سفيرة واشنطن في عمان: الشراكة الأردنية الأميركية تحقق مزايا اقتصادية للأردن

حجم التجارة بين البلدين بلغ 3.4 مليار دولار العام الماضي

سفيرة الولايات المتحدة لدى الأردن إليس ويلز متحدثة خلال جلسة نقاشية نظمها منتدى تطوير السياسات الاقتصادية («الشرق الأوسط»)
سفيرة الولايات المتحدة لدى الأردن إليس ويلز متحدثة خلال جلسة نقاشية نظمها منتدى تطوير السياسات الاقتصادية («الشرق الأوسط»)
TT

سفيرة واشنطن في عمان: الشراكة الأردنية الأميركية تحقق مزايا اقتصادية للأردن

سفيرة الولايات المتحدة لدى الأردن إليس ويلز متحدثة خلال جلسة نقاشية نظمها منتدى تطوير السياسات الاقتصادية («الشرق الأوسط»)
سفيرة الولايات المتحدة لدى الأردن إليس ويلز متحدثة خلال جلسة نقاشية نظمها منتدى تطوير السياسات الاقتصادية («الشرق الأوسط»)

أكدت سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى الأردن إليس ويلز اتساع الشراكة الاقتصادية بين الأردن والولايات المتحدة الأميركية، حيث وقعّت أخيرا مع رئيس الحكومة الأردنية اتفاقية بقيمة 1.5 مليار دولار لضمان وصول الأردن إلى الأسواق الرأسمالية العالمية والتي ستوفر هذه الاتفاقية، مع اتفاقيتين سابقتين، أكثر من 500 مليون دولار على الأردن من دفع الفائدة.
وقالت السفيرة ويلز خلال جلسة نقاشية نظمها منتدى تطوير السياسات الاقتصادية في ملتقى طلال أبو غزالة المعرفي أمس الأربعاء حجم التجارة الإجمالي بين الولايات المتحدة والأردن بلغ 3.4 مليار دولار في عام 2014 من خلال المناطق الاقتصادية المؤهلة وصولًا إلى اتفاقية التجارة الحرة، مشيرة إلى أن الأردن تمكن من خلال مؤسسة الاستثمار ما وراء البحار الخاصة، من الاستفادة تمويل مشاريع كبيرة وصغيرة. مثل مشروع خط ناقل مياه الديسي البالغ 325 كلم، بالإضافة إلى مشاريع فردية تخلق فرص عمل جديدة.
وفيما يتعلق بتنمية القوى العاملة الشبابية أكدت السفيرة ويلز أن قطاعات التكنولوجيا النظيفة والرعاية الصحية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تتلقى مساعدات من برنامج التنافسية الممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في مجالات البحث والتمويل وإدارة الأعمال، كما وقعت الولايات المتحدة مذكرة تفاهم لثلاثة أعوام تتعهد فيها بتقديم مساعدات تبلغ مليار دولار سنويًا لغاية عام 2017 موضحة أنه بحلول نهاية السنة المالية الحالية، تكون الولايات المتحدة قد قدمت 15 مليار دولار كمساعدات اقتصادية للأردن منذ نشأتها.
وبينت أنه يُولد أكثر من 75 في المائة من المواليد في الأردن في أقسام الأمومة التي حدّثتها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، كما تم تخصيص نصف مليار دولار للتعليم في الأردن منذ عام 2005، الأمر الذي ساعد برامج الحكومة الأميركية على الوصول إلى 30 ألف معلم ومعلمة وأكثر من مليون طالب وطالبة أي ثلثي الطلاب في الأردن، بالإضافة إلى حصول ثلث السكان في الأردن على مياه نقية وصالحة للشرب من خلال محطات المعالجة وشبكات التزويد المُنشأة بأموال أميركية.
وشددت على أن المساعدات تهدف لجعل الأردن أقوى وأكثر اكتفاء ذاتيًا من الناحية الاقتصادية ومساعدته على استخدام ثروته من الموارد البشرية في توسيع مدى تأثيره في المنطقة والعالم.
وأضافت أن أصل التحديات الرئيسية التي يواجهها الأردن تكمن بذات التحديات التي تواجهها كل أمة نامية في كيفية إيجاد اقتصاد مستدام وشامل.
وفيما يتعلق بالشباب وفرص العمل بينت أن سوق العمل تستقبل كل عام 100 ألف خريج جديد ولكن لا يوجد مواقع للعمل تكفي لهم في المجالات التي اختاروها، فيما يرتاد عشر الطلاب فقط مراكز التدريب المهني للحصول على شهادات مهنية مما يعكس الوضع حالة الهرم مقلوبًا، حيث يرغب «الجميع بأن يُصبح مهندسًا وليس فنيًا»، وفقًا لأحد الرواد الأردنيين.
وقال إن الحرب والإرهاب قلل من التجارة مع الشركاء التقليديين للأردن، مشيرة إلى وجود الفرص لفتح المزيد من الممرات التجارية في المنطقة.
وأضافت أن توجيه الدعم الغذائي بشكل صحيح للفقراء الأردنيين يخفض من قيمة فاتورة دعم الغذاء في الأردن البالغة 316 مليون دولار إلى النصف.
وقالت إن الحكومة الأردنية تعمل على تقليل حاجتها للاقتراض من البنوك، فإنه ينبغي اعتبار الأعمال الصغيرة ومتوسطة الحجم أولوية استثمارية، ولكن على الرغم من أن هذه المشاريع تشكل 95 في المائة من الأعمال المسجلة إلا أنها تتلقى 10 في المائة فقط من القروض، كما أن معظم البنوك لم تنظر بعد في كيفية إعادة هيكلة ممارساتها في الإقراض لهذا القطاع مما يسترعي الانتباه إلى هذه الحالة الأخرى للهرم المقلوب.
وأكدت أن الولايات المتحدة مستمرة كشريك مع الأردن لتخطي التحديات الاقتصادية بما فيها، الطاقة والمياه، حيث إن ندرة مصادر الطاقة زادت الديون على شركة الكهرباء الوطنية الحكومية والتي وصلت إلى 4.7 مليار دينار بما يعادل 6.7 مليار دولار، وعلى الرغم من خسارة الغاز المصري رخيص الثمن، فإن ذلك فتح المجال أمام شركتين أميركيتين رئيسيتين للطاقة المتجددة لوضع خططًا للاستثمار في الأردن من خلال مشروع لتوليد الطاقة الشمسية بقوة 20 ميغا وات في عمان، ومشروع في إربد لتوليد 45 ميغا وات باستخدام طاقة الرياح.
وأضافت أن الغاز الطبيعي المسال الذي وصل على متن السفينة العائمة إلى ميناء العقبة مؤخرًا سيسمح باستيراد الأردن لكميات كبيرة من المحروقات بتكلفة معقولة تزوّد 30 في المائة من الطاقة التي تحتاجها الدولة بتكلفة أقل من ثلث تكلفة الديزل، مشيرة إلى أهمية أخذ ضمان تزويد الغاز الطبيعي على المدى الطويل من حقل ليفياثان بعين الاعتبار، الأمر الذي من شأنه حل أزمة الطاقة في الأردن بشكل كلي.
وحول المساعدات في مجال المياه بينت أن الولايات المتحدة تقدم المساعدة للأردن لإعداد حلول مائية جديدة ومبتكرة، حيث ساهمت بأكثر من مليار دولار في قطاع المياه على مدار الأعوام العشرة الماضية وتم مؤخرا افتتاح سد الكرك جنوب الأردن الممول من عوائد بيع القمح الذي تبرّعت به الولايات المتحدة.
وقالت السفيرة ويلز إن الولايات المتحدة تعمل على إكمال برنامج مائي في مدينة الزرقاء بقيمة 275 مليون دولار من خلال شركة تحدي الألفية، كما يتم دعم المرحلة الأولى من مشروع تحلية قناة البحر الميت مع البحر الأحمر «ريد ديد»، الذي سيُوفّر مصادر مائية جديدة في العقبة وشمال الأردن.
وشددت على أن الوضع الأمني لا يمكن أن يتحسن دون تحسّن التنمية والفرص الاقتصادية للمواطنين. ويجب على الأردن أن يكون خلّاقًا في منهجيته لفتح أسواق جديدة وتعزيزها.
وأوصت أصحاب الأعمال بقيادة الطريق، مبينة أن عدة مشاريع تهتم بأن يبقى القطاع الخاص منخرطًا في المبادرات الإقليمية كمبادرة مركز التجارة للشرق الأوسط، فللأرباح وتوفير الوظائف صدى أعلى من السياسة.
وأشارت إلى أن أحد برامج جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات (إنتاج) أتاح الفرصة لربط الأردنيين بمسرّع الأعمال في وادي السيليكون والمسمى بـ«بلج آند بلي» الفرصة لروادٍ شبابٍ لاحتضان أعمالهم في الولايات المتحدة، حيث جمعوا ما يقارب مليون دولار من التمويل لتاريخه.
وأكدت بأنه لا يمكن لأي مجتمع تحقيق إمكانياته الكاملة ما لم يضبط ويُسخّر مهارات وقدرات شعبه بنسبة مائة في المائة. كما يعتمد كل من الاستقرار والسلام والازدهار العالمي على حماية حقوق المرأة والفتاة والارتقاء بها حول العالم.
وتناولت مسألة تشغيل المرأة حيث بينت أنه وفقًا لأحد التقديرات، فإنه إذا ضُيّقت فجوة النوع الاجتماعي بمقدار الثلث فقط لنما الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة بمقدار تريليون دولار سنويًا أو بنسبة 6 في المائة. وإذا شاركت النساء الأردنيات في المجال الاقتصادي للدولة بالقدر نفسه كمثيلاتهن من النساء العربيات في الدول المجاورة لزاد الناتج المحلي الإجمالي بنسبة خمسة إلى عشرة في المائة.
وبينت أن منظمة «التعليم لغايات التوظيف» التي تُوفر تدريبًا على المدى القصير للمهارات الفنية، والتي أسسها السيد رونالد برودر وهو مطور عقاري من الولايات المتحدة تستقبل الشباب والشابات العاطلين عن العمل وتُدربهم على الوظائف المطلوبة كأمين صندوق ومدخل بيانات، وتعمل على إيجاد وظائف لهم. ومن بين 5 آلاف شخص درّبتهم منظمة برودر في الأردن، حصل 85 في المائة منهم على وظائف.
وأشارت إلى أنه من خلال مشروع ضمانات تسهيل القروض الممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، تُقدّم الولايات المتحدة 250 مليون دولار للبنوك المشاركة لتمويل الأعمال الصغيرة، حيث عادت أكثر من 10 في المائة من الضمانات بالفائدة على أعمال تمتلكها سيدات.



عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
TT

عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)

أعلن المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء (إستات) يوم الأربعاء، أن إيطاليا سجلت عجزاً في الموازنة بلغ 3.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، مؤكِّداً بذلك بيانات سابقة، ومبدِّداً آمال روما في الخروج المبكر من إجراءات الاتحاد الأوروبي التأديبية المتعلقة بالعجز المفرط.

ويأتي هذا الرقم الوارد في الإخطار الرسمي الذي قدمه المعهد إلى المفوضية الأوروبية، أقل من توقعات العجز البالغة 3.4 في المائة لعام 2024، ولكنه يظل أعلى قليلاً من الحد الأقصى الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي عند 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفق «رويترز».

وبذلك، ستبقى إيطاليا خاضعة هذا العام لإجراءات العجز المفرط في الاتحاد الأوروبي، ما يحد من هامش الإنفاق المتاح لرئيسة الوزراء جورجيا ميلوني قبل الانتخابات المقررة في عام 2027. كما يُتوقع أن تخفض روما توقعاتها للنمو الاقتصادي لاحقاً اليوم، في ظل التأثيرات السلبية للحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران، والتي أدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومن المرجح أن تخفِّض الحكومة تقديراتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام إلى نحو 0.5 في المائة أو 0.6 في المائة، مقارنة بالهدف السابق البالغ 0.7 في المائة، وأن تعدِّل توقعات العام المقبل إلى ما بين 0.6 في المائة و0.7 في المائة، بدلاً من 0.8 في المائة، وفق مسؤولين.

وقد تعافى ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بقوة عقب جائحة «كوفيد-19»، مدفوعاً بحوافز استثمارية حكومية مكلفة، ولكنه عاد منذ ذلك الحين إلى تسجيل أحد أضعف معدلات النمو في منطقة اليورو.

ازدياد الديون

حتى في حال تحقق توقعات الحكومة، ستسجل إيطاليا 5 سنوات متتالية من النمو دون 1 في المائة خلال الفترة بين 2023 و2027، رغم استمرار تدفق مليارات اليوروات من صناديق التعافي الأوروبية بعد الجائحة.

ويضع هذا الأداء الضعيف ضغوطاً إضافية على المالية العامة.

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع الأسبوع الماضي أن تتجاوز إيطاليا اليونان هذا العام لتصبح الأعلى في منطقة اليورو من حيث نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، عند 138.4 في المائة مقابل 136.9 في المائة.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الوزراء عند الساعة 10:00 بتوقيت غرينيتش لمناقشة واعتماد وثيقة المالية العامة، التي ستحدِّث التوقعات متوسطة الأجل للعجز والدين والنمو.

وتُعد هذه التقديرات سيناريوهات افتراضية قائمة على سياسة مالية ثابتة، وليست أهدافاً رسمية؛ إذ تقول الحكومة إنها غير قابلة للتحقيق في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي المرتفعة الناتجة عن الحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران.

عجز مفرط

وتتوقع إيطاليا أن يتراجع عجز الموازنة إلى نحو 2.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، ثم إلى نحو 2.6 في المائة في عام 2027، بما يتماشى مع الأهداف المحددة في خريف العام الماضي.

ورغم مسار خفض العجز، فإن بقاءه عند 3.1 في المائة في عام 2025 يعني أن إيطاليا لن تخرج من إجراءات العجز المفرط قبل منتصف عام 2027، شريطة أن تقتنع بروكسل بأن التحسن في أوضاعها المالية مستدام ودائم.

وكان الخروج المبكر من هذه الإجراءات سيمنح إيطاليا مرونة أكبر في حال قرر الاتحاد الأوروبي لاحقاً تخفيف قواعد الميزانية لمواجهة أزمة الطاقة، دون التعرض مجدداً لإجراءات عقابية.

وقد استبعد الاتحاد الأوروبي مراراً تفعيل ما يُعرف بـ«بند الإعفاء العام» من قواعد الموازنة، الذي سمح للدول الأعضاء بالمرونة خلال جائحة «كوفيد-19» بين 2020 و2023.

وفي هذا السياق، أشارت إيطاليا إلى احتمال اللجوء إلى «بند الإعفاء الوطني» الذي يتيح التفاوض مع بروكسل، بشأن أهداف عجز أعلى استجابة لظروف استثنائية، أو لزيادة الإنفاق الدفاعي.


«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، للجلسة الثالثة على التوالي، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً عند الإغلاق، يوم الأربعاء، مدعوماً بأسهم شركات التكنولوجيا التي تُشكل وزناً كبيراً في المؤشر، على الرغم من أن حالة عدم اليقين بشأن محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران أثّرت سلباً على المعنويات. وأغلق مؤشر نيكي مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة عند 59.585.86 نقطة في جلسة متقلبة بعد انخفاضه بنسبة 0.6 في المائة. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة إلى 3.744.99 نقطة. وصعدت أسهم مجموعة سوفت بنك، عملاق الاستثمار في التكنولوجيا، بنسبة 8.5 في المائة، كما ارتفعت أسهم شركة أدفانتيست، المتخصصة في تصنيع مُعدات اختبار الرقائق، بنسبة 2.6 في المائة. وأسهمت هذه الأسهم بنحو 353 و169 نقطة، على التوالي، في مؤشر نيكي. وقال كازونوري تاتيبي، كبير الاستراتيجيين بشركة دايوا لإدارة الأصول: «يُعدّ الذكاء الاصطناعي وعدد قليل جداً من الأسهم التي قادت السوق مؤخراً، القطاعين الوحيدين اللذين حققا مكاسب، بينما برزت الانخفاضات في السوق بشكل عام». ويوم الأربعاء، رفع بنك جيه بي مورغان هدفه السنوي لمؤشر نيكي إلى 70.000 نقطة من 61.000 نقطة، عازياً ذلك إلى ازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي وضعف الين. كما رفع البنك هدفه السنوي لمؤشر توبكس إلى 4300 نقطة، من 4100 نقطة. وقبل ساعات من انتهاء سَريان وقف إطلاق النار مع إيران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، أنه سيُمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى؛ وذلك لإتاحة الفرصة للبلدين لمواصلة محادثات السلام لإنهاء النزاع. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت طهران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، ستوافق على التمديد أم لا. وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسهم 41 شركة، مقابل انخفاض أسهم 182 شركة. وفي غضون ذلك، تراجعت أسهم شركة سابورو القابضة بنسبة 5.2 في المائة، لتصبح أكبر الخاسرين نسبةً في مؤشر نيكي. وخسرت أسهم شركة نيكون، المتخصصة في تصنيع الكاميرات والبصريات الدقيقة، 4.4 في المائة، بينما انخفضت أسهم شركة يوكوهاما رابر، المتخصصة في صناعة الإطارات، بنسبة 3.8 في المائة.

• مخاوف التضخم

من جانبها، تراجعت أسعار السندات الحكومية اليابانية، يوم الأربعاء، بعد ارتفاعها لجلسات متتالية، حيث أدى عدم اليقين المحيط بمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع أسعار النفط، إلى تجدد المخاوف من التضخم. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين، ليصل إلى 2.4 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساسية، ليصل إلى 3.570 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين بشركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول: «إن ارتفاع العائدات مدفوعٌ أساساً بارتفاع أسعار النفط نتيجةً للاضطرابات في الشرق الأوسط». وارتفعت أسعار النفط قبل أن تتراجع، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 16 سنتاً، أو 0.2 في المائة، لتصل إلى 98.32 دولار للبرميل، عند الساعة 01:53 بتوقيت غرينتش. وارتفع عائد السندات لأجل عامين؛ وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 1.355 في المائة، كما ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل خمس سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين، ليصل إلى 1.825 في المائة. وفي الوقت نفسه، استقر عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، عند 3.78 في المائة.


إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
TT

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، أحد أكبر مديري الأصول في العالم، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزز للأسهم السعودية، وذلك باستثمار رئيسي أوّلي من «السيادي».

ويستثمر الصندوق في الأسهم السعودية من خلال نظام كمّي يعتمد عوامل متعددة في اختيار الأسهم.

وحسب بيان مشترك، شهدت سوق لندن للأوراق المالية احتفالاً بقرع جرس إدراج الصندوق، الذي أُدرِج بداية في سوق «زيترا» الألمانية، على أن يكون متاحاً للمستثمرين المؤهلين في المملكة المتحدة وألمانيا، وكذلك للمستثمرين في أسواق أوروبية رئيسية أخرى.

ويتوافق الاستثمار من صندوق الاستثمارات العامة مع استراتيجيته لتعزيز قوة وتنوّع المنتجات الاستثمارية في السوق المالية السعودية، من خلال جذب رأس المال الدولي، وتمكين المؤسسات المالية، وزيادة خيارات التمويل المتوفرة للقطاع الخاص، وطرح منتجات استثمارية جديدة.

ويُعد الصندوق الجديد الاستثمار الثاني لصندوق الاستثمارات العامة مع «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات في صناديق المؤشرات المتداولة.

وشارك صندوق الاستثمارات العامة حتى الآن في إطلاق خمسة صناديق للمؤشرات المتداولة مع كبار مديري الأصول الدوليين في 9 أسواق عالمية، عبر إدراج منتجات جديدة ومبتكرة تركز على السوق السعودية في هونغ كونغ ولندن وشنغهاي وشنزن وطوكيو وفرانكفورت، إلى جانب إيطاليا وسنغافورة.

وقال يزيد الحميد، نائب المحافظ، رئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة: «يواصل صندوق الاستثمارات العامة تعزيز منظومة السوق المالية السعودية، من خلال العمل مع شركائنا على تمكين جذب رؤوس الأموال العالمية للسوق السعودية. تعزز شراكتنا المستمرة مع (ستيت ستريت) لإدارة الاستثمارات التزامنا المشترك بتعزيز وتنويع المنتجات وتقديم فرص جديدة للمستثمرين الدوليين في السوق المحلية».

وأضاف أن إطلاق الصندوق الجديد يُسهم في مواصلة تمكين السوق السعودية، ويُعدّ استمراراً لسلسلة من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في صناديق المؤشرات المتداولة حول العالم، بهدف زيادة تنويع المنتجات وتعزيز السيولة وتلبية احتياجات السوق.

وأسهمت الشراكات الاستراتيجية لصندوق الاستثمارات العامة مع كبار مديري الأصول العالميين في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى السوق السعودية، مع قيام عدد من مديري الأصول بتأسيس أو توسيع حضورهم محلياً.

من جانبها، قالت الرئيسة التنفيذية لشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، يي شين هونغ: «نحن متحمسون لمواصلة شراكتنا مع صندوق الاستثمارات العامة، من خلال مواصلة تقديم منتجات استثمارية مبتكرة بطرح صندوق جديد للمؤشرات المتداولة يركز على السوق السعودية لعملائنا الأوروبيين. أصبحت السعودية في السنوات الأخيرة قصة نجاح واضحة، مع توسّع سريع للسوق المحلية في ظل بيئة تنظيمية داعمة، مما يوفّر آفاقاً جاذبة للمستثمرين من حول العالم».

ويُعدّ الصندوق الجديد من الصناديق الكميّة التي تستخدم النماذج الرياضية والخوارزميات والبيانات لإدارة المحافظ الاستثمارية. وقد شهدت السوق المالية السعودية تطوراً يتجاوز القطاعات التقليدية، مع نضوج هيكل السوق وجودة البيانات، وهو ما يمكّن الصندوق الجديد من استخدام أسلوب استثماري نشط ومنظم للأسهم السعودية، وتعزيز قدرة المستثمرين الدوليين على الوصول إلى الفرص الاستثمارية في الاقتصاد السعودي المتنامي.

وسيكون صندوق المؤشرات المتداولة الجديد متاحاً للمستثمرين في كل من النمسا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وآيرلندا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة.