إجراءات مشددة وسط بغداد تحسباً لمظاهرات شعبية

اجتماع لقيادة عمليات العاصمة العراقية لمناقشة الخطة الأمنية الخاصة

حواجز خرصانية على طريق يؤدي إلى المنطقة الخضراء أمس (أ.ف.ب)
قوة أمنية تقطع طريقاً مؤدياً إلى وسط بغداد أمس (أ.ف.ب)
حواجز خرصانية على طريق يؤدي إلى المنطقة الخضراء أمس (أ.ف.ب) قوة أمنية تقطع طريقاً مؤدياً إلى وسط بغداد أمس (أ.ف.ب)
TT

إجراءات مشددة وسط بغداد تحسباً لمظاهرات شعبية

حواجز خرصانية على طريق يؤدي إلى المنطقة الخضراء أمس (أ.ف.ب)
قوة أمنية تقطع طريقاً مؤدياً إلى وسط بغداد أمس (أ.ف.ب)
حواجز خرصانية على طريق يؤدي إلى المنطقة الخضراء أمس (أ.ف.ب) قوة أمنية تقطع طريقاً مؤدياً إلى وسط بغداد أمس (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية وشهود عيان بأن السلطات العراقية اتخذت، أمس الجمعة، إجراءات أمنية مشددة في محيط المنطقة الخضراء الحكومية وعدد من الشوارع والمساحات، وقامت بإغلاق الجسور الرئيسية في وسط بغداد تحسباً لخروج مظاهرات شعبية.
وذكرت المصادر أن السلطات الأمنية عززت من عملياتها لحماية المنطقة الخضراء الحكومية بمزيد من الكتل الإسمنتية، ونشرت قوات إضافية في جميع مداخل المنطقة، فضلاً عن نشر قوات من مختلف الصنوف في الشوارع والمساحات والجسور الرئيسية الرابطة بين شطري بغداد.
وعقدت قيادة عمليات بغداد، أمس، اجتماعاً أمنياً لمناقشة خطة تأمين الحماية لمظاهرات متوقعة اليوم السبت.
وقال إعلام قيادة عمليات بغداد إن «الفريق الركن قائد عمليات بغداد أحمد سليم، ترأس مؤتمراً أمنياً موسعاً حضره قادة المقرات المتقدمة في جانبي الكرخ والرصافة، وقادة الفرق ومديرو الأجهزة الأمنية العاملة ضمن قاطع مسؤولية القيادة». وأضاف أن «المؤتمر عقد لمناقشة الخطة الأمنية الخاصة بتأمين الحماية للتظاهرة السلمية المزمع انطلاقها يوم السبت».
وأكدت قيادة عمليات بغداد أن الواجبات المنفذة بحزام العاصمة تتم بالتنسيق مع قيادة العمليات المشتركة التي تدعم العمليات من 3 محاور.
وقال الفريق الركن أحمد سليم لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن «قيادة العمليات المشتركة داعمة بشكل كبير لعمل قيادة عمليات بغداد وخصوصاً في واجباتها بمناطق حزام العاصمة... وتزودنا بالمعلومات الاستخبارية المتيسرة لدعم قطاعاتنا في تنفيذ واجباتها... المشتركة تقدم الإسناد الجوي سواء كان في القوة الجوية أو طيران الجيش لقطاعات عمليات بغداد، وتساندنا في الاستطلاع المسلح وغير المسلح»، مشيراً إلى أن «الكثير من الواجبات التي تم تنفيذها في حزام بغداد ضد أوكار تنظيم داعش الإرهابية من خلال القوة الجوية العراقية، تتم بالتنسيق مع العمليات المشتركة».
وأوضح قائد عمليات بغداد أن «قيادة العمليات المشتركة تقوم أيضاً بإسناد قيادة عمليات بغداد من ناحية الدعم اللوجيستي حيث تم تجهيزنا بعدد من عجلات القتال وهناك إسناد من ناحية التجهيزات الهندسية كالأسلاك الشائكة والأسلاك التي تستخدم في نصب الموانع السلكية ضمن قاطع المسؤولية».
وبشأن عمل خلية الاستخبارات، أكد سليم أن «قيادة عمليات بغداد تتضمن فيها خلية استخبارية تسمى بخلية استخبارات عمليات بغداد والتي تضم كل الأجهزة والوكالات الاستخبارية ضمن قاطع المسؤولية وفيها ممثل من جهاز المخابرات الوطني ومن جهاز الأمن الوطني ومن الاستخبارات والأمن العامة»، لافتاً إلى أن «هذه الخلية تدار من قبل أحد ضباطنا... واجبها تزويدنا بمعلومات من مراجعهم»، موضحاً أن «هناك قاعدة معلومات متيسرة في هذه الخلية بالإمكان مشاركتها حسب الحاجة إليها... الخلية تقوم بتنسيق العمل والواجبات بين الوكالات الاستخبارية وبين الاستخبارات العاملة ضمن قاطع المسؤولية وبين القطاعات الماسكة لقيادة عمليات بغداد».
وكان رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، القائد العام للقوات المسلحة، قد أكد مساء أول من أمس أن حكومته «ملتزمة بواجبها في حفظ الأمن وضمان السلم الاجتماعي وحماية المؤسسات العامة والخاصة والبعثات الدبلوماسية».
وطالب الكاظمي خلال اجتماع للقيادات الأمنية للقوات المسلحة العراقية بأن «تؤدي الأجهزة الأمنية دورها وفق القانون لحماية المؤسسات الحكومية والبعثات الدولية ومنع أي محاولة للإخلال بالأمن والنظام العام».
وألمحت مصادر مقربة من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أن أنصاره يعتزمون الخروج بمظاهرات جديدة اليوم السبت المقبل إذا ما تقرر عقد جلسة للبرلمان لانتخاب رئيس جديد للبلاد.
وحذرت الحكومة العراقية من أن «الأحداث المتسارعة التي يشهدها العراق في ضوء الخلافات السياسية الحالية تمثل مؤشراً مقلقاً للاستقرار والسلم الاجتماعي».
ويخشى العراقيون من تداعيات خطيرة من جراء التصعيد الذي تشهده المدن الشيعية على خلفية عدم التوصل إلى تفاهمات لحل أزمة تشكيل الحكومة التي يمكن أن تتطور خلال الأيام المقبلة مع حلول شهر المحرم وإحياء أيام عاشوراء.
وكان متظاهرون من أتباع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قد اقتحموا الأربعاء الماضي المنطقة الخضراء ثم أروقة وباحات البرلمان للتنديد بترشيح محمد شياع السوداني مرشحاً لرئاسة الحكومة الجديدة.
ومنذ إجراء الانتخابات البرلمانية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لم يتم تشكيل حكومة جديدة في البلاد بسبب الخلافات بين الكتل السياسية.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

الجيش الإسرائيلي يستهدف مبنى في منطقة الحدث بالضاحية الجنوبية لبيروت

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على الضواحي الجنوبية لبيروت (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على الضواحي الجنوبية لبيروت (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يستهدف مبنى في منطقة الحدث بالضاحية الجنوبية لبيروت

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على الضواحي الجنوبية لبيروت (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على الضواحي الجنوبية لبيروت (رويترز)

نفَّذ الجيش الإسرائيلي تهديده، حيث استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي صباح اليوم الأربعاء مبنى في منطقة الحدث بالضاحية الجنوبية لبيروت.

وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً جديداً باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت.

وشنَّ الطيران الحربي الإسرائيلي صباح اليوم غارة استهدفت مبنى في منطقة الحدث في الضاحية الجنوبية بعد إنذار وجَّهه. وهدَّد الجيش الإسرائيلي من جديد باستهداف منطقة الليلكي في الضاحية الجنوبية.

دمار في موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت فندقاً بمنطقة بعبدا المسيحية بيروت - لبنان (إ.ب.أ)

وكان الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف صباح اليوم منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية، كما استهدف فجر اليوم فندقاً في منطقة الحازمية في جبل لبنان، ومجمعاً سكنياً في بعلبك شرق لبنان، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى. كما استهدف بلدات الطيري وكونين وشقرا طراف بلدة صريفا في جنوب لبنان.

عناصر من الجيش اللبناني في موقع الحادث (إ.ب.أ)

يذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي يشن منذ الثاني من مارس (آذار) الحالي غارات كثيفة على الضاحية الجنوبية وعدد من المناطق في جنوب لبنان، وفي البقاع، شرق لبنان.

عائلة تهرب بعد استهداف فندق بمنطقة بعبدا في بيروت (إ.ب.أ)

ولا تزال الغارات مستمرة، بعد استهداف «حزب الله» لإسرائيل. ولم تلتزم إسرائيل ببنود اتفاق وقف الأعمال العدائية بينها وبين لبنان، الذي بدأ تنفيذه في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، ولا تزال قواتها تقوم بعمليات تجريف وتفجير، وتشن بشكل شبه يومي غارات على جنوب لبنان. كما لا تزال قواتها موجودة في عدد من النقاط بالجنوب.


إسرائيل تتوغل نحو «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت منطقة كفرتبنيت في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت منطقة كفرتبنيت في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتوغل نحو «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت منطقة كفرتبنيت في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت منطقة كفرتبنيت في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، التوغل باتجاه «المنطقة العازلة» التي تسعى تل أبيب لتنفيذها في جنوب لبنان، وسط نفي إسرائيل لأن يكون التقدم عبارة عن اجتياح أو احتلال، مشيرة إلى أنه «إجراء احتياطي مؤقت»، هدفه تعزيز خط الدفاع الأمامي لمنع عمليات هجومية على الجليل.

وفيما نفذ الجيش اللبناني تموضعاً لانتشار قواته في المنطقة الحدودية، قالت مصادر أمنية لبنانية لـ«الشرق الأوسط»، إن القوات الإسرائيلية تقدمت من ثلاث نقاط في كفركلا ويارون والقوزح في الجنوب، لكنها لم تثبّت أي نقاط عسكرية فيها.


الجيش السوري يعزز انتشاره على الحدود مع لبنان والعراق

جنود من الجيش السوري يقومون بدورية في ريف محافظة الحسكة (إ.ب.أ)
جنود من الجيش السوري يقومون بدورية في ريف محافظة الحسكة (إ.ب.أ)
TT

الجيش السوري يعزز انتشاره على الحدود مع لبنان والعراق

جنود من الجيش السوري يقومون بدورية في ريف محافظة الحسكة (إ.ب.أ)
جنود من الجيش السوري يقومون بدورية في ريف محافظة الحسكة (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الحكومي السوري، اليوم الأربعاء، أنه عزز انتشار وحداته على طول الحدود السورية مع لبنان والعراق.

ياتي ذلك مع تصاعد وتيرة الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وايران من جهة ثانية والمستمرة منذ أربعة أيام.

وأضافت هيئة العمليات في الجيش السوري في تصريح مكتوب لـ«الشرق الأوسط»: أن هذا التعزيز يأتي لحماية وضبط الحدود مع تصاعد الحرب الإقليمية الجارية.

وبينت، أن الوحدات المنتشرة تتبع لقوات حرس الحدود وكتائب استطلاع لمراقبة الأنشطة الحدودية ومكافحة التهريب.

ونقلت وكالة «رويترز» مساء الثلاثاء عن ثمانية مصادر سورية ولبنانية، بأن سوريا عززت حدودها مع لبنان بوحدات صواريخ وآلاف الجنود، في ظل اتساع رقعة الصراع في المنطقة، بما في ذلك الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان.

وشملت المصادر خمسة ضباط عسكريين سوريين، ومسؤولا أمنيا سوريا ومسؤولين أمنيين لبنانيين اثنين، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم.

وأفاد ضباط سوريون بأن التعزيزات السورية بدأت في فبراير (شباط)، لكنها تسارعت وتيرتها في الأيام القليلة الماضية.

وقال الضباط السوريون، بمن فيهم ضابط رفيع المستوى، إن هذه الخطوة تهدف إلى منع تهريب الأسلحة والمخدرات، فضلا عن منع «حزب الله" المدعوم من إيران، أو أي فصائل مسلحة أخرى، من التسلل إلى سوريا.

وأبلغ ضابط سوري، بأن تشكيلات عسكرية من فرق عدة في الجيش السوري، بينها الفرقتان 52 و84، عززت وجودها على الحدود في ريف حمص الغربي وجنوب طرطوس.

وأوضح المسؤول أن التعزيزات تشمل وحدات مشاة ومركبات مدرعة وقاذفات صواريخ قصيرة المدى من طراز جراد وكاتيوشا.

وقال مسؤول أمني سوري إن دمشق لا تخطط لأي عمل عسكري ضد أي دولة مجاورة. وأضاف «لكن سوريا مستعدة للتعامل مع أي تهديد أمني لها أو لحلفائها».

ومع ذلك، أثارت هذه الخطوة مخاوف لدى بعض المسؤولين الأوروبيين واللبنانيين من احتمال حدوث توغل.

ونفى ضباط الجيش السوري بشدة وجود أي خطط من هذا القبيل، مؤكدين أن سوريا تسعى إلى علاقات متوازنة مع لبنان بعد توتر على مدى عقود في العلاقات، والذي يعود إلى النفوذ السوري الكبير في لبنان ودعم «حزب الله» لحكومة الرئيس السوري السابق بشار الأسد خلال الحرب الأهلية التي استمرت 14 عاما.

وكانت القوات السورية متمركزة في لبنان من 1976 حتى 2005، وهي فترة شملت الحرب الأهلية اللبنانية التي انتهت عام 1990.

واستأنف «حزب الله» إطلاق النار على إسرائيل الاثنين، بعد أكثر من عام على التوصل إلى وقف إطلاق النار في عام 2024، والذي أنهى حربا استمرت شهورا. وواصلت إسرائيل منذ ذلك الحين غاراتها شبه اليومية على لبنان.

وأصدرت إسرائيل هذا الأسبوع أوامر بإخلاء معظم جنوب لبنان، مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان. وأدت الغارات الجوية الإسرائيلية على جنوب لبنان وجنوب بيروت عن مقتل العشرات.

وقال مسؤول أمني لبناني كبير إن السلطات السورية أبلغت بيروت بأن نشر سوريا لقاذفات الصواريخ على امتداد الجبال التي تشكل الحدود الشرقية للبنان مع سوريا هو إجراء دفاعي ضد أي عمل أو هجوم قد يشنه «حزب الله» على سوريا.