57 مهرجانًا سياحيًا في السعودية تقلص الإنفاق الخارجي إلى النصف

الرياض تطلق مهرجانها التسوقي من القصر

الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير الرياض خلال افتتاح مهرجان الرياض للتسوق والترفيه ({الشرق الأوسط})
الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير الرياض خلال افتتاح مهرجان الرياض للتسوق والترفيه ({الشرق الأوسط})
TT

57 مهرجانًا سياحيًا في السعودية تقلص الإنفاق الخارجي إلى النصف

الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير الرياض خلال افتتاح مهرجان الرياض للتسوق والترفيه ({الشرق الأوسط})
الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير الرياض خلال افتتاح مهرجان الرياض للتسوق والترفيه ({الشرق الأوسط})

تشهد المناطق السعودية إطلاق 57 مهرجانًا، تتضمن فعاليات متنوعة من برامج ترفيهية ‏وثقافية واجتماعية وتراثية ورياضية، تبدأ الشهر الحالي، وتمتد لأكثر من ثلاثة شهور.
وتتنوع هذه المهرجانات ما بين مهرجانات تسويقية وصحراوية وتراثية، وأخرى خاصة بالمنتجات الزراعية للمناطق، ومهرجانات للرياضات السياحية، إضافة إلى المهرجانات الترفيهية، إذ يقام في منطقة الرياض أربعة مهرجانات بالعاصمة وهي: مهرجان الرياض للتسوق والترفيه، ومهرجان التراث والأسر المنتجة السادس، ومهرجان التذوق وبطولة الأمانة لكرة القدم، بينما تستضيف مدينة الزلفي مهرجان صيف الزلفي.
وأطلق الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض رئيس مجلس التنمية السياحية مهرجان الرياض للتسوق والترفيه، في مركز القصر مول التجاري بالرياض، بمشاركة كبيرة من رجالات القطاع الخاص ورواد المول من الشباب والعائلات والأطفال، واعتبر الأمير فيصل أن المهرجان يتماشى مع تطلعات المجتمع، إذ يعتبر المهرجان حاضنة جيدة، مؤملا أن يوفر توعية مفيدة للجميع لأن المسألة ليست ترفيها فقط وإنما أيضا ترفيه وتوعية.
من جهته، أكد لـ«الشرق الأوسط» الدكتور عبد الرحمن الزامل رئيس الغرفة التجارية الصناعية بالرياض أن الاهتمام بإطلاق هذا المهرجان في المولات التجارية ينسجم مع توجه الغرفة تجاه تعزيز مشاركة القطاع الخاص بأنشطته المختلفة، خصوصا أن هذا المهرجان أصبح مناسبة سنوية دائمة يبدأ مع الإجازات لمدة شهر.
وقال يوسف الشلاش رئيس مجلس شركة «دار الأركان» للتطوير العقاري الراعية لمهرجان الرياض للتسوق إن المهرجان يتطور بشكل مطرد ويثبت خطواته على الطريق الصحيح، ليحقق «القصر مول» حضورا مميزا في افتتاح مهرجان الرياض للتسوق، والذي يشارك فيه أكثر من 350 متجرًا في مختلف مجالات التجزئة والمطاعم والمقاهي، مع عدد من أشهر وأكبر الأسماء والماركات العالمية والمحلية.
ويتبع المركز التجاري «القصر مول» لشركة «دار الأركان» للتطوير العقاري، إذ حققت بالتعاون مع منظم المهرجان الغرفة التجارية الصناعية بالرياض جماهيرية عالية من المتسوقين والزوار الذين اكتظت بهم جنبات مركز «القصر مول» التجاري الذين تفاعلوا بشكل لافت مع فقرات حفل الافتتاح في أجواء احتفالية رائعة.
وتعد إقامة المهرجانات السياحية في مدن المملكة ظاهرة صحية، إذ تقلص ما ينفقه السعوديون على السياحة الخارجية بنحو 25 مليار ريال سنويًا، وتقوم الهيئة العليا للسياحة بدور مهم في هذا الجانب، إذ سجلت السعودية خلال الأعوام الماضية اهتماما ملحوظا من القطاعات الاقتصادية الخاصة والعامة بالشأن السياحي، والعمل على زيادة فاعلية المهرجانات الوطنية للعمل على تقليص الفجوة بين السياحة الداخلية والخارجية، التي ينفق السعوديون فيها ما يقارب 47 مليار ريال.
وزاد التأثير الإيجابي للفعاليات والمهرجانات السياحية في السعودية في السنوات الأخيرة على السياحة الداخلية، ويعود ذلك إلى توسيع المناشط والبرامج وتطويرها لتصل إلى طموحات الشعب السعودي، الأمر الذي عزز من التجربة السياحية في السعودية.
وتحتوي المناطق السعودية على كثير من الأماكن السياحية الدينية مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة، وكذلك الأماكن التاريخية والتراثية والأماكن الترفيهية والأماكن التي تتميز بالطقس المعتدل، وهذا التنوع والشمول يعطي بعدًا استثماريًا لصناعة سياحية واعدة في السعودية.
وحول أهم وجهات الرحلات السياحية الداخلية توقع مركز المعلومات والأبحاث السياحية «ماس» التابع للهيئة العليا للسياحة أن التركيز الكبير يأتي لحساب منطقة مكة المكرمة، وذلك بنسبة 46 في المائة، يليها منطقة عسير بواقع نسبة 12 في المائة، وبنحو نسبة 11 في المائة تأتي العاصمة السعودية الرياض ثالثًا، تليها المنطقة الشرقية بنسبة لا تزيد على 10 في المائة، والمدينة المنورة بنسبة قد تتجاوز 7 في المائة. وحول الأغراض والأهداف من الرحلات السياحية فقد توقع المركز أن يتصدر الترفيه وقضاء العطلات والتنزه القائمة بواقع 48 في المائة، وأن تأتي زيارات الأصدقاء والأقارب ثانيًا بواقع 30 في المائة، وأن يكون نصيب الأغراض الدينية أكثر من 15 في المائة، بينما تأتي سياحة الأعمال والمؤتمرات أخيرًا بنسبة لا تتجاوز 6 في المائة.



بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.