البورصات العالمية تحلق عاليا بعد «مفاجأة» الاحتياطي الأميركي

رد فعل متداول في بورصة نيويورك ليلة أول من أمس مع إعلان بن برنانكي رئيس الاحتياطي الأميركي على التلفزيون الإبقاء على خطة التحفيز النقدي (رويترز)
رد فعل متداول في بورصة نيويورك ليلة أول من أمس مع إعلان بن برنانكي رئيس الاحتياطي الأميركي على التلفزيون الإبقاء على خطة التحفيز النقدي (رويترز)
TT

البورصات العالمية تحلق عاليا بعد «مفاجأة» الاحتياطي الأميركي

رد فعل متداول في بورصة نيويورك ليلة أول من أمس مع إعلان بن برنانكي رئيس الاحتياطي الأميركي على التلفزيون الإبقاء على خطة التحفيز النقدي (رويترز)
رد فعل متداول في بورصة نيويورك ليلة أول من أمس مع إعلان بن برنانكي رئيس الاحتياطي الأميركي على التلفزيون الإبقاء على خطة التحفيز النقدي (رويترز)

ارتفعت الأسهم بشكل حاد في كل أنحاء العالم أمس بعدما فاجأ مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي الأسواق بتأجيل خطوة تقليص برنامجه للتحفيز الاقتصادي.
وارتفعت الأسهم الأوروبية وزاد مؤشر يوروستوكس 600 القياسي بنحو 1% ليصل إلى 07.‏316 نقطة عقب مكاسب قوية في أنحاء آسيا وارتفاع الأسهم في وول ستريت أول من أمس.
وكانت الزيادة أكثر قوة في البورصات الأوروبية الوطنية مع ارتفاع مؤشر داكس الرئيس لبورصة فرانكفورت بأكثر من 1% ليسجل أعلى مستوى على الإطلاق عند 10.‏8770 نقطة.
كما ارتفعت أسعار الذهب بسبب المخاوف من أن قرار مجلس الاحتياطي بالاستمرار في ضخ 85 مليار دولار شهريا في الاقتصادي يمكن أن يذكي التضخم.
وقفزت أسعار الذهب في العقود الفورية بنسبة 1.‏4% لتصل إلى 77.‏1363 دولار للأوقية عقب إعلان البنك المركزي الأميركي الليلة قبل الماضية في أكبر مكاسب خلال يوم منذ نحو 20 شهرا.
كما ارتفع اليورو أمام الدولار في أعقاب قرار مجلس الاحتياطي ليصعد بنسبة 3.‏0% ويبلغ 3549.‏1 دولار، ليسجل الدولار أقل مستوى له في سبعة أشهر.
وفي حين أنهى مؤشر داو جونز للأسهم الصناعية في نيويورك تعاملات الليلة الماضية على ارتفاع نسبته 9.‏0%، أنهى المؤشر القياسي لبورصات منطقة آسيا والمحيط الهادي «ستوكس أشيا / باسيفيك 600» التعاملات على 86.‏138 نقطة مرتفعا بنسبة 79.‏0%.
وسجلت البورصات الوطنية مكاسب أكبر، لتغلق بورصة طوكيو مرتفعة بنسبة 8.‏1%، وهو أعلى مستوى في ثمانية أسابيع وزادت بورصة هونغ كونغ بنسبة 74.‏1%.
وارتفع مؤشر سينسكس القياسي للأسهم الهندية بنسبة 4.‏3% ليصل إلى أعلى مستوياته في نحو ثلاث سنوات أمس الخميس بعدما قال مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي «البنك المركزي» إنه لن يقلص برنامجه التحفيزي.
وحقق المؤشر المجمع المكون من 30 سهما ببورصة بومباي مكاسب قدرها 48.‏684 نقطة بارتفاع نسبته 43.‏3% ليغلق على 64.‏20646 نقطة.
وقال سماسرة إن معنويات السوق تعززت من التوقعات بأن تدفق الأموال إلى الأسواق الصاعدة مثل الهند سيستمر بعدما أعلن مجلس الاحتياطي الأميركي الليلة الماضية أنه سيستمر في تطبيق إجراءات التحفيز. كما تعززت الروبية الهندية أمس الخميس مقتفية أثر عملات أسواق صاعدة أخرى بالمنطقة بعد هذا الإعلان. وسجلت العملة القابلة للتحويل جزئيا أعلى مستوى لها خلال شهر، وتم تداول الدولار على 85.‏61 روبية مقارنة مع 38.‏63 روبية أول من أمس الأربعاء.
من جهتها ارتفعت الأسهم الفلبينية بنسبة 81.‏2% أمس وحقق المؤشر المجمع للبورصة الفلبينية والمؤلف من 30 سهما مكاسب قدرها 74.‏177 نقطة ليغلق على 70.‏6511 نقطة.
وتم تداول ما إجماله 76.‏1 مليار سهم بقيمة 96.‏15 مليار بيسو (16.‏371 مليون دولار). وفاقت الأسهم الرابحة نظيرتها الخاسرة ليرتفع 133 سهما بينما انخفض 36 آخرون، ولم يطرأ تغير على 35 ورقة مالية أخرى.
وتحدى مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي توقعات المستثمرين مساء أول من أمس بتأجيل بداية تقليص برنامجه الضخم للتحفيز النقدي قائلا إنه يريد أن ينتظر ظهور المزيد من الأدلة على نمو اقتصادي قوي.
وجاء رد المستثمرين سريعا بأن دفعوا الأسهم الأميركية للصعود إلى مستويات قياسية وعوائد السندات للهبوط. وكانت عوائد سندات الخزانة الأميركية قد صعدت على مدى الصيف بفعل توقعات بأن البنك المركزي سيخفض مشترياته من السندات البالغ قيمتها 85 مليار دولار شهريا، والتي تمثل حجز الزاوية في مساعيه لتحفيز الاقتصاد.
وفضلا عن ذلك، رفض بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي التعهد بخفض مشتريات السندات هذا العام، بل وذهب إلى مدى أبعد بأن أكد أن البرنامج «ليس في مسار محدد سلفا». وفي يونيو (حزيران) قال برنانكي إن مجلس الاحتياطي يتوقع أن يقلص البرنامج قبل نهاية العام.
وأبلغ برنانكي مؤتمرا صحافيا عقب انتهاء اجتماع لجنة السوق المفتوحة بمجلس الاحتياطي، الذي استمر يومين: «لا يوجد أي جدول زمني محدد. أرى أنه يجب علي أن أؤكد ذلك».
وأضاف قائلا: «إذا أكدت البيانات توقعاتنا الأساسية، وإذا اكتسبنا المزيد من الثقة في تلك التوقعات... فإننا قد نتحرك في وقت لاحق هذا العام».
وجاء رد فعل الأسواق سريعا وحادا، إذ هبط الدولار الأميركي إلى أدنى مستوى في سبعة أشهر أمام العملات الرئيسة، وقفز سعر الذهب - وهو أداة تقليدية للتحوط من التضخم - أكثر من 0.‏4 في المائة.
وبحسب «رويترز» قال محمد العريان الرئيس التنفيذي للاستثمار بمؤسسة «بيمكو» التي تدير أضخم صندوق استثمار تعاوني في العالم: «مجلس الاحتياطي يبقى قلقا جدا من الفتور العام للاقتصاد، مفضلا المخاطرة بأن يواصل سياسة شديدة التيسير لفترة طويلة على تشديدها قبل الأوان».
وقال خبراء اقتصاديون إن من المحتمل أن لا يبدأ مجلس الاحتياطي تقليص مشترياته من السندات حتى ما بعد موعد انتهاء فترة رئاسة برنانكي للمجلس في يناير (كانون الثاني) . وسيترك ذلك مهمة شائكة في سحب برنامج التحفيز لمن سيخلفه، والذي من المرجح أن يكون جانيت يلين نائبة رئيس مجلس الاحتياطي، التي قال مسؤول بالبيت الأبيض يوم الأربعاء إنها تتصدر المرشحين للمنصب. وامتنع برنانكي عن التعقيب على مستقبله، مكتفيا بالقول إنه يأمل بأن يكون لديه المزيد من المعلومات قريبا.
ووجد استطلاع لـ«رويترز» شمل 17 من كبار المتعاملين في وول ستريت أن تسعة منهم يتطلعون الآن إلى أن يقلص المركزي الأميركي مشترياته من السندات في اجتماعه في ديسمبر (كانون الأول) . وتوقع واحد فقط خفضا في أكتوبر (تشرين الأول) ، بينما قال اثنان إن مجلس الاحتياطي سينتظر حتى العام القادم.
وفي توقعات فصلية جديدة خفض مجلس الاحتياطي توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2013 إلى نطاق من 0.‏2 إلى 3.‏2 في المائة من نطاق من 3.‏2 إلى 6.‏2 في المائة في تقديراته السابقة في يونيو. وجاء خفضه للتوقعات لعام 2014 أكثر حدة.
وأشار إلى أن أكبر اقتصاد في العالم يواجه ضغوطا من تشديد سياسة المالية العامة وارتفاع أسعار فائدة القروض العقارية في تفسيره لسبب قراره عدم تقليص مشترياته من الأصول.
وقال مجلس الاحتياطي في بيان: «إذا استمر تقييد الأوضاع المالية الذي شهدته الأشهر السابقة فقد يؤدي ذلك إلى تباطؤ وتيرة التحسن في الاقتصاد وسوق العمل». لكنه أضاف أن الاقتصاد ما زال يحقق تقدما على الرغم من زيادات ضريبية أكثر ارتفاعا وتخفيضات في الميزانية الاتحادية.
وقال البيان: «مع الأخذ في الاعتبار تخفيض النفقات الاتحادية، ترى اللجنة تحسنا في النشاط الاقتصادي وأوضاع سوق العمل منذ أن بدأت برنامجها لشراء الأصول قبل عام مع تنامي القوة الأساسية للاقتصاد ككل». وأضاف قائلا: «قررت اللجنة (صانعة السياسة) أن تنتظر مزيدا من الدلائل على تقدم تتوفر له مقومات الاستمرارية قبل تعديل وتيرة المشتريات».
وكان برنانكي قال في يونيو إن مسؤولي مجلس الاحتياطي يتوقعون البدء بإبطاء وتيرة مشتريات السندات هذا العام، وإن من المرجح أن ينهوا البرنامج بحلول منتصف 2014، وهو موعد يتوقع المركزي الأميركي أن معدل البطالة فيه سيحوم حول 0.‏7 في المائة.
وفي بيانه يوم الأربعاء قال برنانكي إن معدلا للبطالة عند 0.‏7 في المائة ليس «رقما سحريا» قد يتحكم في تحديد موعد إنهاء مجلس الاحتياطي لبرنامجه للتحفيز النقدي.
وأضاف قائلا: «قد نبدأ في وقت لاحق هذا العام، لكن حتى إذا فعلنا ذلك فإن الخطوات التالية ستتوقف على استمرار التقدم في الاقتصاد... ليس لدينا جدول زمني محدد، لكننا لدينا بالفعل نفس إطار العمل الأساسي الذي وصفته في يونيو».
وأبقى مجلس الاحتياطي أسعار الفائدة لليلة واحدة قرب الصفر منذ أواخر 2008، وزاد إلى أكثر من ثلاثة أضعاف حجم ميزانيته ليصل إلى أكثر من 6.‏3 تريليون دولار من خلال ثلاث جولات من مشتريات السندات بهدف إبقاء تكاليف الاقتراض منخفضة.
وواجه قرار عدم تخفيف مشتريات السندات معارضة من عضو واحد بلجنة السوق المفتوحة هي ايسر جورج رئيسة بنك الاحتياطي الاتحادي في كانساس سيتي التي كانت الصوت المنشق في كل اجتماعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي هذا العام، معبرة في كل مرة عن مخاوفها من أن سياسة الفائدة المنخفضة قد تؤدي إلى فقاعات للأصول.
ولم تشارك في الاجتماع سارة راسكين العضو بمجلس محافظي البنك المركزي والتي تم ترشيحها لتولي منصب بارز في الخزانة الأميركية.
وجدد المركزي الأميركي القول بأنه لن يبدأ زيادة أسعار الفائدة على الأقل حتى يهبط معدل البطالة إلى 5.‏6 في المائة ما دام التضخم لا يهدد بتجاوز مستوى 5.‏2 في المائة. وفي أغسطس (آب) بلغ معدل البطالة في الولايات المتحدة 3.‏7 في المائة.
ويتوقع معظم صانعي السياسة النقدية بمجلس الاحتياطي - 12 من إجمالي 17 عضوا - أن الزيادة الأولى للفائدة لن تحدث قبل 2015 رغم أن التوقعات تشير إلى أنهم قد يصلون في العام القادم إلى المرحلة التي يدرسون عندها زيادة للفائدة.
وعقب القرار غير المتوقع من مجلس الاحتياطي أرجأ معظم المتعاملين في الأسواق توقعاتهم لأول زيادة للفائدة بضعة أشهر إلى أواخر يناير 2015.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.