أميركا تقر بـ«تنازلات» إيران وتتمهل في الرد

عمال إيرانيون يتابعون الأخبار عبر أجهزة الموبايل في معرض دولي للسجاد بطهران أمس (إ.ب.أ)
عمال إيرانيون يتابعون الأخبار عبر أجهزة الموبايل في معرض دولي للسجاد بطهران أمس (إ.ب.أ)
TT

أميركا تقر بـ«تنازلات» إيران وتتمهل في الرد

عمال إيرانيون يتابعون الأخبار عبر أجهزة الموبايل في معرض دولي للسجاد بطهران أمس (إ.ب.أ)
عمال إيرانيون يتابعون الأخبار عبر أجهزة الموبايل في معرض دولي للسجاد بطهران أمس (إ.ب.أ)

أقر مسؤولون أميركيون بتنازل إيران عن شروط أساسية في محادثات إحياء الاتفاق النووي بما يشمل إنهاء تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول آثار اليورانيوم وشطب «الحرس الثوري» من قائمة الإرهاب، لكنهم أضافوا أن إعلان الاتفاق يتطلب ردم الفجوات التي لا تزال قائمة بين واشنطن وطهران.
وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، في تصريحات تلفزيونية، إن جميع أطراف المحادثات وافقت على مقترحه النهائي، لكنه أشار إلى أن واشنطن «لم تردّ بعد»، وأن إيران «ردت بـ(نعم) على المقترح لكنها طلبت بعض التعديلات».
وأبلغ مسؤول أميركي كبير وكالة «رويترز» أمس، بأن الفجوات لا تزال قائمة بين الطرفين وأن «الأمر قد يستغرق وقتاً أطول قليلاً» للتوصل إلى اتفاق نهائي، في حال إمكانية ذلك. وقال المسؤول: «ندرس رد إيران الآن وسنعود إليهم قريباً»، مشيراً إلى أن إبرام الاتفاق «يعني أن نرفع بعض العقوبات، لكن على إيران تفكيك برنامجها النووي». وقال إن «إيران تراجعت بالفعل إلى حد كبير» عن مطالبتها بإزالة جهاز «الحرس الثوري» من القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية الأجنبية، مشيراً إلى رفض واشنطن تخفيف العقوبات عن «الحرس».وتريد إيران ضمان إغلاق تحقيق «الطاقة الذرية» بشأن آثار اليورانيوم. وقال المسؤول الأميركي: «إيران تريد ضمانات بأن الوكالة الدولية ستغلقها جميعاً... قلنا إننا لن نقبل ذلك أبداً».
وقال مسؤول أميركي ثانٍ إنه «بعد التنفيذ الكامل للاتفاق، سيكون بمقدور المفتشين الدوليين استئناف نظام تفتيش شامل يمكّنها (أي الوكالة) من الكشف عن أي مسعى إيراني لحيازة سلاح نووي سراً».
...المزيد



كيف غيّرت حرب إيران العالم في أقل من أسبوعين؟

لافتة تعرض أسعار البنزين والديزل في محطة وقود في الولايات المتحدة (د.ب.أ)
لافتة تعرض أسعار البنزين والديزل في محطة وقود في الولايات المتحدة (د.ب.أ)
TT

كيف غيّرت حرب إيران العالم في أقل من أسبوعين؟

لافتة تعرض أسعار البنزين والديزل في محطة وقود في الولايات المتحدة (د.ب.أ)
لافتة تعرض أسعار البنزين والديزل في محطة وقود في الولايات المتحدة (د.ب.أ)

منذ أن شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحرب على إيران، صوّرها على أنها هجوم خاطف ذو عواقب قليلة طويلة الأمد، لا سيما على الأميركيين. وقد وصفها، يوم الاثنين الماضي، بأنها «اضطراب مؤقت».

لكن خبراء ومحللين دوليين أشاروا إلى تحول هذه الحرب سريعاً إلى صدمة للنظام الأمني ​​والاقتصاد العالميين تفوق بكثير تلك التي أحدثتها صراعات أخرى حديثة في الشرق الأوسط، بحسب ما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

ففي أقل من أسبوعين، أعادت الحرب تشكيل أنماط السفر، والاعتماد على الطاقة، وتكاليف المعيشة، وطرق التجارة، والشراكات الاستراتيجية.

وقد تعرضت دولٌ عادةً ما تكون بمنأى عن الصراعات الإقليمية، مثل قبرص والإمارات العربية المتحدة، لضربات إيرانية مباشرة.

وقد تُؤدي تداعيات هذه الحرب إلى تعطيل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، وتغيير حسابات الحرب في أوكرانيا، وإجبار الصين على تغيير استراتيجيتها الاقتصادية بشكلٍ جذري.

هذه الآثار قد تتفاقم إذا مضى ترمب قدماً في الحرب، لا سيما إذا صعّدت إيران هجماتها المضادة وأغلقت مضيق هرمز، الممر النفطي الحيوي.

وتؤثر الحرب بشكل مباشر وملموس على الشرق الأوسط. فقد أسفرت الهجمات في أنحاء المنطقة عن مقتل أكثر من ألف شخص، وألحقت أضراراً جسيمة بالبنية التحتية الحيوية والبيئة، خصوصاً في طهران، حيث امتدت أعمدة من الدخان السام والأمطار السوداء فوق البلاد بعد غارات إسرائيلية على مستودعات الوقود.

صدمة في أسواق النفط

بالنسبة لمعظم أنحاء العالم، كانت أولى آثار الحرب المدمرة ارتفاع أسعار البنزين. إذ قفزت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بعد توقف مرور بعض ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

ويحذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار الأزمة قد يشعل موجة متصاعدة من ارتفاع الأسعار في مختلف الاقتصادات، مما سيؤثر سلباً على النمو الاقتصادي، وهو مصير مشابه لسيناريو «الركود التضخمي» الذي أعقب الثورة الإيرانية عام 1979، حيث ترتفع الأسعار بينما يتباطأ النمو الاقتصادي.

تداعيات عالمية

الحرب لا تؤثر على الشرق الأوسط فقط، بل تمتد آثارها إلى مناطق عدة.

ففي الصين، يُشكّل فقدان إمكانية الوصول إلى النفط الرخيص خطراً متزايداً، وهو ليس الخطر الوحيد. فقد بات المصدرون الصينيون يعتمدون بشكل متزايد على المستهلكين في الشرق الأوسط. وقد يؤدي أي اضطراب في اقتصادات الشرق الأوسط إلى الحد من مبيعات البضائع الصينية هناك، مما يُقوّض نمو الصين.

في المقابل، يُفيد ارتفاع أسعار النفط روسيا، من خلال تعزيز عائدات النفط التي تُسهم في تمويل آلة موسكو الحربية في أوكرانيا.

كما يساور الأوروبيين قلقٌ من أن القتال العنيف في الشرق الأوسط سيُلحق ضرراً غير مباشر بالدفاعات الأوكرانية، فكلما زاد استخدام الولايات المتحدة وحلفائها للصواريخ الاعتراضية لمواجهة إيران، قلّت الصواريخ المتاحة لأوكرانيا للدفاع عن نفسها ضد الهجمات الروسية.

تداعيات سياسية داخل الولايات المتحدة

داخلياً، تواجه الحرب انتقادات متزايدة في الولايات المتحدة، حيث لا تحظى بدعم شعبي يُذكر مقارنةً بالحروب السابقة. ويستغل الديمقراطيون ارتفاع تكاليف الطاقة لكسب أصوات الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي.

كما ألقت الحرب بظلالها على استعدادات استضافة الولايات المتحدة لكأس العالم لكرة القدم هذا الصيف، خاصة مع الغموض حول إمكانية مشاركة المنتخب الإيراني في البطولة.

مخاوف من غياب خطة لنهاية الحرب

في أوروبا، تتصاعد المخاوف من أن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تمتلكان خطة واضحة لما بعد الحرب أو لكيفية إدارة إيران إذا انهار نظامها.

ويحذر قادة أوروبيون من أن استمرار القتال دون استراتيجية خروج واضحة قد يفتح الباب أمام أزمة إقليمية طويلة الأمد.

وبينما تصر الإدارة الأميركية على أن آثار الحرب مؤقتة، يرى مراقبون أن الصراع قد يعيد رسم خريطة الاقتصاد والسياسة في العالم إذا طال أمده أو توسعت رقعته.


خيسوس يضع تدريب منتخب البرتغال أولوية

خورخي جيسوس (نادي النصر)
خورخي جيسوس (نادي النصر)
TT

خيسوس يضع تدريب منتخب البرتغال أولوية

خورخي جيسوس (نادي النصر)
خورخي جيسوس (نادي النصر)

وضع مدرب النصر البرتغالي خورخي جيسوس بالفعل خططاً لمستقبل التدريبي مع نهاية عقده الحالي مع نادي النصر السعودي، بنهاية الموسم الحالي.

ووفقاً لشبكة «إي إس بي إن» البرازيلية فإن نية خيسوس تمثلت في تولي منصب مدرب المنتخب البرتغالي بعد كأس العالم، حيث يرغب البرتغالي المخضرم بملء الشاغر الذي سيتركه المدرب الحالي، روبرتو مارتينيز، بعد مغادرته للمنتخب البرتغالي، بعد كأس العالم، بغض النظر عن أداء البرتغال في البطولة.

وأكدت المصادر ذاتها أن خيسوس يُعدّ حالياً أحد أبرز المرشحين لتولي تدريب منتخب البرتغال إلى جانب جوزيه مورينيو مدرب بنفيكا الحالي، إلا أن جيسوس يتمتع بأفضلية في السباق، نظراً لأن عقده سينتهي في الصيف المقبل، بينما ينتهي عقد مورينيو مع بنفيكا في يونيو (حزيران) 2027.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أنه إذا لم يتم التعاقد معه من قبل المنتخب البرتغالي، فإن خورخي جيسوس يخطط لتجديد عقده مع النصر سعياً وراء الألقاب مع الفريق، وبالتالي مساعدة كريستيانو رونالدو في سعيه لتحقيق هدفه الألف.

وقالت المصادر إن المدرب لم يستبعد تماماً العودة إلى البرازيل، رغم أن العودة إلى البرازيل تُعد خياراً ثالثاً للمدرب البرتغالي؛ حيث يفضل فلامنغو، النادي الذي حصد معه العديد من الألقاب، أبرزها بطولة ليبرتادوريس 2019.


وكالة الطاقة: العالم يواجه أكبر اضطراب في الإمدادات بسبب حرب الشرق الأوسط

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة: العالم يواجه أكبر اضطراب في الإمدادات بسبب حرب الشرق الأوسط

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

قالت وكالة الطاقة الدولية يوم الخميس إن الحرب في الشرق الأوسط تُسبب أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، وذلك بعد يوم من موافقة الوكالة على الإفراج عن كمية قياسية من النفط من المخزونات الاستراتيجية.

من المتوقع أن ينخفض ​​المعروض العالمي من النفط بمقدار 8 ملايين برميل يوميًا في مارس (آذار)، نتيجةً لإغلاق مضيق هرمز، منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة غارات جوية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأفادت وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقرير شهري لها عن سوق النفط، أن دول الخليج العربي خفضت إجمالي إنتاجها النفطي بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يوميًا - أي ما يعادل 10 في المائة تقريباً من الطلب العالمي - نتيجةً للصراع، مضيفةً أنه في حال عدم استئناف حركة الشحن بسرعة، فمن المتوقع أن تتفاقم هذه الخسائر.

وقالت الوكالة: «سيستغرق عودة الإنتاج المتوقف في قطاع التنقيب والإنتاج إلى مستويات ما قبل الأزمة أسابيع، وفي بعض الحالات شهورًا، وذلك تبعًا لدرجة تعقيد الحقل وتوقيت عودة العمال والمعدات والموارد إلى المنطقة».