نبأ استقالة الرئيس التنفيذي لـ«تويتر» يؤدي إلى تراجع الإعلانات التجارية

أثار سيلا من التعليقات على مواقع تواصل اجتماعي وتجميد عدد مستخدميه

يعد «تويتر» واحد من أفضل مصادر الأخبار والدعابات عن الأخبار في العالم (غيتي)
يعد «تويتر» واحد من أفضل مصادر الأخبار والدعابات عن الأخبار في العالم (غيتي)
TT

نبأ استقالة الرئيس التنفيذي لـ«تويتر» يؤدي إلى تراجع الإعلانات التجارية

يعد «تويتر» واحد من أفضل مصادر الأخبار والدعابات عن الأخبار في العالم (غيتي)
يعد «تويتر» واحد من أفضل مصادر الأخبار والدعابات عن الأخبار في العالم (غيتي)

نصيحة مجانية لا تزيد حروفها على 140 حرفا للرئيس التنفيذي الجديد لمؤسسة «تويتر»: «ركز على تغطية الفعاليات وقت حدوثها. لا يسأم الناس من متابعة ما يحدث الآن؛ ويمكن لموقع (تويتر) أن يكون أفضل منبر يتحقق ذلك من خلاله. افعل ذلك سريعا»؛ ربما يبدو هذا تبسيطا للأمور، لكن من المؤكد أن يثير نبأ استقالة ديك كوستولو، بحلول نهاية الشهر الحالي، سيلا من التعليقات التي تتضمن تكهنات عن الشركة.
وساعد كوستولو، الذي يشغل منصب الرئيس التنفيذي لـ«تويتر» منذ عام 2010، وهو الموقع الذي يسمح للناس بكتابة رسائل لا يتجاوز عدد حروفها 140 حرفا، في طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام عام 2013، وجعل منها قوة مؤثرة في سليكون فالي. مع ذلك تجمد عدد مستخدمي «تويتر»، وتراجعت الإعلانات عليه بمرور الوقت.
وقد يبدو «تويتر»، إذا ألقينا نظرة عليه من على بعد، غير فعال خاصة مقارنة بالمواقع المنافسة الملتزمة، والتي تعمل بشكل آلي على ساحة مواقع التواصل الاجتماعي، مثل الـ«فيس بوك»، و«بنتريست» الذي من المتوقع أن تتحسن فرص نجاحه. ومن بين المستثمرين والمستخدمين هناك توجه أكثر وضوحا، وأكثر بعثا على التفاؤل، نحو ميلاد جديد لموقع «تويتر» تحت قيادة رئيس جديد. ويتطلب هذا تركيزا.
ويمثل «تويتر» كخدمة الكثير من الأشياء بالنسبة إلى الكثيرين في أوقات مختلفة. ويعد واحد من أفضل مصادر الأخبار والدعابات عن الأخبار في العالم، حيث يمثل ساحة للمواقع المهنية، وملجأ للنميمة التي تعد من أقدم الأنشطة البشرية. مع ذلك، ونظرا لأن هناك عدة استخدامات ممكنة لهذا الموقع، عانت شركة «تويتر» من مشكلة في التركيز على هدف واحد ينبغي أن تسعى للتفوق فيه. وأضرّ غياب التركيز بفرص نجاحها بين المستخدمين، والمستثمرين، والجهات المعلنة. وينبغي أن يكون اختيار هدف واحد لـ«تويتر»، والعمل من أجل تحقيق هذا على أرض الواقع، هو المهمة القادمة للرئيس الجديد.
من بين الاستخدامات الكثيرة، التي يقدمها موقع «تويتر» كموقع تواصل اجتماعي، هناك وظيفة تناسبه وتميزه وهي كونه مساحة للتجمع عالميًا حول أحداث تقع على أرض الواقع. وعندما يحدث شيء في العالم الواقعي، مثل تحطم طائرة، أو زلزال، أو مباراة كرة سلة، أو اختطاف كاني ويست لحفل جوائز، فينبغي على موقع «تويتر» أن يسعى ليكون أول موقع وتطبيق يتجه إليه الناس من أجل التعليق على الأخبار. نحن نعيش في عصر تسيطر عليه وسائل الإعلام التي تقوم بتداول المعلومات بعد تسجيلها، بحيث يمكن مشاهدة كل ما يستحق المشاهدة في وقت لاحق عندما يكون الوقت مناسبًا. وحتى في هذه الحالة، يرى الكثيرون منا أن مشاركة المواد الإعلامية في وقت الحدث تجربة ذات مغزى عميق، بل لها مغزى أكبر من مشاهدتها لاحقا. وتفسر الرغبة في تجارب جماعية مشتركة لماذا لا يزال «سوبر بول»، أو المباراة النهائية في دوري كرة القدم الأميركية، فعالية تلفزيونية مهمة، ولماذا أصبحت مؤسسة «إي إس بي إن» أهم منشأة إعلامية على الأرض، ولماذا قام موقع «إتش بي أو» بتحويل ليالي الأحد إلى وقت احتفالي بالنسبة إلى التلفزيون.
ويتمتع موقع «تويتر» بوضع يمكنه من استغلال هذه الرغبة، فهو بالفعل أفضل المنابر على الإنترنت لنشر الأخبار، والتعليقات الخاصة بالأحداث. وسيكون من السخف بالنسبة إلى الكثير من المعجبين بـ«إن بي إيه» أو «سكاندل» مشاهدة التلفزيون من دون أن يكون موقع «تويتر» بالقرب منهم. مع ذلك لا يزال هذا السلوك مناسبا. ويمكن للرئيس التنفيذي القادم لموقع «تويتر» تغيير هذا الأمر من خلال إضافة بعض الخصائص البسيطة القادرة على تحويل الموقع إلى شيء ضروري لمتابعة أي شيء يحدث على أرض الواقع.
كيف ينبغي أن يقوم «تويتر» بذلك؟ شارك الصحافيون والمستثمرون في عالم التكنولوجيا بآلاف التغريدات على مدى السنوات القليلة الماضية في محاولة لتفسير عدم شعبية «تويتر» بوجه عام. ورغم إدخال «تويتر» مجموعة من التحسينات خلال العام الماضي، لا تزال هناك صعوبة في الاعتياد على الموقع واستخدامه. وربما يكون «تويتر» هو وحده من بين مواقع التواصل الاجتماعي الذي يبعد عنه الناس أكثر مما يجذبهم إليه. ويستخدم نحو 300 مليون شخص الموقع شهريًا، في حين أنشأ أكثر من مليار شخص حسابات على الموقع لكنهم تراجعوا.
أوضح كريس ساكا، الرأسمالي صاحب المشروع، في مشاركة تفصيلية على مدونته خلال الأسبوع الماضي، الخطوط العريضة لما ينبغي على «تويتر» عمله من أجل تغطية الأحداث. الجدير بالذكر أن كريس واحد من أوائل كبار المستثمرين في «تويتر» وأحد المعجبين بالموقع. من السهل تنفيذ الجزء الأكبر مما دعا إليه حاليا. يمكن لموقع «تويتر» عمل قسم مخصص من التطبيق لكل حدث يثير تغريدات، سواء كان نبأ، أو فعالية رياضية، أو برنامجا تلفزيونيا.
على سبيل المثال، تبدأ المباريات النهائية لبطولة كرة السلة، ويعلم موقع «تويتر» أنك تحب كرة السلة؛ يمكن حينها أن يبعث التطبيق إليك برسالة تنبيه لتطلع على أفضل التغريدات بالصور، والمقاطع المصورة، والتعليقات، وبطبيعة الحال النكات المتعلقة بالحدث؛ أي بعبارة أخرى السماح لمجموعة من البشر بالتحدث عن أمر يهتمون به؛ أمر لا يستطيعون الابتعاد عنه، لأنه يحدث على أرض الواقع بينما هم يتحدثون عنه.
ويقوم موقع «تويتر» ببعض من هذا حاليا، لكن ليس بالقدر الذي يتناسب مع قدراته. عندما كان فريق «غولدن ستيت ووريارز» لكرة السلة يلعب مع «كليفلاند كافاليير» في المباريات النهائية ليلة الثلاثاء، لاحظت مستخدمين يغردون عن المباراة عندما قمت بتنزيل تطبيق «تويتر». وأنا لا أهتم عادة بكرة السلة، لكن كانت التغريدات تشير إلى أنها مباراة رائعة، لذا جلست أمام الشاشة دون حراك.
وجعل «تويتر» التجربة صعبة؛ حيث لم أر النتائج تنشر على الموقع بالتوازي مع وقت تغيرها في المباراة، ولم أعلم أي حسابات ينبغي أن أتابعها من أجل الاطلاع على أفضل الأخبار، والتعليقات الخاصة بالمباراة، واختلطت التغريدات الخاصة بكرة السلة بتغريدات اعتيادية عن أمور أخرى. ساعد استخدام الهاشتاغ في التركيز على الأخبار المتعلقة بالحدث، لكن ظلت الفوضى هي السمة الغالبة للتجربة، حيث تكررت التغريدات، والأسوأ كانت التغريدات المملة. السبب الوحيد الذي دفعني إلى الاستمرار هو إدماني لموقع «تويتر» بالفعل؛ فأكثر الناس كانوا ليستسلمون ويتوقفون عن المتابعة.
اقترح ساكا الكثير من الحلول الواضحة لمشاكل تغطية الفعاليات المباشرة. واقترح أن يستعين موقع «تويتر» بمحررين من أجل تنظيم عملية نشر الأخبار الخاصة بالفعاليات. واقترح كذلك أن يقدم تلك الأخبار للمستخدمين الذين لا يستخدمون الخدمة كثيرا من دون إلزامهم بالدخول على الموقع أو متابعة حسابات محددة بشكل دائم. وكتب: «إذا تم تنفيذ هذا بشكل صحيح، فستتم معرفة نتائج المباريات، ومواعيد البرامج التلفزيونية من خلال التغريدات على (تويتر)، وسيصبح الموقع هو أول وجهة يفكر فيها من يريد متابعة المباريات، أو معرفة مواعيد عرض البرامج التلفزيونية». وأفضل مثال يجسد رؤية ساكا هو عمل نسخة رقمية لتلفزيون أو إذاعة لتكون بمثابة تجمع عالمي في عالم رقمي كان ليخلو من الحياة إذا كان على غير هذا النحو. ويمكن للرئيس التنفيذي الجديد لمؤسسة «تويتر» القيام بذلك، ويمكن أن يصبح هذا الأمر عظيما.

* خدمة «نيويورك تايمز»



«المركزي» التركي: سنواصل التشديد النقدي لحماية مسار خفض التضخم

متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
TT

«المركزي» التركي: سنواصل التشديد النقدي لحماية مسار خفض التضخم

متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)

قال محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره خان، الجمعة، إن البنك سيواصل سياسة التشديد النقدي، وسيتمسك بالحذر؛ لحماية المكاسب التي تحققت في مسار خفض التضخم.

وفي تصريحات أدلى بها في أنقرة، أضاف أن سياسة التشديد النقدي حدّت من تأثير صدمات الإمدادات على التضخم في الآونة الأخيرة، رغم أن التحسن الذي كان مأمولاً في توقعات التضخم لم يتحقق بعد.


نمو الوظائف الأميركية يتجاوز التوقعات في أكتوبر... والبطالة تتراجع إلى 4.1 %

مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

نمو الوظائف الأميركية يتجاوز التوقعات في أكتوبر... والبطالة تتراجع إلى 4.1 %

مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية بالولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في أكتوبر (تشرين الأول)، في حين تراجع معدل البطالة إلى 4.1 في المائة، في مؤشر إلى استمرار صمود سوق العمل، ما يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مجالاً أوسع للتركيز على التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقفز عدد الوظائف بواقع 165 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد زيادة معدلة بالرفع بلغت 60 ألف وظيفة في سبتمبر (أيلول)، وفقاً لما أفاد به مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل يوم الجمعة. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع عدد الوظائف بـ65 ألفاً، بعد زيادة سابقة أُعلن عنها بلغت 29 ألف وظيفة في سبتمبر.

وتراوحت التقديرات بين 35 ألفاً و125 ألف وظيفة. وقدّر الاقتصاديون أن الاقتصاد يحتاج إلى استحداث ما لا يقل عن 40 ألف وظيفة شهرياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل. وتراجعت نقطة التعادل، المعروفة بهذا الاسم، من نحو 150 ألف وظيفة في عام 2024، نتيجة تقلص حجم القوى العاملة.

وانخفض معدل البطالة من 4.2 في المائة في سبتمبر.

وأدى انخفاض عمليات التسريح لمستويات تاريخية، إلى جانب الزيادة الأخيرة في الوظائف الشاغرة، إلى تعزيز احتمالات تشديد أوضاع سوق العمل. لكن الاقتصاديين ومسؤولي البنك المركزي الأميركي أكدوا أن سوق العمل لا تشكل مصدراً لمخاطر التضخم. ويرى بعض الاقتصاديين أن تقلص المعروض من العمالة، في ظل تشديد القيود على الهجرة وإحالة أعداد من العاملين إلى التقاعد، هو المحرك الرئيسي لانخفاض معدل البطالة نسبياً.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة. ويتوقع اقتصاديون رفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول). ومن الممكن أن يقدم تقرير التضخم الاستهلاكي لشهر أكتوبر، المقرر صدوره يوم الثلاثاء المقبل، مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية في مطلع عام 2027.

وعلى الرغم من صمود سوق العمل، لا تزال مكاسب الوظائف متأخرة عن وتيرة النمو الاقتصادي؛ إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي بلغ 3.4 في المائة خلال الربع الثالث، مدفوعاً بقوة الإنفاق الاستهلاكي والزيادة الكبيرة في استثمارات الشركات في مجال الذكاء الاصطناعي.

وقال اقتصاديون إن أصحاب العمل ربما بالغوا في التوظيف بعد جائحة «كوفيد-19»، وإن بعض الشركات لا تزال غير متأكدة من احتياجاتها من الموظفين في ظل دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها. وأضافوا أن حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة، تزيد أيضاً من تردد أصحاب العمل في زيادة أعداد موظفيهم.

وأدت محدودية فرص العمل إلى صعوبة عثور الشباب والخريجين الجدد من الجامعات وبعض العاطلين عن العمل على وظائف.

كما أسهم الاستياء من الأوضاع الاقتصادية، إلى جانب الغضب من الصراع في الشرق الأوسط، الذي دخل الآن شهره التاسع، في فقدان الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترمب السيطرة على الكونغرس، بعدما حقق الديمقراطيون أداء قوياً في انتخابات التجديد النصفي التي جرت هذا الأسبوع.


مؤشرات «ناسداك» ترتد مع تعافي أسهم الرقائق بعد موجة بيع حادة

شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)
TT

مؤشرات «ناسداك» ترتد مع تعافي أسهم الرقائق بعد موجة بيع حادة

شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» في تعاملات الجمعة، مع استعادة أسهم شركات الرقائق بعض مكاسبها، عقب موجة بيع حادة قادتها أسهم التكنولوجيا، محت نحو 3 تريليونات دولار من القيمة السوقية لشركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وسط مخاوف من أن تؤدي سيطرة الحزب الديمقراطي على الكونغرس الأميركي إلى تشديد القيود التنظيمية على الذكاء الاصطناعي.

وكان مؤشر «ناسداك» المجمع قد سجل، الخميس، أكبر تراجع يومي له منذ 19 شهراً، ليدخل رسمياً منطقة التصحيح، كما اتجه نحو تسجيل خسائر للأسبوع الرابع على التوالي، وفق «رويترز».

وقالت جين غيبونز، استراتيجية الأسهم لدى شركة «جيفريز»: «ننظر إلى موجة البيع التي شهدتها الأسواق الخميس باعتبارها رد فعل على التطورات، لا تحولاً جوهرياً في الأساسيات، إذ جاءت نتيجة تداخل المخاوف المتعلقة بالإنفاق على الذكاء الاصطناعي والسياسات الاقتصادية والتضخم».

وجاءت الخسائر الحادة عقب فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي، في وقت سابق من الأسبوع، بما في ذلك بعض الولايات الرئيسية التي تستضيف مراكز بيانات، الأمر الذي أثار مخاوف من تباطؤ التوسع في إنشاء مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي. وكان التفاؤل بالنمو السريع لهذا القطاع قد دفع أسواق الأسهم إلى تسجيل مستويات قياسية خلال العام الحالي.

وسجل مؤشر التقلبات في بورصة شيكاغو «فيكس»، المعروف بمؤشر الخوف في «وول ستريت»، أكبر قفزة يومية له منذ نحو 19 شهراً خلال جلسة الخميس، قبل أن يتراجع قليلاً الجمعة إلى 26.70 نقطة.

وحتى الساعة 6:24 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 471 نقطة، أو 0.91 في المائة، فيما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.29 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة 1.41في المائة.

وتباين أداء أسهم الشركات التكنولوجية العملاقة وأسهم النمو، فيما ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 4.5 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما تكبد في الجلسة السابقة أسوأ خسارة يومية له منذ يناير (كانون الثاني) 2025، حين أثار ظهور نموذج الذكاء الاصطناعي الصيني منخفض التكلفة «ديب سيك» اضطراباً في «وول ستريت».

كما صعدت أسهم شركات الرقائق الأخرى، بما فيها «إيه إم دي» و«إنتل» و«برودكوم» و«ميكرون تكنولوجي»، بنسب تراوحت بين 4.6 في المائة و8.2 في المائة.

وامتد التعافي إلى شركات تشغيل مراكز البيانات، مثل «آيرين» و«أبلايد ديجيتال»، وشركات البنية التحتية السحابية المتخصصة، مثل «كور ويف» و«نيبيوس غروب»، إلى جانب شركات المرافق وموردي المعدات المرتبطين بقطاع الذكاء الاصطناعي، ومن بينهم «جي إي فيرنوفا» و«كونستليشن إنرجي»، بعدما تكبدت هذه الأسهم خسائر حادة في الجلسة السابقة.

وارتفع سهما «تسلا» و«سبيس إكس»، بقيادة إيلون ماسك، بنسبة 2 في المائة و4 في المائة على التوالي، بعد تراجعهما بقوة خلال الجلستين السابقتين.

وكان الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام، الخميس، قد شكل ضغطاً إضافياً على الأسهم، في ظل مخاوف من تأجيج التضخم بفعل تكاليف الطاقة، وما قد يترتب على ذلك من اتجاه البنوك المركزية العالمية إلى رفع أسعار الفائدة. واستقرت العقود الآجلة لخام برنت إلى حد كبير خلال تعاملات الجمعة.

ورغم ارتفاع أسعار النفط في الجلسة السابقة، فإنها كانت تتجه نحو تسجيل تراجعات أسبوعية حادة، ما يضع مؤشر قطاع الطاقة ضمن «ستاندرد آند بورز 500» على مسار خسارة تتجاوز 11 في المائة خلال الأسبوع.

في المقابل، كان المؤشر الأوسع نطاقاً «ستاندرد آند بورز 500» يتجه نحو تسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ مارس (آذار) 2025، حين أثارت المخاوف المرتبطة بالسياسات الجمركية لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب اضطرابات واسعة في الأسواق العالمية.

ويتجه اهتمام المستثمرين إلى تقرير الوظائف الأميركي لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، المقرر صدوره عند الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بحثاً عن مؤشرات بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة. ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعّر الأسواق احتمالاً يتجاوز 65 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول).

وعلى صعيد تحركات الأسهم الفردية، هبط سهم شركة البرمجيات «أتلاسيان» بنسبة 14.1 في المائة عقب إعلان نتائجها للربع الأول، في حين قفز سهم منصة تأجير أماكن الإقامة «إير بي إن بي» بنسبة 12.2 في المائة، بعدما رفعت الشركة توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026.