استعادة ألفي يمني عالقين من الهند.. عبر مطار بيشة السعودي

ائتلاف عدن للإغاثة الشعبية لـ«الشرق الأوسط»: تسجيل 4 آلاف إصابة وبائية و113 وفاة

يمني يعانق والدته بعد عودتها من مصر إلى مطار صنعاء الشهر الماضي بعد أن علقت في مصر أسابيع عدة (أ.ب)
يمني يعانق والدته بعد عودتها من مصر إلى مطار صنعاء الشهر الماضي بعد أن علقت في مصر أسابيع عدة (أ.ب)
TT

استعادة ألفي يمني عالقين من الهند.. عبر مطار بيشة السعودي

يمني يعانق والدته بعد عودتها من مصر إلى مطار صنعاء الشهر الماضي بعد أن علقت في مصر أسابيع عدة (أ.ب)
يمني يعانق والدته بعد عودتها من مصر إلى مطار صنعاء الشهر الماضي بعد أن علقت في مصر أسابيع عدة (أ.ب)

أكد المجلس الأعلى للجاليات اليمنية حول العالم، ممثلا باللجنة المسؤولة عن العالقين في الخارج، نجاحه في إجلاء نحو ألفي يمني من العالقين الذين تقطعت بهم السبل في الهند منذ بدء انقلاب أنصار الله الحوثيين على السلطة الشرعية في البلاد، وبدء العلميات العسكرية للتحالف العربي المناصر للشعب اليمني.
وأبلغ الدكتور إيهاب السقاف ممثل المجلس الأعلى للجاليات اليمنية حول العالم، «الشرق الأوسط»، أنه تم بالفعل إجلاء نحو ألفي يمني من مختلف ولايات الهند عن طريق الخطوط الجوية اليمنية، مبينا أن عددا ممن تم إجلاؤهم عبروا إلى البلاد بعد المرور بمطار بيشة جنوب السعودية.
وقال في هذا الخصوص إن مسار رحلة إجلاء الرعايا تم «من مومباي ثم بيشة السعودية، وانتهى إلى صنعاء، فضلا عن رحلتين إلى مطار سيئون اليمني، إحداهما أقلعت عائدة إلى الديار وهي ناقصة بسبب عدم توفر مسافرين إلى هناك، مما أدى إلى تحويل معظم الرحلات إلى العاصمة صنعاء».
وبحسب السقاف، شمل برنامج الإجلاء حسب الأولوية كلا من المرضى، وكبار السن، والنساء والأطفال، ثم الطلاب العالقين الراغبين بالعودة. وبين أن تأخر إجلاء العالقين ناتج عن الحظر الجوي، وأسباب أخرى من بينها عدم توفر تصاريح هبوط لشركات الطيران تسمح لها بدخول الأجواء اليمنية، وهو ما ترتب عليه أمور كثيرة جدا أهمها تدهور الحالة الصحية لكثير من المرضى العالقين خارج الديار.
وبشأن أبرز المشكلات التي واجهت العالقين، أوضح السقاف أن انتهاء تأشيرات الإقامة وصعوبة تجديدها وغلاء أسعار إيجارات السكن وصعوبة توفير مصاريف علاج المرضى، هي أكثر المشكلات الشائعة بين مختلف العالقين في الهند، لكن أكثر المشكلات قسوة يتمثل في توقيف برنامج العلاج لأغلب مرضى السرطان لعدم المقدرة على الدفع، والعمل على توفير ما تبقى من مالهم لتوفير أساسيات الحياة المتمثل في السكن والأكل والشرب.
وقال إنه على الرغم من النجاح في استعادة كمّ كبير من العالقين في الهند، إلا أن المتبقي حتى الآن يصل إلى 600 مواطن يمني ما زال عالقا في الهند، مفيدا بأن العدد المتبقي يشمل بعض المرضى الذين لم يستكملوا علاجاتهم، لا سيما الذين يعانون من حالات صحية سيئة وأوضاع مالية متردية، فضلا عن تراجع مستوى الحالة المعنوية بسبب القلق الشديد على ذويهم في اليمن الذين يعيشون أيضا أوضاعا إنسانية سيئة تستوجب التدخل السريع من قبل مؤسسات الإغاثة الدولية.
وكانت الجهات المختصة التابعة للحكومة اليمنية الشرعية قد باشرت، من نحو شهر، التحضير لتحديد 4 منافذ لدخول رعايا اليمن العالقين في الخارج، وترتيب الإجراءات اللازمة لمنح اليمنيين العالقين في الخارج حق الحصول على تأشيرة عبور إلى كل من السعودية، عمان، وجيبوتي، بحيث يتم نقل الرعايا من الخارج عبر الجو إلى الدول الثلاث، ومنها يتم نقلهم إلى اليمن.
وفي اليمن، أعلن ائتلاف عدن للإغاثة الشعبية حدوث فجوة غذائية بالتزامن مع وجود نحو مليون نسمة في عدن، ونحو 1.5 مليون في لحج وأبين والضالع، بينهم 700 ألف نازح موزعين على المدارس والمساكن الطلابية ومنازل المواطنين، يواجهون جميعا خطر المجاعة الجماعية بالتزامن مع تفشي بعض الأمراض والأوبئة، التي من بينها حمى الضنك، والملاريا.
وأوضح لـ«الشرق الأوسط» عدنان الكاف الناطق الرسمي باسم ائتلاف عدن للإغاثة الشعبية أن الوفيات الناتجة عن الإصابة بحمى الضنك تجاوزت 113 حالة وفاة، فضلا عن تسجيل أكثر من 4 آلاف حالة إصابة وفق التقارير الموثقة والمسجلة حتى الثاني من يونيو (حزيران) الحالي.
وذهب إلى أن الوضع الكارثي لم يقف عند هذا الحد، بل تفاقم إنسانيا بسبب الانخفاض الكبير في المخزون الاستراتيجي الغذائي الذي وصل إلى حد الشح، نتيجة عدم دخول بواخر إلى ميناء عدن للحاويات، وميناء المعلا، وذلك منذ فترة تجاوزت الثلاثة أشهر، فضلا عن ارتفاع أسعار معظم السلع بسبب اختفاء المشتقات النفطية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.