السعودية: شركات الإعلان تعوّل على قرب «الانتخابات» لتعظيم الربحية

استعدادات مبكرة مع توقعات بارتفاع تكلفة الإنفاق على الدعاية الانتخابية للمجالس البلدية

من المتوقع أن يشهد سوق الدعاية والإعلان تغيرات جذرية في طريقة أداء الحملات الانتخابية مقارنة بالأعوام السابقة
من المتوقع أن يشهد سوق الدعاية والإعلان تغيرات جذرية في طريقة أداء الحملات الانتخابية مقارنة بالأعوام السابقة
TT

السعودية: شركات الإعلان تعوّل على قرب «الانتخابات» لتعظيم الربحية

من المتوقع أن يشهد سوق الدعاية والإعلان تغيرات جذرية في طريقة أداء الحملات الانتخابية مقارنة بالأعوام السابقة
من المتوقع أن يشهد سوق الدعاية والإعلان تغيرات جذرية في طريقة أداء الحملات الانتخابية مقارنة بالأعوام السابقة

تسعى شركات الدعاية والإعلان في السعودية لاقتطاع حصة من كعكة انتخابات المجالس البلدية المزمع انطلاقتها بعد نحو شهرين ونصف، والتي تشغل الرأي العام والجهات الرسمية منذ وقت مبكر، حيث من المتوقع أن تكون هذه الشركات بمثابة الذراع القوية لتوجيه بوصلة الترشيح الانتخابي، وهو ما ينبئ بتعظيم ربحية القطاع لهذا العام وانتعاشه مقارنة بالأعوام الماضية، خاصة مع ارتفاع تكاليف إنفاق الدعاية الانتخابية.
ومن المتوقع أن يشهد سوق الدعاية والإعلان تغيرات جذرية في طريقة أداء الحملات الانتخابية مقارنة بالأعوام السابقة، انسجاما مع القفزات التي يشهدها القطاع وتوسع دور وسائل التقنية وتطور وسائط الإعلام الجديد بصورة هائلة بالتزامن مع الدورة الانتخابية المرتقبة، حيث يتوقع خبراء القطاع أن تكون حصة شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الإعلام الجديد كبيرة في برامج الدعايات الانتخابية، دون إغفال الوسائل التقليدية التي اعتاد عليها السعوديون.
من جهتها، ترى إيناس حشاني، مالكة وكالة «رمان Rumman» للدعاية والإعلان وعضو المجلس الاستشاري في كلية الإعلان بجدة، أن انتخابات المجالس البلدية تمثل موسما ذهبيا لسوق الدعاية والإعلان السعودي، مشيرة إلى أن ذلك يعود بالدرجة الأولى لمدى وعي المرشح بأهمية الاستعانة بالوسائل الإعلانية الرائجة خلال دعايته الانتخابية، وتعتقد حشاني أن أكبر المستفيدين من هذه الانتخابات هي الصحف اليومية وسوق النشر والمطبوعات.
ويتفق معها فواز العمري، وهو مدير أحد مكاتب الدعاية والإعلان في الدمام، الذي يرى أن هذا الحدث من شأنه إنعاش القطاع في حال استطاعت الوكالات تقديم عروض ذكية ومغرية للمرشحين، متوقعا أن تتراوح تكلفة الحملة الدعائية الواحدة بين 5 و20 ألف ريال بالنسبة للفئة الغالبة من المرشحين، بينما يصل الإنفاق الدعائي لدى شريحة منهم لما يتجاوز الـ100 ألف ريال.
ويؤكد العمري أنه من الصعوبة تقدير إجمالي المبالغ المتوقع ضخها في سوق الدعاية والإعلان خلال فترة الانتخابات، بالنظر لكون عدد المرشحين لم يُحدد بعد، بالإضافة إلى تفاوت التكلفة من منطقة سعودية لأخرى واختلاف رؤية المرشحين أنفسهم حيال ذلك، بحسب قوله، مشيرا إلى أن جزءا كبيرا من تكاليف الحملات الانتخابية من المتوقع أن يصب في صالح شركات تأجير الخيام والمطاعم، إلى جانب المطابع التي ستشهد بدورها حراكا لافتا، كما يفيد.
ويبدي قطاع الدعاية والإعلان استعدادا مبكرا بهذا الحدث المهم، بالنظر لكون الدورة الثالثة لانتخابات المجالس البلدية السعودية ستنطلق المرحلة الأولى منها أول شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، في حين اعتمدت لجنة الانتخابات البرنامج الزمني الذي يشمل حملات الدعاية الانتخابية للمرشحين، المستمر على مدى 12 يوما، تبدأ اعتبارا من 29 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل وتنتهي في 10 ديسمبر (كانون الأول) .
ولا ينكر القائمون على قطاع الدعاية والإعلان وجود الكثير من المرشحين ممن يعتمد بشكل أساسي على علاقاتهم الشخصية أكثر من توجههم وراء البرامج الانتخابية والحملات الدعائية، الأمر الذي يجعل من الصعوبة إقناع هذه الشريحة بضرورة التوجه نحو الصناعة الانتخابية الحديثة التي تستوجب الاستعانة بالمتخصصين بهذا الجانب. من جهة ثانية، فلا يقتصر انتعاش قطاع الدعاية والإعلان على ترقب انتخابات البلدية فقط، بل ينتظره موسم ذهبي أبكر، ممثلا بشهر رمضان المبارك الذي يبدأ بعد أيام قليلة، ويشهد ثورة كبيرة في حجم الإنفاق على قطاع الدعاية والإعلان من قبل الشركات السعودية، التي تركز على هذه الفترة من العام للترويج لمنتجاتها وخدماتها بالتعاون مع وكالات الدعاية والإعلان، الأمر الذي يجعل الأشهر الثلاثة المقبلة تمثل ذروة غير مسبوقة للقطاع الذي ينتظره الكثير من العقود والمشاريع.
وهنا تعود حشاني لتؤكد أن حجم أعمال وكالات الدعاية والإعلان يرتفع خلال شهر رمضان بنحو 100 في المائة، مما يجعل بعض هذه الوكالات تعتذر من عملائها باكرا بالنظر لكونها تمكنت من تحقيق الحجم المستهدف، وتشير حشاني إلى التطور الكبير الذي تشهده مؤخرا وسائل الدعاية والإعلان في السعودية، مؤكدة أنه لا يمكن الاستغناء عن الوسائل التقليدية خاصة ما يتعلق بالمطبوعات والنشر.
وتضيف حشاني «الإعلانات المباشرة لها مفعول قوي، خاصة في الصفحات الإعلانية، يضاف لذلك أن هناك توجها قويا الآن نحو الوسائل الإلكترونية، ومن أحدث هذه الطرق تنزيل تطبيق عبر الهواتف المحمولة للمستهلكين بحيث يمكنهم من الاطلاع على الإعلان بصورة ثلاثية الأبعاد أو بطريقة الفيديو، وهي أحدث الوسائل المستخدمة حاليا في هذا الاتجاه». يأتي ذلك في حين تقدر دراسات حديثة حجم سوق الإعلان في السعودية بنحو 4.4 مليار ريال سنويا (1.1 مليار دولار)، مع وجود تقديرات تشير إلى أن الإنفاق على الإعلان الرقمي في البلاد وصلت إلى نحو 288 مليون ريال خلال العام الماضي، أي نحو 6.5 في المائة من حجم السوق الإعلانية السعودية، وأن تقديرات إنفاق المستخدم الواحد للإنترنت تبلغ 7.8 دولار، مقارنة بـ31.4 دولار للمستخدم في الإمارات. وكان تقرير سابق صادر عن شركة «إبسوس» للأبحاث قد كشف أن دولة الإمارات حلت في المرتبة الأولى خليجيا في حجم الإنفاق الإعلاني بقيمة 893 مليون دولار، بينما جاءت السعودية في المرتبة الثانية بقيمة 827 مليون دولار أي ما يشكل 13 في المائة من إجمالي الإنفاق في دول المنطقة، وحلت الكويت ثالثًا بـ470 مليون دولار بينما جاءت قطر رابعًا بـ156 والبحرين 102 مليون دولار.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).