الكرة الإسبانية تتوج بلقبها الخامس عشر وتواصل سيطرتها على دوري الأبطال

الثلاثي «المرعب» ميسي ونيمار وسواريز أثبت هيمنة برشلونة على كرة القدم الأوروبية من جديد

لويس إنريكي من الصدام إلى الثلاثية في غضون ستة أشهر (إ. ب. أ)  -  برشلونة حصد الثلاثية في حراسة مارك أندريه تير شتيغن (أ.ب)
لويس إنريكي من الصدام إلى الثلاثية في غضون ستة أشهر (إ. ب. أ) - برشلونة حصد الثلاثية في حراسة مارك أندريه تير شتيغن (أ.ب)
TT

الكرة الإسبانية تتوج بلقبها الخامس عشر وتواصل سيطرتها على دوري الأبطال

لويس إنريكي من الصدام إلى الثلاثية في غضون ستة أشهر (إ. ب. أ)  -  برشلونة حصد الثلاثية في حراسة مارك أندريه تير شتيغن (أ.ب)
لويس إنريكي من الصدام إلى الثلاثية في غضون ستة أشهر (إ. ب. أ) - برشلونة حصد الثلاثية في حراسة مارك أندريه تير شتيغن (أ.ب)

بعد فوز برشلونة الإسباني على يوفنتوس الإيطالي 3 / 1 في المباراة المثيرة لنهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم مساء السبت في العاصمة الألمانية برلين، أبدى مدربا الفريقين فخرهما باللاعبين وأثنى كل منهما على الفريق المنافس.
وقال ماسيميليانو أليغري المدير الفني ليوفنتوس: «لقد أظهرنا شخصية ومهارات رائعة، لقد كان نهائيا مثيرا. ولكن للأسف عندما تواجه لاعبين كبارا تتخيل أنك تسيطر عليهم لكنهم يفعلون شيئا آخر.. لقد فعلوا ذلك عندما بدت الأمور وكأننا سيطرنا على المباراة وفي طريقنا للتسجيل». وجاء ذلك في إشارة إلى سيطرة يوفنتوس على مجريات اللعب عقب تسجيل لاعبه ألفارو موراتا هدف التعادل مبكرا في الشوط الثاني، فقد أتيحت أمام يوفنتوس فرصة التقدم، لكنه دفع ثمن أخطاء بسيطة ليسجل لويس سواريز هدف التقدم 1 - 2 لبرشلونة. وقال أليغري: «اعتقدت أننا بإمكاننا الفوز، ولكن برشلونة استغل اللحظة التي ارتكبنا فيها خطأ وهز شباكنا بهدف. لديهم ثلاثة مهاجمين رائعين». وأضاف: «بين تسجيل هدف التعادل ونجاحهم في تسجيل الهدف الثاني سيطر يوفنتوس على المباراة، ولكن بالطبع قدم (ليونيل) ميسي أداء رائعا، وتصدى (حارس مرمى يوفنتوس جيانلويجي) بوفون لكرة خطيرة ببراعة، لكن سواريز هز الشباك ومنح برشلونة التقدم». وأوضح: «في المباريات النهائية يجب توخي الحذر، إذ إن تفاصيل دقيقة تحدث الفارق».
أما لويس إنريكي المدير الفني لبرشلونة فقد أبدى رضاه عن أداء فريقه والنتيجة التي حققها لكنه قال إن المواجهة كانت صعبة. وقال إنريكي: «أعتقد أنه كان نهائيا رائعا واجهنا فيه فريقا على أعلى مستوى بالطبع، وكما توقعنا، عندما كانوا متأخرين صفر / 1، نجحوا في تصعيب الأمور علينا وقد عانينا كثيرا بالفعل». وأضاف: «لمدة نحو عشر دقائق (بعد تعادل يوفنتوس) كانت المعاناة كبيرة، ولكن بالنظر إلى المباراة ككل، كنا متميزين واستحق فريقنا الفوز».
وأثيرت التكهنات في مختلف وسائل الإعلام حول مستقبل إنريكي مع الفريق عقب نهاية الموسم، وقد تمسك المدرب بالكتمان ولم يحسم الأمر رغم قيادة برشلونة لثلاثية الدوري والكأس ودوري الأبطال هذا الموسم. وقال إنريكي: «وقت اتخاذ القرارات لم يأت بعد، الآن وقت الاحتفال. كان عاما صعبا، شكل عاما انتقاليا، وعلي تقديم الشكر لكل من وثق بي... شكرا لكل من رأي أنني وجهازي المعاون أفضل من يتولى مسؤولية برشلونة».
وجاء انتصار برشلونة على العملاق الأوروبي الآخر يوفنتوس، في نهائي رائع بدوري أبطال أوروبا بمثابة العلاج المثالي للرائحة الكريهة التي تنبعث من زيورخ في أعقاب فضيحة الفساد التي عصفت بالاتحاد الدولي (الفيفا) مؤخرا. وأعاد الأداء الهجومي الممتع لبرشلونة وصلابة يوفنتوس، التي أبقته في المباراة حتى حسمها نيمار 3 - 1 في الوقت المحتسب بدل الضائع، ذكريات الأهداف الغزيرة في السنوات الأولى للمسابقة في خمسينات وستينات القرن الماضي في نهاية رائعة للنسخة 60 من مسابقة المستوى الأول للأندية في القارة.
واحتفل الآلاف من المشجعين في شوارع المدينة بفوز فريقهم على يوفنتوس الإيطالي وإحرازهم الثلاثية هذا الموسم. وقال طالب يدعى ادوارد أوكانا (23 عاما) في وسط كاتالونيا: «لم يكن أحد يتوقع هذا النصر في بداية الموسم، لكن الأشهر الأخيرة كانت استثنائية. إنه حلم لم أصدقه حتى الآن». ونزلت ماريا روفيرا (49 عاما) مع زوجها وابنتها حاملة علم برشلونة للاحتفال باللقب قائلة: «أنا سعيدة من أجل تشافي الذي خاض مباراته الأخيرة وسيغادر بهذا الفوز». وخاض تشافي (35 عاما) مباراته الأخيرة مع برشلونة حيث نزل مكان انييستا في الدقيقة الـ78، فحطم الرقم القياسي بعدد المشاركات في هذه البطولة (151 مباراة) متقدما بمباراة واحدة على مواطنه الحارس ايكر كاسياس. وأعلن تشافي قبل أيام انضمامه إلى السد القطري.
وخلت شوارع برشلونة من المارة أثناء النهائي، لكنها انفجرت بعد المباراة حيث أطلقت السيارات العنان لأبواقها وضجت بالهتافات والصيحات احتفالا باللقب. وقال مشجع آخر هو مارتن استيف (21 عاما) ارتدى قميصا عليه صورة انييستا: «فاز ريال مدريد (المنافس التاريخي لبرشلونة) العام الماضي بلقبه العاشر، ولكن لدينا ميسي وفي غضون خمس سنوات وهذا المستوى فإننا سنلحق به». ويحمل ريال مدريد الرقم القياسي بعشرة ألقاب في البطولة الأوروبية، في حين أن لقب برشلونة أمس كان الخامس له.
وأشادت الصحف الإسبانية باللقب الخامس لبرشلونة في دوري أبطال أوروبا وأيضا بالثلاثية التي حققها هذا الموسم بعد الدوري والكأس المحليين. وكتبت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الكاتالونية: «اللقب الخامس والثلاثية»، مع صورة لاحتفالات اللاعبين يحمل فيها تشافي هرنانديز الكأس بين يديه. وأثنت أيضا على «الروح القتالة ليوفنتوس» بعد «النهائي الرائع الذي قدمه». واختارت صحيفة «ماركا» المدريدية العنوان ذاته «لقب خامس مع الثلاثية»، مع الصورة ذاتها أيضا لاحتفالات اللاعبين في مدرجات الملعب الأولمبي في العاصمة الألمانية. وأضافت ماركا: «ملك أوروبا مجددا. ثلاثية جديدة. برشلونة يحرز اللقب الخامس في دوري الأبطال في برلين وينهي موسما رائعا كما حصل قبل ستة أعوام». وكان برشلونة أحرز الثلاثية أيضا عام 2009.
وخصصت الصحف الأخرى غير المتخصصة في الرياضة صفحاتها الأولى أيضا لفوز برشلونة، فأكدت «ال بايس» أن برشلونة «سيطر على الكرة لكنه كافح لاحتواء هجمات يوفنتوس»، مضيفة: «لكن كأس البطولة ستنتقل من برلين إلى كاتالونيا».
جدير بالذكر أن إنريكي نجح في استغلال إمكانيات الثلاثي الهجومي الأخطر في عالم كرة القدم، ميسي ونيمار وسواريز، فكل منهم أثبت نفسه كنجم بارز وأكثر العناصر المزعجة للمنافس، لكنهم معا شكلوا ثلاثيا لا يمكن إيقافه. واشترك الثلاثي في تسجيل 122 هدفا هذا الموسم، ورغم امتلاك برشلونة خط وسط لا يمكن الاستهانة به، تولى الثلاثي الهجومي مهمة صناعة الهجمة وحسمها بالتسجيل، فقد حقق أندريس إنييستا، صانع الألعاب المخضرم، عددا قليلا فقط من التمريرات الحاسمة خلال الموسم. ورغم أنه لعب وتألق في مباراة أول من أمس ولعب دورا بارزا في أحد أهداف برشلونة، لم تعد مهمته الأساسية صناعة الفرص وإنما التمرير لمن يصنعون الفرص ويحسمونها. ولم يخفق في التسجيل من الثلاثي خلال مباراة يوفنتوس سوى النجم الأبرز ليونيل ميسي، رغم أن تسديدته صنعت هدف سواريز كما لعب دورا في الهدف الأول لايفان راكيتيتش. وكاد نيمار أن يخرج من المباراة دون تسجيل اسمه في قائمة الهدافين، لكنه كلل جهوده بالهدف الثالث لبرشلونة في الوقت المحتسب بدل الضائع.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.