البابا: العالم يشهد مناخ حرب عالمية ثالثة يؤججه دعاة الصدام بين الحضارات

أدى زيارة خاطفة إلى سراييفو ودعا إلى السلام والمصالحة بين البوسنيين

البابا لدى وصوله إلى مطار سراييفو أمس وتبدو مجموعة من الأطفال بالزي التقليدي ضمن مستقبليه (رويترز)
البابا لدى وصوله إلى مطار سراييفو أمس وتبدو مجموعة من الأطفال بالزي التقليدي ضمن مستقبليه (رويترز)
TT

البابا: العالم يشهد مناخ حرب عالمية ثالثة يؤججه دعاة الصدام بين الحضارات

البابا لدى وصوله إلى مطار سراييفو أمس وتبدو مجموعة من الأطفال بالزي التقليدي ضمن مستقبليه (رويترز)
البابا لدى وصوله إلى مطار سراييفو أمس وتبدو مجموعة من الأطفال بالزي التقليدي ضمن مستقبليه (رويترز)

أبدى بابا الفاتيكان فرنسيس بمناسبة زيارته الخاطفة إلى البوسنة أمس قلقه من «مناخ الحرب» السائد في العالم، ودعا إلى السلام والمصالحة بين البوسنيين الذين لم تندمل جراح بلادهم بعد مرور عقدين على الحرب بين مجموعاتها لكنها تعتبر رمزا للتعايش بين الثقافات والديانات.
وقال البابا أمام نحو 65 ألف شخص احتشدوا في الملعب الأولمبي الفسيح في العاصمة سراييفو: «إنها أشبه بحرب عالمية ثالثة تشن بشكل متفرق، وفي سياق عولمة الاتصالات نشعر بمناخ حرب. هناك من يريد خلق هذا المناخ وتأجيجه عمدا، خصوصًا أولئك الذين يسعون إلى (إثارة) الصدام بين مختلف الثقافات والحضارات، وأيضا أولئك الذين يراهنون على الحروب لبيع أسلحة». لكن الحرب كما قال تعني أيضا «الدمار والكثيرين الذين تحطمت حياتهم. تعلمون ذلك جيدا لأنكم اختبرتم ذلك هنا فعلا، كم من المعاناة وكم من الدمار والألم».
وكان البابا الأرجنتيني خورخي برغوغليو قال بعيد وصوله صباح أمس إلى العاصمة البوسنية: «إن سراييفو والبوسنة لهما مغزى خاص بالنسبة لأوروبا وللعالم أجمع». وقال في أول خطاب له خلال الزيارة إن تعايش المجموعات الثلاث التي تنتمي إلى طوائف مختلفة «يشهد للعالم أجمع أن التعاون بين مختلف الإثنيات والديانات من أجل الخير العام أمر ممكن». وأضاف متوجها إلى الرئيس البوسني الحالي ملادن إيفانيتش أنه يتوجب مزيد من العمل بخاصة هنا في البوسنة. وملادن إيفانيتش يمثل المكون الصربي داخل الرئاسة الثلاثية (الصرب، الكروات، المسلمون) علما بأن ممثلي المكونات الثلاثة يتناوبون مداورة على الرئاسة.
وشدد البابا على «ضرورة» المساواة بين جميع المواطنين أمام القانون وفي تطبيقه.
ومن جهته، أكد الرئيس إيفانيتش أن السلطات البوسنية المتعددة الإثنيات «مستعدة للعمل من أجل الحد من النزعات القومية»، وطلب من البابا «دعمه التام» لمساعدة البوسنة والدول الأخرى في البلقان في سعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. ورد البابا بقوله إن البوسنة «جزء لا يتجزأ من أوروبا»، داعيا المجتمع الدولي وبخاصة الاتحاد الأوروبي إلى مساعدة هذا البلد في مساره الأوروبي، وقال إن هذا التعاون «أساسي». ثم توجه البابا فرنسيس إلى الملعب الأولمبي بسيارته «بابا موبيل» المكشوفة وهو يحيي الجماهير ويقبل الأطفال الذين يقربون منه كعادته أثناء تنقلاته. وقال برانيمير فويتشا (50 عاما) وهو طبيب من كيسلياتش (وسط) موجود في الملعب مع زوجته وأولاده الثلاثة: «جئت إلى هنا لأنني أتمنى أن يعم السلام في العالم أجمع وأن تتوقف الحروب والكراهية». وقال البابا للصحافيين أثناء الرحلة: «سراييفو المسماة قدس الغرب مدينة عانت كثيرا في التاريخ وباتت على طريق صحيح للسلام، لذلك أقوم بهذه الرحلة كمؤشر سلام وللصلاة من أجل السلام».
يذكر أن حرب البوسنة (1992 - 1995) أوقعت نحو مائة ألف قتيل إضافة إلى أكثر من مليوني نازح ولاجئ، أي أكثر من نصف التعداد السكاني للبلاد. وبعد مرور عشرين سنة على توقيع اتفاقات دايتون (الولايات المتحدة) التي وضعت حدا لتلك الحرب بين الصرب الأرثوذكس والكروات الكاثوليك والمسلمين البوسنيين، باتت المدينة تعيش في سلام لكنها تبدو في حالة جمود دون مصالحة حقيقية على الرغم من الجهود الكثيرة المبذولة في صفوف الشعب. وقالت كاترينا دزريك، وهي كرواتية بوسنية جاءت لتستقبل البابا: «إن البوسنة بحاجة إلى رسالة السلام التي سيوجهها البابا نظرا إلى استمرار انعدام الثقة بين أطياف هذا البلد».
وكتب البابا في رسالة وجهها الاثنين الماضي إلى سكان سراييفو: «آتي إليكم لأعبر عن دعمي للحوار المسكوني والحوار بين الأديان وللتشجيع خاصة على تعايش سلمي في بلدكم».
وتوجت الزيارة الخاطفة التي استمرت نحو عشر ساعات، بلقاء بين الأديان مع ممثلين عن المسيحيين الكاثوليك والأرثوذكس والمسلمين واليهود. وكان الكاردينال بييترو بارولين سكرتير دولة الفاتيكان، أي ما يوازي رئيس الوزراء، قال أول من أمس عبر إذاعة الفاتيكان: «إن البابا يذهب إلى هذه المدينة التي اعتبرها القديس يوحنا بولس الثاني بمثابة قدس أوروبا، كحاج للحوار والسلام».
يذكر أن المسلمين يشكلون الغالبية (نحو 40 في المائة) من التعداد السكاني للبوسنة، يليهم الأرثوذكس الصرب (31 في المائة) ثم الكاثوليك (10 في المائة) وجميعهم تقريبا من الكروات. أما اليهود فلم يعودوا سوى أقلية صغيرة. وجاءت زيارة البابا إلى سراييفو في سياق وضع أمني دقيق للغاية بحيث تعتبر هذه الزيارة برأي بعض الخبراء تحديا كبيرا للقوات الأمنية. ودعا متشددون يؤكدون انتماءهم إلى تنظيم «داعش» إلى القتال في منطقة البلقان، وذلك في شريط فيديو تناقلته الصحافة المحلية أول من أمس عشية زيارة البابا. وبمناسبة الزيارة البابوية تم نشر نحو خمسة آلاف شرطي أمس في سائر أرجاء العاصمة البوسنية.



موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.


النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في الصلات بين مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقال رئيس اللجنة، بير ويلي أموندسن، لوكالة أنباء «إن تي بي»: «لقد ظهرت معلومات مثيرة للقلق وخطيرة في سياق قضية إبستين».

وتخضع ثلاث شخصيات نرويجية بارزة للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الممول الأميركي الراحل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويخضع للتدقيق رئيس الوزراء السابق الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند، وسفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق منى يول، وزوجها الدبلوماسي الكبير السابق تيري رود لارسن.

وتظهر الأسماء في مجموعة ضخمة من اتصالات إبستين التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة.

كما يظهر أيضاً وزير الخارجية السابق الرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، في ملفات إبستين.

يذكر أن الظهور في الملفات لا يعني في حد ذاته ارتكاب مخالفات أو سلوك غير قانوني.