الشركات السعودية تقود مرحلة انتعاش قطاع الطيران والسفر في المنطقة

خبراء لـ «الشرق الأوسط»: المؤشرات تؤكد حجوزات مقاعد الرحلات الداخلية والخارجية بنسب عالية

تطوير البنية التحتية لقطاع الطيران دفع لحركة نشطة على السفر في المطارات السعودية (تصوير: عبد الله الفالح)
تطوير البنية التحتية لقطاع الطيران دفع لحركة نشطة على السفر في المطارات السعودية (تصوير: عبد الله الفالح)
TT

الشركات السعودية تقود مرحلة انتعاش قطاع الطيران والسفر في المنطقة

تطوير البنية التحتية لقطاع الطيران دفع لحركة نشطة على السفر في المطارات السعودية (تصوير: عبد الله الفالح)
تطوير البنية التحتية لقطاع الطيران دفع لحركة نشطة على السفر في المطارات السعودية (تصوير: عبد الله الفالح)

تقود الشركات السعودية في قطاع الطيران والسفر مرحلة ما بعد جائحة «فيروس كورونا» في التوسع والانتعاش على مستوى المنطقة، من خلال فتح نقاط جديدة ومباشرة في العديد من دول العالم، مع تطوير أسطول طائرت الشركات العاملة ودعمها بأحدث الطرازات التي يعول عليها في رفع عدد المسافرين خلال السنوات القادمة.
وتتكئ الشركات الوطنية السعودية في انتشارها، على بنية تحتية لقطاع الطيران مع وجود 30 مطارا إقليميا ودوليا، وخدمات لوجيستية عالية الجودة، تدفع هذه الشركات في رفع عمليات الإركاب على متن طائراتها من مختلف دول العالم إلى العديد من المدن السعودية الرئيسية والسياحية التي تسعى الجهات المعنية وفق برامجها للوصول إلى تسجيل 12 مليون زيارة من الخارج مقابل 4 ملايين زيارة في عام 2021، في حين يتوقع وبحسب البرامج والمستهدفات الوصول إلى 30 مليونا من الخارج في عام 2030 .
ويرى مختصون في قطاع الطيران، أن ما جرى إعلانه مؤخرا من إمكانية تأدية العمرة للحاصلين على جميع أنواع التأشيرات والقادمين من كل دول العالم بغرض السياحة والزيارة في أثناء إقامتهم بالبلاد، بالإضافة إلى الحاصلين على تأشيرة الولايات المتحدة، وبريطانيا، ودول الشنغن، عامل مهم في توسع نقاط شركات الطيران ورفع عدد الركاب للشركات السعودية ويشجع في عمليات جذب المستثمرين في قطاع الطيران والخدمات المساندة.
وتفيد المؤشرات بارتفاع حجم الحجوزات وشراء المقاعد سواء للرحلات الداخلية والخارجية بنسب عالية مع نمو حركة السفر والسياحة للعديد من دول العالم، إضافة إلى أن ما أعلنته وزارة الحج والعمرة من عدم وجود قيود على عدد القادمين من الخارج لتأدية مناسك العمرة عوامل تسهم بشكل كبير في نمو هذه الشركات وانتعاشها.
ويبدوا واضحا تحرك وزارة النقل والخدمات اللوجيستية السعودية في دعم القطاع وتمكينه على المستوى الإقليمي والدولي، وفتح المجال لدخول الاستثمارات بشكل كبير ومباشر مع إعلان العديد من الفرص للقطاع الخاص وتحويل أكثر من 25 مطاراً إلى شركات قابضة لتكون جاهزة للخصخصة إذ ترتبط المملكة بــ250 وجهة عالمية بثلاثة أضعاف عدد المسافرين وخمسة أضعاف حجم البضائع، إلى جانب الموافقة على المئات من طلبات الطائرات وفتح وجهات جديدة للعديد من البلدان.
وقال الدكتور حسين الزهراني، الخبير في قطاع الطيران لـ«الشرق الأوسط» إن المرحلة الحالية تختلف عما كان في السابق قبل عامين مع رفع المحاذير في غالبية الدول، مما يرفع عدد الراغبين في السفر الذين لديهم مشكلة في التوجه للعديد من الدول بسبب «الترانزيت»، وهو ما عملت عليه الشركات السعودية التي أصبح لديها نقاط مباشرة وإن كانت موسمية.
ووفق الزهراني، المحطات تتمركز في شرق أوروبا وبعض العواصم العالمية والتي عادة ما تكون فيها حركة سياحية كبيرة، موضحا أن هذا التوجه يزيد من عمليات حجز المقعد على متن الطائرات السعودية.
ولفت الزهراني إلى أن فتح المزيد من المحطات يسهم في تحقيق الأهداف العامة لقطاع الطيران للوصول إلى 270 نقطة مباشرة، خاصة مع توجه الدولة لأن تكون خدمة الحجاج والمعتمرين من خلال شركة خاصة، موضحا أن عمليات التحديث والتطوير التي تقوم بها شركات الطيران المحلية تقود عمليات الانتعاش، خاصة أن أغلب الشركات حققت في النصف الأول أرباحا كبيرة، الأمر الذي سينعكس على عمليات التطوير والتحديث في الطائرات مع رغبة البنوك في إقراض الشركات المحلية بعد نجاح التجربة السابقة والتي نتج عنها توقيع اتفاقية للخطوط السعودية مع 6 بنوك محلية بقيمة 11.2 مليار (3 مليارات دولار).
إلى ذلك، قال المتخصص في قطاع الطيران محمد خوجه لـ«الشرق الأوسط» إن الشركات السعودية تعيش مرحلة انتعاش بعد جائحة كورونا، من خلال المؤشرات لا يوجد في هذه المرحلة مقاعد خالية في عموم الشركات، بينما إن وجدت تكون في أوقات بعيدة عن رغبة المستفيد.
وأضاف خوجه أن التوجه لدى الحكومة هو تطوير القطاع والمرافق التابعة له والخدمات المساندة والذي ينعكس على توسع الشركات الوطنية في نقاط الوصول للعديد من المحطات، مبينا أن الشركات تعمل من خلال استراتيجية على تطوير أساطيلها وهي عوامل وضعت الشركات على خريطة المنافسة الدولية في استقطاب المسافرين من الداخل والخارج.


مقالات ذات صلة

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل

زينب علي (الرياض)
الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.