فيولا ديفيس مع أوبرا: أحلام تهزم الخوف

أوبرا تحمل كتاب فيولا المُلهم في لقطة معها
أوبرا تحمل كتاب فيولا المُلهم في لقطة معها
TT

فيولا ديفيس مع أوبرا: أحلام تهزم الخوف

أوبرا تحمل كتاب فيولا المُلهم في لقطة معها
أوبرا تحمل كتاب فيولا المُلهم في لقطة معها

تسأل أوبرا وينفري ضيفتها على شرفتها في جزيرة ماوي، فيولا ديفيس «كيف تشعرين؟»، وتتلقّى الجواب بصدق «متوتّرة». تشكرها لحضورها في «مكاننا السعيد»، وتبدآن حواراً لـ«نتفليكس» حول كتابها الملهم «أجدُني» (Finding me)، حيث تسرد فصولاً من حياتها. يعرفان بعضهما منذ سنوات وهذا ليس لقاءهما الأول. لكنّ الإعلامية الأميركية الشهيرة حين قرأت السيرة، تأثّرت وذُهلت «كم هو مدهش! يا لها من حياة استثنائية عشتِها واستخدمتِ قوة لا أعرف من أين أتيتِ بها»، تتغزّل بإعجاب في ضيفة تدمع لإحساس بروعة الاحتواء.
طوال اللقاء (48 دقيقة)، وأوبرا في دهشة. تترك نظراتها تنطق بما يبتلعه الصمت لفرط الرهبة. وأمام حياة مليئة بانتصارات متتالية على الألم، تجد نفسها معنيّة بلفت أنظار العالم إلى أهمية قراءة الكتاب وتشارُك التجارب. تفتتح الحوار بسؤال يُطلق تنهيدة فيولا ديفيس «ما ميّز تلك المرحلة لدرجة استعدادكِ لكشف هذا الكم من الحقيقة عن ذاتك؟». ترتبك «هذا أكثر سؤال أخشاه. أيمكنني قول ذلك يا أوبرا؟».
كانت تمرّ بأزمة وجودية سيئة، وعزّزت الجائحة شعورها بالحاجة إلى الإجابة عن أسئلة مُعذّبة «ما معنى وجودي؟ كيف أتواصل مع العالم في ظل إحساس بالعزلة والتفكك؟». خانها ظنٌ بأنّ الشهرة تحمل المرء إلى إدراك معنى حياته وتبلغ به توقه إلى المكانة القوية. لا! لم تكن مثل «سندريلا» السعيدة بأميرها الوسيم وحياة السلام والفرح. ما حصل كان حماساً في البداية، ثم حلّ شعور بالإنهاك ونفاق الصداقات والعلاقات وبكمّ الناس الذين يتخطّون حدودهم ويُشعرونها بأنها سلعة. تهزّ أوبرا رأسها تقديراً لنبل البوح.
كل ما عرفته هو أنها تشاء قدراً آخر. كان السؤال «ماذا تريدين يا فيولا؟». الشيء الوحيد الذي خطر لها هو العودة إلى جذور القصّة. فالمرء حين يسرد قصّته مرة تلو الأخرى، يسمع تفاصيلها بوضوح ويعيد التفكير في مصيره. بداية الحكاية حملتها إلى فيولا ببساطة شخصيتها وصفائها. أوبرا مذهولة «واو»!
فوزٌ واحد وأربعة ترشيحات، جعلتها أكثر ممثلة سمراء البشرة تنال تقديراً في تاريخ الـ«أوسكار». في حفل توزيع جوائزه العام 2017، أطلّت بفستان أحمر يختزل العناد، لتقول بتأثر أمام العيون والكاميرات «أشكر الله أنني أصبحتُ فنانة. هذه المهنة الوحيدة التي تحتفل بمعنى الحياة».
المسرح حبها الأول، عبره تكون شخصيات لا يمكنها دائماً أن تكونها. كما مُنحت جائزة «إيمي»، نالت كذلك جائزتَي «توني» عن مسرحيتَيْن للكاتب المسرحي الأسطوري أوغست ويلسون. تحدّث عن ظروفها وهي تتسلّم إحداهما العام 2010، بإطلالة صارمة بالأصفر «وُلدت في ظروف منعتني من رؤية الفرص بعيني ومن لمسها بيدَي. لذا؛ كان عليّ أن أؤمن بقلبي».
أوبرا مستمعة رائعة، وإنسانة. تتقاسم المعاناة مع مَن يجرجرون خلفهم عذاباتهم، كأنها بالإصغاء تُهوّن. تحمل الكتاب ككنز بين يديها، ومن عمقه تتناول أسئلتها المصوَّبة نحو صميم ضيفتها. تعيدها إلى تلك الفتاة بسنّ الثامنة في الصف الثالث. كانت تنتظر بجانب الباب الخلفي في وقت مغادرة التلامذة، لتنطلق في الركض فور رنّ الجرس. أرادت سباق الجميع للوصول إلى منزلها هرباً من فتيان نعتوها بـ«السوداء البشعة والزنجية». تلك الذكرى شكّلت شخصيتها.

 أوبرا وينفري تدعو العالم إلى قراءة كتاب فيولا ديفيس

لا تزال تلك الفتاة الصغيرة المتأذية التي صدّقت أنها بشعة. ترى الحياة «عبارة عن موت للذات»، وتؤمن بطائر الفينيق القادر على النهوض من الرماد «هذا جزء من رحلة المرء لإيجاد نفسه»، تقول مَن عبرت دهاليز الصدمات والسخرية، حتى قابلت ذاتاً قديمة لم تعد تريدها، فوجدت نفسها أمام خيارين «البقاء حيث نحن لتبتلعنا، أو المضي قدماً. لم أردها أن تبتلعني، وصممتُ أن أكون مختلفة».
تُقلّب أوبرا صفحاتها، بعضها معقّد. كعلاقتها بوالديها، ثم رحلة الغفران لبلوغ الشفاء. كان الأب عنيفاً، لكنه الرجل الأول الذي أحبّها. وتصف الأم بـ«الوفية والمقاتلة، ضحّت بنفسها». تستعيد في مصارحة شفّافة صراع العائلة من أجل البقاء رغم الظرف القاهر «حرمان، فقر مدقع، حيث الجصّ يتساقط عن الجدران ونشعر بجوع دائم. وحيث الجرذان تلتهم وجه دميتي بأسنانها». على سبيل الإعجاب بهالة نجمة شقّت بإصرار طريقها، يرتفع صوت أوبرا «تحية للفقر المدقع!»، شاكرة معاناة تصنع الكبار.
تختار مقطعاً صادماً من الكتاب تتحدّث فيها صاحبة شخصية «أناليس كيتنغ» في مسلسل «كيف تفلت بجريمة قتل» (How to get away with murder)، عن العنف في منزلها. كان والدها يضرب والدتها وهي بينهما تحاول ردعه، حتى أنه سدّد كوباً زجاجياً نحو وجهها. بـ«شجاعة لا تذبل»، بوصف أوبرا، تبلغ مرحلة الصفح. تسامح أولاً من أجلها.
في صغرها، ظنّت أنها ملعونة وبأن أحداً لن يراها جميلة. لكنها أحبّت وتزوّجت وتبنّت طفلة تُشعرها بامتدادها الإنساني نحو الخير. فيولا ديفيس أهم من ظروف حياتها؛ أحلامها تهزم مخاوفها. ترى حاجتها إلى الحلم كحاجتها إلى الطعام والشراب «فالحلم لم يكن مجرد هدف لي، بل طريقي إلى النجاة». تكتب لتتقبّل قصتها ورفضاً لتجاهل تاريخها. العيش للسلام والسعادة خلاصة الجدوى الإنساني.



هل كان إبستين عميلاً للموساد؟ وثائق جديدة تثير تساؤلات

إبستين وماكسويل في صورة نشرتها وزارة العدل الأميركية بتاريخ 19 ديسمبر 2025 (رويترز)
إبستين وماكسويل في صورة نشرتها وزارة العدل الأميركية بتاريخ 19 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

هل كان إبستين عميلاً للموساد؟ وثائق جديدة تثير تساؤلات

إبستين وماكسويل في صورة نشرتها وزارة العدل الأميركية بتاريخ 19 ديسمبر 2025 (رويترز)
إبستين وماكسويل في صورة نشرتها وزارة العدل الأميركية بتاريخ 19 ديسمبر 2025 (رويترز)

كان المعلم الروحي الأميركي من أصل هندي، ومؤلف كتب الصحة الشهير، ديباك شوبرا، مُغدقاً في إشادته بإسرائيل بقدر حماسه لانضمام جيفري إبستين إليه في تل أبيب.

ووفق تقرير نشرته «التايمز» البريطانية، قبل عامين من توقيفه عام 2019، دُعي إبستين للقاء شوبرا خلال زيارة الأخير لإلقاء محاضرة بقاعة المنارة في تل أبيب. وكتب شوبرا، حسب إحدى الرسائل التي أُفرج عنها ضمن ملايين الوثائق المرتبطة بإبستين: «تعالَ إلى إسرائيل معنا. استرخِ واستمتع مع أشخاص مثيرين للاهتمام. إذا أردت، فاستخدم اسماً مستعاراً. أحضر فتياتك. سيكون من الممتع وجودك. محبتي».

غير أن إبستين بدا متردداً. فكتب: «مكان آخر. لا أحب إسرائيل إطلاقاً».

وأسباب رفض إبستين الدعوة في مارس (آذار) 2017 تبقى من بين الألغاز في الملفات التي نشرتها وزارة العدل الأميركية؛ إذ ترسم هذه الوثائق صورة متناقضة ومربكة لعلاقته بإسرائيل، وخصوصاً برئيس وزرائها الأسبق إيهود باراك.

«إبستين تلقى تدريباً تجسسياً»

وازدادت في الولايات المتحدة مزاعم بأن إبستين ربما كان يعمل لصالح جهاز أمني أجنبي، وهو طرح روَّج له، إلى حد بعيد، الإعلامي اليميني تاكر كارلسون وآخرون. وتضمَّنت الملفات ادعاءات من مصدر سري لـ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» بأن إبستين -خلافاً لما أبداه من نفور- كان في الواقع يعمل لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد). وأشار تقرير للمكتب في لوس أنجليس في أكتوبر (تشرين الأول) 2020 إلى أن المصدر «أصبح مقتنعاً بأن إبستين كان عميلاً مُجنّداً من قبل (الموساد)».

وزعم التقرير أن إبستين «تلقى تدريباً تجسسياً» لصالح «الموساد»، وأن له صلات بعمليات استخباراتية أميركية وحليفة، عبر محاميه الشخصي لفترة طويلة آلان ديرشوفيتز، أستاذ القانون في جامعة هارفارد الذي كان ضمن دائرة تضم «كثيراً من الطلاب من عائلات ثرية». وذكر أن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وشقيقه جوش، كانا «من طلابه».

لكن ديرشوفيتز سخر من المزاعم، قائلاً: «لا أعتقد أن أي جهاز استخباراتي كان سيثق به حقاً»، مضيفاً أن إبستين لم يكن ليخفي أمراً كهذا عن محاميه.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن صداقة إبستين مع باراك دليل على أنه لم يكن جاسوساً، وكتب على منصة «إكس»: «العلاقة الوثيقة وغير العادية بين جيفري إبستين وإيهود باراك، لا توحي بأنه عمل لصالح إسرائيل؛ بل تثبت العكس».

وأظهرت الملفات أن باراك وزوجته نيلي أقاما مراراً في شقة إبستين بنيويورك، وكانا يخططان لزيارة قبيل توقيفه الأخير ووفاته بعد شهر في سجن بمانهاتن عام 2019. واستمرت علاقتهما بعد توقيفه الأول عام 2006 بتهم الاتجار الجنسي واستدراج قاصر. وقال باراك لاحقاً إنه ندم على علاقته بإبستين.

وفي عام 2018، طلب إبستين من باراك عبر بريد إلكتروني «توضيح أنني لا أعمل لصالح (الموساد)». كما سأله قبل ذلك بعام عما إذا كان أحد قد طلب منه «المساعدة في الحصول على عملاء (موساد) سابقين لإجراء تحقيقات قذرة».

وتشير الوثائق إلى أن إبستين ساهم في استثمار بقيمة 1.5 مليون دولار في شركة إسرائيلية ناشئة تُدعى «كاربين» (كانت تُعرف سابقاً باسم «Reporty Homeland Security»). وحذَّر باراك من أن «الحيلة الإسرائيلية باستخدام قبرص لتجنب الضرائب قديمة وخطيرة»، واقترحت سيدة الأعمال نيكول يونكرمان استخدام لوكسمبورغ بدلاً من قبرص.

«لا أدلة حاسمة»

وأثار مصدر ثروته تساؤلات واسعة. وقالت لينيت نوسباخر، الضابطة السابقة في استخبارات الجيش البريطاني، إن من الممكن نظرياً أن يكون قد خدم كأصل استخباراتي، ولكن «لا توجد أدلة تثبت أنه كان أكثر من الشخص المدان بجرائمه».

وفي عام 2003، تقدم إبستين بطلب للحصول على جواز سفر ثانٍ لشريكته غيلين ماكسويل «لتجنب أختام التأشيرات المتضاربة»؛ مشيراً إلى أنها كانت تعتزم السفر إلى إسرائيل والأردن والسعودية. وكان والدها -قطب الإعلام الراحل روبرت ماكسويل- يُشتبه في صلاته بـ«الموساد».

وُلد إبستين لأبوين يهوديين، ونشأ في «سي غيت»، وهو مجمَّع سكني مغلق يغلب عليه اليهود، في كوني آيلاند، ومن المعروف أنه زار إسرائيل مع عائلته عام 1985؛ حيث أقام في فندق «بلازا» بتل أبيب، وفندق «الملك داود» في القدس، ويُقال إنه استأجر سيارة «ليموزين» ليطوف بوالديه.

زيارات أخرى لم تُوثَّق رسمياً. ففي رسالة بتاريخ 20 مايو (أيار) 2012، طلب من سكرتيرته ليزلي غروف: «ابحثي لي عن رحلات من باريس إلى تل أبيب، ثم من تل أبيب إلى نيويورك، أو من تل أبيب إلى يالطا (القرم)». وفي 21 مايو أضاف: «احجزي 24 إلى تل أبيب، والدرجة الأولى إلى نيويورك في 27».

وكان إبستين مشتركاً في موقع مزادات عقارية باهظ الثمن، كان يراسله بخيارات للمزايدة على أكثر المنازل حصرية في إسرائيل.

وحتى إن لم يكن يرغب في السفر إلى إسرائيل بحلول 2017، فإنه لم يُبدِ نفوراً من النساء الإسرائيليات؛ إذ طلب من شوبرا العثور له على «شقراء إسرائيلية جذابة... العقل فوق المادة». ورد شوبرا محذراً من أن النساء الإسرائيليات «مقاتلات وعدوانيات ومثيرات جداً».

وقال شوبرا الأسبوع الماضي: «أريد أن أكون واضحاً، لم أشارك أبداً في أي سلوك إجرامي أو استغلالي». وأضاف: «أدين بشكل قاطع الإساءة والاستغلال بكل أشكالهما».

وتضيف العلاقة العميقة والطويلة الأمد بين إبستين وماكسويل التي تقضي حالياً عقوبة السجن 20 عاماً، لدورها في شبكة الاتجار الجنسي بالقاصرين، مزيداً من الوقود لنظريات المؤامرة بشأن صلته بإسرائيل.

وكان والد ماكسويل، قطب الإعلام الراحل روبرت ماكسويل، يُشتبه على نطاق واسع في صلاته بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي، ويُعرف بأنه ضخ ملايين في الاقتصاد الإسرائيلي، واعداً باستثمار «ربع مليار دولار على الأقل» لرئيس الوزراء آنذاك إسحاق شامير.

عُثر على روبرت ماكسويل طافياً قبالة جزر الكناري عام 1991، بعد سقوطه من يخته «ليدي غيلين». ونُقل جثمانه إلى إسرائيل ليدفن في جبل الزيتون بالقدس، وهي مقبرة مخصصة لخدمة نخبة إسرائيل.

هل اغتال «الموساد» روبرت ماكسويل؟

وكانت هناك إشارات في رسائل إبستين إلى اعتقاده بأن ماكسويل اغتيل على يد «الموساد». ففي 15 مارس 2018، حمل بريد إلكتروني من إبستين إلى مستلم محجوب الاسم عنوان: «لقد تم تمريره». وفي الرسالة، تكهن إبستين بمصير ماكسويل، زاعماً أنه هدد جهاز الاستخبارات الإسرائيلي بعد أن عمل كعميل غير رسمي، متجسساً على المملكة المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي.

وردَّد البريد الإلكتروني نظرية طرحها غوردون توماس ومارتن ديلون، مؤلفا كتاب «اغتيال روبرت ماكسويل: جاسوس إسرائيل الخارق»، اللذان قالا إن ماكسويل دُفع من قبل «الموساد». وزعما أنه نفَّذ عمليات لصالح الجهاز؛ لكنه هدد بكشف الأمر ما لم يُسدَّد له 600 مليون دولار فوائد مستحقة على أكثر من 3 مليارات دولار من الديون.

وقال كثير من الخبراء الذين تواصلت معهم «التايمز» إنهم لم يصادفوا معلومات تثبت وجود صلات بين ماكسويل و«الموساد»، فضلاً عن ربط إبستين بالمؤسسة الاستخباراتية الإسرائيلية. غير أن مؤلفاً إسرائيلياً له صلات بالجهاز، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، قال إنك لا تعرف أبداً من قد يوظفه «الموساد». وقال: «أي شخص يمكن أن يكون جاسوساً».


كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)
ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)
TT

كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)
ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)

لم يُخفِ ألفارو كاريراس، اللاعب الشاب في صفوف ريال مدريد، إعجابه الكبير بما يقدمه زميله كيليان مبابي، هذا الموسم، واصفاً النجم الفرنسي بـ«الوحش»، ومؤكداً أن وجود لاعب بقيمته يُعد امتيازاً كبيراً لجميع عناصر النادي الملكي. وأشاد المُدافع الشاب بالجانب الإنساني للنجم الفرنسي الذي احتضنه منذ اليوم الأول في ريال مدريد وقدَّم له الدعم اللازم، مُعرباً عن سعادته الغامرة بالنجاحات المتتالية التي يحققها المهاجم بقميص النادي الملكي.

وتحدّث كاريراس عن كواليس الفوز الثمين الذي حققه ريال مدريد على ملعب بلنسية بهدفين دون رد، مساء الأحد، في «الدوري الإسباني»، مؤكداً أن الفريق كان يدرك مسبقاً حجم الضغوط وصعوبة المهمة أمام خصم يقاتل بشراسة من أجل النقاط.

وأشار المُدافع الصاعد إلى أن الهدف الذي سجله وافتتح به ثنائية الفريق جاء نتيجة قرار سريع وجرأة في التقدم، ونقل عنه الموقع الرسمي لريال مدريد قوله: «كان الهدف عبارة عن قيادة الكرة دون تفكير، رأيتُ الفراغ وسددتُ الكرة، وذهبت إلى المرمى».

وأوضح أنه رغم تركيزه الأساسي على الواجبات الدفاعية وتأمين المرمى، لكنه يطمح دائماً لتقديم الإضافة الهجومية لدعم طموحات النادي.

كما شدّد كاريراس على أن الفلسفة الحالية للمدرب ألفارو أربيلوا تقوم على الصلابة الدفاعية كقاعدة أساسية للانطلاق، وعَدَّ أن الحفاظ على نظافة الشِّباك يمنح المهاجمين الثقة الكاملة لحسم المباريات بفضل الجودة الهجومية التي تضمن التسجيل في أي وقت.


كوريا الجنوبية تُسرّع تشريعات الاستثمار الأميركية بعد تهديد ترمب بالرسوم

البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)
البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية تُسرّع تشريعات الاستثمار الأميركية بعد تهديد ترمب بالرسوم

البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)
البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)

صوَّت البرلمان الكوري الجنوبي يوم الاثنين على تشكيل لجنة خاصة لتسريع التشريعات المتعلقة بالتزامات سيول الاستثمارية في الولايات المتحدة بقيمة 350 مليار دولار، بموجب اتفاقية تجارية بين البلدين.

ويأتي تشكيل اللجنة عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ في أواخر يناير (كانون الثاني) عن رفع الرسوم الجمركية على السيارات والأدوية والأخشاب وغيرها من السلع الكورية الجنوبية من 15 في المائة إلى 25 في المائة، متهماً سيول بالتقاعس عن تشريع الاتفاقية التجارية التي تم التوصل إليها العام الماضي، وفق «رويترز».

وحثَّ رئيس البرلمان الكوري الجنوبي، وو وون شيك، اللجنة على البدء بالعمل فوراً والعمل على إقرار التشريع ذي الصلة بحلول نهاية فبراير (شباط).

وقال وو: «أقول للحكومة الأميركية: إن الجمعية الوطنية لجمهورية كوريا تناقش هذا التشريع بعزم راسخ على التحرك بسرعة، مع الالتزام بقوانيننا وإجراءاتنا».

وقد دفع تهديد ترمب بفرض تعريفات جمركية سيول إلى محاولة واضحة لتأكيد التزامها بالاستثمار في الصناعات الأميركية الاستراتيجية، وسط مخاوف المسؤولين من تدفقات رأس المال الكبيرة إلى الخارج في ظل ضعف قيمة الوون الكوري.

وقام وزيرا الصناعة والتجارة الكوريان الجنوبيان بزيارتين منفصلتين إلى واشنطن بعد التهديد بالتعريفات الجمركية، لكنهما عادا دون مؤشرات واضحة بشأن نوايا الولايات المتحدة.

والتقى وزير الصناعة كيم جونغ كوان بوزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، وأكد لاحقاً للصحافيين مجدداً التزام سيول بخطة الاستثمار، رغم أن التقدم المحرز كان محدوداً في ظل التوترات المستمرة.

وقال وزير التجارة يو هان كو إن الولايات المتحدة عزت تحذيرها من فرض رسوم جمركية إلى التأخير في سن قانون الاستثمار، مؤكداً أن تحرك الجمعية الوطنية لتسريع إقرار مشروع القانون سيسهم بلا شك في جهود منع أي زيادات فورية في الرسوم الجمركية.

وقد أُقرّ اقتراح تشكيل اللجنة بأغلبية 160 صوتاً، مقابل ثلاثة أصوات معارضة وامتناع نائب واحد عن التصويت. وتضم اللجنة، المؤلفة من 16 عضواً، ثمانية نواب من الحزب الديمقراطي الحاكم، وسبعة من حزب قوة الشعب المعارض، ونائباً واحداً من خارج الكتلتين الرئيسيتين، ويرأسها نائب من حزب قوة الشعب، وستعمل لمدة 30 يوماً.

وعقب التصويت، صرَّح وزير الخارجية تشو هيون أمام المشرِّعين بأن الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير ضغط عليه في واشنطن الأسبوع الماضي بسبب بطء التقدم في ملف الاستثمار وتوقف المحادثات حول الحواجز غير الجمركية، التي تشمل قطاعات تتراوح بين الزراعة والمنصات الإلكترونية.

وأضاف تشو أن غرير حذَّر من أن الولايات المتحدة قد «ترفع الرسوم الجمركية دون تردّد» إذا لم تُحرز المحادثات تقدّماً.