هل تكشف موقعة «ستامفورد بريدج» هجوم تشيلسي على حقيقته؟

باستثناء ستيرلينغ... لن يجد توخيل من يهز شباك منافسه

ستيرلينغ في هجمه خلال مباراة تشيلسي السابقة أمام إيفرتون (رويترز)
ستيرلينغ في هجمه خلال مباراة تشيلسي السابقة أمام إيفرتون (رويترز)
TT

هل تكشف موقعة «ستامفورد بريدج» هجوم تشيلسي على حقيقته؟

ستيرلينغ في هجمه خلال مباراة تشيلسي السابقة أمام إيفرتون (رويترز)
ستيرلينغ في هجمه خلال مباراة تشيلسي السابقة أمام إيفرتون (رويترز)

آثر مهاجمو تشيلسي الرحيل من «ستامفورد بريدج» واحدا تلو الآخر، فقد انتقل المهاجم البلجيكي العملاق روميلو لوكاكو بالفعل معارا إلى إنتر ميلان الإيطالي بعد عام واحد من انتقاله إلى تشيلسي مقابل 97.5 مليون جنيه إسترليني، وسار المهاجم الألماني تيمو فيرنر على نفس النهج ووضع نهاية مبكرة لمسيرته المخيبة للآمال في إنجلترا.
وكما هو الحال مع لوكاكو، قرر فيرنر العودة إلى المكان الذي قدم فيه أفضل مستوياته على الإطلاق، حيث عاد المهاجم الألماني إلى لايبزيغ في صفقة تبلغ قيمتها حوالي 25 مليون جنيه إسترليني، بعد عامين فقط من الرحيل عن الدوري الألماني مقابل 47.5 مليون جنيه إسترليني.
وعلى الرغم من أنه من المستحيل عدم الإعجاب بجهود اللاعب البالغ من العمر 25 عاما بقميص تشيلسي، فمن الصعب أيضا الجدال بشأن قرار توماس توخيل بالسماح له بالرحيل.
لقد كانت هناك توقعات هائلة لهذا اللاعب عندما انضم إلى تشيلسي، الذي تفوق على ليفربول وبايرن ميونيخ وضم اللاعب بعد أن شاهده يسجل 34 هدفا في جميع المسابقات مع لايبزيغ خلال موسم 2019-2020، لكن اللاعب الألماني لم يرتق أبدا إلى مستوى التوقعات في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويجب الإشارة إلى أن الصفات التي جعلت فيرنر يتألق للغاية في الدوري الألماني الممتاز - الجري المباشر ناحية اليسار، والسرعة الفائقة - لم تثبت فعاليتها ضد دفاعات أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، وقدم مستويات بائسة في نهاية الموسم الماضي، وأهدر عددا كبيرا من الفرص السهلة بشكل كوميدي، وواجه سوء حظ غريبا عندما قررت تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار) عدم احتساب عدد آخر من الأهداف التي أحرزها بداعي التسلل بفارق بسيط للغاية عن مدافعي الفرق المنافسة، والأهم من ذلك الشعور بأنه ببساطة لم يكن المهاجم الذي يريده المدير الفني للبلوز توماس توخيل.
في الحقيقة، هذه الخطوة هي الأفضل لجميع الأطراف، حتى لو كانت تعني استغناء تشيلسي عن مهاجم آخر باهظ الثمن.
ولم يكن فيرنر، الذي يشعر بالقلق من فقدان مكانه في تشكيلة منتخب ألمانيا في نهائيات كأس العالم القادمة بقطر على علاقة جيدة مع توخيل منذ فترة، وبالتالي كان اللاعب بحاجة إلى بداية جديدة.
في غضون ذلك، أصبح توخيل بحاجة ماسة إلى تدعيم خياراته الهجومية. لقد تعاقد بالفعل مع رحيم ستيرلينغ، الذي تألق خلال المباراة التي فاز فيها تشيلسي على إيفرتون، لكن من المؤكد أن تشيلسي بحاجة إلى التعاقد مع مهاجمين آخرين.
وقال توخيل في نهاية الموسم الماضي: «هل من الضروري جلب المزيد من المهاجمين حول منطقة الجزاء؟ سوف نطرح هذا السؤال».

توخيل قد يعاني هجومياً اليوم أمام توتنهام (رويترز)

الإجابة بالطبع نعم. وقال توخيل بعد خسارة تشيلسي برباعية نظيفة أمام أرسنال خلال فترة الإعداد للموسم الجديد: «اسمع، إنهم نفس اللاعبين. لماذا يجب أن يتغير كل شيء؟».
لقد تخلى المدير الفني الألماني عن محاولة إخفاء إحباطه من معظم لاعبيه المبدعين. كما أن الأرقام والإحصائيات الخاصة بمهاجمي الفريق محبطة للغاية، والدليل على ذلك أن ميسون ماونت، الذي لا يلعب كمهاجم صريح، كان هو اللاعب الوحيد في صفوف الفريق الذي أحرز أكثر من عشرة أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، ولم تكن هناك مؤشرات تذكر على التحسن عندما تغلب تشيلسي على إيفرتون. وفي تلك المباراة عانى تشيلسي بشكل واضح في النواحي الهجومية، وأحرز هدف اللقاء الوحيد عندما انطلق بن تشيلويل من ناحية اليسار وحصل على ركلة جزاء حولها جورجينيو إلى هدف، وبالتالي فمن الواضح أن الفريق بحاجة إلى تدعيم كبير في الثلث الأخير من الملعب. فهل هناك حل؟!.
من المؤكد أن البعض سيقول إن السبب في ذلك العقم الهجومي يعود في الأساس إلى الطريقة التي يلعب بها توخيل، الذي يفضل الاعتماد على ثلاثة مدافعين في الخط الخلفي، بالإضافة إلى محوري ارتكاز أمام خط الدفاع، وهو الأمر الذي يجعل الفريق يبدو عقيما من الناحية الهجومية في في بعض الأحيان.
أما التركيز على النواحي الإبداعية في الفريق فينصب بشكل كبير على ظهيري الجنب - أصبح توخيل ينظر إلى بن تشيلويل وريس جيمس على أنهما صناع اللعب – لكن المهاجم الصريح الذي يلعب في هذا الفريق يجد صعوبات كبيرة بالطبع بسبب نقص الدعم الهجومي له من خط الوسط. في بعض الأحيان، يبدو أن تشيلسي يعتمد بشكل كبير على الكرات الثابتة، أو على تألق واحد من الثلاثة الذين يلعبون في الخط الأمامي، وبالتالي ستزداد الضغوط على توخيل إذا لم يبدأ الفريق في إحراز الأهداف بشكل كاف هذا الموسم.
في الوقت نفسه، يحق لتوخيل الإشارة إلى أنه في منتصف عملية إعادة بناء الفريق. لقد تعاقد مع رحيم ستيرلينغ، الذي أثبت أنه هداف بارع في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن من المؤكد أنه سيكون هناك المزيد من التغييرات خلال الفترة القادمة. وقبل كل شيء، لم يكن فيرنر ولوكاكو اللاعبين الوحيدين المحبطين في خط هجوم تشيلسي تحت قيادة توخيل، فهناك شكوك حول مستقبل كالوم هدسون أودوي - طلب الجناح بالرحيل على سبيل الإعارة بعد استبعاده من مباراة إيفرتون – كما أن حكيم زياش وكريستيان بوليسيتش لا يشعران بالاستقرار.
ويبدو أن توخيل على استعداد لإعادة بناء الخط الأمامي بشكل كامل، حيث يبدو سعيدا بالاستماع إلى العروض المقدمة لزياش، الذي يسعى ميلان للتعاقد معه، ولا يثق في بوليسيتش، الذي ينتهي عقده في عام 2024.
في الحقيقة، يحتاج تشيلسي إلى أفكار جديدة. بالطبع لا يكون الأمر مشجعا عندما يواصل توخيل فقدان جهود مهاجميه، لكن في نفس الوقت فإن ميسون ماونت يبدو هو اللاعب الوحيد الذي لا يمكن للنادي الاستغناء عنه في الخط الأمامي. ولوضع الأمر في سياقه الصحيح، يجب الإشارة إلى أن زياش وبوليسيتش وهودسون أودوي سجلا سويا 11 هدفا في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي.
أما بالنسبة إلى كاي هافرتز، فستكون التوقعات أعلى بكثير بعد رحيل لوكاكو وبوليسيتش.
يتميز اللاعب الألماني الذي ضمه تشيلسي مقابل 62.5 مليون جنيه إسترليني، بأنه لاعب أنيق ورشيق وقادر على التألق في المباريات الكبرى، لكنه أيضا لا يقدم مستويات ثابتة لفترات طويلة. وظهر هافرتز بشكل باهت للغاية أمام إيفرتون. وبالتالي، فمن الواضح أنه يتعين على تشيلسي التعاقد مع لاعب آخر في هذا المركز، ويفكر بالفعل في التعاقد مع بيير إيمريك أوباميانغ من برشلونة.
لقد تخلف تشيلسي كثيرا عن منافسيه الأقوياء فيما يتعلق بالقدرة على إحراز الأهداف، وسيدرك هذا الأمر تماما عندما يستقبل توتنهام بقيادة المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي على ملعب «ستامفورد بريدج» اليوم الأحد.
فباستثناء رحيم ستيرلينغ، لا يملك تشيلسي أي لاعب مثل هاري كين أو سون هيونغ مين، وهو الأمر الذي سيصيب توخيل بالجنون.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.