تعزيزات إسرائيلية على حدود لبنان تحسباً لـ«حرب الغاز»

سجال ميقاتي ـ باسيل ينسف مشاورات تشكيل الحكومة

المبعوث الأميركي الخاص عاموس هوكشتاين يقود جهوداً للوصول إلى اتفاق بين لبنان وإسرائيل لترسيم الحدود البحرية (إ.ب.أ)
المبعوث الأميركي الخاص عاموس هوكشتاين يقود جهوداً للوصول إلى اتفاق بين لبنان وإسرائيل لترسيم الحدود البحرية (إ.ب.أ)
TT

تعزيزات إسرائيلية على حدود لبنان تحسباً لـ«حرب الغاز»

المبعوث الأميركي الخاص عاموس هوكشتاين يقود جهوداً للوصول إلى اتفاق بين لبنان وإسرائيل لترسيم الحدود البحرية (إ.ب.أ)
المبعوث الأميركي الخاص عاموس هوكشتاين يقود جهوداً للوصول إلى اتفاق بين لبنان وإسرائيل لترسيم الحدود البحرية (إ.ب.أ)

حذّرت إسرائيل، أمس، من احتمال نشوب «حرب» مع لبنان إذا نفّذ «حزب الله» تهديداته بمنع العمل في منصة لاستخراج الغاز في منطقة متنازع عليها في البحر المتوسط، في حين شوهدت تعزيزات وحشود للقوات الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى على الحدود الشمالية مع لبنان.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، في حديث مع إذاعة «103 FM» في تل أبيب أمس «أنا أؤمن بأنه ستكون هناك لاحقاً منصتان (للغاز)، واحدة في جانبنا وأخرى في جانبهم. وأؤمن بأن (حزب الله) غير معني باتفاق لترسيم الحدود بين الجانبين. ولكن، إذا حاول (الحزب) تنفيذ تهديد (زعيمه حسن) نصر الله بأنه لن يمكّن إسرائيل من استخراج الغاز في حال عدم التوصل لاتفاق ترسيم الحدود البحرية، فإن مهاجمة منصة إسرائيلية قد تؤدي إلى يوم قتال يمكن أن يتطور إلى أيام قتالية عدة، وهذا قد يقود إلى حرب. وستحدث مأساة لدولة لبنان ومواطنيها».
وجاء كلام غانتس في وقت قال فيه مسؤول عسكري رفيع، إن الجيش الإسرائيلي «يأخذ بجدية حراك حسن نصر الله وتصريحاته التي تشير إلى احتمال أن يقوم باستفزاز إسرائيل مرة أخرى».
على صعيد آخر، نسفت «حرب بيانات» بين رئيس الحكومة اللبناني المكلف نجيب ميقاتي ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل التفاؤل الذي ساد في الأيام الماضية بإمكان تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة.
...المزيد



مدافع خيتافي: روديغر «حاول تحطيم وجهي»

روديغر لحظة إصابته لريكو بوجهه بمواجهة الريال وخيتافي (الناقل الرسمي)
روديغر لحظة إصابته لريكو بوجهه بمواجهة الريال وخيتافي (الناقل الرسمي)
TT

مدافع خيتافي: روديغر «حاول تحطيم وجهي»

روديغر لحظة إصابته لريكو بوجهه بمواجهة الريال وخيتافي (الناقل الرسمي)
روديغر لحظة إصابته لريكو بوجهه بمواجهة الريال وخيتافي (الناقل الرسمي)

قال المخضرم دييغو ريكو مدافع خيتافي، الثلاثاء، إن نظيره الألماني أنتونيو روديغر حاول «تحطيم وجهه» خلال المواجهة أمام ريال مدريد، الاثنين، ضمن منافسات المرحلة السادسة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم.

ووقعت الحادثة بين المدافعَين في الشوط الأول من المباراة التي فاز فيها خيتافي 1-0 على ملعب «سانتياغو برنابيو».

وضرب قلب الدفاع الألماني روديغر بركبته ريكو على رأسه، ما أثار غضب لاعبي خيتافي.

وقال ريكو (33 عاماً) لمحطة الإذاعة الإسبانية كادينا كوبي: «أعتقد أنه في هذه المواقف، في حالة حدوث عمل عدواني، يمكنك أن تقول إنه يستهدفني عمداً».

وأضاف: «في الهجمة السابقة (بيننا) احتسب الحكم خطأ وفي طريق عودته للدفاع (روديغر) كان يتفوه بكلمات».

وتابع: «ثم في الهجمة التالية، وصلت إليّ الكرة ويمكنك أن ترى كيف قام عملياً بإبعاد زميله لمجرد تحطيم وجهي».

وأردف: «لو كان قد أخطأ في حقي، لكان من الممكن أن يتركني هناك، ممدداً على أرض الملعب».

وتمكن ريكو من مواصلة اللعب بعد الحادث.

وقال الظهير الأيسر إنه لو ارتكب المخالفة نفسها لكان قد «تم إيقافي لمدة 10 مباريات» ولم يلعب لبقية الموسم.

وهي الخسارة الثانية للنادي الملكي توالياً في الدوري بعد سقوطه أمام أوساسونا 1-2، ليتأخر بفارق أربع نقاط عن برشلونة المتصدر.

وعوقب روديغر مدافع تشيلسي الإنجليزي وروما الإيطالي السابق، الذي بلغ 33 عاماً، الثلاثاء، بالإيقاف ست مباريات في الموسم الماضي بعدما ألقى عبوة على الحكم خلال المباراة التي خسرها ريال أمام غريمه برشلونة 2-3 بعد التمديد في نهائي كأس الملك.


آثار قصف على سجن إيفين الإيراني تثير مخاوف على سلامة محتجزين بريطانيين

مدخل سجن إيفين في طهران - إيران 17 أكتوبر 2022 (رويترز)
مدخل سجن إيفين في طهران - إيران 17 أكتوبر 2022 (رويترز)
TT

آثار قصف على سجن إيفين الإيراني تثير مخاوف على سلامة محتجزين بريطانيين

مدخل سجن إيفين في طهران - إيران 17 أكتوبر 2022 (رويترز)
مدخل سجن إيفين في طهران - إيران 17 أكتوبر 2022 (رويترز)

أفاد زوجان بريطانيان مسجونان في إيران بوقوع انفجارات هزت سجن إيفين، حيث يُحتجزان، ووقوع أضرار في الجناح الخاص بهما مع اشتداد الصراع حول طهران، وذلك وفقاً لابن المحتجزة الذي تحدّث لوكالة «رويترز» بعد التواصل معهما الثلاثاء.

وأشار جو بينيت، الذي يتواصل بانتظام مع والدته لينزي فورمان، إلى تدهور الأوضاع داخل السجن مع استمرار القصف في العاصمة لليوم الرابع على التوالي.

وحُكم على لينزي وكريغ فورمان بالسجن 10 سنوات في إيران بتهمة التجسس بعد أن اتهمتهما إيران بجمع معلومات في عدة أجزاء من البلاد. ونفى الزوجان، اللذان اعتُقلا في يناير (كانون الثاني) 2025 خلال سفرهما عبر إيران في رحلة عالمية على دراجة نارية، التهم الموجهة إليهما.

وقال بينيت: «إنهما يسمعان صوت الطائرات تحلق فوقهما. ويسمعان صوت القنابل التي تقع في المناطق المحيطة خارج إيفين... كانت إحدى القنابل قريبة جداً من السجن لدرجة أنها... أحدثت ثقوباً في النوافذ والسقف».

وقال إن والدته وزوجها، كريغ فورمان، خائفان، ووصف الأجواء في السجن بأنها متوترة بشكل متزايد، مع وصول المزيد من المعتقلين بعد الاحتجاجات التي شهدتها المدينة.

وتابع: «نشعر بقلق على سلامتهما - الوضع يمثل تهديداً حقيقياً لحياتهما لأن البلاد في حالة حرب»، مضيفاً أن الاتصال يقتصر على مكالمات قصيرة من هاتف أرضي مشترك ينتظر السجناء دورهم لاستخدامه.

ويأتي تحذيره في الوقت الذي تُشير فيه تقديرات مدافعين عن حقوق الإنسان إلى احتجاز ما لا يقل عن ستة مواطنين أميركيين أو مقيمين دائمين بإيران، بينما يُحتمل وجود آلاف من حاملي الجنسيتين الأميركية والإيرانية في البلاد، ما يثير مخاوف من إمكانية استخدامهم كورقة مساومة في الصراع.

مخاوف بشأن الحصول على الطعام والماء

تخشى عائلة فورمان أيضاً على قدرة الزوجين على الحصول على الإمدادات الأساسية داخل سجن إيفين، فعلى الرغم من أن متجر السجن لا يزال مفتوحاً فإن هناك حالة من عدم يقين بشأن المدة التي ستستمر فيها المواد الغذائية والمياه، حيث يعطل الصراع حركة الموظفين وعمليات التوصيل.

وقال بينيت إن الحكومة البريطانية كانت حريصة على التواصل مع العائلة، لكن لم يكن هناك أي تواصل قنصلي لمدة ثلاثة أشهر، وكان الدعم «ضئيلاً»، دون وجود «خطة أو استراتيجية» لضمان إطلاق سراح الزوجين.

وأضاف: «الدعم الوحيد الذي يهمنا هو خطتهم لإعادة والديّ إلى المنزل».


حيرة أوروبية بين الانزلاق للحرب مع إيران والبقاء بعيداً عنها

مقاتلة تُقلع من قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية في قبرص (أرشيفية - إ.ب.أ)
مقاتلة تُقلع من قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية في قبرص (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

حيرة أوروبية بين الانزلاق للحرب مع إيران والبقاء بعيداً عنها

مقاتلة تُقلع من قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية في قبرص (أرشيفية - إ.ب.أ)
مقاتلة تُقلع من قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية في قبرص (أرشيفية - إ.ب.أ)

تتواتر الاجتماعات الأوروبية متعددة الأشكال ومعها البيانات والإعلانات الصادرة عنها، وأهمها التي تطلقها «الترويكا» الأوروبية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) الأكثر انخراطاً في الملف النووي الإيراني، وفي المحادثات مع طهران منذ عام 2003.

وبعد ظهر الثلاثاء، صدر عن الترويكا البيان الثالث خلال أربعة أيام، الأمر الذي يدل على القلق الكبير لدى قادتها، لكونها مستبعدة عن قرار السلم والحرب. وقد أكد قادتها أمرين: الأول، أنهم «لم يكونوا على اطلاع» على الخطط الأميركية والإسرائيلية للهجوم على إيران، والآخر أنهم لم يشاركوا به.

قادة «الترويكا الأوروبية» مع الرئيس الأوكراني قبل انطلاق اجتماعهم في لندن 8 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

رؤية الترويكا

ووزَّع قصر الإليزيه البيان الذي ضمَّنه القادة رؤيتهم للحرب وما يريدون من إيران القيام به. وبعد أن كان بيانهم السابق أكثر تشدداً وميلاً للمشاركة في العمليات العسكرية «الدفاعية» لحماية مواطنيهم ومصالحهم وحلفائهم، فإن اللهجة تلطفت، إذ عادوا للمطالبة بـ«استئناف المفاوضات وحثّ المسؤولين الإيرانيين على السعي لحل تفاوضي». بيد أنهم (وهنا المفارقة) لم يدعوا لوقف إطلاق النار الذي يمكن اعتباره المقدمة المنطقية للعودة إلى طاولة المفاوضات. كذلك تضمَّن البيان الطلب من طهران «الامتناع عن الضربات العسكرية العشوائية»، والمقصود بها تلك التي تستهدف الدول الخليجية والتي يُدينها الثلاثة بـ«أشد العبارات». كذلك كرروا «دعوة النظام الإيراني إلى وضع حدّ للبرنامج النووي الإيراني، والحدّ من برنامجه للصواريخ الباليستية، والتخلي عن أنشطته المزعزعة للاستقرار في المنطقة وعلى أراضينا، ووقف القمع والعنف غير المقبولين ضد شعبه... وتمكينه من تقرير مستقبله بنفسه».

ولجلاء أي التباس، جاء في البيان أن «الترويكا» لم تشارك في الضربات، وأنها على «اتصال وثيق بشركائنا الدوليين، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل وشركاؤنا في المنطقة»، وتأكيد الالتزام مجدداً بـ«الاستقرار الإقليمي وحماية أرواح المدنيين».

بوابة في قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني عقب هجومين مُبلغ عنهما بطائرات مُسيَّرة بالقرب من ليماسول الاثنين (أ.ف.ب)

أصبح من نافل القول إن أوروبا قلقة من الحرب، الدائرة منذ السبت الماضي بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. والأكثر قلقاً هي الترويكا الأوروبية التي تربطها علاقات وثيقة دفاعية واستراتيجية وإنسانية مع دول الخليج. وجاء استهداف قاعدة «أكروتيري» العسكرية البريطانية في قبرص، العضو في الاتحاد الأوروبي، ليجد الأوروبيون أنفسهم مدفوعين لهذه الحرب. وقالت مصادر دبلوماسية في باريس إنه من غير المستبعد أن تطلب قبرص تفعيل المادة 42، الفقرة السابعة، من معاهدة الاتحاد التي تنص على ما يلي: «إذا تعرّضت إحدى الدول الأعضاء لاعتداء مسلح على أراضيها، فإن الدول الأعضاء الأخرى ملزمة بتقديم المساعدة والعون لها بكل الوسائل المتاحة لديها، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة». بيد أن مشكلة قبرص أن قاعدة أكروتيري التي تشغلها بريطانيا منذ استقلال قبرص عنها في عام 1960، تعد ملكاً لبريطانيا وبالتالي فإنها كالسفارة، أرض بريطانية.

ستارمر في عين العاصفة

هذا الإشكال لا يغيِّر من واقع الأمور شيئاً، إذ سارعت اليونان إلى إرسال سفينتين حربيتين لدعم الجزيرة التي استهدفتها المسيَّرات، التي لم تُعرف بالضبط هويتها ولا نقطة انطلاقها (من إيران أو من لبنان؟). وفي أي حال، فإن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أعلن أمام مجلس العموم، الاثنين، أن «الطائرات المقاتلة البريطانية بدأت تجوب السماء في إطار عمليات دفاعية منسقة». لكنَّ ستارمر لم يبيّن ما إذا كان المقصود سماء قبرص أو سماء الخليج. في المقابل، فإن ما حرص على تأكيده بقوة هو أن لندن «لن تنضم أبداً إلى العمليات الهجومية» ضد إيران التي تقوم بها القوى العسكرية الأميركية والإسرائيلية وأن عملياتها محض «دفاعية»، والمقصود بذلك حماية مواطنيها ومواقعها ومنشآتها العسكرية، ولكن أيضاً حلفائها في الخليج.

أرشيفية لمقاتلة بريطانية من طراز «تايفون» في قاعدة «أكروتيري» بقبرص (أ.ب)

يستخدم ستارمر مفهوم «الأعمال الدفاعية» بمعناها الواسع، كما ورد في بيان قادة «الترويكا» يوم الأحد الذي جاء فيه: «سنتخذ التدابير (الضرورية)للدفاع عن مصالحنا ومصالح حلفائنا في المنطقة بما في ذلك ربما السماح بعمليات دفاعية ضرورية ومتوازنة لتدمير قدرة إيران على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيَّرة في مصدرها» أي على الأراضي الإيرانية نفسها. واستخدم ستارمر بدوره هذا المفهوم بقوله: «إن الوسيلة الوحيدة للقضاء على التهديد الإيراني تتمثل في تدمير صواريخهم ومنصات إطلاقها في مستودعاتها».

وتجدر الإشارة إلى أن ستارمر، بعد رفضه بداية وضع قاعدة «دييغو غارسيا» البريطانية في المحيط الهادئ تحت تصرف الولايات المتحدة بناءً على طلب من الرئيس دونالد ترمب، اضطر بسبب الضغوط الأميركية إلى تغيير موقفه وسمح لشريكه الأميركي باستخدام جميع القواعد البريطانية، الأمر الذي أثار جدلاً سياسياً واسعاً في بريطانيا، وأثار مخاوف من أن يجرّ أمر كهذا البلاد إلى الحرب.

فرنسا تعزِّز حضورها العسكري

ما عرفته بريطانيا يتطابق مع ما شهدته القاعدة الفرنسية البحرية القائمة في «ميناء زايد» في إمارة أبوظبي التي استُهدفت بمسيَّرات يوم الأحد الماضي. ولفرنسا قاعدة «الظفرة» الجوية المعروفة بـ«بي آي 104»، حيث تُرابط طائرات «رافال» القتالية. وبصورة عامة فإن ما لا يقل عن 900 عسكري فرنسي يرابطون في القاعدتين. وقالت السلطات الفرنسية إنها مستعدة لتعزيز حضورها العسكري في الإمارات لحماية مواطنيها ومنشآتها من جهة، ولتقدم الدعم لحلفائها في المنطقة «بناءً على طلبهم».

حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال رسوها في مالمو بالسويد 25 فبراير 2026(رويترز)

وفي سعيها لتعزيز قدراتها العسكرية في المنطقة، طلبت باريس من حاملة الطائرات الوحيدة التي تملكها «شارل ديغول»، التوجه نحو مياه الخليج بعد المناورات التي شاركت فيها في شمال أوروبا: كذلك وبناءً على طلب أوروبي، فإنها سترسل مدمِّرتين إلى باب المندب والبحر الأحمر لحماية الملاحة البحرية في إطار عملية أوروبية مشتركة تسمى «أسبيد».

وللدلالة على خطورة الوضع، فإن الرئيس إيمانويل ماكرون ترأس في ثلاثة أيام ثلاثة اجتماعات لمجلس الدفاع والأمن الذي تبقى مداولاته سرية. كذلك، فقد قرر التوجه إلى الفرنسيين بكلمة متلفزة مساء الثلاثاء، ليشرح لمواطنيه سياسة حكومته إزاء الحرب الراهنة وكيفية التعامل معها؛ ومن بين صعوباتها توفير الوسائل لإعادة آلاف الفرنسيين في المنطقة الخليجية إلى فرنسا. ولفرنسا ما لا يقل عن 400 ألف شخص في الخليج والشرق الأوسط من بينهم قسم كبير مزدوج الجنسية. ويعد هذا العدد كبيراً للغاية مقارنةً بالمواطنين البريطانيين (200 ألف) أو الألمان (أقل من 100 ألف).

من بين دول «الترويكا» الثلاث، تبدو ألمانيا الأقرب إلى السياسة الأميركية، وهو ما يُنتظر صدوره عن لقاء المستشار فيردريش ميرتس مع الرئيس ترمب في البيت الأبيض، الثلاثاء. واستبق الأخير وصوله إلى البيت الأبيض بالإعلان أن بلاده ليست في وارد إعطاء «دروس» بشأن شرعية هذه العملية العسكرية الأميركية - الإسرائيلية. وسبق له في يونيو (حزيران) الماضي أن قال إن إسرائيل بهجماتها على إيران «تقوم بالعمل القذر نيابةً عن الأوروبيين».

تبدو أوروبا منقسمة على نفسها وعاجزة، مرة أخرى، عن التحدث بصوت واحد حتى تكون قادرة على التأثير في شؤون العالم سلماً وحرباً.