كيف يمكن للصين أن ترد على زيارة بيلوسي لتايوان؟

قد تستولي على واحدة من الجزر الصغيرة النائية

رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي (أ.ب)
رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي (أ.ب)
TT

كيف يمكن للصين أن ترد على زيارة بيلوسي لتايوان؟

رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي (أ.ب)
رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي (أ.ب)

مع وصول رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى تايوان، مساء اليوم (الثلاثاء)، تتجه الأنظار إلى الصين والخطوات التي ممكن أن تتخذها للرد على الزيارة.
وحسب تقرير نشرته شبكة «بلومبرغ»، قال الرئيس الصيني شي جينبينغ للرئيس الأميركي جو بايدن، خلال مكالمة هاتفية الأسبوع الماضي، إن «كل من يلعب بالنار سيحترق» في إشارة إلى تايوان، التي تعتبرها الصين تابعة لها. ثم قال المتحدث باسم وزارة الخارجية تشاو ليجيان، أمس، إن الجيش الصيني «لن يقف مكتوف الأيدي» إذا أصبحت بيلوسي أرفع مسؤول أميركي يزور تايوان منذ 25 عاماً.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1554430560868528129
ليس لدى شي وبايدن مصلحة في إثارة صراع يمكن أن يتسبب في المزيد من الضرر الاقتصادي داخل بلديهما، وقد أشارت المكالمة الأسبوع الماضي إلى أنهما كانا يستعدان لعقد أول لقاء وجها لوجه كقادة في الأشهر المقبلة.
لكن الخطاب العدائي في كلا البلدين زاد من الضغط على شي لاتخاذ رد قوي، لا سيما أنه يستعد لاجتماع الحزب الشيوعي الذي يعقد مرتين كل عقد في وقت لاحق من هذا العام والذي من المتوقع أن يضمن فيه ولاية ثالثة في منصبه.
وبينما ألغت الولايات المتحدة معاهدة الدفاع المتبادل مع تايوان عام 1979، يجب على الصين أن تدرس إمكانية دخول الجيش الأميركي في الصراع. وقال بايدن في مايو (أيار)، إن واشنطن ستدافع عن تايوان في حال وقوع أي هجوم من الصين، على الرغم من أن البيت الأبيض أوضح أنه يعني أن الولايات المتحدة ستوفر الأسلحة العسكرية بما يتماشى مع الاتفاقات القائمة.
فيما يلي خيارات الإجراءات التي يمكن أن تتخذها الصين:
1. توغل الطائرات الحربية الكبيرة
مع التوغل اليومي في منطقة تحديد الدفاع الجوي للجزيرة، فإن الجيش الصيني سيحتاج إلى إرسال سلسلة كبيرة وغير عادية من الطائرات. الرقم القياسي اليومي هو 56 طائرة للجيش الصيني في 4 أكتوبر (تشرين الأول)، والذي تزامن مع تدريبات عسكرية قريبة للولايات المتحدة. حلقت نحو 15 طائرة حول الجانب الشرقي من تايوان، بدلاً من الطرق الجنوبية الغربية المعتادة، بعد زيارة وفد من الكونغرس الأميركي في نوفمبر (تشرين الثاني).
يمكن للصين أن تحافظ على هذا المستوى من العدوان لأيام أو أسابيع، مما يستنفد موارد سلاح الجو التايواني في الوقت الذي تسعى فيه إلى إبعاد الطائرات.
2. تحليق طائرات حربية فوق تايوان
اقترحت صحيفة «غلوبال تايمز» التابعة للحزب الشيوعي الصيني أن تسيّر بكين رحلات عسكرية مباشرة فوق تايوان؛ مما أجبر الحكومة التايوانية على اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت ستسقطها أم لا. في العام الماضي، حذر وزير الدفاع التايواني تشيو كو تشنغ، قائلاً «كلما اقتربوا من الجزيرة، كان ردنا أقوى».
بدلاً من ذلك، فإن إرسال طلعات جوية عميقة أو ممتدة عبر الخط المتوسط لمضيق تايوان، وهي منطقة عازلة أنشأتها الولايات المتحدة في عام 1954 ولا تعترف بها بكين، من شأنه أن يضغط على الجيش التايواني من خلال بقاء طائراته في الجو. خرقت الطائرات الصينية الخط مراراً وتكراراً في سبتمبر (أيلول) 2020، عندما سافر وكيل وزارة الخارجية الأميركية آنذاك كيث كراش إلى الجزيرة.
3. اختبار الصواريخ بالقرب من تايوان
شهد صيف عام 1995 أحد أكثر ردود الصين استفزازاً، عندما اختبرت بكين إطلاق صواريخ في البحر بالقرب من تايوان. كانت هذه الخطوة جزءاً من احتجاجات الصين ضد قرار الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون بالسماح للي تنغ هوي، أول رئيس منتخب ديمقراطياً لتايوان، بزيارة الولايات المتحدة.
أعلنت الصين مناطق حظر حول المناطق المستهدفة خلال الاختبارات؛ مما أدى إلى تعطيل الملاحة والحركة الجوية. في الآونة الأخيرة، أطلق الجيش الصيني صواريخ باليستية «قاتلة للحاملات» ببحر الصين الجنوبي في أغسطس (آب) 2020، فيما اعتبر رداً على التدريبات البحرية الأميركية.
4. تبعات اقتصادية
الصين هي الشريك التجاري الأكبر لتايوان. يمكن لبكين الاستفادة من هذه الميزة من خلال معاقبة المصدرين أو مقاطعة بعض السلع التايوانية أو تقييد التجارة الثنائية. يوم الاثنين، حظرت الصين استيراد المواد الغذائية من أكثر من 100 مورد تايواني، وفقاً لما ذكرته صحيفة «يونايتد ديلي نيوز» المحلية. ومع ذلك، يجب على الصين أن تخطو بحذر لأنها تحتاج إلى تايوان لأشباه الموصلات.
فرضت بكين بالفعل عقوبات على العديد من القادة التايوانيين، بما في ذلك حظر السفر إلى البر الرئيسي. قد يواجه المزيد من المسؤولين إجراءات مماثلة، ولكن لن يكون لها تأثير يذكر حيث من غير المرجح أن يسافر السياسيون التايوانيون إلى البر الرئيسي أو القيام بأعمال تجارية هناك.
يمكن للصين أيضاً تعطيل الشحن في مضيق تايوان، وهو طريق تجارية عالمية رئيسية. قال المسؤولون العسكريون الصينيون في الأشهر الأخيرة مراراً وتكراراً لنظرائهم الأميركيين، إن المضيق ليس مياهاً دولية. ومع ذلك، فإن أي تحركات تعيق الشحن التجاري لن تؤدي إلا إلى الإضرار بالاقتصاد الصيني.
5. الاحتجاج الدبلوماسي
حذرت «غلوبال تايمز» إدارة بايدن قائلة، إنها ستواجه انتكاسة «خطيرة» في العلاقات الصينية - الأميركية بسبب رحلة بيلوسي. قد يعني ذلك استدعاء بكين سفيرها في واشنطن تشين جانغ، الذي تولى منصبه العام الماضي. في عام 1995، سحبت بكين سفيرها لي داويو بعد أن سمحت واشنطن للرئيس التايواني آنذاك بزيارة الولايات المتحدة.
في العام الماضي، استدعت الصين سفيرها في ليتوانيا بعد أن سمحت الدولة المطلة على بحر البلطيق لتايوان بفتح مكتب في عاصمتها باسمها بدلا من تايبيه الصينية - وهو مصطلح تعتبره بكين أكثر حيادية.
6. الاستيلاء على جزيرة
لدى بكين خيارات عسكرية بخلاف شن غزو محفوف بالمخاطر عبر مضيق تايوان البالغ طوله 130 كيلومتراً (80 ميلاً) - مثل الاستيلاء على واحدة من الجزر الصغيرة النائية التي تسيطر عليها الحكومة في تايبيه، على الرغم من أن هذا النوع من الاستفزاز غير مرجح.
خلال الأيام الأولى للحرب الباردة، اجتذب القصف العسكري للجيش الصيني لجزر كينمن التايوانية، الواقعة قبالة الساحل الجنوبي الشرقي للصين، دعماً عسكرياً أميركياً كبيراً. صدت تايوان التقدم الصيني، لكن ليس قبل مقتل المئات من جنودها. جزيرة براتاس التي تسيطر عليها تايبيه، على بعد 400 كيلومتر (250 ميلاً) من الساحل التايواني، هي نقطة أخرى معرضة للخطر.
احتلت الصين عام 2012 سكاربورو شول، وهي شعاب مرجانية بحجم جزيرة مانهاتن تقريباً، والتي ادعت الفلبين أنها ملكها، في نزاع إقليمي في بحر الصين الجنوبي. ستنظر الولايات المتحدة إلى أي استيلاء من هذا القبيل على الأراضي التايوانية على أنه تصعيد كبير يمكن أن يختبر حدود التزام بايدن العسكري بديمقراطية الجزيرة.
ومع ذلك، فإن مثل هذا الإجراء يحمل أيضاً مخاطر دبلوماسية على بكين. قد يؤدي الاستيلاء على جزيرة خاضعة لسيطرة تايوان إلى دفع الولايات المتحدة إلى فرض مزيد من العقوبات على الصين وإثارة مخاوف بعض الدول المجاورة في آسيا، والتي يوجد لدى العديد منها أيضاً نزاعات إقليمية مع بكين.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.