تباين أوروبي حول منع دخول السياح الروس

دول دعت إلى معاقبة الآلة الحربية لا الشعب

رئيسة الوزراء الفنلندية سانا مارين (يسار) ونظيرتها الأستونية كايا كالّاس (أ.ب)
رئيسة الوزراء الفنلندية سانا مارين (يسار) ونظيرتها الأستونية كايا كالّاس (أ.ب)
TT

تباين أوروبي حول منع دخول السياح الروس

رئيسة الوزراء الفنلندية سانا مارين (يسار) ونظيرتها الأستونية كايا كالّاس (أ.ب)
رئيسة الوزراء الفنلندية سانا مارين (يسار) ونظيرتها الأستونية كايا كالّاس (أ.ب)

تدعو كييف الأوروبيين إلى حظر دخول السياح الروس في سياق العقوبات المفروضة على موسكو، غير أن هذا الإجراء ليس موضع إجماع ويتعارض مع الخط الذي تتبعه الدول الـ27 حتى الآن على صعيد العقوبات. ومن المقرر أن يناقش هذا الموضوع خلال اجتماع يعقده وزراء خارجية التكتل في نهاية أغسطس (آب) في براغ، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأعلن وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا أن «الروس يدعمون الحرب بكثافة، يصفقون للضربات الصاروخية على المدن الأوكرانية ولقتل أوكرانيين. دعوا إذاً السياح الروس يتمتعون بروسيا». وطالب الرئيس فولوديمير زيلينسكي الغربيين بإغلاق حدودهم أمام الروس الذين يتعين عليهم «العيش في عالمهم الخاص إلى أن يبدلوا فلسفتهم»، وفق ما قال في مقابلة أجرتها معه صحيفة «واشنطن بوست»، وهو طلب اعتبره الكرملين «غير عقلاني».
وبادرت عدة دول إلى اتخاذ تدابير بهذا الصدد، لكنها تدعو إلى موقف أوروبي موحد. وقررت فنلندا، التي تعالج عادة نحو ألف طلب تأشيرة دخول في اليوم، الحد من عدد التأشيرات الممنوحة للسياح الروس اعتباراً من الأول من سبتمبر (أيلول) إلى 10 في المائة مما هي عليه حالياً. ومنذ إغلاق المجال الجوي الأوروبي على روسيا رداً على شن هجومها على أوكرانيا، يسعى عدد متزايد من الروس للدخول إلى هذا البلد للانتقال منه إلى دول أخرى من الاتحاد الأوروبي بفضل تأشيرات «شينغن» لإقامة قصيرة.
ورأت رئيسة الوزراء الفنلندية سانا مارين أنه «ليس من العدل أن يكون بوسع المواطنين الروس الدخول إلى أوروبا، إلى فضاء شينغن والقيام بجولة سياحية... في حين أن روسيا تقتل أشخاصاً في أوكرانيا». وأوضح سيريل بريت، من معهد «جاك دولور»، أن هذا الإجراء الذي سيكون غير مسبوق، «من غير المرجح أن يقره الاتحاد الأوروبي، لكن لا بد أنه سيحظى بتأييد قسم كبير من الآراء العامة بما يتخطى الدول التي تتبنى تاريخياً موقفاً حذراً حيال روسيا».
وتلقت دول فضاء «شينغن» الـ26 (22 دولة من الاتحاد الأوروبي والنرويج وأيسلندا والسويد وليشتنشتاين) ثلاثة ملايين طلب تأشيرة دخول عام 2021، بينها 536 ألف طلب من مواطنين روس، رفض نحو 3 في المائة منها. وينبغي إدراج الأسباب خلف قرارات رفض طلبات التأشيرات التي يمكن الطعن فيها، سواء كانت تشكل خطراً على الأمن أو النظام العام أو العلاقات الدولية لأي من البلدين.
وانتقدت إستونيا عجزها عن منع دخول «أشخاص يحملون تأشيرة دخول من دولة أخرى من فضاء شينغن». وقالت رئيسة الوزراء كايا كالاس إن «زيارة أوروبا امتياز وليست حقاً إنسانياً». وستدرج الجمهورية التشيكية التي تتولى حالياً رئاسة الاتحاد الأوروبي، هذه المسألة على جدول أعمال اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في 30 و31 أغسطس في براغ. وأكد وزير الخارجية التشيكي يان ليبافسكي، الذي توقفت بلاده عن منح تأشيرات دخول للمواطنين العاديين: «في هذه الفترة من العدوان الروسي الذي يعمد الكرملين إلى تصعيده بصورة متواصلة، لا يمكن للمواطنين الروس القيام بجولات سياحية كما في الظروف العادية».
وعلى غرار براغ، شددت دول البلطيق وبولندا منذ بدء الغزو نظام منح تأشيرات دخول للروس، سواء بوقفها تماماً أو رفضها للسياح العاديين، مع بعض الاستثناءات للحالات الإنسانية ومتابعة الدراسة والعمل. واعتبر المستشار الألماني أولاف شولتس أن الحد من تأشيرات الدخول السياحية سيعاقب «كل الناس الذين يفرون من روسيا، لأنهم غير متفقين مع النظام الروسي». وتشدد البرتغال على أن العقوبات يجب أن تهدف أولاً إلى «معاقبة الآلة الحربية الروسية، وليس الشعب الروسي».
وشدد الخبير في معهد «جاك دولور» على أن «الاتحاد الأوروبي سوف يناقض نفسه. هذا الإجراء مخالف لحرية الحركة ولسياسة العقوبات المتبعة حتى الآن». من جهتها، تشدد المفوضية الأوروبية على ضرورة حماية المعارضين والصحافيين والأسر الروسية لأسباب إنسانية، مشيرة إلى وجوب النظر في الطلبات كل على حدة. ويندرج اقتراح العقوبات ضمن صلاحيات المفوضية الأوروبية التي تبقى أولويتها وحدة صف التكتل بمواجهة الكرملين، ويتطلب إقرارها إجمال الدول الـ27.
وعمد الاتحاد الأوروبي منذ بدء النزاع إلى تعليق قسم من تسهيلات منح تأشيرات الدخول لإقامات قصيرة عملاً باتفاق أوروبي - روسي، من خلال منع دخول بعض الفئات المرتبطة بالنظام مثل الوفود الرسمية وأعضاء الحكومة وحاملي جوازات سفر دبلوماسية ورؤساء شركات وسواهم. وتدعو هلسنكي إلى تعليق هذا الاتفاق بصورة كاملة. كما أعلن الاتحاد الأوروبي، اعتبار 1214 مسؤولاً روسياً، بينهم الرئيس فلاديمير بوتين، أشخاصاً غير مرغوب فيهم.


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.