هذا الشخص الذي يشبهك تماماً ليس توأمك

الأشخاص المتشابهون بدون صلة قرابة يتشاركون أجزاء مهمة من الجينوم

آنا ماريا تينتا وهيلينا جواس في ميونيخ 2013
آنا ماريا تينتا وهيلينا جواس في ميونيخ 2013
TT

هذا الشخص الذي يشبهك تماماً ليس توأمك

آنا ماريا تينتا وهيلينا جواس في ميونيخ 2013
آنا ماريا تينتا وهيلينا جواس في ميونيخ 2013

التقى تشارلي شاسن ومايكل مالون في أتلانتا في عام 1997 عندما عمل مالون مطرباً مؤقتاً بفرقة شاسن. وسرعان ما أصبحا صديقين، لكنهما لم يلاحظا ما لاحظه الآخرون من حولهما الذين شكوا في أنهما قد يكونان توأمين.
مالون وشاسين متشابهان إلى حد التطابق وبشكل لافت للنظر رغم عدم وجود صلة قرابة. حتى أسلافهما المباشرون ليسوا من المنطقة نفسها من العالم؛ إذ ينحدر أسلاف شاسن من ليتوانيا واسكوتلندا، بينما ينحدر والدا مالون من جمهورية الدومينيكان، وجزر الباهاما.


غاريت ليفنبروك ورونيل تيسلر في نيويورك 2013

شارك الصديقان، وغيرهما المئات من المتشابهين غير الأقارب، في مشروع تصوير للفنان الكندي فرنسوا برونيل الذي يضم سلسلة من الصور تحمل عنوان «أنا لست شبيهاً» مستوحاة من اكتشاف برونيل للتشابه الكبير بينه وبين الممثل الإنجليزي روان أتكينسون.
حقق المشروع نجاحاً كبيراً على وسائل التواصل الاجتماعي وفي مواقع أخرى من الإنترنت وجذب أيضاً انتباه العلماء الذين يدرسون العلاقات الجينية. كان الدكتور مانيل استيلر، الباحث في معهد «جوزيب كاريراس لأبحاث اللوكيميا» في مدينة برشلونة الإسبانية قد درس مسبقاً الاختلافات الجسدية بين التوائم المتماثلة، وأراد فحص العكس، أي الأشخاص الذين يشبهون بعضهم بعضاً من دون صلة قرابة، وتساءل «ما هو التفسير لتشابه هؤلاء الناس؟».
في دراسة نُشرت الثلاثاء في مجلة «Cell Reports»، قام الدكتور استيلر وفريقه باستخدام 32 زوجاً من الصور المتشابهة من صور برونيل لإجراء اختبارات الحمض النووي واستكمال الاستبيانات حول أنماط حياتهم. استخدم الباحثون برنامج التعرف على الوجه لتحديد أوجه التشابه بين وجوه المشاركين. حقق ستة عشر من هؤلاء 32 زوجاً درجات إجمالية مماثلة للتوائم المتطابقة التي تم تحليلها بواسطة البرنامج ذاته. ثم قارن الباحثون الحمض النووي لهذه الأزواج الستة عشر من المتشابهين لمعرفة ما إذا كان الحمض النووي الخاص بهم متشابهاً أيضاً مثل ملامح وجوههم.


تشارلي شاسن ومايكل مالون  اكتشفا تشابههما بالصدفة

اكتشف الدكتور استيلر، أن الـ16 زوجاً المتشابهين إلى حد التطابق قد تشاركوا في الجينات بدرجة فاقت بكثير الـ16 زوجاً الآخرين التي اعتبرهم البرنامج أقل تشابهاً. وأضاف، أن «هؤلاء الأشخاص يشبهون بعضهم حقاً لأنهم يشاركون أجزاء مهمة من الجينوم، أو تسلسل الحمض النووي»، وأن الأشخاص الذين يبدون أكثر تشابهاً لديهم المزيد من الجينات المشتركة «والحس المشترك، لكن ذلك لم يظهر نظراً لأنهم لم يلتقوا مطلقاً». ومع ذلك، فإن الحمض النووي وحده لا يروي القصة الكاملة. فتجاربنا الحية، وتجارب أسلافنا، تؤثر على أي الجينات المفترض أن تعمل وأي الجينات مفترض ألا تعمل، وهو ما يسميه العلماء الإيبيجينومات (ما فوق الجينوم). إن الميكروبيوم لدينا، مساعدنا الميكروسكوبي المكون من البكتيريا والفطريات والفيروسات، يتأثر ببيئتنا بشكل أكبر. واكتشف الدكتور استيلر، أنه رغم أن جينومات التشابه متطابقة، فإن «الإيبيجينومات» و«الميكروبيوم» كانت مختلفة، مضيفاً أن «علم الوراثة يجمعهم معاً، وعلم التخلق والميكروبيوم يفصلهم عن بعضهم بعضاً».
يخبرنا هذا التناقض أن المظاهر المتشابهة للأزواج لها علاقة بالحمض النووي الخاص بهم أكثر من البيئات التي نشأوا فيها، وقد فاجأ ذلك الدكتور استيلر، الذي كان يتوقع أن يرى تأثيراً بيئياً أكبر.
نظراً لأن مظاهر التشابه تُعزى إلى الجينات المشتركة أكثر من تجارب الحياة المشتركة، فهذا يعني إلى حد ما أن أوجه التشابه بينهما هي مجرد مصادفة بسبب النمو السكاني، وأن هناك العديد من العوامل التي تتحكم في تشكيل الوجه.
قال الدكتور استيلر «لقد تزايد عدد الناس في العالم لدرجة أن النظام يعيد نفسه»، فليس إذن من المستبعد أن يكون هناك شبيه مماثل لك يعيش في مكان آخر. ويأمل الدكتور استيلر في أن تساعد نتائج الدراسة الأطباء على تشخيص المرض في المستقبل - إذا كان لدى الأشخاص جينات متشابهة بدرجة كافية، وبالتالي قد يتشاركون في استعدادهم للإصابة بالأمراض ذاتها أيضاً. وفي السياق ذاته، قال أوليفييه إليمنتو، مدير «معهد إنجلاندر للطب الدقيق» التابع لكلية طب وايل كورنيل في نيويورك، الذي لم يشارك في الدراسة «يبدو أن هناك شيئاً قوياً جداً من حيث الجينات يجعل فردين متشابهين يمتلكان أيضاً ملفات تعريف متشابهة على مستوى الجينوم»، مضيفاً أن التناقضات بين تنبؤات الحمض النووي والمظاهر الفعلية للأشخاص قد تنبه الأطباء إلى حدوث مشكلات.
واقترح الدكتور استيلر أيضاً، أنه يمكن أن تكون هناك روابط بين سمات الوجه والأنماط السلوكية، وأن نتائج الدراسة قد تساعد يوماً ما في علم الطب الشرعي من خلال تقديم لمحة عن وجوه المشتبه فيهم جنائياً المعروفين فقط من عينات الحمض النووي. ومع ذلك، حث دافني مارتشينكو، باحث ما بعد الدكتوراه في مركز ستانفورد لأخلاقيات الطب الحيوي والذي لم يشارك في الدراسة، على توخي الحذر عند تطبيق نتائجها على الطب الشرعي.
استطرد الدكتور مارتشينكو قائلاً «لقد رأينا بالفعل الكثير من الأمثلة على كيفية استخدام خوارزميات الوجه الحالية لتعزيز التحيز العنصري القائم في أشياء مثل الإسكان، والتوظيف، والتوصيف الجنائي»، مضيفاً أن الدراسة «تثير الكثير من الأمور الأخلاقية ذات الاعتبارات المهمة».
على الرغم من الزلات المحتملة لربط مظهر الأشخاص بحمضهم النووي أو سلوكهم، قال السيد مالون والسيد تشاسن، إن المشروع الأشخاص المتشابهين، واكتشاف أننا جميعاً قد يكون لدينا توأم خفي في مكان ما، كان وسيلة لجمع الناس معاً.
ظل الاثنان صديقين طيلة 25 عاماً، وعندما تزوج شاسن الأسبوع الماضي، كان مالون أول شخص اتصل به. وفي حين أنه ليس كل شخص يشارك شخصاً آخر في خصائص الحمض النووي يتمتع بمثل هذه الرابطة، قال مالون إنه رأى مشروع السيد برونيل للتصوير الفوتوغرافي على أنه «طريقة أخرى لربطنا جميعاً في جنس بشري واحد».
* خدمة «نيويورك تايمز»



مواكبة لبنانية ودبلوماسية لتأمين نجاح مؤتمر دعم الجيش

الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً أمنياً (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً أمنياً (الرئاسة اللبنانية)
TT

مواكبة لبنانية ودبلوماسية لتأمين نجاح مؤتمر دعم الجيش

الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً أمنياً (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً أمنياً (الرئاسة اللبنانية)

يمضي لبنان في التحضير لمؤتمر باريس لدعم الجيش في 5 مارس (آذار) المقبل، على المسارين الدبلوماسي والأمني بمسعى لإنجاح المؤتمر وتلبية شروط الدول المانحة، ففي وقت أصدر فيه تعليمات للجيش وقوى الأمن بإعداد التقارير حول حاجاتها، واكب المطالب الدولية بالتحضير لاجتماع «الميكانيزم».

اجتماع أمني

وفي مؤشر إلى التحضيرات اللوجيستية لمؤتمر دعم الجيش، ترأس الرئيس اللبناني جوزيف عون اجتماعاً أمنياً، وأفادت الرئاسة اللبنانية بأن عون «شكر عون الأجهزة الأمنية على الجهود التي بذلتها خلال العام الماضي لبسط سلطة الدولة على أراضيها كافة وتأمين الاستقرار»، لافتاً إلى أن تحسن الوضع الاقتصادي يعود إلى الاستقرار الأمني الذي تحقق في الأشهر الماضية، منوهاً خصوصاً بالتدابير التي اتخذتها الأجهزة الأمنية خلال زيارة البابا ليو الرابع عشر إلى لبنان، والتي كانت أحد العوامل الأساسية لنجاح الزيارة.

وتحدث عون عن المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي الذي تقرر أن يعقد في باريس في 5 آذار المقبل، فطلب من الأجهزة الأمنية إعداد تقارير دقيقة بحاجاتها ليكون المؤتمرون على بيّنة منها، ما يحقق أهداف هذا المؤتمر.

بعد ذلك، توالى قادة الأجهزة الأمنية على عرض ما تحقق خلال السنة الماضية وخطط العمل للسنة الجارية، فأشار قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى استمرار الجيش بالقيام بالمهام الموكولة إليه في الأراضي اللبنانية عموماً، وفي منطقة الجنوب خصوصاً، إضافة إلى المهمات الأمنية الأخرى مثل ضبط الحدود ومكافحة الجريمة على أنواعها والتهريب وحفظ الأمن في البلاد.

اجتماع «الميكانيزم»

وعلى صعيد المواكبة السياسية والدبلوماسية التي تعكس جدية لبنان بالوفاء بالتزاماته الدولية، وتعزز ثقة المانحين به، عرض الرئيس اللبناني جوزيف عون، الجمعة، مع رئيس الوفد اللبناني المفاوض، السفير السابق سيمون كرم، التحضيرات الجارية لعقد اجتماع لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار «الميكانيزم»، والمواضيع التي ستُبحث خلاله، قبيل الاجتماع الذي يفترض أن يُعقد الأسبوع المقبل.

وجاء ذلك بعد أيام قليلة على الإعلان عن مؤتمر دعم الجيش، خلال اجتماع حضره ممثلون عن اللجنة الخماسية التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر.

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، بحث خلاله الأوضاع اللبنانية والتطورات المرتبطة بالوضعين: السياسي والأمني.

وأعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، أن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاتصال موقف مصر الثابت والداعم للبنان، مشدداً على احترام سيادته ووحدة وسلامة أراضيه، وعلى ضرورة بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.

وأشار عبد العاطي إلى دعم مصر للمؤسسات الوطنية اللبنانية لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها الكاملة في حفظ أمن واستقرار لبنان، بما يصون مصالح الشعب اللبناني.

كما أعرب وزير الخارجية المصري عن تقديره للجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية لبسط سلطاتها الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية، مرحباً بإعلان إنجاز المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح بيد الدولة جنوب نهر الليطاني، واصفاً هذه الخطوة بأنها تعكس التزاماً واضحاً بتعزيز سيادة الدولة وترسيخ دور مؤسساتها الشرعية.

وشدد عبد العاطي على رفض مصر الكامل لأي مساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، مؤكداً ضرورة التنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، بما يضمن الانسحاب الفوري وغير المنقوص للقوات الإسرائيلية ووقف جميع الانتهاكات للسيادة اللبنانية.

المجلس الشيعي

هذا الدعم الدولي والعربي والتعهد اللبناني بالوفاء بالتزاماته، قابله تشكيك شيعي بالآلية التي توسع ممثلوها أخيراً من شخصيات عسكرية تمثل الولايات المتحدة وفرنسا والأمم المتحدة وإسرائيل ولبنان، إلى شخصيات مدنية.

وبعد انتقاد رئيس البرلمان نبيه بري للآلية، شكك نائب «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى»، الشيخ علي الخطيب، بدورها. وأكد في تصريح «ضرورة انسحاب قوات العدو من الأراضي اللبنانية، وعودة النازحين إلى أرضهم وبلداتهم، وإطلاق مسيرة الإعمار والإفراج عن الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، بمن فيهم الأسير الأخير النقيب أحمد شكر الذي اختطف من الأراضي اللبنانية، وذلك قبل أي شيء آخر»، مضيفاً: «وإلا لا فائدة ولا رهان على أي مفاوضات عبر لجنة (الميكانيزم)».

وطالب الموفدين العرب والأجانب «بوضع هذه الثوابت نصب أعينهم، والقيام بكل ما يلزم على المستوى الدولي لإجبار العدو الصهيوني على التزام ما يمليه عليه اتفاق وقف النار»، وتابع: «الأحرى بالسلطة اللبنانية أولاً أن تلتزم هذه الثوابت وتعمل على تحقيقها قبل الحديث أو البحث في حصر السلاح في المناطق الواقعة خارج جنوب الليطاني، حتى لا يفقد لبنان ورقة القوة المتوفرة لديه، ويندم الجميع ساعة لا ينفع الندم؛ لأن هذا العدو لا يؤمن إلا بمنطق القوة».


لايبزيغ يبحث عن نتيجة إيجابية أمام بايرن

أولي فيرنر مدرب لايبزيغ (إ.ب.أ)
أولي فيرنر مدرب لايبزيغ (إ.ب.أ)
TT

لايبزيغ يبحث عن نتيجة إيجابية أمام بايرن

أولي فيرنر مدرب لايبزيغ (إ.ب.أ)
أولي فيرنر مدرب لايبزيغ (إ.ب.أ)

يفتقد فريق لايبزيغ الألماني لكرة القدم لجهود أسان أويدراوغو بسبب مشكلة في الركبة، عندما يلتقي الفريق مع بايرن ميونيخ، السبت، في محاولة للثأر من خسارته الكبيرة صفر-6.

وكان بايرن ميونيخ، متصدر الدوري الألماني، تغلب على لايبزيغ في اليوم الافتتاحي للدوري بسداسية نظيفة، وتحسن أداء لايبزيغ منذ ذلك الحين وأصبح يحتل المركز الرابع، بعدما بات أكثر استقراراً عقب إعادة بناء الفريق خلال الصيف وتعيين مدرب جديد هو أولي فيرنر.

وقال فيرنر للصحافيين، الجمعة: «ستكون مباراة مختلفة».

وأضاف: «نجحنا في التطور كفريق في العديد من الجوانب، وتمكن الفريق من استعادة توازنه بعد بداية صعبة للموسم. نريد أن نبدأ النصف الثاني من الموسم بتحقيق الفوز».

وقال ديفيد راوم للموقع الرسمي للنادي: «نحن فريق مختلف تماماً عن الفريق الذي واجه بايرن في آخر مباراة. أصبحنا أكثر استقراراً ولدينا أنماط لعب أفضل سواء بالكرة أو من دونها. سنلعب على أرضنا وسنخوض المباراة بشجاعة».

ولكن، ستكون مهمة الفوز على بايرن صعبة للغاية، حيث يدخل بايرن المباراة بعد أفضل نصف موسم أول في تاريخ الدوري، بعدما حقق 15 فوزاً وتعادلين، وسجل خلالهما 66 هدفاً.

ستتجه الأنظار بشكل كبير إلى النجم الشاب الجديد في لايبزيغ، يان ديوماندي، في حين سيغيب الدولي الألماني الجديد أويدراوغو، بعدما قال فيرنر إنه يعاني مجدداً من مشاكل في الجزء الخلفي من ركبته.

ولكن كانت هناك أنباء جيدة في معسكر لايبزيغ لأن بنيامن هنريكس يعتزم العودة لصفوف الفريق للمرة الأولى بعد عام من إصابته بقطع في وتر أخيل في مباراة سابقة أمام بايرن.

وقال فيرنر: «سعداء بعودته لأنه يقدم انطباعاً جيداً للغاية على أرض الملعب، فضلاً عن كونه إضافة واضحة للفريق من حيث القيادة».


بطولة إيطاليا: إنتر للتمسك بالصدارة... ونابولي للخروج من دوامة التعادلات

بيو إيسبوزيتو (وسط) وفرحة تسجيل هدف فوز إنتر على ليتشي (أ.ب)
بيو إيسبوزيتو (وسط) وفرحة تسجيل هدف فوز إنتر على ليتشي (أ.ب)
TT

بطولة إيطاليا: إنتر للتمسك بالصدارة... ونابولي للخروج من دوامة التعادلات

بيو إيسبوزيتو (وسط) وفرحة تسجيل هدف فوز إنتر على ليتشي (أ.ب)
بيو إيسبوزيتو (وسط) وفرحة تسجيل هدف فوز إنتر على ليتشي (أ.ب)

يسعى إنتر للتمسك بالصدارة وفارق النقاط الثلاث الذي يفصله عن جاره ميلان عندما يحل، السبت، على أودينيزي في المرحلة الحادية والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم، لكن «ما يهم هو الوجود هناك في مايو (أيار)» عندما يصل الموسم إلى نهايته بالنسبة لمدربه الروماني كريستيان كيفو.

وابتعد إنتر عن نابولي حامل اللقب بست نقاط بعد فوزه في منتصف الأسبوع على ضيفه ليتشي 1-0 في مباراة مؤجلة من المرحلة السادسة عشرة، مستفيداً من تعثر الفريق الجنوبي أمام ضيفه بارما بالتعادل من دون أهداف. لكن الجار ميلان قلص الفارق الذي يفصله عن فريق كيفو إلى 3 نقاط، بفوزه على مضيفه كومو 3-1، الخميس، في مباراة مؤجلة من المرحلة نفسها.

ويخوض إنتر لقاءه مع أودينيزي، وتركيزه على ما ينتظره، الثلاثاء، على أرضه حين يستأنف مشواره في دوري أبطال أوروبا ضد آرسنال متصدر الدوري الإنجليزي وترتيب المجموعة الموحدة للمسابقة القارية بعد 6 جولات.

وبعد الفوز على ليتشي الأربعاء بهدف ابن العشرين عاماً بيو إيسبوزيتو وحسمه بالتالي لقب بطل الشتاء الشرفي، حذر كيفو من أن المنافسة على لقب الدوري ستكون «معركة حتى النهاية... على كل نقطة»، مشدداً: «ما يهم أن نكون هناك (في الصدارة) في مايو» عندما تصل البطولة إلى نهايتها.

«معركة شرسة حتى النهاية»

وعن منحه لاعبيه يوم راحة قبل مباراة ليتشي، قال الروماني: «لست مضطراً لتبرير خياراتي. أتخذ هذه القرارات بناء على خبرتي، وما أراه في التدريبات، وما أراه في عيون هؤلاء اللاعبين. قد يكون الدوري الإيطالي غير معتاد على أسلوبي في بعض الأمور، وقد تبدو غريبة. أحياناً تُؤتي ثمارها وأحياناً لا، لكن كل هذا لا يهمني.

ما يهمني هو الأشهر الخمسة المقبلة من هذا الموسم». وتابع: «أثق بهؤلاء اللاعبين، لا أحد يضمن الفوز بمجرد معسكر تدريبي.

بالنظر إلى جميع المعسكرات التدريبية التي خضتها لاعباً، كان من المفترض أن أفوز بكل بطولة. أثق بنضج لاعبي فريقي».

وعن إحراز لقب بطل الشتاء الشرفي، قال كيفو: «فزت به من قبل خلال مسيرتي، لكنه لا يعني شيئاً... ما يهم هو أننا فريق منافس.

لكن كما قلت سابقاً، ستكون معركة شرسة حتى النهاية على كل نقطة». صحيح أن إنتر لم يهزم أياً من الأندية الكبيرة الأخرى هذا الموسم في الدوري الإيطالي، إلا أنه يتمتع بسجل شبه مثالي أمام الفرق الأقل قوة، ما يرجح كفته أمام أودينيزي الذي يحتل المركز العاشر.

من جهته، يبدو ميلان مرشحاً لفوزه الثاني عشر هذا الموسم حين يستضيف، الأحد، ليتشي السابع عشر، على أمل التمسك أقله بمركزه الثاني ومواصلة سلسلة مبارياته المتتالية من دون هزيمة منذ المرحلة الافتتاحية التي خسرها أمام كريمونيزي، في إنجاز لم يحققه سوى مرتين منذ احتساب ثلاث نقاط للفوز موسمي 1995-1996 و2003-2004.

وعلى ملعب «دييغو أرماندو مارادونا»، يأمل نابولي الخروج من دوامة التعادلات التي علق فيها لثلاث مراحل متتالية عندما يستضيف ساسوولو الحادي عشر، السبت، بغياب مدربه أنطونيو كونتي الذي أوقف لمباراتين توالياً لطرده خلال قمة المرحلة العشرين أمام إنتر (2-2).

وتولى المدرب المساعد كريستيان ستيليني الإشراف على الفريق في التعادل المخيب الأربعاء أمام بارما، في نتيجة سببها الإرهاق وفق ما أفاد منصة «دازون»، مضيفاً: «نلعب منذ فترة طويلة بنفس اللاعبين وكل يومين أو ثلاثة أيام. قد نفتقر أحياناً إلى الحدة اللازمة التي تأخذها من استعادتك للطاقة البدنية والذهنية».

عند سؤاله عن الجانب الذهني، لا سيما بعد فوز إنتر وابتعاده بست نقاط، شدد ستيليني على ضرورة تماسك فريقه، قائلاً: «علينا أن نحافظ على تركيزنا وأن نعمل على الجانب الذهني للاعبين والفريق بأكمله».

ويحل يوفنتوس، السبت، ضيفاً على كالياري بمعنويات مرتفعة جداً بعد فوزه على كريمونيزي 5-0، الاثنين، وقبل ذلك على ساسوولو 3-0، ليصبح وروما - الذي يلعب الأحد مع مضيفه تورينو في مواجهة ثأرية بعد خروجه، الثلاثاء، على يد الأخير من ثمن نهائي الكأس (2-3 في العاصمة) - على المسافة ذاتها من نابولي الثالث.