الرئيس هادي يعين محافظًا في الجنوب وقائدًا للواء عسكري مهم

المقاومة في محافظة الضالع تأسر 12 عسكريًا بينهم عقيدان في الحرس الجمهوري

الرئيس هادي يعين محافظًا في الجنوب وقائدًا للواء عسكري مهم
TT

الرئيس هادي يعين محافظًا في الجنوب وقائدًا للواء عسكري مهم

الرئيس هادي يعين محافظًا في الجنوب وقائدًا للواء عسكري مهم

أصدر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قرارين رئاسيين، قضى الأول بتعيين فضل محمد حسين الجعدي محافظا لمحافظة الضالع، والثاني بتعيين العميد علي مقبل صالح قائدا للواء 33 مدرع.
وجاء إصدار القرارين بعد قرابة أسبوعين من سيطرة المقاومة على مدينة الضالع واستيلائها على مقاليد السلطة السياسية والعسكرية فيها، وذلك عقب تمكن المقاومة من دحر الميليشيات والقوات المتمردة الموالية للحوثي والرئيس السابق علي عبد الله صالح، وإخراجها من معسكراتها وثكناتها.
وينتمي كل من المحافظ والقائد العسكري إلى محافظة الضالع، وكانا قد تبوآ وظائف عدة مدنية وعسكرية، فالمحافظ الجعدي المولود في قرية الكبار الملاصقة لمدينة الضالع من الناحية الشمالية الشرقية اشتغل في التربية والتعليم، قبل أن يتفرغ كليا للنشاط الحزبي الذي تدرج فيه إلى أن تولى مسؤولية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني في محافظة الضالع، وعضو اللجنة المركزية للحزب، ومن ثم تم انتخابه مؤخرا في مؤتمر الحزب نائبا مساعدا لرئيس الأمانة العامة للحزب الاشتراكي مع احتفاظه بمنصبه كسكرتير أول لمنظمة الحزب في محافظة الضالع. كما شارك الجعدي في مؤتمر الحوار الوطني.
أما العميد علي مقبل فهو من مواليد قرية الأغوال بمنطقة زبيد المتاخمة أيضا لمدينة الضالع من ناحية الجنوب، وكان قد تدرج في الرتب والمناصب العسكرية التي كان آخرها شغله لمنصب القائد للقاعدة الإدارية العسكرية في عدن قبل حرب 1994، وبعد الحرب انخرط في أنشطة مناوئة لنظام الرئيس المخلوع، إذ يعد من مؤسسي جمعيات المتقاعدين العسكريين الجنوبيين، وكان نائبا لرئيس مجلس تنسيق الجمعيات بالجنوب.
في غضون ذلك، أقدمت الميليشيات الحوثية وقوات صالح على إطلاق قذائف مدفعية على حي إنما السكني شمال المنصورة في مدينة عدن. وأفاد شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» بأن هذه القذائف الثلاث استهدفت الحي السكني الذي بات في الآونة الأخيرة ملجأ للآلاف من النازحين. وأضافوا أن سقوط هذه القذائف في المنطقة ليس الأول، إذ سبقه سقوط قذائف مماثلة أول من أمس ودون أن تسجل حالات إصابات أو وفاة.
وشهد يوم أمس أيضا مواجهات عنيفة شمال مدينة المنصورة. وقال سكان محليون لـ«الشرق الأوسط» إن المقاومة خاضت معركة شرسة كبدت خلالها الميليشيات وقوات صالح خسائر في الأرواح والسلاح. وأضافوا أنهم شاهدوا من بقوا من هذه الميليشيات والقوات وهم ينسحبون إلى خلف شرطة كابوتا. وبدوره، قال مصدر طبي في مكتب الصحة والسكان، لـ«الشرق الأوسط»، إنه تم يوم الجمعة (أول من أمس) تسجيل 7 حالات وفاة ناجمة عن المواجهات و71 حالة إصابة.
من جهة أخرى، قامت الفرق الهندسية التابعة للمؤسسة العامة للكهرباء بمحافظة عدن بإصلاح خطوط نقل الطاقة الكهربائية بمنطقة المنصورة والتي كانت قد تعرضت لأضرار بالغة بفعل المواجهات العسكرية التي وقعت يوم الأربعاء الماضي في مدينة التقنية التي حاولت الميليشيات الحوثية وقوات صالح التسلل إليها. وقال مسؤول في المؤسسة العامة للكهرباء، في اتصال أجرته معه «الشرق الأوسط» أمس، إن الفرق الهندسية تمكنت من إصلاح أجزاء من الأضرار في خطوط نقل الطاقة الكهربائية خلف المدينة التقنية بمنطقة المنصورة. وأشار المسؤول إلى عودة التيار الكهربائي إلى مناطق الشيخ عثمان، ودار سعد، والمنصورة، فيما لا تزال الأعمال جارية لإصلاح بقية الخطوط التابعة للمؤسسة العامة للكهرباء - فرع عدن.
ويشكل انقطاع الكهرباء في عدن في مثل هذا الوقت كارثة إنسانية، ذلك أن درجة الحرارة تصل في فصل الصيف إلى ما بين 38 و40 درجة مئوية.
وفي محافظة الضالع شمال عدن، قال مصدر في المقاومة، لـ«الشرق الأوسط»، إن رجال المقاومة الجنوبية في جبهة لكمة صلاح أسروا أمس 12 جنديا وضابطا بينهم عقيدان بالحرس الجمهوري. وأضاف المصدر أن الميليشيات الحوثية والقوات الموالية لصالح شوهدت عصر أمس وهي تنسحب من قرية لكمة صلاح غرب الخط العام باتجاه سوق سناح، وذلك تحت تأثير ضربات أسلحة المقاومة، وبمساندة من طيران التحالف الذي شوهد وهو يحلق في سماء المنطقة مجبرا الميليشيات وقوات صالح على الانسحاب. ولفت إلى أن المقاومة تمكنت أول من أمس من صد هجوم بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، نفذ وقت خطبة صلاة الجمعة. وأضاف أن الميليشيات وقوات صالح حاولت التسلل إلى قرى الوبح ولكمة صلاح والقبة وخوبر جنوب منطقة سناح شمال مدينة الضالع، مستغلة وقت صلاة الجمعة، إلا أن المقاومة «كانت مستعدة لهكذا هجوم».
وحسب المصدر نفسه فإن مواجهات شديدة وقعت خلال اليومين الماضيين، بين المقاومة والميليشيات المسنودة بقوات واتباع الرئيس المخلوع، إذ تمكنت أسلحة المقاومة من دك تحصينات وأسلحة وتجمعات الميليشيات الموجودة في الشريط الحدودي السابق، وكذا مبنى السلطة المحلية لمحافظة الضالع والكائن شرق سوق سناح، فضلا عن ضرب معسكر القوات الخاصة المتاخم لمدينة قعطبة. ولدى سؤاله حول أصوات الأسلحة الثقيلة التي سمعت خلال الليلتين الماضيتين في مدينة الضالع، أكد المتحدث أنها لمدفعية المقاومة الجنوبية التي قامت بضرب أهداف في سناح وقعطبة وجوارهما.
وفي محافظة حضرموت جنوب شرقي اليمن، استحدثت قيادة المنطقة العسكرية الأولى عددا من النقاط العسكرية في مديريات وادي وصحراء حضرموت. وقال مصدر عسكري، لـ«الشرق الأوسط»، إن قيادة المنطقة قامت باستحداث النقاط العسكرية، لمنع التجوال بالأسلحة، وإن قوات الجيش حظرت التجوال بالسلاح باستثناء العسكريين. وأشار المصدر إلى أن نشر الجنود بتلك المديريات هدفه حماية السكان والمنشآت وضبط حركة السير وتنظيمها خاصة في ظل غياب شرطة المرور، علاوة على قيام جنود المنطقة العسكرية بتنظيم مسألة الإغاثة وتوزيع المشتقات النفطية في محطات الوقود، وغيرها من المهام التي فرضتها الأوضاع الراهنة واستوجبت من قيادة المنطقة العسكرية التعامل معها بمسؤولية وواقعية.
وفي محافظة أبين شرق عدن، قال منصور سالم العلهي، الناطق باسم المقاومة في المنطقة العسكرية الوسطى، لـ«الشرق الأوسط»، إن رجال المقاومة بالمنطقة الوسطى تمكنوا أمس من استهداف ناقلة جنود تابعة لميليشيات الحوثي، وذلك بزرع عبوة ناسفة بالقرب من منطقة الصرة، وهو ما أدى إلى تدمير الناقلة ومقتل جميع من كانوا على متنها.



مصر تجدد رفضها المساس بوحدة الصومال

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يجري محادثات في القاهرة مع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يجري محادثات في القاهرة مع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تجدد رفضها المساس بوحدة الصومال

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يجري محادثات في القاهرة مع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يجري محادثات في القاهرة مع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود (الرئاسة المصرية)

جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي موقف بلاده الداعم لوحدة الصومال وسلامة أراضيه ورفضها القاطع لأي إجراءات تمسّ هذه الوحدة، بما في ذلك الاعتراف باستقلال أي جزء من إقليمه، وقال في مؤتمر صحافي، الأحد، عقب مباحثات عقدها مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود: «بحثنا تعزيز التعاون العسكري والأمني»، مؤكداً استعداد مصر لمشاركة خبراتها في مكافحة الإرهاب، مع الصومال.

وتوافقت مصر والصومال على «تكثيف التنسيق لمواجهة التحديات التي تعترض منطقة القرن الأفريقي». وشدد الرئيس السيسي ونظيره الصومالي على أن «مسؤولية تأمين البحر الأحمر وخليج عدن، تقع حصرياً على عاتق الدول المشاطئة لهما».

وأشار السيسي في كلمته خلال المؤتمر الصحافي، إلى «الدور الخاص المنوط بمصر والصومال، على ضوء موقعهما الفريد، على المدخلين الجنوبي والشمالي للبحر الأحمر».

مؤتمر صحافي مشترك بين السيسي وحسن شيخ محمود الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)

وتأتي زيارة الرئيس الصومالي للقاهرة بينما تتصاعد التوترات في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، لا سيما مع اعتراف إسرائيل بـ«إقليم أرض الصومال» الانفصالي دولة مستقلة، والذي قوبل برفض مصري وعربي؛ ما يعكس بحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، إدراك البلدين خطورة التحديات التي تواجه القرن الأفريقي.

وأكد السيسي «عزم بلاده استكمال نشر قواتها ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في جميع ربوع الصومال»، وقال إن «مصر ستظل دوماً شريكاً صادقاً وداعماً للصومال... وستواصل جهودها لتعزيز أمن واستقرار القرن الأفريقي والبحر الأحمر».

وجدد السيسي التأكيد، على «موقف مصر الثابت الداعم لوحدة الصومال وسلامة أراضيه ورفضها القاطع لأي إجراءات تمس هذه الوحدة، بما في ذلك الاعتراف باستقلال أي جزء من إقليمه، الأمر الذى يعد انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي... وسابقة خطيرة تهدد استقرار القرن الأفريقي بأسره».

بدوره، أعرب الرئيس الصومالي عن «تقديره لموقف مصر وجهودها في تعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي»، مؤكداً «حرص بلاده على تعزيز التنسيق مع مصر بما يخدم الأمن الإقليمي».

ووقَّعت مصر والصومال، في أغسطس (آب) 2024، بروتوكول تعاون عسكري، واتفق البلدان حينها على مشاركة مصر في البعثة الأفريقية لحفظ السلام خلال الفترة من 2025 إلى 2029، ودعمت القاهرة مقديشو بمعدات عسكرية في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وبحسب الباحث الصومالي الدكتور شافعي يوسف عمر، فإن زيارة الرئيس الصومالي للقاهرة «تأتي في لحظة إقليمية بالغة الحساسية، في ظل توترات في القرن الأفريقي ومحاولات المساس بسيادة الصومال ووحدة أراضيه، خصوصاً فيما يتعلق بالبحر الأحمر وخليج عدن». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الزيارة تعكس إدراكاً مشتركاً بأن أمن الصومال لم يعد شأناً داخلياً، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي العربي وأمن الممرات البحرية الدولية».

وتابع: «هذه الزيارة تؤكد أن القاهرة ومقديشو تتحركان اليوم كجبهة سياسية واحدة لمنع انزلاق المنطقة إلى صراعات أوسع في عالم يشهد تحولات حادة في موازين القوة».

وعقد الزعيمان لقاءً ثنائياً، تلته جلسة مباحثات موسعة، تم خلالهما التأكيد على «موقف مصر الثابت الداعم لوحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، والتحذير من أي خطوات قد تأتي على حساب أمن وسيادة الدول، بوصفها انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة»، بحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية.

وأضاف البيان المصري: «الرئيسان توافقا على ضرورة تسوية مختلف النزاعات الإقليمية عبر الوسائل السلمية، فضلاً عن أهمية تثبيت السلم والاستقرار الإقليمي، لا سيما في منطقة القرن الأفريقي، من خلال الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، وصون مقدرات الشعوب، إضافة إلى بحث سبل تعزيز أمن الملاحة البحرية».

مصر جددت رفضها المساس بوحدة الصومال أو الاعتراف باستقلال أي إقليم منه (الرئاسة المصرية)

ويرى الأمين العام لـ«المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير علي الـحفني أن «الوضع الراهن في القرن الأفريقي والبحر الأحمر يستدعي تكرار الزيارات واللقاءات على أعلى مستوى والتشاور والتنسيق بين الزعيمين». وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «المنطقة تشهد تطورات مهمة تتعين متابعتها والتحسب لتداعياتها، والحيلولة دون أي محاولات لزعزعة الاستقرار».

وهذه هي الزيارة الخامسة للرئيس الصومالي إلى القاهرة منذ يناير (كانون الثاني) 2024. وأعرب السيسي عن «تقديره لتنامى وتيرة الزيارات رفيعة المستوى بين البلدين بما يعكس عمق وخصوصية العلاقات التاريخية، والروابط الأخوية، والتي تجسدت في الشراكة الاستراتيجية، التي أعلن عنها، خلال زيارة شيخ حسن محمود للقاهرة في يناير 2025».

وأشار إلى أن «هذا الزخم يعكس حرص البلدين على الارتقاء بالعلاقات الثنائية، وتعزيز التنسيق؛ من أجل دعم الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، وعدم المساس بتخوم الأمن القومي المصري».

ولفت الباحث الصومالي إلى أن «تكرار اللقاءات بين الرئيسين هو انعكاس لانتقال العلاقات من إطار الدعم التقليدي إلى شراكة استراتيجية قائمة على التنسيق العميق» مشيراً إلى «إرساء القاهرة ومقديشو أساساً قانونياً وسياسياً للعلاقات عبر (إعلان الشراكة الاستراتيجية الشاملة)، و(بروتوكول التعاون العسكري والأمني) وغيرها من الاتفاقيات التي تم توقيعها في السنوات الثلاث الماضية». وقال: «هذه الاتفاقيات ليست شكلية، بل تعبّر عن إرادة سياسية مشتركة لبناء محور استقرار في القرن الأفريقي». وأوضح أن «التحالف المصري - الصومالي ركيزة أساسية لمنع زعزعة هذا التوازن الاستراتيجي».

وتناولت المباحثات – وفق البيان الرئاسي المصري - عدداً من ملفات التعاون الثنائي، وسبل تعزيزه في مختلف المجالات، وفي مقدمتها التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري، وتعظيم الاستفادة من سهولة الربط الجوي والبحري بين البلدين. وأكد السيسي أن «مصر تولي أهمية كبيرة للتعاون مع الصومال في المجال الطبي»، مشيراً إلى أن القاهرة «تعتزم إرسال قافلة طبية إلى الصومال قريباً».

كما تطرقت المباحثات أيضاً إلى «تعزيز التعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات، عبر برامج (الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية)، إلى جانب التعاون العسكري والأمني»، وأعرب السيسي عن «استعداد بلاده لمشاركة خبراتها في مكافحة الإرهاب مع الصومال».


«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

أفادت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، بأن ولاية جنوب كردفان السودانية تعرّضت لهجمات استهدفت ثلاث منشآت صحية خلال الأسبوع الأخير، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصاً.

وقال مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس عبر منصة «إكس» إن «النظام الصحي في السودان يتعرّض إلى الهجوم مجدداً».

ويخوض الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» حرباً منذ أبريل (نيسان) 2023، أسفرت عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، وتشريد ملايين آخرين، وتسببت في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد تيدروس أن النظام الصحي تعرض لهجمات عديدة في منطقة كردفان في وسط السودان، حيث يتركز القتال حالياً.

وقال: «خلال هذا الأسبوع وحده، تعرّضت ثلاث منشآت صحية إلى هجمات في جنوب كردفان، في منطقة تعاني أساساً من سوء التغذية الحاد».

وأفاد بأن في الثالث من فبراير (شباط) قتل ثمانية أشخاص هم خمسة أطفال وثلاث نساء وجُرح 11 آخرون في هجوم على مركز رعاية صحية أولية.

وأكد أنه في اليوم التالي «تعرض مستشفى لهجوم أسفر عن مقتل شخص واحد».

وفي 5 فبراير «وقع هجوم آخر على مستشفى أسفر عن مقتل 22 شخصاً بينهم 4 عاملين في المجال الصحي وإصابة 8 آخرين»، بحسب ما ذكر تيدروس.

وقال: «ينبغي على العالم أجمع أن يدعم مبادرة السلام في السودان لإنهاء العنف، وحماية الشعب، وإعادة بناء النظام الصحي»، مشدّداً على أن «أفضل دواء هو السلام».

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.