باريس تمنح خبرتها التاريخية في فن صياغة المجوهرات

طلاب يسبرون أسرار ماسة درسدن الخضراء

ماسة درسدن الخضراء
ماسة درسدن الخضراء
TT

باريس تمنح خبرتها التاريخية في فن صياغة المجوهرات

ماسة درسدن الخضراء
ماسة درسدن الخضراء

كل صيف، تعلن مدرسة فن الصياغة في باريس عن دورات قصيرة للراغبين والراغبات في تعلم مبادئ صناعة الحلي أو التعرف على جانب من جوانبها. وفي الصيف الفائت كانت الدورة مخصصة لفن طلاء المعادن الثمينة بالميناء. وفي هذه الدورة التي تقام أواخر الشهر الحالي، سيكون التركيز على مهارة قطع أحجار العقيق، مع زيارات للمشاغل ومتاحف القطع النادرة من المجوهرات التي أبدعتها أنامل صاغة فرنسيين أو وافدين لفرنسا عبر العصور. وسيتاح للمسجلين في هذه الدورة التعرف على أسرار واحدة من أشهر الأحجار الثمينة، وهي المعروفة باسم ماسة درسدن الخضراء.
ولهذه الماسة حكاية. فقد كادت أن تنتهي بين أيدي اللصوص لولا أن ظروفاً ومصادفات حسنة أبقت هذه الثروة في ألمانيا، البلد الذي توجد فيه حالياً. ففي فجر الخامس والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، استيقظ الألمان على خبر صادم جاء فيه أن سراقاً تسللوا تلك الليلة إلى متحف «القبة الخضراء» في مدينة درسدن، عاصمة ولاية سكسونيا في شرق البلاد، ونهبوا ثلاثة أطقم من الألماس والياقوت تعود للقرن الثامن عشر ولا تقدر بثمن. إنها مجوهرات لها مكانتها الرفيعة في التاريخ الألماني. وقد كان لخبر مثل ذاك أن يثير الهياج في الوسط السياسي باعتباره يمس هيبة مقاطعة ساكسونيا وأهلها. لكن ما خفف من وقع الخبر أن القطعة الأثمن في المتحف لم تقع بين أيدي اللصوص.
ففي تلك الليلة الليلاء كانت ماسة درسدن الخضراء موجودة على سبيل الإعارة في معرض نظمه متحف المتروبوليتان في نيويورك. ولو كان ذلك الحجر قد تعرض للسرقة، فإن الأمر يشكل مأساة حقيقية. إنها أكبر قطعة ألماس خضراء اللون في العالم. وهي مثقلة بتاريخ يعود إلى عام 1722، ففي تلك السنة تم العثور عليها في منجم «كولور» في الهند.

تنزيل المينا على الحلية

وقد جرى تقديمها إلى الملك الإنجليزي جورج الذي لم يبد اهتماماً بها. وفي نهاية المطاف وصلت إلى فريدريك أوغست الثاني، ملك ساكسونيا.
طلب الملك من صائغه الخاص يوهان فردريش دنغلينغر، أن يصوغ الماسة على وسام «تواسون دور» الذي يعد من أرفع الأوسمة الأوروبية. وهي قد انتقلت فيما بعد إلى ممتلكات فريدريك الثالث الذي قرر نزعها من الوسام وإعادة تركيبها على حلية تزين قبعاته.
وبهذا فإن ذلك الحجر الكريم والنادر في لونه وحجمه بقي في ألمانيا وفي قصر الملك حتى الحرب العالمية الثانية، حيث استولى عليها الجيش الأحمر الروسي وبقيت في الاتحاد السوفياتي السابق لفترة قصيرة.
ففي عام 1958 عادت الماسة إلى ألمانيا، ولكن لفترة وجيزة أيضاً. فقد عهد بها إلى الصائغ الشهير هاري ونستون لكي يعرضها في معرض في نيويورك إلى جانب «ماسة الأمل» الزرقاء التي تعد الأكبر في العالم.
تنقلت الماسة الخضراء من معرض لمعرض. ومن نيويورك طارت إلى طوكيو عام 2005، وبعد 15 عاماً شاء القدر أن تنجو من السرقة لأنها كانت في متحف المتروبوليتان ليلة تسلل اللصوص إلى مقرها الأساس. ولو كانت قد وقعت بين أيديهم لكانوا، على الأرجح، قد عمدوا إلى تقطيعها إلى أجزاء وبيع كل جزء بشكل خفي لا يكشف مصدره.
هذا الشهر ستكون الخضراء موضع اهتمام المتدربين في باريس، حيث سيمضون 4 أيام استثنائية يتجولون بين المدن الأوروبية مع خبراء في المجوهرات يشرحون لهم تاريخ عدد من أشهر قطع الحلي وأنواع الأحجار الكريمة المستخدمة فيها.
ومن العاصمة الفرنسية يطيرون إلى براغ في جهورية التشيك، وبوهيميا، ثم درسدن. وستكون الإقامة في كل محطة في واحد من الفنادق العريقة، مع زيارات للمتاحف ودور الأوبرا. وطبعاً فإن سعر هذه الدورة لن يكون زهيداً. وهو يتماشى مع ما تشتهر به مدرسة فنون الصياغة في باريس من تاريخ ومهارات.


أثناء التدريب

تقع المدرسة في شارع كازانوفا، غير بعيد عن ساحة فاندوم مقر كبريات دور المجوهرات. وهي تتخذ مقراً لها في قصر عائد للقرن الثامن عشر. إنها مدرسة فريدة تفتح أبوابها للراغبين في دراسة هذا الفن بهدف نقل هذه المهارة اليدوية من جيل لجيل. فالصياغة الراقية نوع من الشغف لم يكن متاحاً في السابق إلا لقلة من المتدربين المحظوظين. والمقصود بالصياغة الراقية، أي «الهوت جوايلييه»، يعني أن كل قطعة من هذه المجوهرات المرصعة بالأحجار الكريمة مرت على العديد من الأيدي لكي تأتي مقطوعة بدقة، وتأخذ مكانها المحدد لها في المعادن الثمينة.والصائغ في هذه الحرفة هو فنان حقيقي، يقضي ساعات وأسابيع وحتى أشهراً في تشكيل قطعة من المجوهرات. وباستثناء حالات قلائل للغاية، فإنه لا يعيد إنتاج النموذج نفسه. فكل جوهرة فريدة من نوعها وكل قطعة لا تملكها سوى امرأة واحدة.
لا تكتسب المعادن الثمينة قيمتها مما يزرع فيها من أحجار كريمة فحسب، بل من خلال توشيحها بالميناء أيضاً. إنها زينة الصياغة وبهجتها. فالميناء الملونة تشع على خلفية المعدن النفيس كأنها جواهر حقيقية لكنها من صنع الإنسان. جاء طلاء الحلي هذا من الثقافات القديمة، كالحضارات البابلية والمصرية واليونانية والفارسية. كل هذا التاريخ يتعلمه طلاب مدرسة فنون الصياغة في باريس، سواء من خلال صفوف منتظمة أو دورات صيفية.



الدوري الإنجليزي: آرسنال يقهر إيفرتون ويبتعد بالصدارة

لاعبو آرسنال يحتفلون بالهدف الأول (أ.ب)
لاعبو آرسنال يحتفلون بالهدف الأول (أ.ب)
TT

الدوري الإنجليزي: آرسنال يقهر إيفرتون ويبتعد بالصدارة

لاعبو آرسنال يحتفلون بالهدف الأول (أ.ب)
لاعبو آرسنال يحتفلون بالهدف الأول (أ.ب)

ابتعد فريق آرسنال بصدارة الدوري الإنجليزي الممتاز، بفوز صعب على ضيفه إيفرتون بنتيجة 2-صفر ضمن منافسات الجولة الثلاثين من المسابقة، اليوم السبت.

أحرز آرسنال هدفيه في الأمتار الأخيرة من اللقاء، عبر الثنائي فيكتور جيوكيريس وماكس داومان في الدقيقتين 89 و97 من المباراة التي أقيمت وسط جماهيره في مدرجات ملعب الإمارات بالعاصمة لندن.

ورفع الفريق اللندني رصيده إلى 70 نقطة في الصدارة ليوسع الفارق إلى 10 نقاط مع ملاحقه مانشستر سيتي الذي سيحل ضيفاً على وست هام يونايتد، اليوم السبت.

حقق آرسنال فوزه الرابع توالياً، وأحبط إيفرتون الذي حقق فوزين متتاليين في الجولتين الماضيتين، ولكنه تلقى خسارته الحادية عشرة ليتجمد رصيد «التوفيز» عند 43 نقطة في المركز الثامن.


كومباني فخور بلاعبي البايرن رغم التعادل مع ليفركوزن

لاعبو البايرن يحيون جماهيرهم بعد نهاية المباراة (رويترز)
لاعبو البايرن يحيون جماهيرهم بعد نهاية المباراة (رويترز)
TT

كومباني فخور بلاعبي البايرن رغم التعادل مع ليفركوزن

لاعبو البايرن يحيون جماهيرهم بعد نهاية المباراة (رويترز)
لاعبو البايرن يحيون جماهيرهم بعد نهاية المباراة (رويترز)

علّق البلجيكي فينسنت كومباني، مدرب بايرن ميونيخ، على تعادل فريقه مع باير ليفركوزن، السبت، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الألماني.

وحول بايرن، الذي لعب بنقص عددي لطرد 2 من لاعبيه في أوقات مختلفة بالمباراة، تأخره بهدف إلى التعادل 1-1.

وقال كومباني في تصريحات للموقع الرسمي لبايرن: «أنا فخور للغاية باللاعبين، وبالمستوى الذهني لهم، كان هناك الكثير من الأحداث، والعديد من المراحل المهمة في المباراة التي تُثير آراء متباينة، لكن هذا أثر بشكل طبيعي على المباراة».

وأضاف: «لقد ارتكبنا خطأ مبكراً وتلقينا هدفاً، لكننا كنا لا نزال في قلب المباراة، لقد كان أداءً قوياً من ليفركوزن، كنا بحاجة إلى كثير من الصبر».

وقال المدافع جوناثان تاه عقب المباراة: «سواء أكانت النقطة بطعم الانتصار، فالأمر يعتمد على سيناريو المباراة، في الأساس نسعى للفوز والحصول على 3 نقاط، لكن اليوم كان يتعين علينا التعامل مع ظروف صعبة، ولا أريد الحديث كثيراً عنها، فبعضها محل شك في رأيي، لكن الأمر الحاسم رغم ذلك، هو كيفية تعامل الفريق مع الأمر، وأعتقد أننا تعاملنا مع المباراة بشكل استثنائي رائع اليوم، لهذا نغادر الملعب، ونحن نعلم أننا قدمنا كل ما لدينا».

وتابع: «الكل كان يريد أن يقدم أفضل ما لديه، وأن يترك كل شيء لتقرره المباراة، رفضنا أن تنال منا الظروف الصعبة، وهذا يظهر قوة الفريق، وهذا تحديداً ما نريد أن نواصل العمل به في المباريات المقبلة، فإذا قدمنا المستوى نفسه، ودون نقص عددي فستكون النهاية مختلفة».


المغرب يغري بيتارش موهبة الريال بمشروعه المونديالي

تياغو بيتارش (موقع النادي)
تياغو بيتارش (موقع النادي)
TT

المغرب يغري بيتارش موهبة الريال بمشروعه المونديالي

تياغو بيتارش (موقع النادي)
تياغو بيتارش (موقع النادي)

حقق عدد قليل من اللاعبين قفزة نوعية هذا الموسم مثل تياغو بيتارش «18 عاماً» والذي حجز لنفسه مكاناً في الفريق الأول لريال مدريد، تحت قيادة أربيلوا، حيث سيبقى حتى نهاية الموسم، وكان ظهوره من أبرز المفاجآت السارة لجماهير ريال مدريد، هذا العام، وبدأ اسمه يتردد صداه عالمياً.

ولا يعد اهتمام المغرب بتياغو أمراً جديداً، حيث إن جدته تنحدر من البلد الواقع في شمال أفريقيا؛ ما يجعله مؤهلاً للعب مع المنتخب المغربي بموجب المادة 6 من لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، التي تسمح للاعب بتمثيل اتحاد إذا كان أحد أجداده مولوداً على أراضيه، من بين شروط أخرى.

وفي حقيقة الأمر، فإن اسم اللاعب ظهر بالفعل في قائمة أولية لمنتخب المغرب تحت 20 عاماً، إلى جانب رشاد فتال الذي يعد حالة مماثلة؛ ما يدل على أن الاتحاد المغربي يتابعه منذ مدة، وفقاً لما ذكرته صحيفة «ماركا» الإسبانية.

والآن، اتخذ المغرب خطوة أبعد؛ إذ عرض عليه مشروعهم لكأس العالم 2030، التي تستضيفها البلاد بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال.

ويعد هذا المشروع طويل الأمد، نظراً لصغر سنه؛ لأن المغرب يبحث هذا الصيف عن لاعبين ذوي خبرة أكبر على مستوى النخبة، مثل أيوب بوعادي، لاعب خط وسط ليل ذي الأصول المغربية والجنسية الفرنسية.

ولا تعد هذه هي المرة الأولى التي ينشأ فيها مثل هذا الوضع بين إسبانيا والمغرب. تعد حالة إبراهيم دياز المثال الأبرز، رغم أنه عرض عليه دور البطولة الفوري الذي لم يحظ به بيتارش بعد.

أما المثال الأكثر دلالة من الناحية التنظيمية فهو حالة منير الحدادي، الذي نجح، بعد ظهوره الأول مع المنتخب الإسباني، في إقناع «فيفا» بتعديل قواعد الأهلية، وانتهى به المطاف بتمثيل المغرب لاحقاً. يكمن السر هنا في أن «فئات الشباب لا تقيد اللاعب بشكل نهائي. فقط مباراة رسمية مع المنتخب الأول، في تصفيات أو بطولة كبرى، تغلق هذا الباب نهائياً. والمباريات الودية لا تُحتسب أيضاً».