دراسة: الكولاجين عامل رئيسي في انتشار سرطان الثدي

دراسة: الكولاجين عامل رئيسي في انتشار سرطان الثدي
TT
20

دراسة: الكولاجين عامل رئيسي في انتشار سرطان الثدي

دراسة: الكولاجين عامل رئيسي في انتشار سرطان الثدي

يلعب نوع الكولاجين الثاني عشر دورًا رئيسيًا في تنظيم مصفوفة الورم، وفقًا لدراسة جديدة من معهد «غارفان» للأبحاث الطبية.
فقد اكتشف فريق من العلماء بقيادة البروفيسور المساعد توماس كوكس رئيس مختبر المصفوفة والنقائل، أن المستويات العالية من الكولاجين XII يمكن أن تحفز خلايا سرطان الثدي للانتشار من الورم إلى أجزاء أخرى من الجسم؛ وهي عملية تعرف باسم ورم خبيث، وذلك حسبما نشر موقع «ميديكال إكسبريس» الطبي المتخصص، نقلا عن دراسة جديدة نشرت بمجلة «نيتشر كوميونيكيشنز» العلمية.
ووفق الموقع، فان البيئة الدقيقة للورم هي النظام البيئي الذي يحيط بالورم (أحد مكوناته هو المصفوفة خارج الخلية). إذ تتفاعل الخلايا السرطانية باستمرار مع البيئة المكروية للورم، ما يؤثر على كيفية نمو الورم. فيما يعتبر الكولاجين جزءًا مهمًا من هذه البيئة الدقيقة للورم. لكن لم يتم فهم كيفية تأثيره على الأورام.
وفي هذا الاطار، لا يزال هناك الكثير مما لا نعرفه عن دور المصفوفة خارج الخلية في الورم الخبيث.
وتظهر الدراسة الجديدة «أن الكولاجين XII يلعب دورًا مهمًا في تطور سرطان الثدي والورم الخبيث»، وفق ما يقول كبير مؤلفي الدراسة البروفيسور توماس كوكس؛ الذي يوضح قائلا «تخيل الخلايا السرطانية كبذور، وأن البيئة الدقيقة للورم هي التربة. ومن خلال دراسة التربة (المصفوفة خارج الخلية) يمكننا البدء في فهم ما يجعل بعض الأورام أكثر عدوانية من غيرها. وبالتالي، نبدأ في تطوير طرق جديدة لعلاج السرطان».
ويعتقد البحث الجديد أن قياس مستوى الكولاجين XII في خزعة الورم لدى المريض يمكن أن يستخدم كأداة فحص إضافية لتحديد سرطانات الثدي العدوانية مع معدلات أعلى من ورم خبيث، كما هو الحال في النوع السلبي الثلاثي من سرطان الثدي.
وعلاوة على ذلك، قد يكون الكولاجين XII هدفًا محتملاً للعلاجات المستقبلية.
جدير بالذكر، التلوين هو تمثيل مرئي لكيفية تنظيم ألياف الكولاجين في مصفوفة صحية ومصفوفة ورمية؛ إذ تؤدي زيادة الكولاجين XII إلى إنتاج ألياف كولاجين أكثر سمكًا وتماسكًا؛ حيث يعمل الكولاجين XII على تغيير بيئة الورم لمساعدة الخلايا السرطانية على غزو المصفوفة خارج الخلية.
و«المصفوفة» عبارة عن شبكة ثلاثية الأبعاد تتكون من حوالى 300-400 جزيء أساسي، بما في ذلك العديد من بروتينات الكولاجين.
وتوفر هذه المصفوفة الدعم الهيكلي والوظيفي للخلايا والأنسجة في جميع أجزاء الجسم.
وفي الدراسة الجديدة، صنف الباحثون كيف تتغير مصفوفة الورم بمرور الوقت؛ إذ قاموا بإنشاء قاعدة بيانات شاملة لهذه التغييرات؛ والتي تمت إتاحتها مجانًا للباحثين.
وقد ركز الفريق على الكولاجين XII، وهو واحد من 28 نوعًا من الكولاجين في الجسم.
ويلعب كولاجينXII دورًا مهمًا في تنظيم الكولاجين الآخر ويمكن أن يكون له تأثيرات عميقة على البنية ثلاثية الأبعاد للمصفوفة خارج الخلية.
كما درس الباحثون الأورام في نماذج الفئران من المراحل الأولى قبل السريرية للسرطان وصولاً إلى الأورام في المراحل المتأخرة، ووجدوا أنه مع تطور الأورام تغيرت العديد من جزيئات المصفوفة. والأهم من ذلك أن مستوى الكولاجين XII قد زاد أيضًا.
وفي ذلك يقول المؤلف الأول للدراسة مايكل بابانيكولاو العامل بمعهد «غارفان» «يبدو أن الكولاجين XII يغير خصائص الورم ويجعله أكثر عدوانية... إنه يغير كيفية تنظيم الكولاجين لدعم الخلايا السرطانية التي تهرب من الورم وتنتقل إلى مواقع أخرى مثل الرئتين».
واستخدم فريق الدراسة بعد ذلك الهندسة الوراثية لمعالجة إنتاج الكولاجين XII ونظر في تأثيرات ورم خبيث على الأعضاء الأخرى. ووجد أنه مع زيادة مستويات الكولاجين XII زادت أيضًا النقائل. فيما تم تأكيد هذه النتائج بعد ذلك بخزعات الورم البشري؛ التي أظهرت أن المستويات العالية من الكولاجين الثاني عشر ترتبط بارتفاع ورم خبيث ومعدلات بقاء عامة أقل.
ووفق فريق الدراسة، ستركز الأبحاث الإضافية على دراسة المزيد من العينات البشرية والتحقيق في المسارات العلاجية المحتملة.


مقالات ذات صلة

ممارسة الرياضة تُسبب صداعاً حقيقياً للبعض... ما السبب؟

صحتك صداع التمرين يظهر عادةً على شكل ألم نابض بجانبي الرأس (رويترز)

ممارسة الرياضة تُسبب صداعاً حقيقياً للبعض... ما السبب؟

قد يكون الشعور بالصداع أثناء ممارسة الرياضة أو بعدها أمراً محبطاً للغاية، خصوصاً إذا حافظت على ترطيب جسمك لمنع حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق إشراك الأطفال في طهي الطعام يزيد من حبهم لتناول الأكل الصحي (رويترز)

الطبخ مع الأطفال يزيد من حبهم للأكل الصحي والمغامرة

أكد عدد من الخبراء أهمية إشراك الأطفال في طهي الطعام، قائلين إن هذا الأمر يزيد من حبهم لتناول الأكل الصحي ومن مهاراتهم واهتمامهم بصحتهم ويعزز حبهم للمغامرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك متلازمة «القلب المكسور» لها أعراض النوبة القلبية

متلازمة «القلب المكسور» لها أعراض النوبة القلبية

أدلة جديدة عن «اعتلال تاكوتسوبو القلبي»

جولي كورليس (كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية))
صحتك طفل حديث الولادة (أرشيفية - رويترز)

المضادات الحيوية تقلل استجابة حديثي الولادة للقاحات

تشير دراسة جديدة إلى أن الأطفال حديثي الولادة الذين تلقوا المضادات الحيوية لعلاج مرض ما، لديهم استجابات مناعية منخفضة للقاحات في مراحل لاحقة من الطفولة.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
يوميات الشرق امرأة تظهر ضمن انعكاسات متعددة على المرآة (رويترز)

لماذا يجب عليك التحدث إلى نفسك بصوت عالٍ؟ 7 أسباب رئيسية

يشغل الحديث الداخلي جزءاً كبيراً من حياتنا اليقظة، ونقبل صوتنا الداخلي أسلوباً مهيمناً للتفكير. أما الأمر المُثير للدهشة فهو التعبير عن هذا الصوت الداخلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الطبخ مع الأطفال يزيد من حبهم للأكل الصحي والمغامرة

إشراك الأطفال في طهي الطعام يزيد من حبهم لتناول الأكل الصحي (رويترز)
إشراك الأطفال في طهي الطعام يزيد من حبهم لتناول الأكل الصحي (رويترز)
TT
20

الطبخ مع الأطفال يزيد من حبهم للأكل الصحي والمغامرة

إشراك الأطفال في طهي الطعام يزيد من حبهم لتناول الأكل الصحي (رويترز)
إشراك الأطفال في طهي الطعام يزيد من حبهم لتناول الأكل الصحي (رويترز)

أكد عدد من الخبراء أهمية إشراك الأطفال في طهي الطعام، قائلين إن هذا الأمر يزيد من حبهم لتناول الأكل الصحي ومن مهاراتهم واهتمامهم بصحتهم ويعزز حبهم للمغامرة.

وبحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد قالت جيسيكا باتيلانا، المسؤولة في شركة «King Arthur Baking Company»، التي تقدم دروس طبخ للكبار والصغار، إن «الطبخ مع الأطفال يبني مهارات حياتية، ويشجع على تناول طعام صحي، ويعزز الثقة بالنفس، ويقوي الروابط العائلية، كل ذلك مع جعل وقت إعداد وتناول الطعام ممتعاً».

وأضافت: «من المفيد أن ننظر إلى الأمر على أنه ليس مهمة روتينية، بل فرصة للتجمع بصفتنا عائلة. إن الاستثمار الذي يقوم به الآباء في وقت مبكر لتشجيع أطفالهم على المشاركة في إعداد الطعام سيؤتي ثماره لاحقاً، عندما يصبحون قادرين على التعامل مع مهام المطبخ بشكل مستقل».

أما كريستي دونوسو، معالجة نطق، البالغة من العمر 38 عاماً، فقد أكدت أن الأطفال يشعرون بشعور مميز عند مشاركتهم في أنشطة الكبار.

وأكدت أنها تشجع آباء الأطفال الذين تعالجهم على الطهي معهم بطرق مناسبة لأعمارهم.

وأضافت: «هذا الأمر يعلمهم الكثير من المهارات، من بينها مهارات اللغة وضبط النفس، وكذلك القراءة إذا طلب الآباء من أطفالهم قراءة الوصفات بأنفسهم قبل طهيها. ومع اتباع الوصفة خطوة بخطوة، يزيد تركيز الأطفال والمهارات الأخرى المتعلقة بالأداء التنفيذي».

ومن جهتها، قالت بيكا كوبر ليبوف، وهي أم لطفلين من منطقة دنفر، إن إشراك طفليها (3 و8 سنوات) في الطهي ساعدها في تقليل الساعات استخدامهما للهواتف والأجهزة الإلكترونية.

وقال إريك براون وزوجته إليزابيث براون، مالكا مطعم «ثيرد سبيس كيتشن» الذي يقدم دروساً في الطبخ للأطفال، إنهما لاحظا أن طهي الأطفال للطعام زاد من رغبتهم في تناول الأطعمة الصحية، وقلل من النفور الشائع من الخضراوات، وجعلهم أكثر استعداداً لتجربة الأطعمة الجديدة.

وسبق أن ذكرت دراسة نشرت عام 2023 أن مشاركة الأطفال في طهي الطعام تنمي مهارات ضبط النفس.

ووفقاً للدراسة، فإن القيام بأشياء مثل خلط مكونات الطعام معاً دون سكبها على الأرض، وغناء أغنية أثناء وجود شيء ما في الميكرويف، يساعد الأطفال الصغار على تعلم العديد من مهارات ضبط النفس المهمة، مثل الانتباه والتحكم في أجسادهم والانتظار بصبر والتعاون مع والديهم.