السعودية تنوه بنتائج «خماسية اليمن» وتؤكد أهمية استمرار الهدنة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تنوه بنتائج «خماسية اليمن» وتؤكد أهمية استمرار الهدنة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)

نوهت السعودية بما توصلت إليه اللجنة الخماسية بشأن اليمن، التي تضم المملكة وعُمان والإمارات وبريطانيا وأميركا، من التأكيد على أهمية استمرار الهدنة بين الأطراف اليمنية، والدعم التام لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة، ومواصلة دعم الخطة الأممية للاستجابة الإنسانية.
جاء ذلك في جلسة مجلس الوزراء السعودي، التي عقدت بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر السلام بجدة.
وتطرق المجلس إلى فحوى لقاء خادم الحرمين الشريفين، بالرئيس الأميركي جو بايدن، الذي قام بزيارة رسمية إلى السعودية، وما اشتملت عليه مباحثات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مع بايدن من استعراض جوانب الشراكة الاستراتيجية بين البلدين للعقود القادمة، بهدف تعزيز رؤيتهما المشتركة نحو شرق أوسط يسوده الاستقرار والازدهار والأمن والسلام. وتناول ما شهدته الزيارة من التوقيع على 18 اتفاقية ومذكرات تعاون شملت مجالات الطاقة والاستثمار والاتصالات والفضاء والصحة. وما تضمنه اجتماع قادة دول الخليج والولايات المتحدة من التأكيد على العزم المشترك لتعزيز التعاون والتنسيق والتشاور بين دولهم في المجالات كافة. وكذلك ما ركزت عليه «قمة جدة للأمن والتنمية» التي عقدت بمشاركة قادة دول مجلس التعاون والأردن ومصر والعراق وأميركا، في جوانب الأمن الإقليمي، والأمن الغذائي، والتحديات البيئية، والمشروعات المشتركة بين دول المنطقة.
واستعرض مجلس الوزراء، نتائج اجتماعات وزراء الخارجية والمالية ومحافظي البنوك المركزية في دول مجموعة العشرين التي عقدت في جزيرة بالي الإندونيسية، مجدداً التأكيد على سعي السعودية إلى تعزيز الجهود الجماعية الرامية لمد الجسور مع المنظمات الإقليمية والدولية، بما يزيد من فاعلية العمل المشترك نحو النمو والتعافي الشامل والمستدام.
ووصف المجلس، ترؤس المملكة، مجموعة الدول المانحة الداعمة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة في المدة من يوليو (تموز) 2022 إلى يونيو (حزيران) 2023، ترسيخاً لمكانتها ضمن أعلى الدول الرائدة عالمياً في تقديم المساعدات التنموية والإنسانية، مُعْرِباً عن التطلع بأن تسهم الخطة الاستراتيجية التي ستنفذ خلال تولي المملكة رئاسة المجموعة في توسيع قاعدة المانحين وانضمام أعضاء جدد، وتعزيز تنسيق الاستجابة الإنسانية ووصول المساعدات لمستحقيها.
في الشأن المحلي، أكد المجلس ما توليه الدولة من الحرص على مراعاة المواطنين الأكثر حاجة في مواجهة الآثار المُترتبة على ارتفاعات الأسعار العالمية، ومن ذلك ما جرى تخصيصه من دعم مالي بمبلغ 20 مليار ريال، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضبط وفرة المنتجات ومستويات الأسعار، وحماية المنافسة العادلة وتشجيعها، ومكافحة ومنع الممارسات الاحتكارية.
وبارك مجلس الوزراء ما أعلنه ولي العهد، بشأن التطَلعَات والأولويات الوطنية للبحث والتطوير والابتكار في السعودية للعقدين المُقبلين، التي تستند إلى أربع أولويات رئيسة تتمثل في: صحة الإنسان، واستدامة البيئة والاحتياجات الأساسية، والريادة في الطاقة والصناعة، واقتصاديات المُستقبل، بما يُعزز من تنافسية المملكة ومكانتها بوصفها أكبر اقتصاد في المنطقة، ويتماشى مع توجهات «رؤية 2030».
وقدر جهود العاملين والمتطوعين في جميع القطاعات الحكومية والخاصة، ممن أسهموا في نجاح موسم حج هذا العام، وذلك امتداداً لما شَرَف الله به البلاد من خدمة الحرمين الشريفين، وتوفير الراحة والأمان والاطمئنان لقاصديهما عبر منظومة من الخدمات المتطورة بأحدث التقنيات وبأعلى معايير الجودة.
وقرر المجلس تفويض وزير الخارجية بالتباحث مع الجانب الرواندي بشأن مشروع مذكرة تفاهم حول المشاورات السياسية بين وزارتي خارجية البلدين، ومنظمة التعاون الرقمي بشأن مشروع اتفاقية مقر، وتفويض وزير الاتصالات وتقنية المعلومات بالتباحث مع الجانب البرازيلي بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الابتكار والاقتصاد الرقمي والتقنيات الناشئة، وتفويض وزير النقل والخدمات اللوجيستية بالتباحث مع الجانب الإماراتي في شأن مشروعي مذكرتي تفاهم للتعاون في مجالي مستقبل النقل، وسلامة وصيانة الطرق.
وفوّض وزيرُ الثقافة رئيسَ مجلس أمناء المعهد الملكي للفنون التقليدية بالتباحث مع الجانب المغربي بشأن مشروع مذكرة تفاهم بين المعهد وأكاديمية الفنون التقليدية التابعة لمؤسسة مسجد الحسن الثاني في المغرب للتعاون في المجال الثقافي. كما وافق على اتفاقية عامة للتعاون بين حكومتي السعودية وأوغندا، ومذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارتي خارجية البلدين. وبروتوكول لتعديل وتمديد الاتفاقية المبرمة بين حكومتي المملكة والولايات المتحدة بشأن التعاون في مجال العلوم والتقنية، واتفاقية تعاون مع العراق في مجال النقل البحري.
وقرر المجلس الموافقة على الترتيبات التنظيمية للمكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة الباحة، وتنظيم الهيئة العليا للأمن الصناعي، ونظام استئجار الدولة للعقار، ونقل مهمة الإشراف على مسجد قباء وتشغيله إلى هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة بدلاً من وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ونقل الإشراف على قطاع البريد من وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات إلى وزارة النقل والخدمات اللوجيستية، وتعيين المهندس خالد الحقيل، والمهندس عبد الله العبيكان، ومحمد المجدوعي، أعضاء في مجلس إدارة المركز السعودي للأعمال الاقتصادية من القطاع الخاص، بالإضافة إلى تعيين على وظيفة (سفير)، وترقيات للمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة.


مقالات ذات صلة

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الخليج الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرّم الأمير محمد بن عبد الرحمن نائب أمير منطقة الرياض، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين الشريفين يأمر بترقية وتعيين 218 قاضياً بوزارة العدل

أصدر خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً بترقية وتعيين 218 قاضياً بوزارة العدل في مختلف درجات السلك القضائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

نوّه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، بجهود القطاعات الأمنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قادة وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع عقب صلاة العيد (الوزارة)

خالد بن سلمان ينقل إشادة القيادة بالدور البطولي للقوات المسلحة

نقل وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إشادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالدور البطولي للقوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أمر ملكي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون

صدر أمرٌ ملكي يقضي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون، وفقاً لنظامها الخاص، ومقرها مدينة الرياض؛ لتكون جامعة متخصصة في مجالات الثقافة والفنون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل الشحنات التي تُعد مهربة، وذكر أن أي سفينة يُشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية فستخضع للتحقق والتفتيش.

وأضافت «البحرية»، في بيان حُدّث بعد فرض الحصار يوم الاثنين: «هذه السفن، بغض النظر عن موقعها، ستخضع للتفتيش والصعود إلى متنها ومصادرة البضائع»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتشمل البضائع المهربة الأسلحة وأنظمة الأسلحة والذخائر والمواد النووية والنفط الخام والمنتجات المكررة، بالإضافة إلى الحديد والصلب والألمنيوم.

وفي وقت تُكثَّف فيه التحركات الدبلوماسية، فإن المؤشرات تتباين بشأن مسار المفاوضات الأميركية- الإيرانية، حيث لم يُحسم بعد موعد الجولة الثانية من المحادثات، وسط استمرار الخلافات بشأن الملف النووي وقضايا حساسة مرتبطة باليورانيوم عالي التخصيب ومدد القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني.


كأس العالم 2026: انتقادات واسعة لتكاليف البطولة الأغلى في التاريخ

تتزايد الانتقادات في الصحافة الأوروبية مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
تتزايد الانتقادات في الصحافة الأوروبية مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
TT

كأس العالم 2026: انتقادات واسعة لتكاليف البطولة الأغلى في التاريخ

تتزايد الانتقادات في الصحافة الأوروبية مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
تتزايد الانتقادات في الصحافة الأوروبية مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)

تتزايد الانتقادات في وسائل الإعلام الأوروبية مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026؛ حيث باتت التكاليف المرتفعة للبطولة التي ستُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، محور جدل واسعاً، وسط مخاوف من أن تتحول النسخة المقبلة إلى واحدة من أكثر النسخ تكلفةً وإقصاءً للجماهير في تاريخ اللعبة.

وحسب صحيفة «الغارديان»، فإن المؤشرات الحالية تؤكد أن البطولة ستكون «الأكثر تكلفة في العصر الحديث»، ليس فقط على مستوى التذاكر، بل أيضاً من حيث تكاليف التنقل والإقامة داخل الولايات المتحدة.

وفي السياق ذاته، أضافت الصحيفة أن رحلة الذهاب والإياب من نيويورك إلى ملعب النهائي قد تصل إلى نحو 100 دولار، في ظل غياب حلول نقل ميسّرة أو مخفضة، وهو ما يعكس تحدياً لوجيستياً واضحاً في نسخة تمتد عبر مسافات جغرافية شاسعة.

وأصبحت تكاليف التنقل واحدة من أبرز القضايا المثارة قبل انطلاق كأس العالم 2026، إلى جانب الارتفاع الكبير في أسعار التذاكر. ففي ولاية ماساتشوستس، ارتفعت تكلفة التنقل من بوسطن إلى ملعب «جيليت» في فوكسبره من 20 دولاراً إلى 80 دولاراً.

وجاء هذا التقرير بعد يوم واحد من تصريحات حاكمة ولاية نيوجيرسي، ميكي شيريل، التي أكدت خلال مؤتمر صحافي رغبتها في تقليل العبء المالي على دافعي الضرائب في الولاية. وقالت: «عندما توليت المنصب قبل نحو شهرين، بدأت العمل فوراً على ملف كأس العالم. وكان من أهم الأمور بالنسبة لي أن نضمن عدم تحميل دافعي الضرائب في نيوجيرسي أو مستخدمي النقل اليومي تكلفة نقل الجماهير التي ستتابع البطولة».

من جانبها، أوضحت هيئة النقل أن التكلفة الإجمالية لتشغيل خدماتها خلال المباريات الثماني على ملعب «ميتلايف» -بما في ذلك المباراة النهائية المقررة في 19 يوليو (تموز)- تُقدَّر بنحو 48 مليون دولار.

وأضافت في بيان: «لم يتم تحديد أسعار التذاكر الخاصة بأيام المباريات بعد، لكن كما أوضحت الحاكمة، لن يتحمل الركاب الدائمون هذه التكاليف».

وفي خطوة أخرى مرتبطة بالنفقات، أعلنت ميكي شيريل في فبراير (شباط) إلغاء مهرجان جماهيري كان مخططاً له بقيمة 5 ملايين دولار في «ليبرتي ستيت بارك»، على أن تتم بدلاً منه إقامة فعاليات أصغر موزعة في أنحاء الولاية.

ومن المتوقع أن يستخدم عشرات الآلاف من المشجعين شبكة القطارات للوصول إلى المباريات في ملعب «ميتلايف»، خاصة مع تقليص كبير في مواقف السيارات مقارنة بما هو معتاد في الحفلات ومباريات دوري كرة القدم الأميركية.

كما أفاد موقع «نورث جيرسي» بأن أجزاء من محطة «بن ستايشن» الأكثر ازدحاماً في أميركا الشمالية ستكون متاحة فقط لحاملي تذاكر المباريات لمدة 4 ساعات قبل انطلاق مواجهات ملعب «ميتلايف».

وركّزت بعض التقارير على تجربة المشجع بشكل مباشر، مشيرة إلى أن متابعة المنتخب المفضل من دور المجموعات حتى النهائي قد تكلف آلاف الدولارات، في ظل ارتفاع أسعار التذاكر، والإقامة، والتنقل، وهو ما يجعل حضور البطولة أمراً صعباً لشريحة واسعة من الجماهير.

كما لفتت إلى أن نظام بيع التذاكر نفسه يواجه انتقادات بسبب اعتماده على حزم مميزة وبرامج ولاء، ما يمنح الأفضلية لفئات معينة على حساب الجمهور العام، ويحد من فرص الحصول على تذاكر بأسعار معقولة.

وسلطت التقارير الضوء على ردود الفعل الجماهيرية في أوروبا؛ حيث عبّر عدد من المشجعين عن استيائهم من «تحول كأس العالم إلى حدث للنخبة»، معتبرين أن الارتفاع الكبير في التكاليف قد يحرم آلاف المشجعين من السفر ودعم منتخباتهم.

ويرى مراقبون أن هذه السياسات ترتبط بشكل مباشر بنهج الاتحاد الدولي لكرة القدم التسويقي الذي يعتمد على التسعير الديناميكي والتذاكر المميزة، ما يؤدي إلى تضخم الأسعار مع زيادة الطلب، ويُعزز الطابع التجاري للبطولة.

وفي المقابل، يدافع الاتحاد الدولي عن هذه المقاربة، مؤكداً أن الطلب على التذاكر غير مسبوق، وأن العائدات المالية تُستخدم في تطوير كرة القدم عالمياً، لكن هذه التبريرات لم تُقنع كثيرين، خصوصاً مع تصاعد الانتقادات في الإعلام البريطاني.

وعدّت وسائل الإعلام أن البطولة قد «لا تخفي ازدراءها للجمهور الذي يدفع ثمنها»، في إشارة إلى الفجوة المتزايدة بين كرة القدم وجماهيرها التقليدية، في وقت تتقدم فيه الاعتبارات التجارية على حساب البُعد الشعبي للعبة.


وكالة الطاقة الدولية تحذّر: أوروبا تملك وقود طائرات لـ6 أسابيع فقط

طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)
طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة الدولية تحذّر: أوروبا تملك وقود طائرات لـ6 أسابيع فقط

طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)
طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)

قال رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الخميس، إن أوروبا تمتلك ما يكفي من وقود الطائرات لمدة تقارب ستة أسابيع، محذّراً من احتمال إلغاء رحلات جوية «في وقت قريب» إذا استمر اضطراب إمدادات النفط نتيجة الحرب الإيرانية.

وقدّم بيرول صورة قاتمة لتداعيات عالمية وصفها بأنها «أكبر أزمة طاقة شهدناها على الإطلاق»، نتيجة انقطاع إمدادات النفط والغاز وغيرها من الإمدادات الحيوية عبر مضيق هرمز.

وقال في مقابلة مع و«كالة أسوشييتد برس»: «في الماضي كان هناك ما تعرف بالمضايق الخطرة، أما الآن فالوضع شديد الخطورة، وستكون له تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي. وكلما طال أمد الأزمة، ازدادت آثارها سلباً على النمو والتضخم في أنحاء العالم».

وأوضح أن التأثيرات ستشمل ارتفاع أسعار البنزين والغاز والكهرباء، مشيراً إلى أن التداعيات ستتفاوت بين الدول، حيث ستكون بعض الاقتصادات أكثر تضرراً من غيرها، لا سيما اليابان وكوريا والهند والصين وباكستان وبنغلاديش، التي تقع في خط المواجهة الأول لأزمة الطاقة.

وأضاف: «الدول الأكثر تضرراً لن تكون بالضرورة تلك التي تحظى بأكبر قدر من الاهتمام الإعلامي، بل الدول النامية، خصوصاً الأشد فقراً في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية».

وأشار إلى أن تداعيات الأزمة ستصل لاحقاً إلى أوروبا والأميركتين، موضحاً أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى نقص في وقود الطائرات في أوروبا وربما إلغاء بعض الرحلات بين المدن قريباً.

وانتقد بيرول نظام «الرسوم» المفروضة على بعض السفن للمرور عبر المضيق، محذراً من أن تحويل هذا النموذج إلى ممارسة دائمة قد يخلق سابقة يمكن تطبيقها على ممرات مائية استراتيجية أخرى، مثل مضيق ملقا في آسيا.

وقال: «إذا تغيّر الوضع مرة واحدة، سيكون من الصعب التراجع عنه. من الصعب تطبيق نظام رسوم هنا وهناك دون أن يصبح قاعدة عامة».

وختم قائلاً: «أود أن أرى تدفق النفط يتم دون شروط من النقطة أ إلى النقطة ب».