المخاوف الاقتصادية تتغلغل في الأسواق رغم بعض المكاسب

الذهب مستقر ترقباً للفائدة

ظلت الأسواق تحت ضغوط واسعة النطاق نتيجة بيانات صينية مثيرة للتوتر وقلق على مستقبل الفائدة (رويترز)
ظلت الأسواق تحت ضغوط واسعة النطاق نتيجة بيانات صينية مثيرة للتوتر وقلق على مستقبل الفائدة (رويترز)
TT

المخاوف الاقتصادية تتغلغل في الأسواق رغم بعض المكاسب

ظلت الأسواق تحت ضغوط واسعة النطاق نتيجة بيانات صينية مثيرة للتوتر وقلق على مستقبل الفائدة (رويترز)
ظلت الأسواق تحت ضغوط واسعة النطاق نتيجة بيانات صينية مثيرة للتوتر وقلق على مستقبل الفائدة (رويترز)

رغم تحقيق عدد من الأسواق العالمية بعض المكاسب في جلسة الثلاثاء، فإن الأسواق بقت واقعة تحت ضغوط واسعة النطاق نتيجة بيانات صينية مثيرة للتوتر حول مستقبل النمو، إضافة إلى القلق من خطوات الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) المقبلة فيما يتعلق بمعدلات رفع الفائدة.
ووسّعت الأسهم الأوروبية مكاسبها للجلسة الخامسة على التوالي، الثلاثاء، مدعومة بقطاعي التعدين والدفاع، على الرغم من أن المخاوف من الركود المحتمل حدت من وتيرة الاتجاه الصعودي للمؤشرات. وارتفع المؤشر ستوكس 600 بواقع 0.2 في المائة بحلول الساعة 0712 بتوقيت غرينتش، مسجلاً أعلى مستوى له في عشرة أسابيع بعد تعويض الكثير من خسائره في يونيو (حزيران).
وقفزت أسهم شركات المناجم 1.1‭ ‬في المائة لتقود المكاسب الصباحية مدعومة بنتائج قوية لشركة التعدين العالمية «بي إتش بي غروب» المدرجة في لندن، والتي ارتفع سهمها أربعة في المائة. كما ارتفعت أسهم قطاعي الاتصالات والمرافق اللذين يُنظر إليها على أنهما أكثر أماناً في فترات عدم اليقين الاقتصادي.
ومن جانبه، أغلق المؤشر نيكي الياباني دون تغير يذكر، وكانت الأسهم المرتبطة بالطاقة وشركات الشحن الأكثر خسارة، في حين انخفضت المعنويات بفعل المخاوف إزاء تباطؤ الاقتصادين الأميركي والصيني. وأغلق المؤشر نيكي منخفضاً 0.01 في المائة عند 28868.91 نقطة، منهياً مكاسب على مدى يومين جعلته عند أعلى مستوى في أكثر من سبعة أشهر. وتراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.15 في المائة إلى 1981.96 نقطة.
وقال شوغي هوسوي، كبير المحللين الاستراتيجيين لدى «دايوا سكيوريتيز»: «انتعشت السوق في الجلسات القليلة الماضية، لكن المعنويات ضعفت بسبب مخاوف من التباطؤ الاقتصادي».
وخفض البنك المركزي الصيني، الاثنين، أسعار الفائدة على الإقراض لإنعاش الطلب؛ إذ أظهرت بيانات أن الاقتصاد تباطأ بشكل غير متوقع في يوليو (تموز) مع تقلص نشاط المصانع وشركات التجزئة بسبب سياسة بكين الرامية لجعل البلاد خالية من «كوفيد - 19» وأزمة عقارات.
وفي اليابان انخفضت أسهم شركات التنقيب عن النفط 1.48 في المائة، والمصافي 1.5 في المائة بعد انخفاض أسعار النفط بسبب مخاوف الطلب في الصين، أكبر مشترٍ للنفط الخام في العالم. ونزلت أسهم شركات الشحن 4.08 في المائة لتقود الانخفاضات بين 33 مؤشراً فرعياً للقطاع في بورصة طوكيو للأوراق المالية.
وفي غضون ذلك، استقرت أسعار الذهب الثلاثاء؛ إذ شكل ارتفاع الدولار والمخاوف من أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرة أخرى ضغطاً على عوائد السندات الأميركية. واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 1779.39 دولار للأوقية (الأونصة)، وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.1 في المائة إلى 1795.70 دولار.
وانخفض مؤشر عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات للجلسة الثالثة إلى 2.7788 في المائة، مقللاً كلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً.
وانخفضت أسعار الذهب بأكثر من واحد في المائة لأدنى مستوى لها في أسبوع يوم الاثنين مع ارتفاع الدولار لأعلى مستوى له في أسبوع في محاولة لشراء المعدن الأصفر، وهو ملاذ آمن، بعدما أثارت البيانات الاقتصادية العالمية الضعيفة مخاوف من حدوث ركود.
وقال مات سيمبسون، وهو محلل كبير للأسواق في «سيتي إيندكس»: «أحيت مجموعة من البيانات الضعيفة الواردة من الصين المخاوف من حدوث ركود عالمي؛ مما أدى إلى ارتفاع الدولار على حساب المعادن».
وحافظ مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي على نبرة متشددة وألمحوا إلى زيادة في رفع أسعار الفائدة خلال العام لكبح جماح التضخم المرتفع. ومن المحتمل أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية وتباطؤ الاقتصاد إلى انخفاض الطلب على الذهب. ويترقب المستثمرون الآن محضر اجتماع يوليو لمجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر نشره الأربعاء للبحث عن دلائل عن مزيد من الرفع لأسعار الفائدة.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.6 في المائة إلى 20.13 دولار للأوقية، ونزل البلاتين 0.8 في المائة إلى 926.10 دولار، وتراجع البلاديوم 0.7 في المائة عند 2130.39 دولار.
كما هبطت أسعار السلع الأولية، بما في ذلك خام الحديد، بفعل مخاوف بشأن تراجع الطلب في الصين وهو ما ألحق ضرراً بالعملات المنكشفة على الأصول ومن بينها الدولار الأسترالي.


مقالات ذات صلة

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

الاقتصاد تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير من قبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)

الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

حذّرت منظمة «الشفافية الدولية» المعنية بمكافحة الفساد في أحدث تقرير لها من أن الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
بيئة منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

ذكر تقرير صدر اليوم (الاثنين) أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.


ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

​دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، إلى إنشاء ‌سوق ‌أوروبية موحدة ​للطاقة ‌وشبكة ⁠كهرباء ​متكاملة.

وقال في ⁠كلمة ألقاها بمدينة أنتويرب البلجيكية: «يجب أن ⁠ننشئ اتحاداً حقيقياً ‌للطاقة ‌قادراً ​على ‌توفير ‌طاقة مستقرة ومتوقعة وتنافسية للصناعة».

وأضاف أن إقامة ‌مثل هذه السوق الموحدة للطاقة ⁠تتطلب ⁠استثمارات ضخمة في شبكات الطاقة وإنشاء شبكة عامة متكاملة.