لوكاكو وبوغبا لن يكونا «ملكين» في الإنتر واليوفي بعد عودتهما

كتيبة النجوم الشابة قد تضعهما أمام تحدٍ صعب في الدوري الإيطالي

لاعبو الإنتر يحتفلون بفوزهم الأخير على سبيزيا (إ.ب.أ)
لاعبو الإنتر يحتفلون بفوزهم الأخير على سبيزيا (إ.ب.أ)
TT

لوكاكو وبوغبا لن يكونا «ملكين» في الإنتر واليوفي بعد عودتهما

لاعبو الإنتر يحتفلون بفوزهم الأخير على سبيزيا (إ.ب.أ)
لاعبو الإنتر يحتفلون بفوزهم الأخير على سبيزيا (إ.ب.أ)

هناك مثل إيطالي شائع يقول إن «الحساء الذي يُعاد تسخينه لا يكون مذاقه جيداً أبداً كما تتمنى» ومع ذلك، عاد إنتر ميلان ويوفنتوس إلى بعض لاعبيهما القدامى خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، على أمل أن يساعدهما هؤلاء النجوم في الحصول على البطولات والألقاب التي حصلا عليها من قبل.
ولم يكن النيراتزوري بحاجة إلى إعادة بناء الفريق بشكل كبير، خاصة أنه أنهى الموسم الماضي في المركز الثاني خلف ميلان بفارق نقطتين فقط، وكان يعرف بالضبط ما هو العنصر المؤثر الذي فقده من التشكيلة التي نجحت في الفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز في الموسم السابق. لقد كان المهاجم البلجيكي العملاق روميلو لوكاكو هو هداف إنتر ميلان وأحد أكثر لاعبي الفريق صناعة للأهداف أيضاً في موسم 2020 - 2021. وبالتالي، كانت عودته إلى إنتر ميلان على سبيل الإعارة من تشيلسي، بعد أقل من 12 شهراً فقط من بيعه مقابل 115 مليون يورو، بمثابة انقلاب مثير في سوق الانتقالات.

                                          لوكاكو سيكون أمام تحدٍ صعب هذا الموسم (أ.ب)
وتلقى المهاجم البلجيكي ترحيباً مختلطاً، حيث حذرت رابطة ألتراس الفريق في بيان مكتوب من أنه لا يمكن الاحتفال به باعتباره «الملك»، كما كان الأمر عليه من قبل. وكان هناك اختلاف في وجهات النظر حتى بين حشود الجماهير التي وصلت لاستقباله، وهو الأمر نفسه، الذي حدث مع الآلاف الذين شاركوا مقطع فيديو له وهو يرتدي التاج الملكي أمام ملعب «سان سيرو» بعد تعديل لفيلم «سيد الخواتم: عودة الملك». فهل ينجح لوكاكو في تحطيم أعداء إنتر ميلان للمرة الثانية؟
لقد كان الموسم الذي قضاه في تشيلسي محبطاً للغاية، حيث سجل ثمانية أهداف في 25 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه عاد إلى فريق لا يزال يضم معظم اللاعبين الذين ساعدوه على التألق من قبل.
لا يزال إنتر ميلان يمتلك لاوتارو مارتينيز لمرافقة لوكاكو في خط الهجوم، فضلاً عن نيكولو باريلا ومارسيلو بروزوفيتش في خط الوسط، ويرافقهما الآن هاكان تشالهان أوغلو وهنريك مخيتاريان. لقد رحل إيفان بيريسيتش وأشرف حكيمي من على الأطراف، لكن دينزل دومفريز قدم مستويات جيدة في مركز الظهير الأيمن الموسم الماضي، وأظهر روبن غوسينز كفاءته مع أتالانتا ومنتخب ألمانيا من قبل.

                                                          اليوفي يأمل في استعادة هيمنته على الدوري الإيطالي (الموقع الرسمي لنادي يوفنتوس)
لكن الاختلاف الأكبر بالطبع يتمثل في المدير الفني، لقد كان المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي هو من ساعد لوكاكو على تقديم أفضل ما لديه قبل عامين.
لم يعد سيميوني إنزاغي باختراع العجلة عندما تولى القيادة الفنية لكونتي، لكنه سعى إلى أن من الصعب على المنافسين توقع ما يفعله إنتر ميلان، حيث جعل الفريق أقل اعتماداً على التحركات التي يتم التدريب عليها من قبل.
لقد أعرب لوكاكو عن إعجابه بالأسلوب الذي يتبعه إنزاغي الصيف الماضي، قبل أن يقدم تشيلسي عرضاً للاعب البلجيكي كان من الصعب تجاهله. قد يضطر إنتر ميلان للقيام بعملية بيع أخرى في نهاية فترة الانتقالات الصيفية الحالية، في ظل التقارير التي تفيد بأن النادي قد يبيع دومفريز أو ميلان سكرينيار لموازنة أموره المالية، لكن من الواضح أن هناك حالة من التفاؤل داخل النادي في الوقت الحالي.

                                                بوغبا عاد إلى ناديه السابق لكن البعض يشكك في استمرار وهجه
قد لا يكون الأمر نفسه صحيحاً في يوفنتوس. لقد أشعلت عودة النجم الفرنسي بول بوغبا حالة من الحماس والإثارة في البداية، حيث ذكّرت الجماهير بالوقت الذي فاز فيه فريقهم بالبطولات والألقاب ولعب في النهائيات الأوروبية. لقد كان الجميع يعلم أن بوغبا لم يعد نفس اللاعب الذي رحل في عام 2016. لكن حتى خلال الست السنوات المحبطة التي قضاها اللاعب في مانشستر يونايتد فإنه أظهر لمحات من مهاراته وقدراته الكبيرة وخلق العديد من الفرص، التي تظهر أنه لا يزال لاعباً من الطراز العالمي. في غضون ذلك، كان خط وسط يوفنتوس يعاني بشكل كبير، ويكفي أن نعرف أن اللاعب الذي كان من المتوقع أن يحل بوغبا محله في خط الوسط، وهو أدريان رابيو، قد صنع هدفين ولم يحرز أي هدف في 32 مباراة لعبها الموسم الماضي.
لكن على الأقل كان رابيو متاحاً للعب، على عكس بوغبا الذي غاب عن 80 مباراة خلال المواسم الثلاثة الماضية بسبب الإصابة، وبالتالي لم يشعر أحد بالدهشة عندما تعرض اللاعب لإصابة قوية في الركبة من المتوقع أن تبعده عن الملاعب لمدة شهر على الأقل من بداية الموسم الجديد!
ودعم البيانكونيري صفوفه بلاعبين آخرين، حيث تعاقد مع النجم الأرجنتيني أنخيل دي ماريا، الذي يضيف خبرات كبيرة لخط الهجوم، كما يُعد غليسون بريمر إضافة رائعة لخط الدفاع، رغم أنه تنتظره مهمة شاقة للغاية لتعويض رحيل كل من جورجيو كيليني وماتيس دي ليخت.

                                        دي ماريا ضمن النجوم الذين استقطبهم اليوفي هذا الصيف (الموقع الرسمي لنادي يوفنتوس)
وسيكون من المثير للاهتمام أن نرى كيف سيلعب فيليب كوستيتش في الدوري الإيطالي الممتاز، بعد عام واحد من انهيار صفقة انتقاله إلى لاتسيو، وسط اتهامات من نادي لاتسيو بأن المدير الرياضي لنادي إينتراخت فرانكفورت قد أرسل عنوان بريد إلكتروني خاطئ للنادي الإيطالي، وهو ما تسبب في عدم وصول عرض لاتسيو إلى النادي الألماني.
ورغم ذلك، كان من المفترض أن يؤدي وصول بوغبا إلى تغيير ديناميكية هذا الفريق، لأسباب كثيرة ربما تكون أبرزها العلاقة الوثيقة التي بناها مع المدير الفني، ماسيميليانو أليغري. لقد اعتادا على البقاء سوياً بعد نهاية التدريبات خلال فترتهما السابقة معاً في تورينو، متحدين بعضهما بعضاً في مسابقات الرماية وكرة السلة.
ووصل الفارق بين البطل ميلان ويوفنتوس إلى 16 نقطة كاملة الموسم الماضي.
وإذا كان إنتر ميلان ويوفنتوس قد أعادا نجومهما السابقين، فقد تعاقد الروسونيري مع المهاجم البلجيكي تشارلز دي كيتليري البالغ من العمر 21 عاماً، والذي يصل طوله إلى 1.92 متر، والذي يستطيع اللعب في مركز صانع الألعاب وعلى الأطراف، وسجل 14 هدفاً مع نادي كلوب بروج الموسم الماضي ووصف بأنه النجم القادم لكرة القدم البلجيكية.
ويقدم ديفوك أوريغي وياسين عدلي، المزيد من الخيارات في الخط الأمامي. لكن تظل هناك أسئلة كثيرة حول من سيقود خط الهجوم إذا فشل النجم الفرنسي المخضرم أوليفييه جيرو، البالغ من العمر 35 عاماً، في تكرار الأداء الاستثنائي الذي قدمه الموسم الماضي والذي سجل خلاله في جميع المباريات الكبرى، لكن ميلان يشعر بالثقة قبل كل شيء لأنه احتفظ بالنواة الأساسية للفريق الشاب الذي فاز باللقب الموسم الماضي والذي لا يزال قادراً على التطور والتحسن تحت قيادة ستيفانو بيولي.
لكن هل هناك أي فرق أخرى قادرة على المنافسة على لقب الدوري الإيطالي الممتاز؟ لقد احتل نابولي المركز الثالث في جدول الترتيب الموسم الماضي، لكن منذ ذلك الحين تخلى عن خدمات قائده، لورينزو إنسيني، وثاني قائد للفريق، كالديو كوليبالي، ومعشوق الجماهير دريس ميرتينز.
وعلاوة على ذلك، فإن الأجواء المحيطة بالنادي أصبحت سامة ومشحونة للغاية، في ظل استمرار الاحتجاجات ضد مالك النادي، أوريليو دي لورينتيس.

                                   إنزاغي مطالب بتقديم الدعم للنجم البلجيكي كي يقدم كل ما لديه (رويترز)
تفيد تقارير بأن نابولي لا يزال مهتماً بالتعاقد مع نجم ساسولو، جياكومو راسبادوري، ولاعب فيرونا، جيوفاني سيميوني. وقدم الوافد الجديد خفيشا كفاراتسخيليا مستويات مثيرة للإعجاب في فترة الاستعداد للموسم الجديد، لكن الفجوة التي تركها كوليبالي، على وجه الخصوص، سيكون من الصعب التغلب عليها.
وفي الطرف الآخر، هناك روما الذي لا يزال منتشياً بالفوز بأول بطولة أوروبية في تاريخه. لقد حضر ما يقرب من 10 آلاف مشجع لاستقبال النجم الأرجنتيني باولو ديبالا المنضم حديثاً للفريق، والذي انضم إلى خط هجوم قوي بالفعل يضم كلاً من تامي أبراهام ولورنزو بيليغريني ونيكولو زانيولو. وقد يضيف أندريا بيلوتي مزيداً من العمق لهذا الفريق.
وفي ظل الدعم الكبير الذي تلقاه خط وسط الفريق بالتعاقد مع النجم الهولندي جورجينيو فينالدوم، فهل من المتوقع أن يظهر روما كحصان أسود وينافس على لقب الدوري الإيطالي الممتاز هذا الموسم؟ في الحقيقة، يتعين على الفريق أن يكون هدفه الأول هو احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى في جدول الترتيب، على الأقل.
ولتحقيق هذا الهدف، قد يواجه روما منافسة من فيورنتينا، الذي أنهى الموسم الماضي في المركز السابع تحت قيادة فينتشنزو إيطاليانو ويطمح في اتخاذ خطوة أخرى للأمام من خلال إعادة لوكا يوفيتش إلى مستواه السابق. وفي المقابل، لم يدعم لاتسيو وأتالانتا صفوفهما بشكل قوي خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، لكنهما سيتنافسان على احتلال أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في البطولات الأوروبية. وخلفهما، يجب أن تعمل أندية مثل ساسولو وتورينو وفيرونا على إعادة اكتشاف نفسها من جديد من دون جيانلوكا سكاماكا، وبريمر وسيميوني (إذا غادر كما هو متوقع) على التوالي. ويأمل بولونيا في الحفاظ على خدمات نجمه ماركو أرناوتوفيتش بعد تراجع اهتمام مانشستر يونايتد بضم اللاعب النمساوي.
وعلى الجانب الآخر، قد تكون معركة الهبوط مفتوحة على مصراعيها، خاصة بعدما قام فريقان صاعدان بتحركات مثيرة للاهتمام في سوق الانتقالات. لقد تعاقد كريمونيزي مع سيريل ديسيرز، الذي قاد فينورد الهولندي للوصول إلى المباراة النهائية لدوري المؤتمر الأوروبي بتسجيله 10 أهداف، وكذلك ديفيد أوكيريك من فينيسيا.
ولا تزال تحركات مونزا في سوق الانتقالات لافتة للأنظار، حيث تعاقد النادي مع ماتيو بيسينا، وستيفانو سينسي، وأندريا بيتانيا، وجيانلوكا كابراري، بالإضافة إلى خط دفاع جديد بالكامل - مارلون سانتوس، وأندريا رانوكيا، وأندريا كاربوني - يضم لاعبين يمتلكون خبرات كبيرة على أعلى مستوى.
من المعروف أن نادي مونزا مملوك لرجل الأعمال الشهير سيلفيو برلسكوني، ونائب رئيس النادي هو أدريانو غالياني، وهي الشراكة التي قادت ميلان للحصول على 29 بطولة على مدار 31 عاماً. ربما لا يتمكن الرجلان من تحقيق نفس الإنجازات التي حققاها مع ميلان، لكن من المثير حقاً رؤية ما سيقومان به خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

الرياضة مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

استعان جوزيه مورينيو مدرب روما بفكرة مستوحاة من روايات الجاسوسية حين وضع جهاز تسجيل على خط جانبي للملعب خلال التعادل 1 - 1 في مونزا بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم أمس الأربعاء، مبررا تصرفه بمحاولة حماية نفسه من الحكام. وهاجم مورينيو، المعروف بصدامه مع الحكام دائما، دانييلي كيفي بعد المباراة، قائلا إن الحكم البالغ من العمر 38 عاما «أسوأ حكم قابله على الإطلاق». وقال المدرب البرتغالي «لست غبيا، اليوم ذهبت إلى المباراة ومعي مكبر صوت، سجلت كل شيء، منذ لحظة تركي غرفة الملابس إلى لحظة عودتي، أردت حماية نفسي».

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

أهدر نابولي فرصة حسم تتويجه بلقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للمرة الأولى منذ 33 عاماً، بتعادله مع ضيفه ساليرنيتانا 1 - 1 في منافسات المرحلة الثانية والثلاثين، الأحد، رغم خسارة مطارده لاتسيو على أرض إنتر 1 - 3. واحتاج نابولي الذي يحلّق في صدارة جدول ترتيب الدوري إلى الفوز بعد خسارة مطارده المباشر، ليحقق لقبه الثالث في «سيري أ» قبل 6 مراحل من اختتام الموسم. لكن تسديدة رائعة من لاعب ساليرنيتانا، السنغالي بولاي ديا، في الشباك (84)، أجّلت تتويج نابولي الذي كان متقدماً بهدف الأوروغوياني ماتياس أوليفيرا (62). ولم يُبدِ مدرب نابولي، لوتشيانو سباليتي، قلقاً كبيراً بعد التعادل قائلاً: «يشعر (اللاعبون) ب

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

أُرجئت المباراة المقررة السبت بين نابولي المتصدر، وجاره ساليرنيتانيا في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم إلى الأحد، الساعة 3 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (13:00 ت غ) لدواعٍ أمنية، وفق ما أكدت رابطة الدوري الجمعة. وسبق لصحيفة «كورييري ديلو سبورت» أن كشفت، الخميس، عن إرجاء المباراة الحاسمة التي قد تمنح نابولي لقبه الأول في الدوري منذ 1990. ويحتاج نابولي إلى الفوز بالمباراة شرط عدم تغلب ملاحقه لاتسيو على مضيفه إنتر في «سان سيرو»، كي يحسم اللقب قبل ست مراحل على ختام الموسم. وكان من المفترض أن تقام مباراة نابولي وساليرنيتانا، السبت، في الساعة 3 بالتوقيت المحلي (الواحدة ظهراً بتو

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

بدأت جماهير نابولي العد التنازلي ليوم منشود سيضع حداً لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج في الدوري الإيطالي في كرة القدم، إذ يخوض الفريق الجنوبي مواجهة ساليرنيتانا غدا السبت وهو قادر على حسم الـ«سكوديتو» حسابياً. وسيحصل نابولي الذي يتصدر الدوري متقدماً بفارق 17 نقطة عن أقرب مطارديه لاتسيو (78 مقابل 61)، وذلك قبل سبع مراحل من نهاية الموسم، على فرصته الأولى لحسم لقبه الثالث في تاريخه. ويتوجب على نابولي الفوز على ساليرنيتانا، صاحب المركز الرابع عشر، غدا السبت خلال منافسات المرحلة 32، على أمل ألا يفوز لاتسيو في اليوم التالي في سان سيرو في دار إنتر ميلان السادس.

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

سيكون إياب نصف نهائي كأس إيطاليا في كرة القدم بين إنتر وضيفه يوفنتوس، الأربعاء، بطعم المباراة النهائية بعد تعادلهما ذهاباً بهدف لمثله، وفي خضمّ أزمة عنوانها العنصرية. ولا يزال يوفنتوس يمني نفسه بالثأر من إنتر الذي حرمه التتويج بلقب المسابقة العام الماضي عندما تغلب عليه 4 - 2 في المباراة النهائية قبل أن يسقطه في الكأس السوبر 2 - 1. وتبقى مسابقة الكأس المنقذ الوحيد لموسم الفريقين الحالي على الأقل محلياً، في ظل خروجهما من سباق الفوز بلقب الدوري المهيمن عليه نابولي المغرّد خارج السرب. لكن يوفنتوس انتعش أخيراً بتعليق عقوبة حسم 15 نقطة من رصيده على خلفية فساد مالي وإداري، وبالتالي استعاد مركزه الثال

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.