ميسي يتطلع لأول بطولة مع الأرجنتين.. ونيمار يحلم بحصد البرازيل لكوبا أميركا

آمال نجمي برشلونة تختلف بعد الثلاثية التاريخية.. والمواجهة بين العملاقين التانغو والسامبا واردة

ميسي ونيمار يتوسطان لاعبي برشلونة خلال احتفال الفريق الكتالوني بالثلاثية (إ.ب.أ)
ميسي ونيمار يتوسطان لاعبي برشلونة خلال احتفال الفريق الكتالوني بالثلاثية (إ.ب.أ)
TT

ميسي يتطلع لأول بطولة مع الأرجنتين.. ونيمار يحلم بحصد البرازيل لكوبا أميركا

ميسي ونيمار يتوسطان لاعبي برشلونة خلال احتفال الفريق الكتالوني بالثلاثية (إ.ب.أ)
ميسي ونيمار يتوسطان لاعبي برشلونة خلال احتفال الفريق الكتالوني بالثلاثية (إ.ب.أ)

بعيدا عن كبرى بطولات الدوري الأوروبية لكرة القدم والعقود والصفقات الخيالية والفلكية لانتقالات اللاعبين وعقود الرعاية، يترقب عشاق الساحرة المستديرة في معظم أنحاء العالم انطلاق فعاليات بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) لمشاهدة الأرجنتيني ليونيل ميسي أفضل لاعب في العالم في قيادة منتخب بلاده بهذه البطولة. وبينما تنصب معظم الترشيحات في خانة ميسي لخطف الأضواء من جميع اللاعبين خلال البطولة التي تستضيفها تشيلي خلال الفترة من 11 الشهر الحالي إلى الرابع من الشهر المقبل، يرى المهاجم البرازيلي الشاب نيمار دا سيلفا أن كوبا أميركا 2015 هي بطولته الخاصة.
ورغم طول وصعوبة الموسم الشاق الذي قضاه ميسي مع فريقه برشلونة الإسباني، يسعى ميسي إلى خوض فعاليات النسخة الرابعة والأربعين لكوبا أميركا في تشيلي بكل نشاط وحيوية. ويتطلع ميسي مجددا إلى الدفاع عن نفسه عمليا بعدما حقق المزيد من البطولات مع برشلونة وما زال رصيده خاليا من الألقاب مع التانغو الأرجنتيني سواء في بطولات كوبا أميركا أو كأس العالم. وتوج ميسي ونيمار مع برشلونة هذا الموسم بالثلاثية (دوري وكأس إسبانيا ودوري أبطال أوروبا) للمرة الثانية في تاريخ النادي بعدما حقق الثلاثية للمرة الأولى في عام 2009. وبالنسبة لميسي فقد بات أقرب ما يكون من استعادة جائزة أفضل لاعب في العالم في استفتاء الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) في نهاية العام الحالي لتكون المرة الخامسة التي يحرز فيها هذه الجائزة التي خطفها منافسه البرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم ريال مدريد في العامين الماضيين. ورغم ذلك، لم يقدم ميسي حتى الآن مع منتخب بلاده نفس المستوى الرائع الذي ظهر به في صفوف برشلونة على مدار السنوات الماضية وهو ما يسعى إلى تغييره في بطولة كوبا أميركا 2015 التي تستضيفها تشيلي بعدما بلغ مع الفريق المباراة النهائية لكأس العالم 2014 بالبرازيل والتي أحرز فيها ميسي لقب أفضل لاعب في البطولة رغم أنه لم يقدم أيضا المستوى المتوقع منه أو الذي يليق بإمكانياته ومهاراته.
وتشير جميع الإحصائيات والعروض التي قدمها ميسي على مدار المواسم الماضية إلى أنه الفارس الأول لفريق برشلونة الحالي والذي يراه كثيرون أنه أفضل فريق في تاريخ كرة القدم حتى الآن. ولكن الفتي الذهبي لبرشلونة يسعى إلى نقل مهاراته الرائعة وسحره الكروي إلى البلد الذي نشأ فيه، وأن يقدم لمتابعي كوبا أميركا هذا العام فاصلا كرويا ممتعا مثلما قدم لعشاقه في إسبانيا. كما يرغب ميسي في نقل ماكينة حصد الألقاب التي يمتلكها إلى أميركا الجنوبية وأن يقود المنتخب الأرجنتيني (راقصي التانغو) إلى الفوز بأول لقب له منذ 22 عاما. وقال ميسي سابقا «مر وقت طويل على فوز المنتخب الأرجنتيني بآخر ألقابه ونحن على استعداد تام لإحراز لقب مهم للفريق. نريد إسعاد مشجعينا وكذلك إسعاد أنفسنا بهذا اللقب (كوبا أميركا)». وكان هذا قبل كوبا أميركا 2011 بالأرجنتين ولكن الفريق خرج في هذه البطولة من دور الثمانية. والآن، أصبحت الفرصة سانحة مجددا أمام ميسي وكتيبة التانغو لاستعادة اللقب القاري الغائب عن الفريق منذ 22 عاما حيث يتطلع الفريق إلى معادلة الرقم القياسي لعدد مرات الفوز باللقب والمسجل باسم أوروغواي برصيد 15 لقبا مقابل 14 لقبا للأرجنتين.
ولا يساور الشك أحدا في أن ميسي هو أكثر النجوم بريقا وأبرز الأسماء من بين جميع اللاعبين المشاركين في بطولة كوبا أميركا وأن وجوده في البطولة يطغى على جميع نجوم المنتخبات المشاركة. ولم يخف أوسكار تاباريز المدير الفني لمنتخب أوروغواي إعجابه باللاعب حيث أكد مؤخرا أنه ما من لاعب في كوبا أميركا 2015 يضاهي إمكانيات ميسي. والأكثر من ذلك أن البعض يصف المنتخب الأرجنتيني الحالي بأنه الفريق الذي يضم بين صفوفه أفضل لاعب على كوكب الأرض. ويأمل ميسي في تعويض هزيمة الفريق صفر / 1 أمام ألمانيا في نهائي المونديال البرازيلي من خلال قيادة منتخب الأرجنتين إلى إحراز لقب كوبا أميركا ليكون الخامس عشر للفريق في تاريخ البطولة. ويحلم ميسي بتسجيل عدد كبير من الأهداف في كوبا أميركا بعد موسم حافل بالأهداف الرائعة مع برشلونة في مختلف المسابقات. وسجل ميسي 58 هدفا مع برشلونة في مختلف البطولات بالموسم المنقضي 2014 / 2015 وكان أبرز عناصر التفوق في الفريق الكتالوني بقيادة المدرب لويس إنريكي الذي تولى تدريب الفريق خلفا للأرجنتيني خيراردو مارتينو الذي يقود المنتخب الأرجنتيني حاليا.
وفي المقابل يرى كثيرون في نيمار النجم الأبرز بل والأوحد في صفوف المنتخب البرازيلي (راقصو السامبا) حاليا حيث يحمل نيمار على عاتقه الجزء الأكبر من طموحات 200 مليون مشجع في البرازيل «أرض كرة القدم» في الفوز باللقب القاري التاسع بعدما أخفق الفريق في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل عندما غاب نيمار عن صفوف الفريق في المربع الذهبي ليخسر 1 / 7 أمام المنتخب الألماني.
وتبدد طموح نيمار إلى قيادة المنتخب البرازيلي إلى لقبه العالمي السادس من خلال مونديال 2014 لكن الفرصة مواتية أمامه الآن لترك بصمة رائعة مع راقصي السامبا وتعويض خروجه مع الفريق أيضا من دور الثمانية للنسخة الماضية التي استضافتها الأرجنتين في 2011. وإذا حقق نيمار طموحات مواطنيه وأحرز اللقب القاري مع الفريق، سيكتب هذا النجم الشاب اسمه بحروف من ذهب بين أبرز النجوم في تاريخ الفريق كما سيخطف الأنظار بعيدا عن ميسي زميله في فريق برشلونة الإسباني. وسجل نيمار 15 هدفا في موسمه الأول مع برشلونة وذلك في موسم 2013 / 2014 ولكن المنتخب البرازيلي خرج صفر اليدين من مختلف البطولات.
ورغم هذا، قدم اللاعب الدليل القاطع على نجاح تجربته الاحترافية في الموسم المنقضي 2014 / 2015 حيث سجل للفريق الكتالوني نحو ثلاثة أضعاف هذا العدد من الأهداف وساهم في فوز الفريق بالثلاثية (دوري وكأس إسبانيا ودوري أبطال أوروبا). وأنهى اللاعب موسمه مع برشلونة بإحراز الهدف الثالث للفريق في المباراة النهائية لدوري الأبطال والتي تغلب فيها 3 / 1 على يوفنتوس الإيطالي السبت الماضي. وبهذا، يخوض نيمار فعاليات كوبا أميركا بمعنويات عالية أفضل كثيرا من الأجواء التي خاض خلالها فعاليات المونديال البرازيلي.
وبدأ نيمار بطولة كأس القارات 2013 في البرازيل بشكل جيد بعد فترة صيام طويلة عن هز الشباك جعلته هدفا للانتقادات حتى من أسطورة كرة القدم البرازيلي بيليه «الملك» والذي وصف نيمار بأنه «نجم مشهور أدمن السقوط». وقاد نيمار المنتخب البرازيلي لإحراز لقب كأس القارات بعدما فاز الفريق على نظيره الإسباني بطل العالم 3 / صفر في المباراة النهائية، وأحرز نيمار جائزة أفضل لاعب في البطولة.
وبعد كأس القارات، انضم نيمار إلى برشلونة. وواجه نيمار تحديا عصيبا حيث لم يعد أبرز نجوم فريقه مثلما كان الحال في فريقه السابق في سانتوس وإنما اعتبره كثيرون «معاونا لميسي» وهو الوصف الذي أطلقه المهاجم البرازيلي السابق رونالدو لشرح العلاقة بين ميسي نجم نجوم برشلونة وزميله نيمار. ورغم كل هذه الأمور وكذلك الانتقادات التي تعرض لها في بعض فترات بالموسم المنقضي، ما زال نيمار واثقا ومؤمنا بالوصفة، التي أعلن عنها قبل المونديال البرازيلي، والتي ساعدته على عبور كل التحديات التي واجهها حتى الآن وهي تجنب جميع أنواع الضغوط الخارجية.
وأوضح اللاعب «منحني الله موهبتين: موهبة لعب كرة القدم وموهبة الصبر الهائل. بالفعل، لا أولي اهتماما كبيرا بهذه الأمور. أظل على نهجي دائما بعيدا عن الانتقادات والإشادة». ولكن اللاعب يحتاج إلى ترجمة هذا بشكل عملي داخل الملعب ويؤكد أن الضغوط لا تؤثر فيه وهو ما يمكن أن يحققه إذا فاز بلقب كوبا أميركا 2015 ليكون اللقب الثاني له مع السامبا بعد لقب كأس القارات 2013.

* جماهير برشلونة تحتفل بالثلاثية وتطالب إنريكي بالبقاء
* تجمع ما يقرب من 75 ألف مشجع باستاد الكامب نو ملعب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم للاحتفال بتتويج الفريق بالثلاثية هذا الموسم (الفوز بالدوري والكأس الإسبانيين ودوري أبطال أوروبا). وطالبت الجماهير كثيرا ببقاء لويس إنريكي لقيادة الفريق بعدما قدم موسما مذهلا في قيادة الفريق. ويستمر عقد إنريكي مع برشلونة حتى عام 2016 ولكنه لم يعلن حتى الآن عما إذا كان سيبقى مع الفريق في الموسم المقبل. وجاء الاحتفال بملعب الكامب نو، بعدما طاف الفريق في حافلة في شوارع برشلونة لمدة ثلاث ساعات مع ما يقرب من نصف مليون مشجع ملأوا الشوارع للإشادة بلويس إنريكي وليونيل ميسي ورفاقهما. ويعد برشلونة هو الفريق الأول الذي يحصد الثلاثية مرتين، وكانت المرة الأولى عام 2009 تحت قيادة جوزيب غوارديولا، المدير الفني الحالي لفريق بايرن ميونيخ الألماني.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.