قرار للبرلمان الأوروبي حول الوضع العسكري بعد ضم شبه جزيرة القرم

الاستمرار في العقوبات ضد موسكو وأسلوب الردع لطمأنة الدول الشرقية في الاتحاد أو الناتو

قرار للبرلمان الأوروبي حول الوضع العسكري بعد ضم شبه جزيرة القرم
TT

قرار للبرلمان الأوروبي حول الوضع العسكري بعد ضم شبه جزيرة القرم

قرار للبرلمان الأوروبي حول الوضع العسكري بعد ضم شبه جزيرة القرم

وافق البرلمان الأوروبي أمس على قرار يتعلق بالوضع العسكري والاستراتيجي في البحر الأسود عقب الضم غير الشرعي لشبه جزيرة القرم من جانب روسيا، حسبما جاء في نص القرار، الذي أشار إلى أنه بالنظر إلى الوضع الاستراتيجي والعسكري المعقد في البحر الأسود، لا بد أن يستمر الاتحاد الأوروبي في عقوباته ضد روسيا طالما لم تنفذ موسكو ما جاء في اتفاق مينسك مع الجانب الأوكراني.
وقال نص القرار إن الواقع الاستراتيجي في البحر الأسود الذي بدأت فيه روسيا مسارا عسكريا طويل الأمد، يدعو إلى إدارة مسؤولة من جانب الاتحاد الأوروبي، وإنه لا بد من استمرار الردع كجزء من الطمأنة الاستراتيجية التي تحتاجها دول شرق أوروبا الأعضاء، سواء في الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وقال بيان للبرلمان الأوروبي في بروكسل إنه جرت أمس الموافقة على نص قرار منفصل حول هذا الصدد بعد أن صوت البرلمان الأوروبي الأربعاء على قرار يتعلق بتقييم العلاقات مع موسكو، وأعد نص القرار المنفصل بشأن الوضع الاستراتيجي والعسكري عضو البرلمان لوان ميرسيا باسكو «رومانيا» من كتلة الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية في البرلمان الأوروبي. وجاء ذلك بعد أن طالب أعضاء البرلمان الأوروبي بضرورة أن يعيد الاتحاد الأوروبي تقييم علاقاته مع روسيا، التي تضررت كثيرا بسبب انتهاك روسيا المتعمد للمبادئ الديمقراطية والقيم الإنسانية والقانون الدولي، من خلال أعمال عنف وزعزعة استقرار جيرانها، لهذا يتعين على الاتحاد الأوروبي، الآن، أن يفكر في القوة الناعمة كخطة طوارئ لمواجهة سياسات روسيا العدوانية.
وقال البرلمان الأوروبي، في بيان صدر ببروكسل، إن النواب صوتوا الأربعاء لصالح قرار يقول إن روسيا لم تعد شريكا استراتيجيا للاتحاد الأوروبي. ونص القرار الذي صوت لصالحه أعضاء البرلمان الأوروبي خلال جلسة في استراسبورغ، بأغلبية 494 مقابل 135 رفضوا القرار، وامتنع 69 عن التصويت، جاء فيه أنه «باعتداء روسيا على أوكرانيا وضم شبه جزيرة القرم، وضعت القيادة الروسية علاقتنا على مفترق طرق»، وقال غبرائيليو لاندسبيرجز، من كتلة حزب الشعب الذي أعد مشروع القرار: «إن التعاون أو تعميق التباعد أصبح الآن متوقفا على موقف الكرملين، الذي عليه أن يقرر ما هو الطريق الذي سوف يسلكه، وأنا مقتنع بأن الشعب الروسي هو مثلنا يريد السلام وليس الحرب». وأضاف أن «حدوث تغيير في روسيا ممكن، وسيأتي من الداخل، وفي الوقت نفسه يجب أن نرسل برسالة قوية إلى القيادة الروسية بأننا نقف متحدين مع ضحايا عدوانهم». وقال أعضاء البرلمان إنه على الدول الأعضاء أن تحافظ على وحدتها في سياق ضم روسيا لشبه جزيرة القرم بشكل غير مشروع، ومشاركتها المباشرة في الحرب على أوكرانيا، كما دعوا الدول الأعضاء إلى الامتناع عن الصفقات الثنائية مع روسيا، التي يمكن أن تضر هذه الوحدة والتضامن بين الدول الأعضاء، كما دعا الأعضاء إلى ضرورة توفير التمويل الكافي لمشروعات ملموسة لمواجهة الدعاية الروسية والتضليل داخل وخارج الاتحاد الأوروبي، وأيضا ضمان برنامج مساعدة مالية أكثر طموحا للمجتمع المدني الروسي.
وفي الوقت نفسه، يعرب البرلمان الأوروبي عن قلقه إزاء تدهور حقوق الإنسان وسيادة القانون في روسيا، ويدعو لاستمرار دعم الاتحاد الأوروبي للمدافعين عن حقوق الإنسان في روسيا. كما أعرب النواب عن القلق بسبب أن روسيا تضع نفسها منافسة للمجتمع الديمقراطي الدولي، وقيامها بدعم وتمويل الأحزاب الراديكالية والمتطرفة في الاتحاد الأوروبي، ولا بد من مراقبة تمويل هذه الأحزاب والمنظمات الأخرى من جانب جهات خارجية. كما أدان القرار ما وصفوه بالقائمة السوداء التعسفية الروسية التي تحظر 89 من ساسة الاتحاد الأوروبي ومسؤوليه من دخول الأراضي الروسية، «وهو يعد انتهاكا للقانون الدولي وللمعايير الدولية، وعائقا أمام الشفافية، وهذا العمل ستكون له نتائج عكسية، وتضر بقنوات الاتصال الضعيفة الموجودة حاليا». وقال أعضاء البرلمان إنه على المدى الطويل فإن علاقة بناءة مع روسيا أمر مرغوب فيه لتحقيق المنفعة المشتركة، ولكن التعاون لا يمكن أن يستأنف؛ إذ لم تحترم روسيا سلامة أراضي أوكرانيا وسيادتها، بما في ذلك شبه جزيرة القرم، والتنفيذ الكامل لاتفاق مينسك، ووقف الأنشطة العسكرية والأمنية التي تزعزع الاستقرار على حدود الاتحاد الأوروبي.



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.