الباراغواي يقلب الطاولة ويخطف تعادلاً ثمينًا من أنياب الأرجنتين

بداية باهتة للأوروغواي حاملة اللقب بفوز صعب على جامايكا في «كوبا أميركا»

ميسي بعد إحرازه هدف الأرجنتين الثاني (إ.ب.أ)  -  نيلسون فالديز (الواقع أرضا) يهز شباك الأرجنتين (أ.ب)
ميسي بعد إحرازه هدف الأرجنتين الثاني (إ.ب.أ) - نيلسون فالديز (الواقع أرضا) يهز شباك الأرجنتين (أ.ب)
TT

الباراغواي يقلب الطاولة ويخطف تعادلاً ثمينًا من أنياب الأرجنتين

ميسي بعد إحرازه هدف الأرجنتين الثاني (إ.ب.أ)  -  نيلسون فالديز (الواقع أرضا) يهز شباك الأرجنتين (أ.ب)
ميسي بعد إحرازه هدف الأرجنتين الثاني (إ.ب.أ) - نيلسون فالديز (الواقع أرضا) يهز شباك الأرجنتين (أ.ب)

اعترف خيراردو «تاتا» مارتينو المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني لكرة القدم، بأن فريقه «انقسم إلى شذرات» بعد تغيير خططي لباراغواي، وقال إنه يشعر «بالقلق» تجاه «الوجهين المتناقضين» اللذين أبداهما فريقه، الذي تلقت شباكه هدف تعادل في نهاية المباراة.
وقال مارتينو في مؤتمر صحافي بعد المباراة الأولى له في بطولة (كوبا أميركا 2015) بتشيلي، التي تعادل فيها 2 - 2 أمام باراغواي: «لقد تحولنا إلى شذرات وخسرنا تماسك الشوط الأول»، مشيرا إلى أن مشاركة اللاعب الشاب درليس غونزاليز وتحويل نيلسون أيدو فالديز وروكي سانتا كروز إلى قلب الهجوم كانت عوامل حسم. وشدد المدرب بعد تفريط فريقه في تقدمه بهدفين نظيفين في الشوط الأول: «أشعر بالقلق إزاء الوجهين المتناقضين اللذين قدمناهما». وذكر أن فريقه سيطر على المباراة لمدة 55 دقيقة، وأضاف: «كان بمقدورنا تسجيل هدف آخر، لكن الشكوك داهمتنا وتقهقرنا في الملعب». وأكد: «ليست مسألة تقاعس أو ثقة زائدة، بل تعديل في الجانب الخططي»، ورغم أنه اعترف بقسوة «اللطمة»، رفض إجراء تغييرات كبيرة. كما أبدى مارتينو أسفه للفرص الضائعة، كما وجه نقدا إلى الحكم الكولومبي ويلمار رولدان، الذي اعتبر أنه كان عليه إشهار بطاقة صفراء ثانية في وجه درليس غونزاليز للخشونة الزائدة مطلع الشوط الثاني.
من جانبه، أكد ليونيل ميسي قائد المنتخب الأرجنتيني أن الفريق سقط في غفوة خلال الشوط الثاني من المباراة أمام باراغواي. وتقدم سيرخيو أغويرو وليونيل ميسي بهدفين لمنتخب الأرجنتين في الدقيقتين 29 و36، ثم ردت باراغواي بهدفين عن طريق نيلسون فالديز ولوكاس باريوس في الدقيقتين 60 و90، وقال ميسي: «لقد لعبنا بشكل جيد في الشوط الأول، ولكننا خلدنا إلى النوم في الشوط الثاني، من المؤسف أن تنتهي المباراة بهذه الطريقة». وأضاف: «أمر مثير للغضب أن نكون متقدمين 2/ صفر، ثم نتعادل في النهاية». وأشار إلى أنه «في الشوط الثاني حاول منتخب باراغواي أن يفرض سيطرته، وأسفرت الهجمات المرتدة وأخطاؤنا عن نهاية المباراة بالتعادل.. لقد غفونا عندما جاء وقت الاحتفال». وأوضح: «في الشوط الأول صنعنا الكثير من الفرص ونجحنا في التسجيل، لكن في الشوط الثاني كنا خارج الخدمة، وفي النهاية خرجنا بالتعادل وهي نتيجة لا ترضي أي أحد».
وأكد حارس المنتخب الأرجنتيني، سرخيو روميرو عقب تعادل الفريق بهدفين أمام باراغواي، رغم تقدم فريق بلاده في الشوط الأول 2 - 0، أن راقصي التانغو كانوا يستحقون الفوز بالمباراة، وأنهم لا يزالون مرشحين للقب بطولة «كوبا أميركا 2015» بتشيلي. وبعد تلقي شباكه هدف التعادل الثاني قبل ثوانٍ من نهاية المباراة، أشار روميرو إلى أن على فريقه المضي قدما، لكنه أشار أيضا إلى أنهم قدموا الأداء المنتظر في الشوط الأول. واعترف الحارس الأرجنتيني: «لم نتمكن من الحفاظ على ذلك عقب الاستراحة»، مشيرا إلى ما حدث يؤكد أنه لن يكون هناك فريق يستسلم بسهولة في البطولة.
في المقابل، احتفل رامون دياز المدير الفني لمنتخب باراغواي بالتعادل الصعب مع نظيره الأرجنتيني. وقال دياز: «في الشوط الأول تفوق المنتخب الأرجنتيني بشكل كبير، ولكن عمدنا بعد ذلك إلى تغيير طريقة اللعب، مما أهلنا لإدراك التعادل في الشوط الثاني رغم أن الخصم سنحت له عدة فرص لزيادة رصيده من الأهداف». وأضاف: «إنني سعيد للغاية بالأداء في الشوط الثاني، لكن مستوانا في الشوط الأول يدعو إلى القلق». وأشار قائلا: «علينا أن نواصل التقدم، النتيجة كانت مهمة من أجل الجانب النفسي للاعبين، لأنه من الصعب تحويل تأخرك بهدفين إلى التعادل». وأكد: «لقد ارتكبنا الكثير من الأخطاء، وهذه الأمور علينا تصحيحها في المستقبل». وتابع: «الأرجنتين لعبت بشكل رائع، تعاملوا بشكل جيد مع الكرة خاصة عن طريق ميسي، في الشوط الأول لم يعطوا لنا أي فرصة للتقدم أو للعب، إنه أحد أفضل الفرق في العالم». وقال: «اللاعبون تحرروا من الضغوط في الشوط الثاني، لقد أظهروا شخصيتهم الحقيقية على أرض الملعب ويستحقون كل الإشادة».

* أوروغواي × جامايكا
رأى الألماني وينفريد شايفر المدير الفني لمنتخب جامايكا أن فريقه هو الفائز الحقيقي في الجولة الأولى من مباريات المجموعة الثانية لكوبا أميركا، رغم الهزيمة أمام أوروغواي صفر - 1. وقال شايفر: «لقد سيطرنا على المباراة، سنحت لنا عدة فرص للتسجيل، في الحقيقة لقد انتصرنا». وأشار شايفر المدرب الأوروبي الوحيد في كوبا أميركا إلى أنه فخور بلاعبيه، قائلا: «إنها المرة الأولى التي نشارك فيها في كوبا أميركا، في مواجهة مجموعة من أفضل منتخبات العالم، ولقد أظهرنا قدرتنا على منافستهم».
وأكد شايفر الذي تولى تدريب منتخب الكاميرون خلال مونديال 2002، أن الهزيمة لا تعني الخروج من البطولة «غدا سأستعيد جي فوجن واتسون لاعب وسط دالاس، وبإمكانه مساعدتنا كثيرا في المباريات المتبقية». وختم المدرب الألماني حديثه بالقول: «لقد أظهرنا أننا فريق جيد، ولكننا لا نشعر بالسعادة بسبب الهزيمة، سنقاتل بكل قوة من أجل التأهل لدور الثمانية».
من جانبه، اعترف أوسكار تاباريز المدير الفني لمنتخب أوروغواي بأن لاعبيه «فوجئوا بسرعة وإمكانيات لاعبي المنتخب الجامايكي والتنظيم الجماعي للفريق». وأكد تاباريز أن فريقه خرج من هذه المباراة بالشيء الوحيد الذي لا يمكن تغييره، وهو النتيجة، حيث فاز على نظيره الجامايكي بهدف في بدء رحلة الدفاع عن لقبه في البطولة. ولكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الكثير من الأشياء الأخرى يجب الارتقاء بها في أداء فريقه وخصوصا الأداء الجماعي. وقال تاباريز: «رغم معرفتنا بخصائص لاعبي جامايكا، شاهدنا شيئا آخر في الملعب»، في إشارة إلى العقبات الكثيرة التي واجهها فريقه في المباراة أمام المنتخب الجامايكي بمرور الوقت في هذه المباراة، حيث كان المنتخب الجامايكي الذي يشارك في البطولة للمرة الأولى ندا قويا لحامل اللقب. ورغم هذا، لم يبد تاباريز مقتنعا بأن التعادل كان النتيجة العادلة لتلك المباراة. وقال تاباريز إن الدقائق الأخيرة من الشوط الأول شهدت أفضل أداء لفريق أوروغواي.
وأوضح: «نجحنا في نقل الأداء إلى نصف ملعب المنافس من خلال اللمسات السريعة، ولكننا فشلنا في حسم هذا بهز الشباك». وفسر تاباريز الأداء المتواضع لفريقه بأنه قد يكون ناجما عن الوقت القصير لإعداد الفريق بسبب أجندة مباريات «فيفا»، وطول الموسم الذي يقضيه اللاعبون مع الأندية.
وأكد تاباريز أنه سيبدأ دراسة واقع الفريق بعد هذه المباراة، لكنه يطالب بالصبر على اللاعبين والفريق.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.