إخلاء سبيل أحد المتهمين الرئيسين في التحقيق الذي يستهدف السلطات التركية

القاضي الجديد المكلف بالملف سيعيد التحقيق «لعدم كفاية الأدلة»

تركيات يرقصن بإحدى ساحات إسطنبول ضمن حملة تضامن مليار شخص في 207 بلدان لإنهاء العنف ضد المرأة بمناسبة عيد الحب أمس (إ.ب.أ)
تركيات يرقصن بإحدى ساحات إسطنبول ضمن حملة تضامن مليار شخص في 207 بلدان لإنهاء العنف ضد المرأة بمناسبة عيد الحب أمس (إ.ب.أ)
TT

إخلاء سبيل أحد المتهمين الرئيسين في التحقيق الذي يستهدف السلطات التركية

تركيات يرقصن بإحدى ساحات إسطنبول ضمن حملة تضامن مليار شخص في 207 بلدان لإنهاء العنف ضد المرأة بمناسبة عيد الحب أمس (إ.ب.أ)
تركيات يرقصن بإحدى ساحات إسطنبول ضمن حملة تضامن مليار شخص في 207 بلدان لإنهاء العنف ضد المرأة بمناسبة عيد الحب أمس (إ.ب.أ)

مر القضاء التركي الجمعة بإخلاء سبيل تسعة من المحتجزين في إطار فضيحة الفساد التي تهز الحكومة منذ شهرين، بينهم أبرز المتهمين، مما أثار فورا الشكوك في حدوث تدخل من جانب السلطات.
وفي خضم حملة تطهير غير مسبوقة استهدفت أكثر من ستة آلاف رجل شرطة ومئات القضاة، أخلي سبيل رئيس مجلس الإدارة السابق لبنك «خلق بنك» الذي كان من أبرز المتهمين في التحقيق الذي بدأ في 17 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وذلك بعد أن أمضى شهرين في الحبس الاحتياطي، كما ذكرت وسائل الإعلام التركية.
لكن سليمان أصلان، الذي أقيل من رئاسة البنك الأسبوع الماضي، لا يزال متهما بالفساد والتزوير وتبييض الأموال لقيامه بتسهيل صفقات تهريب كميات من الذهب مع إيران. وخلال تفتيش منزله عثر رجال الشرطة على نحو 4.5 مليون دولار من الأوراق الصغيرة مخبأة في صناديق أحذية، ليصبح الرمز المجسد للفساد في نظر المعارضة والمتظاهرين الذين ينددون بفساد نظام رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.
ووضع أصلان في الحبس مع 23 متهما آخر من المقربين من الحكومة من بينهم رجل الأعمال الأذربيجاني رضا زراب، الذي كان وراء صفقات بيع الذهب لإيران، وأبناء ثلاثة وزراء سابقين هم وزراء الاقتصاد والداخلية والبيئة، وذلك لاتهامهم بتلقي رشاوى.
ولا يزال هؤلاء الأربعة قيد الحبس الاحتياطي. وفسرت قرارات الإفراج التي صدرت أمس على أنها دليل على استعادة الحكومة لقبضتها على القضاء. وقال وزير الثقافة السابق ارتوغرول غوناي، الذي استقال من حزب العدالة والتنمية الحاكم، إن «المصرفي الذي عثر في منزله على 4.5 مليون دولار حر طليق. والقوانين التي ستسمح بالإفراج عن الباقين تسير جيدا»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وقد وجه الاتهام إجمالا إلى عشرات من رجال الأعمال وكبار الموظفين والنواب القريبين من السلطة في هذه القضية التي أحدثت صدمة سياسية تهدد أردوغان وحكومته عشية الانتخابات البلدية في 30 مارس (آذار) والرئاسية المقررة في أغسطس (آب) المقبلين.
وكشفت وكالة أنباء «الأناضول» شبه الرسمية أمس أن الابن البكر لرئيس الوزراء خضع للاستجواب في 5 فبراير (شباط) الحالي دون مزيد من التفاصيل. وأشارت بعض وسائل الإعلام التركية إلى وجود شبهات في أن بلال أردوغان، الذي يرأس مؤسسة لمساعدة الطلبة، تلقى رشاوى.
هذه الفضيحة غير المسبوقة زعزعت الأغلبية الإسلامية المحافظة التي تحكم تركيا بلا منازع منذ 2002. فقد ترك الوزراء الثلاثة الذين ألقي القبض على أبنائهم إضافة إلى وزير الشؤون الأوروبية، الحكومة في إطار تعديل حكومي واسع جرى في آخر ديسمبر الماضي، كما انسحب تسعة من نواب حزب العدالة والتنمية من هذا الحكم الذي أعلن نفسه بطل مكافحة الفساد.
ومنذ أسابيع يتهم رئيس الحكومة حلفاءه السابقين في جماعة الداعية فتح الله غولن الواسعة النفوذ داخل الشرطة والقضاء التركيين بإقامة «دولة داخل الدولة» واستغلال التحقيق لإسقاطه. لكن منظمة غولن تنفي بصورة قاطعة هذه الاتهامات.
وردا على ذلك، أجرى أردوغان حملة تطهير تاريخية في صفوف الشرطة والقضاء، مستهدفا خصوصا معظم رجال الشرطة والمدعين المكلفين بالتحقيقات التي تهدد الحكومة. وأشار القاضي الجديد المكلف بالملف إلى أنه سيعيد التحقيق من نقطة الصفر، معربا عن الأسف «لعدم كفاية الأدلة» التي جمعها سابقوه.
وبشكل يومي تكثف بعض الصحف والمعارضة الاتهامات لأردوغان بالتدخل لإخماد القضية. وبعد التصويت الأسبوع الماضي على قانون يفرض رقابة على الإنترنت لقي تنديدا واسعا باعتباره مقيدا للحرية، استأنف البرلمان الجمعة بحث الإصلاح القضائي المثير أيضا للجدل الذي يعطي لوزير العدل الكلمة الأخيرة في التعيينات القضائية. وقد أثار هذان النصان انتقادات كثيرة سواء في تركيا أو في الخارج.
وقال كمال كيليتشدار أوغلو، رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة «إنهم يريدون إرهاب الشعب والقضاة والمدعين»، مضيفا «نرى أنه من العار على ديمقراطيتنا مناقشة مثل هذا النص».



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.