الأرجنتين تبدأ حلم التتويج أمام باراغواي وتبحث عن ميسي برشلونة لتعويض إخفاق 22 عامًا

الأوروغواي من دون «الموقوف» سواريز تستهل مشوار الدفاع عن لقب كوبا أميركا بمواجهة الضيف جامايكا اليوم

كافاني يقود أوروغواي في غياب سواريز («الشرق الأوسط»)، منتخب التانغو يسعى لتضميد جراح مونديال البرازيل (رويترز)
كافاني يقود أوروغواي في غياب سواريز («الشرق الأوسط»)، منتخب التانغو يسعى لتضميد جراح مونديال البرازيل (رويترز)
TT

الأرجنتين تبدأ حلم التتويج أمام باراغواي وتبحث عن ميسي برشلونة لتعويض إخفاق 22 عامًا

كافاني يقود أوروغواي في غياب سواريز («الشرق الأوسط»)، منتخب التانغو يسعى لتضميد جراح مونديال البرازيل (رويترز)
كافاني يقود أوروغواي في غياب سواريز («الشرق الأوسط»)، منتخب التانغو يسعى لتضميد جراح مونديال البرازيل (رويترز)

تبدأ الأرجنتين حلمها بالصعود إلى منصة التتويج للمرة الأولى منذ 1993 باختبار صعب للغاية أمام الباراغواي وصيفة البطلة، فيما تستهل الأوروغواي حملة الدفاع عن لقبها ضد الضيفة الجديدة جامايكا اليوم في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية لبطولة كوبا أميركا التي تستضيفها تشيلي.

* الأرجنتين - الباراغواي
* على «ستاديو لا بورتادا» في لا سيرينا، سيكون ليونيل ميسي ورفاقه في المنتخب الأرجنتيني أمام اختبار صعب ضد الباراغواي رغم أن مستوى الأخيرة تراجع كثيرا منذ وصولها إلى نهائي 2011 الذي خسرته أمام الأوروغواي صفر - 3. إذ تقبع حاليا في المركز الـ81 عالميا بعد فشلها في التأهل إلى مونديال البرازيل الصيف الماضي. وسيسعى فريق المدرب خيراردو مارتينو جاهدا إلى تحقيق البداية المرجوة والفوز بالنقاط الثلاث تمهيدا للمواجهة الحاسمة مع الأوروغواي في الجولة الثانية المقررة في 16 الحالي، خصوصا أن بطل المجموعة سيتجنب مواجهة محتملة مع البرازيل المرشحة لتصدر المجموعة السادسة. ومن المؤكد أن الاهتمام سيكون منصبا على قائد الأرجنتين ليونيل ميسي القادم من موسم استثنائي مع برشلونة الإسباني حيث قاد النادي الكاتالوني إلى أن يصبح أول فريق أوروبي يحرز ثلاثية الدوري والكأس المحليين ومسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية في تاريخه (بعد 2009). وستكون مباراة الباراغواي، الفائزة باللقب عامي 1953 و1979 والوصيفة في ست مناسبات أيضا، بداية مشوار الأرجنتينيين نحو إنهاء صيامهم عن الألقاب لمدة 22 عاما وتحديدا منذ فوزهم بلقب هذه البطولة عام 1993 على حساب المكسيك. وقد استعدت الأرجنتين التي فازت بمبارياتها الثلاث الأخيرة مع الباراغواي، بشكل جيد لخوض النسخة الرابعة والأربعين من البطولة القارية وذلك بفوزها على السلفادور (2 - صفر) والإكوادور (2 - 1) وبوليفيا (5 - صفر) قبل الوصول إلى تشيلي، علما بأن منتخب التانغو خرج فائزا في سبع من المباريات الودية الثماني التي خاضها منذ خسارته نهائي مونديال 2014 أمام ألمانيا (صفر - 1 بعد التمديد)، بينها على الأخيرة بالذات في معقلها (4 - 2) وغريمه البرازيلي (2 - صفر)، فيما خسر مباراة واحدة من هذه المباريات الثماني أمام البرتغال (صفر - 1) في آخر اختبار له في 2014. ويحظى منتخب الأرجنتين بأهم قوة هجومية في البطولة بوجود ميسي وسيرخيو أغويرو هداف الدوري الإنجليزي مع مانشستر سيتي وكارلوس تيفيز المتألق مع يوفنتوس الإيطالي وغونزالو هيغواين مهاجم نابولي الإيطالي، وأيضا صاحب النزعة الهجومية أنخل دي ماريا لاعب وسط مانشستر يونايتد.
مارتينو الذي تولى المهمة بعد المونديال خلفا لأليخاندرو سابيلا عقب موسم مخيب مع برشلونة قال: «منذ عام 2002 وأنا أسمع أنه حان الوقت للفوز باللقب، وأعتقد أن منتخب الأرجنتين الآن يمر بلحظات كبيرة آمل أن نستفيد منها». وتبدو نقطة ضعف منتخب الأرجنتين في خط الدفاع، حيث يؤكد مارتينو قلقه بالقول: «عندما تكون الكرة قرب منطقتنا لا أشعر بالأمان، وهذا لا علاقة له بمستوى اللاعبين».
لكن مدافع مانشستر سيتي مارتن ديميكيليس ينظر أبعد من ذلك حين يؤكد «إننا من أبرز المرشحين للقب لأن هذا المنتخب أظهر أنه يمتلك الموهبة». وعن الضغوط التي يواجهها المنتخب قال: «إنها موجودة دائما لكننا نلعب جميعنا في أندية مهمة».
وفي المعسكر الباراغواياني، لم تكن استعدادات فريق المدرب رامون دياز الذي يعول على خبرة القائد روكي سانتا كروز (كروس ازول المكسيكي - 105 مباريات دولية) ولوكاس باريوس (مونبلييه الفرنسي) ونيسلون هايدو فالديز (آينتراخت فرانكفورت الألماني) في الهجوم وفيكتور كاسيريس (فلامنغو البرازيلي) في الوسط وبابلو دا سيلفا (تولوكا المكسيكي - 121 مباراة دولية) في الدفاع، مطمئنة كثيرا إذ تعادلت الأوروغواي مع كوستاريكا (صفر - صفر) وخسرت أمام المكسيك ثم تعادلت مع هندوراس (2 - 2) قبل الوصول إلى تشيلي.

* الأوروغواي - جامايكا
* ومن جهتها، تبدأ الأوروغواي البطلة «الحياة» دون نجمها لويس سواريز أمام جامايكا التي تشارك في البطولة الأميركية الجنوبية للمرة الأولى كممثلة لاتحاد الكونكاكاف إلى جانب المكسيك (المجموعة الأولى). وتعتمد الأوروغواي في سعيها لإحراز لقبها السادس عشر على مهاجم باريس سان جرمان أدينسون كافاني في غياب زميله لويس سواريز الموقوف دوليا تسع مباريات رسمية، أولها كان في الدور الثاني من مونديال البرازيل 2014 حين خسرت بلاده صفر - 2 أمام كولومبيا وودعت النهائيات. وكان سواريز عض مدافع إيطاليا جورجيو كيليني في الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول (1 - صفر) دون أن ينتبه الحكم لكن الاتحاد الدولي راجع الحادثة وقرر معاقبته. ولان الأوروغواي لم تشارك في أي بطولة أو تصفيات رسمية منذ المونديال، فإن العقوبة تسري على كوبا أميركا وبالتالي ستحرم الأوروغواي من خدمات اللاعب الذي شكل إلى جانب ميسي والبرازيلي نيمار خطا هجوميا ناريا في صفوف برشلونة.
أمور كثيرة تغيرت منذ إحراز الأوروغواي اللقب القاري الأخير عام 2011 في الأرجنتين بفوزها على الباراغواي 3 - صفر في المباراة النهائية بثنائية لدييغو فورلان وآخر لسواريز. وكان فورلان الذي اختير أفضل لاعب في مونديال جنوب أفريقيا 2010 أعلن اعتزاله اللعب الدولي في مارس (آذار) الماضي، في المقابل يلعب قائد المنتخب السابق دييغو لوغانو حاليا في السويد ولم يتم استدعاؤه إلى صفوف التشكيلة الرسمية. لكن بالنسبة إلى أنصار منتخب الأوروغواي فإن اسما واحدا يتناوله الجميع هو سواريز ويطلقون عليه لقب «بيستوليرو» لأنه يحتفل بأهدافه بإطلاق النار بحركة من يده. ولا شك بأن الأوروغواي ستفتقد للاعب مثله لأنه يستطيع تغيير مجرى المباراة في أي لحظة كما فعل ضد إنجلترا في مونديال البرازيل عندما خاض المباراة بعد غيابه عن الملاعب لمدة ثلاثة أسابيع لإصابة في الركبة قبل أن يسجل هدفي فريقه ويقوده إلى الدور الثاني. وتحمل الأوروغواي الرقم القياسي في عدد الألقاب (15 مرة) تليها الأرجنتين بفارق لقب واحد. وبالنسبة إلى قائد المنتخب ومدافع أتلتيكو مدريد الإسباني دييغو غودين فإن «الأوروغواي تمر بفترة جيدة، نحن فريق كبير»، مؤكدا أن «معنويات اللاعبين عالية جدا لتحقيق نتيجة إيجابية». وأضاف: «سنبذل قصارى جهودنا للدفاع عن لقبنا بنجاح». وعن غياب سواريز قال غودين «يجب نسيان سواريز رغم كونه عنصرا مؤثرا في الفريق. يجب ألا نخفي أن غياب سواريز سيكون مؤثرا فهو قائد داخل الملعب وخارجه». ويغيب أيضا عن النهائيات مدافع يوفنتوس مارتن كاسيريس المصاب.
وتعول الأوروغواي كثيرا على كافاني الذي يخوض غمار البطولة بمعنويات عالية بعد أن ساهم بشكل كبير في إحراز فريقه ثلاثية تاريخية (الدوري والكأس وكأس الرابطة في فرنسا). وقال كافاني في حديث صحافي مؤخرا «التقيت قبل أسابيع مع سواريز خلال لقاء سان جرمان وبرشلونة وتحدثنا في الطريق إلى غرف الملابس. قلت له (مسؤوليتي ستكون مضاعفة في غيابك) وضحكنا سويا». وأضاف: «هذه أمور تحصل في كرة القدم، واليوم المسؤولية ملقاة على عاتقي لقيادة خط الهجوم منفردا».
وتحضر فريق المدرب أوسكار تاباريز الذي يعول في الهجوم على كريستيان ستواني أيضا (إسبانيول الإسباني) وابل هرنانديز (هال سيتي الإنجليزي) وفي الوسط على كريستيان رودريغيز (أتلتيكو مدريد الإسباني) ونيكولاس لودريو (بوكا جونيورز الأرجنتيني) والدفاع على الفارو بيريرا (استوديانتيس الأرجنتيني) وماكسي بيريرا (بنفيكا البرتغالي) إلى جانب غودين، بشكل جيد للبطولة من خلال الفوز على المغرب (1 - صفر لكافاني) وغواتيمالا (5 - 1 بينها هدفان لكافاني أيضا).



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.