقدم قطاع الصناعة البريطاني الطائرات الثلاث الأخرى. ووفقاً للوزارة، فإن من الممكن لهذه الأجهزة الموجهة عن بعد أن تستكشف الألغام البحرية بمساعدة مستشعرات على عمق يصل إلى 100 متر.
وبالتزامن مع ذلك، انتقدت مفوضة الجيش الألماني للشؤون البرلمانية إيفا هوجل عدم موافقة الحكومة الألمانية حتى الآن على تصدير مركبات مشاة قتالية لأوكرانيا. وقالت هوجل في تصريحات لبرنامج إذاعي لمحطة «دويتشلاند فونك» الألمانية إن «مركبات ماردر المتاحة حالياً لدى قطاع تصنيع الأسلحة، وغير المتوفرة لدى القوات الآن، ستكون مناسبة للغاية لدعم أوكرانيا». وتجدر الإشارة إلى أن مجموعة «راينميتال» الألمانية لصناعة الأسلحة تقوم حالياً بإصلاح هذه المركبات. وفي سياق متصل، قالت هوجل إن الجيش الألماني بحاجة ماسة أيضاً إلى مثل هذه المعدات الثقيلة، وأضافت: «لذلك، من المثير للغضب وجود هذه المعدات وعدم إتاحتها حتى الآن للجيش الألماني». وفي الآونة الأخيرة، تصاعد الضغط مجدداً على الائتلاف الحاكم في ألمانيا لتصدير أسلحة ثقيلة لأوكرانيا.
ميدانياً، قالت وزارة الدفاع البريطانية إن من المحتمل أن تكون روسيا قد صعدت هجماتها على طول قطاع دونيتسك في منطقة دونباس خلال الأيام الخمسة الماضية، في خطوة قد تهدف إلى
الاشتباك مع القوات الأوكرانية وإحباط هجوم مضاد. وأفادت الوزارة، في نشرة استخباراتية يومية على «تويتر»، يوم السبت، بأن معارك عنيفة تدور بالقرب من بلدتي سيفرسك وباخموت الواقعتين شمال مدينة دونيتسك التي تحتلها روسيا. وأضافت النشرة: «هناك احتمال واقعي بأن تكون روسيا قد صعّدت جهودها في دونباس في محاولة لجر أو توريط وحدات أوكرانية إضافية، وسط تكهنات بأن أوكرانيا تخطط لشن هجوم مضاد كبير».
من جهة أخرى، أحبطت وحدات من القوات المحمولة جواً الروسية محاولة من قبل الجيش الأوكراني لاختراق الجبهة في اتجاه نيكولاييف - كريفوي روج. وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان أوردته وكالة «نوفوستي» يوم السبت: «حاولت فصائل من القوميين المتعصبين الأوكرانيين، اختراق الجبهة في اتجاه نيكولاييف - كريفوي روج، وساندتها في ذلك وحدات المشاة الآلية المسلحة بالعربات القتالية، لكن عناصر القوات المحمولة جواً الروسية تمكنوا من التصدي لها ومنعها من التقدم».
وأشارت الوزارة إلى أن القوات الروسية قامت باستخدام المدفعية والمدافع الرشاشة الثقيلة والمنظومات الصاروخية المضادة للدبابات وقاذفات القنابل، وكذلك الأسلحة النارية الفردية التقليدية، خلال التصدي للاقتحام الأوكراني. وبشكل إجمالي أسفرت هذه المواجهة عن مقتل أكثر من 20 عنصراً من القوات المسلحة الأوكرانية، وتم تدمير أكثر من خمس قطع من المعدات العسكرية، بحسب «نوفوستي».
وفي واشنطن، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن مواطناً أميركياً توفي مؤخراً في أوكرانيا، مضيفاً أن المسؤولين على اتصال بأسرته ويقدمون المساعدة القنصلية. وقال المتحدث: «كما نكرر مرة أخرى أنه يجب على المواطنين الأميركيين عدم السفر إلى أوكرانيا بسبب النزاع المسلح الدائر واستهداف مسؤولي الأمن الحكوميين الروس المواطنين الأميركيين في أوكرانيا، وأنه يجب على المواطنين الأميركيين في أوكرانيا المغادرة على الفور إذا تسنى ذلك بأمان باستخدام أي خيارات نقل تجارية أو غيرها من خيارات النقل البري الخاصة المتاحة».


مقالات ذات صلة

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أوروبا أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أعلنت روسيا أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لتزويد أوكرانيا بأسلحة أميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز) p-circle

بالمال و«تلغرام»... روسيا جندت آلاف الجواسيس الأوكرانيين

جنّد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي وأجهزة استخبارات روسية أخرى آلاف الأوكرانيين للتجسس على بلادهم... 

«الشرق الأوسط» (كييف)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.