الأسواق مرتبكة... و«نيكي» يعود لعبور 29 ألف نقطة

وسط حالة ترقب واسع لـ«محضر الفيدرالي»

فتحت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» على انخفاض مع تعرض أسهم النمو لضغط جديد (أ.ف.ب)
فتحت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» على انخفاض مع تعرض أسهم النمو لضغط جديد (أ.ف.ب)
TT

الأسواق مرتبكة... و«نيكي» يعود لعبور 29 ألف نقطة

فتحت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» على انخفاض مع تعرض أسهم النمو لضغط جديد (أ.ف.ب)
فتحت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» على انخفاض مع تعرض أسهم النمو لضغط جديد (أ.ف.ب)

شهدت أسواق الأسهم العالمية تباينات واسعة أمس؛ إذ ارتفعت في اليابان وأوروبا، بينما فتحت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» على انخفاض مع تعرض أسهم النمو لضغط جديد؛ إذ ارتفعت عائدات السندات قبل صدور محضر اجتماع «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» لشهر يوليو (تموز) الماضي، في حين أثرت النتائج الضعيفة لمتاجر «تارغت» على قطاع البيع بالتجزئة.
وانخفض مؤشر «داو جونز الصناعي» 122.46 نقطة، أو 0.36 في المائة، إلى 34029.55 نقطة. كما تراجع مؤشر «ستاندارد آند بورز 500» بواقع 24.80 نقطة، أو 0.58 في المائة، إلى 4280.40 نقطة. ولم يكن مؤشر «ناسداك المجمع» بأحسن حظاً من سابقيه؛ إذ هبط هو الآخر 133.92 نقطة، أو 1.02 في المائة، إلى 12968.63 نقطة.
وفي المقابل؛ ارتفعت الأسهم الأوروبية للجلسة السادسة على التوالي مدعومة بصعود الأسهم المالية مع تركيز المستثمرين على بيانات النمو الاقتصادي والتضخم في منطقة اليورو.
وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي في بداية التعاملات 0.2 في المائة، محلقاً قرب أعلى مستوياته في 10 أسابيع. وسجلت جميع الأسواق الإقليمية مكاسب؛ ففي بريطانيا، ارتفع مؤشر «فايننشال تايمز» 0.1 في المائة. وأظهرت الأرقام الرسمية أن تضخم أسعار المستهلكين البريطانيين ارتفع إلى 10.1 في المائة خلال يوليو الماضي، وهو أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) 1982، ودخل خانة العشرات بعد أن بلغ 9.4 في المائة خلال يونيو الذي سبقه.
كما أغلق مؤشر «نيكي» الياباني فوق مستوى 29 ألف نقطة لأول مرة منذ أكثر من 7 أشهر، وهو أعلى مستوى منذ 5 يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد ارتفاع المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» الليلة السابقة مدفوعة بتحقيق شركات البيع بالتجزئة الأميركية أرباحاً قوية.
وارتفع «نيكي» 1.23 في المائة إلى 29222.77 نقطة، كما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.26 في المائة إلى 2006.99 نقطة. وقال تاكاتوشي إيتوشيما، الخبير في «بيكتيت» اليابانية لإدارة الأصول: «صعود الأسهم الأميركية رفع معنويات المستثمرين... المستثمرون تعاملوا بإيجابية مع الأرباح المتفائلة لشركات البيع بالتجزئة الأميركية».
من جانبها، استقرت أسعار الذهب الأربعاء مع ترقب المستثمرين صدور محضر أحدث اجتماعات «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» بخصوص السياسة النقدية، بحثاً عن دلائل بخصوص أسعار الفائدة وسط علامات على تراجع التضخم.
واستقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 1776.75 دولار للأوقية (الأونصة) في الساعة 07:08 بتوقيت غرينيتش، بعد أن سجل أدنى مستوياته منذ 8 أغسطس (آب) الحالي عند 1770.86 دولار يوم الثلاثاء. وارتفعت العقود الآجلة الأميركية للذهب 0.1 في المائة إلى 1791.70 دولار.
ورفع «المركزي الأميركي» سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة 225 نقطة أساس إجمالاً منذ مارس (آذار) لترويض التضخم الجامح، ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة إلى إضعاف جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً.
وفي الوقت نفسه، ظل الدولار؛ منافس الذهب بصفته ملاذاً آمناً والمرتبط ارتباطاً وثيقاً به، مستقراً أيضا قبل بيانات مبيعات التجزئة الأميركية ومحضر اجتماع «المركزي الأميركي». ورغم علامات تراجع التضخم في أكبر اقتصاد في العالم، فإن مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» أبقوا على نبرة متشددة بشأن رفع أسعار الفائدة في المستقبل والتي أدت إلى تراجع أسعار الذهب من المستوى الرئيسي البالغ 1800 دولار.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 20.15 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين بالنسبة نفسها إلى 933.02 دولار، وصعد البلاديوم 0.2 في المائة أيضاً إلى 2157.93 دولار.


مقالات ذات صلة

الصراع في الشرق الأوسط يعيد صياغة النظام الاقتصادي العالمي

الاقتصاد حاويات شحن مكدسة في ميناء لونغ بيتش، لونغ بيتش، كاليفورنيا (إ.ب.أ)

الصراع في الشرق الأوسط يعيد صياغة النظام الاقتصادي العالمي

بينما تتوالى أنباء الصراع من مضيق هرمز، لا يتوقف الضجيج عند حدود أسعار النفط المتقلبة؛ فخلف الستار، يخوض العالم معركة اقتصادية صامتة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ناقلة النفط الخام «تريكوونغ فنتشر» ترسو في مسقط (رويترز)

خام برنت يتجاوز الـ90 دولاراً مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ يوم الجمعة بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن «الاستسلام غير المشروط» لإيران هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يظهر شعار شركة «غولدمان ساكس» في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«غولدمان ساكس»: النفط عند 100 دولار قد يبطئ النمو العالمي ويزيد التضخم

توقَّع محللو «غولدمان ساكس»، يوم الخميس، أن يؤدي ارتفاع مؤقت في أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل إلى تباطؤ النمو العالمي بنحو 0.4 نقطة مئوية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي» يقيّم تداعيات الحرب على المصارف: خطر «غير مباشر» يهدد الاستقرار

سلّط أحد كبار مسؤولي الرقابة المصرفية في البنك المركزي الأوروبي بيدرو ماتشادو الضوء على المخاطر التي تواجه بنوك منطقة اليورو في ظل تصاعد الصراع.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد متداول عملات أمام شاشة إلكترونية تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)

الأسهم الآسيوية تنتفض... ارتداد حاد يعوّض خسائر أيام الصراع

شهدت أسواق الأسهم الناشئة في آسيا انتعاشاً قوياً يوم الخميس، بقيادة بورصتي كوريا الجنوبية وتايوان.

«الشرق الأوسط» (سيول)

«أرامكو» تقود صعود السوق السعودية مع مكاسب سوقية تقارب 78 مليار دولار

مستثمر يتابع تحركات الأسهم السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم السعودية (أ.ف.ب)
TT

«أرامكو» تقود صعود السوق السعودية مع مكاسب سوقية تقارب 78 مليار دولار

مستثمر يتابع تحركات الأسهم السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم السعودية (أ.ف.ب)

قفزت سوق الأسهم السعودية بأكثر من 2 في المائة في مستهل تعاملات اليوم الأحد، مع ارتفاع غالبية الأسهم المدرجة، بقيادة شركات الطاقة والبتروكيميائيات، وسط تفاؤل بشأن آفاق تلك الشركات بعد صعود أسعار النفط إلى ما فوق 90 دولاراً للبرميل، وذلك مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثاني، وتعطل مضيق هرمز.

واقترب المؤشر العام «تاسي» من مستوى 11 ألف نقطة، بدعم من صعود سهم «أرامكو السعودية»، أكبر شركة مدرجة من حيث القيمة السوقية، بنحو 4 في المائة في أكبر وتيرة صعود يومية منذ أبريل (نيسان) 2023، ليحقق السهم مكاسب سوقية تقارب 294 مليار ريال (نحو 78.4 مليار دولار).

كما ارتفع سهم «الشركة السعودية للصناعات الأساسية» (سابك)، أكبر شركة بتروكيميائيات في المملكة، بنحو 2.8 في المائة. في حين قفز سهم شركة «رابغ للتكرير والبتروكيماويات» (بترورابغ) مقترباً من الحد الأقصى المسموح به للارتفاع والبالغ 10 في المائة.

وكذلك صعدت مؤشرات قطاعات البنوك والنقل والاتصالات بأكثر من 1.5 في المائة.


الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.