بريطانيا تخطط لخفض أعداد المهاجرين من خارج الاتحاد الأوروبي

حصر تأشيرات الدخول للعمل بالعمالة الشديدة التخصص

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والأمير هاري في ذكرى الجنود الذين فقدوا أرواحهم في أفغانستان في حفل بستافورد شاير أمس (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والأمير هاري في ذكرى الجنود الذين فقدوا أرواحهم في أفغانستان في حفل بستافورد شاير أمس (رويترز)
TT

بريطانيا تخطط لخفض أعداد المهاجرين من خارج الاتحاد الأوروبي

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والأمير هاري في ذكرى الجنود الذين فقدوا أرواحهم في أفغانستان في حفل بستافورد شاير أمس (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والأمير هاري في ذكرى الجنود الذين فقدوا أرواحهم في أفغانستان في حفل بستافورد شاير أمس (رويترز)

قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، إن حكومته تخطط لخفض كبير في أعداد المهاجرين من خارج الاتحاد الأوروبي وهو ما يضعه على طريق صدام مع مجموعات الأعمال التي تخشى أن يؤدي ذلك إلى نقص في العمالة الماهرة. وأظهرت أرقام رسمية الشهر الماضي أن صافي عدد المهاجرين إلى بريطانيا في 2014 بلغ 318 ألفا، وهو الأعلى منذ عام 2005 وأبلغ كاميرون البرلمان أول من أمس في الماضي.. «بصراحة كان من السهل جدا على بعض الشركات أن تجلب العمال من الخارج.. نحتاج إلى بذل المزيد لتغيير ذلك». وزيرة الداخلية كتبت إلى اللجنة الاستشارية للهجرة تطلب منهم أن يقدموا تقريرا بشأن كيفية إحداث خفض كبير في الهجرة المرتبطة بالعمل من خارج أوروبا. وقال كاميرون إن من بين الإجراءات المقترحة قصر تأشيرات الدخول للعمل على العمالة الشديدة التخصص والمجالات التي يوجد فيها نقص «حقيقي» في المهارات وتقييد الفترة الزمنية المسموح بها لأي قطاع لادعاء نقص في المهارات.
وأضاف أن الحكومة تدرس أيضا استحداث ضريبة على الشركات التي توظف عمالا أجانب على أن يستخدم عائدها لدعم تدريب العمال البريطانيين. وانتقد معهد المديرين - وهو جماعة ضغط تمثل قطاع الأعمال - الخطوات المقترحة قائلا إن الاقتصاد البريطاني يعتمد بشدة على اجتذاب المهارات الدولية. وتعرض كاميرون لضغوط جديدة حتى يسمح لنواب حزب المحافظين ووزرائه بالتصويت بما تمليه عليهم ضمائرهم في الاستفتاء المقرر على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي. ودعا جراهام برادي النائب المحافظ البارز ورئيس «لجنة 1922» القوية في الحزب كاميرون إلى احترام وجهات نظر الآخرين»، حفاظا على وحدة حزبه المتشرذم. وكان رئيس الوزراء قد وعد بإعادة التفاوض على علاقات بريطانيا بالاتحاد قبل طرح المسألة للاستفتاء قبل نهاية عام 2017 وكتب برادي في صحيفة «ديلي تلغراف»: «أحث الحكومة على التعامل مع عضوية الاتحاد على أنها مسألة ضمير بالنسبة لنواب الحكومة والمعارضة على السواء». وأضاف: «من مصلحة حزب المحافظين اعتبار حملة الاستفتاء مسألة منفصلة. مسألة يجب ألا تقسمنا بشأن معظم برنامج الحكومة من أجل حكومة نتحد بشأنها تماما». وأشار كاميرون في تصريحات أدلى بها على هامش اجتماع في ألمانيا لزعماء مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى إلى أنه «لن يتهاون مع الانشقاق». وقال للصحافيين عندما سئل عما إذا كان سيسمح للوزراء بالتصويت في الاستفتاء وفقا لأهوائهم: «إذا كنتم تريدون أن تكونوا جزءا من الحكومة عليكم اتخاذ وجهة النظر التي نلتزم بها في إعادة التفاوض من أجل إجراء استفتاء وهذا سيؤدي إلى نتيجة ناجحة».



روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.