نبأ استقالة الرئيس التنفيذي لـ«تويتر» يؤدي إلى تراجع الإعلانات التجارية

أثار سيلا من التعليقات على مواقع تواصل اجتماعي وتجميد عدد مستخدميه

يعد «تويتر» واحد من أفضل مصادر الأخبار والدعابات عن الأخبار في العالم (غيتي)
يعد «تويتر» واحد من أفضل مصادر الأخبار والدعابات عن الأخبار في العالم (غيتي)
TT

نبأ استقالة الرئيس التنفيذي لـ«تويتر» يؤدي إلى تراجع الإعلانات التجارية

يعد «تويتر» واحد من أفضل مصادر الأخبار والدعابات عن الأخبار في العالم (غيتي)
يعد «تويتر» واحد من أفضل مصادر الأخبار والدعابات عن الأخبار في العالم (غيتي)

نصيحة مجانية لا تزيد حروفها على 140 حرفا للرئيس التنفيذي الجديد لمؤسسة «تويتر»: «ركز على تغطية الفعاليات وقت حدوثها. لا يسأم الناس من متابعة ما يحدث الآن؛ ويمكن لموقع (تويتر) أن يكون أفضل منبر يتحقق ذلك من خلاله. افعل ذلك سريعا»؛ ربما يبدو هذا تبسيطا للأمور، لكن من المؤكد أن يثير نبأ استقالة ديك كوستولو، بحلول نهاية الشهر الحالي، سيلا من التعليقات التي تتضمن تكهنات عن الشركة.
وساعد كوستولو، الذي يشغل منصب الرئيس التنفيذي لـ«تويتر» منذ عام 2010، وهو الموقع الذي يسمح للناس بكتابة رسائل لا يتجاوز عدد حروفها 140 حرفا، في طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام عام 2013، وجعل منها قوة مؤثرة في سليكون فالي. مع ذلك تجمد عدد مستخدمي «تويتر»، وتراجعت الإعلانات عليه بمرور الوقت.
وقد يبدو «تويتر»، إذا ألقينا نظرة عليه من على بعد، غير فعال خاصة مقارنة بالمواقع المنافسة الملتزمة، والتي تعمل بشكل آلي على ساحة مواقع التواصل الاجتماعي، مثل الـ«فيس بوك»، و«بنتريست» الذي من المتوقع أن تتحسن فرص نجاحه. ومن بين المستثمرين والمستخدمين هناك توجه أكثر وضوحا، وأكثر بعثا على التفاؤل، نحو ميلاد جديد لموقع «تويتر» تحت قيادة رئيس جديد. ويتطلب هذا تركيزا.
ويمثل «تويتر» كخدمة الكثير من الأشياء بالنسبة إلى الكثيرين في أوقات مختلفة. ويعد واحد من أفضل مصادر الأخبار والدعابات عن الأخبار في العالم، حيث يمثل ساحة للمواقع المهنية، وملجأ للنميمة التي تعد من أقدم الأنشطة البشرية. مع ذلك، ونظرا لأن هناك عدة استخدامات ممكنة لهذا الموقع، عانت شركة «تويتر» من مشكلة في التركيز على هدف واحد ينبغي أن تسعى للتفوق فيه. وأضرّ غياب التركيز بفرص نجاحها بين المستخدمين، والمستثمرين، والجهات المعلنة. وينبغي أن يكون اختيار هدف واحد لـ«تويتر»، والعمل من أجل تحقيق هذا على أرض الواقع، هو المهمة القادمة للرئيس الجديد.
من بين الاستخدامات الكثيرة، التي يقدمها موقع «تويتر» كموقع تواصل اجتماعي، هناك وظيفة تناسبه وتميزه وهي كونه مساحة للتجمع عالميًا حول أحداث تقع على أرض الواقع. وعندما يحدث شيء في العالم الواقعي، مثل تحطم طائرة، أو زلزال، أو مباراة كرة سلة، أو اختطاف كاني ويست لحفل جوائز، فينبغي على موقع «تويتر» أن يسعى ليكون أول موقع وتطبيق يتجه إليه الناس من أجل التعليق على الأخبار. نحن نعيش في عصر تسيطر عليه وسائل الإعلام التي تقوم بتداول المعلومات بعد تسجيلها، بحيث يمكن مشاهدة كل ما يستحق المشاهدة في وقت لاحق عندما يكون الوقت مناسبًا. وحتى في هذه الحالة، يرى الكثيرون منا أن مشاركة المواد الإعلامية في وقت الحدث تجربة ذات مغزى عميق، بل لها مغزى أكبر من مشاهدتها لاحقا. وتفسر الرغبة في تجارب جماعية مشتركة لماذا لا يزال «سوبر بول»، أو المباراة النهائية في دوري كرة القدم الأميركية، فعالية تلفزيونية مهمة، ولماذا أصبحت مؤسسة «إي إس بي إن» أهم منشأة إعلامية على الأرض، ولماذا قام موقع «إتش بي أو» بتحويل ليالي الأحد إلى وقت احتفالي بالنسبة إلى التلفزيون.
ويتمتع موقع «تويتر» بوضع يمكنه من استغلال هذه الرغبة، فهو بالفعل أفضل المنابر على الإنترنت لنشر الأخبار، والتعليقات الخاصة بالأحداث. وسيكون من السخف بالنسبة إلى الكثير من المعجبين بـ«إن بي إيه» أو «سكاندل» مشاهدة التلفزيون من دون أن يكون موقع «تويتر» بالقرب منهم. مع ذلك لا يزال هذا السلوك مناسبا. ويمكن للرئيس التنفيذي القادم لموقع «تويتر» تغيير هذا الأمر من خلال إضافة بعض الخصائص البسيطة القادرة على تحويل الموقع إلى شيء ضروري لمتابعة أي شيء يحدث على أرض الواقع.
كيف ينبغي أن يقوم «تويتر» بذلك؟ شارك الصحافيون والمستثمرون في عالم التكنولوجيا بآلاف التغريدات على مدى السنوات القليلة الماضية في محاولة لتفسير عدم شعبية «تويتر» بوجه عام. ورغم إدخال «تويتر» مجموعة من التحسينات خلال العام الماضي، لا تزال هناك صعوبة في الاعتياد على الموقع واستخدامه. وربما يكون «تويتر» هو وحده من بين مواقع التواصل الاجتماعي الذي يبعد عنه الناس أكثر مما يجذبهم إليه. ويستخدم نحو 300 مليون شخص الموقع شهريًا، في حين أنشأ أكثر من مليار شخص حسابات على الموقع لكنهم تراجعوا.
أوضح كريس ساكا، الرأسمالي صاحب المشروع، في مشاركة تفصيلية على مدونته خلال الأسبوع الماضي، الخطوط العريضة لما ينبغي على «تويتر» عمله من أجل تغطية الأحداث. الجدير بالذكر أن كريس واحد من أوائل كبار المستثمرين في «تويتر» وأحد المعجبين بالموقع. من السهل تنفيذ الجزء الأكبر مما دعا إليه حاليا. يمكن لموقع «تويتر» عمل قسم مخصص من التطبيق لكل حدث يثير تغريدات، سواء كان نبأ، أو فعالية رياضية، أو برنامجا تلفزيونيا.
على سبيل المثال، تبدأ المباريات النهائية لبطولة كرة السلة، ويعلم موقع «تويتر» أنك تحب كرة السلة؛ يمكن حينها أن يبعث التطبيق إليك برسالة تنبيه لتطلع على أفضل التغريدات بالصور، والمقاطع المصورة، والتعليقات، وبطبيعة الحال النكات المتعلقة بالحدث؛ أي بعبارة أخرى السماح لمجموعة من البشر بالتحدث عن أمر يهتمون به؛ أمر لا يستطيعون الابتعاد عنه، لأنه يحدث على أرض الواقع بينما هم يتحدثون عنه.
ويقوم موقع «تويتر» ببعض من هذا حاليا، لكن ليس بالقدر الذي يتناسب مع قدراته. عندما كان فريق «غولدن ستيت ووريارز» لكرة السلة يلعب مع «كليفلاند كافاليير» في المباريات النهائية ليلة الثلاثاء، لاحظت مستخدمين يغردون عن المباراة عندما قمت بتنزيل تطبيق «تويتر». وأنا لا أهتم عادة بكرة السلة، لكن كانت التغريدات تشير إلى أنها مباراة رائعة، لذا جلست أمام الشاشة دون حراك.
وجعل «تويتر» التجربة صعبة؛ حيث لم أر النتائج تنشر على الموقع بالتوازي مع وقت تغيرها في المباراة، ولم أعلم أي حسابات ينبغي أن أتابعها من أجل الاطلاع على أفضل الأخبار، والتعليقات الخاصة بالمباراة، واختلطت التغريدات الخاصة بكرة السلة بتغريدات اعتيادية عن أمور أخرى. ساعد استخدام الهاشتاغ في التركيز على الأخبار المتعلقة بالحدث، لكن ظلت الفوضى هي السمة الغالبة للتجربة، حيث تكررت التغريدات، والأسوأ كانت التغريدات المملة. السبب الوحيد الذي دفعني إلى الاستمرار هو إدماني لموقع «تويتر» بالفعل؛ فأكثر الناس كانوا ليستسلمون ويتوقفون عن المتابعة.
اقترح ساكا الكثير من الحلول الواضحة لمشاكل تغطية الفعاليات المباشرة. واقترح أن يستعين موقع «تويتر» بمحررين من أجل تنظيم عملية نشر الأخبار الخاصة بالفعاليات. واقترح كذلك أن يقدم تلك الأخبار للمستخدمين الذين لا يستخدمون الخدمة كثيرا من دون إلزامهم بالدخول على الموقع أو متابعة حسابات محددة بشكل دائم. وكتب: «إذا تم تنفيذ هذا بشكل صحيح، فستتم معرفة نتائج المباريات، ومواعيد البرامج التلفزيونية من خلال التغريدات على (تويتر)، وسيصبح الموقع هو أول وجهة يفكر فيها من يريد متابعة المباريات، أو معرفة مواعيد عرض البرامج التلفزيونية». وأفضل مثال يجسد رؤية ساكا هو عمل نسخة رقمية لتلفزيون أو إذاعة لتكون بمثابة تجمع عالمي في عالم رقمي كان ليخلو من الحياة إذا كان على غير هذا النحو. ويمكن للرئيس التنفيذي الجديد لمؤسسة «تويتر» القيام بذلك، ويمكن أن يصبح هذا الأمر عظيما.

* خدمة «نيويورك تايمز»



«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس)
محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس)
TT

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس)
محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس)

تماشياً مع مستهدفات المرحلة الثالثة من «رؤية 2030» واستراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للسنوات الخمس القادمة، يتجه «السيادي» السعودي إلى الانتقال من مرحلة بناء القطاعات إلى تكامل المنظومات، ومن إطلاق الفرص إلى تسريع النمو، ضمن دعوة مفتوحة للقطاع الخاص للاستثمار والشراكة في صناعة اقتصاد متنوع ومتين. هذا ما أفصح عنه محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ياسر الرميان، خلال منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الاثنين، في الرياض، مبيناً أن الحدث أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع الشركات، مع وصول عدد المشاركين منذ عام 2023 حتى اليوم إلى 25 ألف مشارك من قادة القطاعين الحكومي والخاص، والمستثمرين من المملكة والعالم.

وبيَّن أن الاجتماع في المنتدى هو مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويرتفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة. واستطرد: «في النسخة السابقة، نجحنا في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة للقطاع الخاص عبر برامج ومبادرات نوعية دعمت نمو بيئة الأعمال»، مبيناً أنه خلال الحدث الماضي أُبرم أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وتابع الرميان: «يعد دليلاً حقيقياً على الشراكة التي تربطنا معاً في تحول الاقتصاد السعودي؛ ليصبح واحداً من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم. مما يؤكد التزامنا في صندوق الاستثمارات العامة بتمكين القطاع الخاص من الإسهام في قيادة التحول الاقتصادي في المملكة، ليكون شريكاً ممكناً للنمو وصانعاً للفرص».

وقال إن صندوق الاستثمارات العامة يعمل مع القطاع الخاص على تعميق الأثر، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام، وذلك عبر منهجية تتماشى مع دورة الاستثمار، تبدأ بتحمل المخاطر في بناء قطاعات استراتيجية وإنشاء شركات رائدة ومبادرات تعزز هذه القطاعات، والتي بدورها تحفز الإنفاق على المحتوى المحلي وتوطين سلاسل الإمداد، وتطوير القدرات والصناعات المحلية، والبنية التحتية. وأضاف محافظ الصندوق أن الأثر في البرامج والمبادرات التي أطلقها الصندوق لتعزيز شراكته مع القطاع الخاص، أصبحت واضحة، حيث أسهم برنامج تنمية المحتوى المحلي «مساهمة» في دفع نمو إنفاقه وشركات محفظته على المحتوى المحلي خلال السنوات الماضية ليبلغ، 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) خلال الفترة من عام 2020 إلى 2024.

ووفق الرميان، أسهم برنامج تمويل المقاولين من تمكين تنفيذ مشاريع للصندوق بقيمة تتجاوز 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار)، من خلال حلول تمويلية مبتكرة، مما أدى في رفع نسبة مشاركة المقاولين المحليين في مشاريع الصندوق إلى 67 في المائة خلال عام 2025.

كما وفرت منصة الصندوق للقطاع الخاص أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار) عبر شراكاته الدولية وتوطينه لسلاسل التوريد. وزاد الرميان: «ولم يقتصر الأثر على التمويل، بل امتد إلى رفع جاهزية الشركات، وبناء الكفاءات الوطنية، وخلق فرص عمل نوعية، ضمن منظومة تُطبق وفق أعلى معايير الكفاءة والشفافية والحوكمة».

وكشف عن الإقبال المتزايد على الاستثمار في المملكة، قائلاً: «بيننا اليوم قادة 100 شركة بدأت أو وسّعت أعمالها هنا، ونرحّب بهم شركاء في مسيرة النمو، وأدعوهم للوقوف لينالوا منّا الترحيب الذي يستحقونه». وطبقاً للرميان، فإنه منذ عام 2017 فتح الصندوق آفاقاً جديدة عبر الاستثمار طويل الأمد في القطاعات الاستراتيجية، وسيواصل تمكين المنظومات وبناء الأسس الممكنة للنمو، فيما تتطلب المرحلة القادمة من القطاع الخاص مستوى أعلى من الجاهزية والطموح، وقدرة على التوسّع والابتكار في مرحلة ينتقل فيها دور القطاع الخاص من التنفيذ إلى المساهمة في بناء الاقتصاد وصناعة القيمة على امتداد سلاسله.

وأضاف أن العالم يشهد تحولات اقتصادية متسارعة، تُبنى بجاهزية القطاع الخاص وقدرته على الاستثمار في الابتكار. وخلال السنوات الخمس المقبلة، ستُعاد صياغة قواعد المنافسة عبر تحولات عميقة في نماذج الأعمال، والذكاء الاصطناعي، وأسواق رأس المال، وتوطين المحتوى وسلاسل الإمداد.

وخلال الجلسة الوزارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد السعودي، عبر ضخ الاستثمارات وبناء سلاسل قيمة جديدة وتمكين القطاعات غير النفطية بما ينسجم مع مستهدفات الرؤية.

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

اقتصاد متنوع

وقال وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، إن من أهم أهداف الصندوق العمل كمحفز لإحداث نقلة غير مسبوقة من اقتصاد ريعي معتمد على النفط إلى اقتصاد متنوع ومستدام. وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، التي أُطلقت في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، استهدفت ضخ 12 تريليون ريال بحلول 2030، مشيراً إلى تحقيق أكثر من 6.2 تريليون ريال خلال ثلاث سنوات ونصف، لتصل مساهمة الاستثمار إلى 30 في المائة من الاقتصاد المحلي.

وأضاف أن نسبة الاستثمار في الاقتصاد غير النفطي تجاوزت 40 في المائة، وأن الصندوق ضخ نحو 650 مليار ريال فقط من إجمالي الاستثمارات، بينما جاء أكثر من 65 في المائة من مؤسسات القطاع الخاص، لافتاً إلى تضاعف عدد الشركات المسجلة للاستثمار عشر مرات، وارتفاع عدد الشركات التي تتخذ من المملكة منصة إقليمية من خمس شركات إلى نحو 700 شركة.

استثمارات النقل

وفي قطاع النقل والخدمات اللوجيستية، قال وزير النقل صالح الجاسر إن المملكة جذبت استثمارات خاصة بقيمة 25 مليار ريال عبر مشاريع التخصيص، فيما تجاوزت استثمارات القطاع الخاص في مجال النقل 250 مليار ريال منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية منتصف 2021، كاشفاً عن وجود 16 فرصة استثمارية متاحة حالياً أمام القطاع الخاص في مجالات المطارات والطرق والنقل البحري والخدمات اللوجيستية.

البلديات والإسكان

من جانبه، أكد وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل، أن رفع كفاءة القطاع البلدي يعتمد بدرجة كبيرة على مشاركة القطاع الخاص، موضحاً أن الوزارة ركزت على ثلاثة أهداف رئيسية تشمل: رفع جودة الخدمات في المدن، ورفع كفاءة الإنفاق، وزيادة الإيرادات. وأضاف أنه جرى تحديد 29 خدمة في المدن الرئيسية، منها 21 قابلة للتخصيص، جرى تخصيص 12 خدمة منها حتى الآن، أي نحو 40 في المائة من المستهدف، مشيراً إلى أن القطاع البلدي يشرف على أكثر من 7 ملايين عامل ونحو 970 ألف منشأة وأكثر من 2450 مهنة.

الصناعة والتعدين

وفي قطاع الصناعة والتعدين، قال وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، إن المملكة أصبحت من أبرز وجهات الاستثمار عالمياً، مشيراً إلى أن صندوق الاستثمارات العامة يؤدي ثلاثة أدوار رئيسية تشمل الاستثمار المباشر في القطاعات الواعدة، وبناء سلاسل إمداد كبيرة، ونقل التحديات لصنّاع القرار لتحسين السياسات والتشريعات، مؤكداً أن تبني الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي يسهم في تسريع تنفيذ المشاريع وتعزيز التنافسية.

جانب من حضور المنتدى (الشرق الأوسط)

قطاع السياحة

بدوره، قال وزير السياحة أحمد الخطيب، إن قطاع السياحة أصبح أحد أهم محركات التنويع الاقتصادي، إذ ارتفعت مساهمته من 3.5 في المائة في 2019 إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025، مع التوجه للوصول إلى 10 في المائة، مضيفاً أن عدد الوظائف في القطاع تجاوز مليون وظيفة، وأن الاستثمارات الملتزم بها خلال الفترة من 2020 إلى 2030 تبلغ نحو 450 مليار ريال، تتوزع بالتساوي بين الصندوق والقطاع الخاص، مؤكداً أن القطاع يُدار عالمياً من القطاع الخاص بوصفه المستثمر والمشغّل.

الحضور خلال افتتاح المنتدى (واس)

ويعد منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص منصة تجمع بين العرض والطلب عبر ربط شركات محفظة الصندوق بالجهات الحكومية والمستثمرين وشركات القطاع الخاص، بما يفتح آفاقاً واسعة لعقد شراكات جديدة وتشكيل موجة تالية من المشاريع التي تمكّن القطاع الخاص وتعزز دوره في الاقتصاد الوطني، ضمن إطار عملي لاستكشاف فرص واعدة تدعم نمو الأعمال وتسهم في دفع مستقبل الاقتصاد السعودي.

ويعكس المنتدى حجم الزخم الذي حققه منذ انطلاقه، حيث سجّل حضوراً تجاوز 10 آلاف مشارك من القطاع الخاص، إلى جانب أكثر من 100 مذكرة تفاهم متوقعة، ومشاركة 18 جهة حكومية وأكثر من 120 شركة من شركات محفظة الصندوق، إضافةً إلى 6 منصات متخصصة، وتنظيم أكثر من 100 جلسة حوارية بمشاركة ما يزيد على 200 متحدث، بما يؤكد مكانته منصةً شاملة لتعزيز الشراكات وتبادل الخبرات ودعم التكامل بين القطاعين العام والخاص.


مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الاثنين) على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11195 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.4 مليار ريال، وسط ارتفاع الأسواق الآسيوية والمعادن النفيسة، مقابل تراجع أسعار النفط مع انحسار التوترات الجيوسياسية.

وتراجع سهم «مصرف الراجحي» إلى 107 ريالات بانخفاض 1 في المائة، وسهم «الأهلي السعودي» إلى 43.32 ريال بانخفاض 2 في المائة.

وأغلق سهم «بنك الجزيرة» عند 12 ريالاً بانخفاض 4 في المائة، عقب نهاية أحقية توزيعاته النقدية، بينما هبط سهم «البحري» بنسبة 1 في المائة إلى 31.94 ريال.

كما أنهت أسهم «الأول»، و«أكوا»، و«معادن»، و«العربي»، و«المراعي»، و«دار الأركان» تداولاتها على تراجع تراوحت نسبه بين 1 و4 في المائة.

في المقابل، صعد سهم «أمريكانا» بنسبة 10 في المائة إلى 1.79 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 45 مليون سهم بقيمة تجاوزت 80 مليون ريال، بعد إعلان الشركة عن نتائجها المالية وتوزيعات نقدية، والتوقيع على ترخيص حصري لعلامة تجارية.

كما ارتفع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 9 في المائة إلى 18.36 ريال، وسهم «المتقدمة» بنسبة 8 في المائة إلى 25.82 ريال.


محافظ «المركزي النمساوي»: على أوروبا الاستعداد لدور عالمي أكبر مع تراجع الدولار

مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
TT

محافظ «المركزي النمساوي»: على أوروبا الاستعداد لدور عالمي أكبر مع تراجع الدولار

مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)

قال صانع السياسات في «البنك المركزي الأوروبي»، مارتن كوشر، إن أوروبا يجب أن تستعد للعب دور أكبر في التمويل العالمي؛ نظراً إلى تراجع الدولار، وإنها تحتاج كذلك إلى تعزيز بنيتها المالية لكي يتمكن اليورو من زيادة حصته في السوق.

وكشف «البنك المركزي الأوروبي» الأسبوع الماضي عن خطط لتوسيع الوصول إلى آلية دعم السيولة باليورو، في محاولة لتعزيز مكانة العملة على المستوى العالمي، مشيراً إلى أنه سيقدّم لقادة الاتحاد الأوروبي «قائمة مهام»، على أمل أن تحظى الإصلاحات المالية، التي طال انتظارها، بأولوية متقدمة، وفق «رويترز».

وتأتي تحركات «البنك المركزي الأوروبي» في وقت تتسم فيه علاقة أوروبا بالولايات المتحدة بقدر متنامٍ من التوتر، مع منافسة اقتصادية متنامية من الصين؛ مما يهز أسس السياسات الاقتصادية والدفاعية، ويجبر القادة على إعادة التفكير في دور «الاتحاد الأوروبي» على الساحة العالمية.

اليورو ملاذاً آمناً

قال كوشر، محافظ «البنك المركزي النمساوي»، في مقابلة: «لقد شهدنا دوراً أقوى لليورو على مدار بعض الوقت».

وأضاف: «نرى اهتماماً أكبر باليورو من قبل الأطراف المقابلة، وأعتقد أن هذا أحد أسباب تقدّم اليورو وأنه يتحول تدريجاً عملةَ ملاذٍ آمن».

ويشهد اليورو ارتفاعاً بنسبة 14 في المائة مقابل الدولار مقارنة بالعام الماضي، ويرجع ذلك جزئياً إلى ضعف الثقة بالولايات المتحدة نتيجة السياسات التجارية المتقلبة، وجزئياً إلى زيادة الثقة بأوروبا بسبب ارتفاع الإنفاق الدفاعي والاستثماري في البنية التحتية.

أوروبا قد تُجبَر على لعب دور أكبر

رغم أن أكثر من نصف احتياطات النقد الأجنبي العالمية ما زالت محتفظة بالدولار، فإن هذه النسبة قد شهدت تراجعاً مستمراً خلال العقد الماضي، ومن المتوقع استمرار التراجع؛ مما قد يفيد اليورو، الذي تبلغ حصته السوقية نحو 20 في المائة.

وأشار كوشر إلى أن هذا التحول العالمي قد يضع اليورو في موقع أكبر، وأنه يجب على «الاتحاد الأوروبي» أن يكون مستعداً لذلك.

وقال: «ليس الهدف لعب اليورو دوراً أكبر دولياً، لكن قد نُجبر على ذلك. ومن المهم أن نكون مستعدين جيداً».

وأضاف: «لهذا نناقش أدوات مثل (الريبو الدولي)، والمقايضات، أو أي أدوات متاحة في صندوق أدواتنا لتثبيت النظام المالي الدولي. إنها استعدادات وجزء من التفويض للحفاظ على الاستقرار المالي».

ومن المتوقع أن تعلن رئيسة «البنك المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، تفاصيل آلية دعم اليورو المُحدثة، المعروفة عادة بـ«خطوط الريبو»، في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

الولايات المتحدة غير قلقة بشأن الدولار

أوضح كوشر أن تصريحات الإدارة الأميركية بشأن الدولار لا تشير إلى أي نية للتراجع عن السياسات الحالية.

وقال: «كانت هناك تصريحات من الإدارة الأميركية تشير إلى أنهم ليسوا قلقين جداً بشأن انخفاض قيمة الدولار. إذا لم تكن الولايات المتحدة قلقة، فهذا يعني أنهم لن يتخذوا أي إجراءات مضادة تجاه ما حدث».

وبالنسبة إلى السياسة النقدية في منطقة اليورو، فقد قال كوشر إنه مرتاح للنهج المتوازن من «البنك المركزي الأوروبي»، وإن أي تعديل في السياسة يتطلب تغييراً جوهرياً في البيئة الاقتصادية.

وأبقى «البنك المركزي الأوروبي» على أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، محافظاً على السياسة المستقرة منذ يونيو (حزيران) الماضي، مع توقعات متوازنة جعلت المستثمرين لا يتوقعون أي تعديل على أسعار الفائدة هذا العام.

وقال كوشر: «أعتقد أن المخاطر متوازنة الآن، سواء بالنسبة إلى توقعات التضخم والتوقعات الاقتصادية».

وأضاف أن ارتفاع قيمة اليورو قد يخفف من التضخم، إلا إن تحرك سعر الصرف كان حدث في النصف الأول من 2025، لذا؛ فقد أُخذ بالفعل في التوقعات، وأن النظرة المستقبلية ظلت مستقرة منذ توقعات سبتمبر (أيلول) لـ«البنك المركزي الأوروبي».

وأكد أن سعر الصرف لن يقلقه إلا إذا أدى إلى انحراف التضخم عن الهدف بشكل كبير يقلل من التوقعات طويلة الأجل، لكنه وصف هذا بأنه نقاش نظري في الوقت الحالي ولا يشير أي شيء إلى حدوث ذلك.

وقال: «أعتقد أننا سنحتاج إلى تغيير في البيئة لتعديل موقف السياسة. وفي الوقت الحالي؛ موقف السياسة متوافق ويتماشى مع هدفنا».

احتمالية متساوية لرفع أو خفض الفائدة

من جانبه، قال جيديميناس سيمكوس، صانع السياسات في «البنك المركزي الأوروبي»، يوم الاثنين، إن احتماليةَ رفع أو خفض أسعار الفائدة لدى «البنك» متساويةٌ، مضيفاً أن التنبؤ بموعد اتخاذ أي خطوة من هذا النوع يبقى صعباً في ظل حالة عدم اليقين المحيطة بالتجارة والجيوسياسة.

وأضاف محافظ «البنك المركزي الليتواني» للصحافيين: «إن احتمالاتِ القرار المقبل بشأن سعر الفائدة؛ رفعاً أو خفضاً، متساويةٌ؛ 50/50. لكن لا أحد يعلم متى سيصدر هذا القرار»، وفق «رويترز».

ارتفاع حاد في معنويات المستثمرين بمنطقة اليورو

على صعيد آخر، أظهر مسح نُشر يوم الاثنين أن مؤشر «سينتكس»، الذي يقيس معنويات المستثمرين بمنطقة اليورو، ارتفع بشكل غير متوقع في فبراير (شباط) الحالي، مسجلاً ثالث مكسب شهري له على التوالي، وأعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2025.

وارتفع المؤشر إلى 4.2 نقطة في فبراير مقارنةً مع -1.8 في الشهر السابق، متجاوزاً توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، حيث كانوا يتوقعون قراءة عند الصفر.

وقالت شركة «سينتكس» في بيان صحافي: «يبدو أن الركود في منطقة اليورو قد انتهى، وأن الانتعاش قد بدأ».

وأظهر المسح، الذي شمل 1091 مستثمراً وأُجري في الفترة من 5 إلى 7 فبراير الحالي، ارتفاعاً في كل من: التوقعات الاقتصادية، والتقييم الحالي للوضع؛ فقد ارتفعت التوقعات المستقبلية إلى 15.8 مقارنةً مع 10 في الشهر السابق، فيما تحسن مؤشر الوضع الحالي إلى -6.8 من -13.0 في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويسهم الاقتصاد الألماني أيضاً في هذا التطور الإيجابي، إذ بلغ المؤشر -6.9، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2025، مقارنةً مع -16.4 في الشهر السابق؛ مما قد يشير، وفقاً لشركة «سينتكس»، إلى نهاية مرحلة الركود الاقتصادي في ألمانيا.