السعودية: توقعات بنمو الصناديق الاستثمارية الإسلامية بنسبة 4 %

السياسات الجديدة تزيد الاقتصاد متانة وتمكنه من استيعاب المتغيرات والمستجدات

السعودية: توقعات بنمو الصناديق الاستثمارية الإسلامية بنسبة 4 %
TT

السعودية: توقعات بنمو الصناديق الاستثمارية الإسلامية بنسبة 4 %

السعودية: توقعات بنمو الصناديق الاستثمارية الإسلامية بنسبة 4 %

تذهب مؤشرات عدة إلى أن السياسات الاقتصادية الحكومية السعودية تزيد اقتصاد البلاد متانة وقوة، وتمكنه من استيعاب المتغيرات والمستجدات في عالم المال والأعمال، من خلال تنويع الاقتصاد ونمو الاستثمار الأجنبي وإطلاق الصناديق المرنة.
وفي هذا السياق، أوضح لـ«الشرق الأوسط» المحلل الاقتصادي الدكتور صالح السلطان، أن هناك حاجة ماسة لتحفيز بيئة الاستثمار وتطويعه بشكل جاذب للاستثمار الأجنبي، شريطة أن يكون في حقول مهمة ونوعية وذات قيمة مضافة للسوق والشباب السعودي الباحث عن عمل.
ولفت إلى أهمية أن يتمتع قانون الاستثمار بالمرونة المطلوبة، حتى لا يُطلَق حكم موحد على أنواع مختلفة من أنشطة الاستثمار الأجنبية المستهدفة، مع أهمية عدم إغفال تعزيز المعايير المطلوبة في حسم التلاعب وسد الثغرات المسيئة للاستخدام، بغية التأكد من سلامة هذه الاستثمارات من الاستغلال غير الحميد.
وشدد السلطان على أهمية التركيز على مجالات محددة تعزز بيئة العمل المحلية، كعقود الصيانة وأعمال الحكومة التي تتجاوز عشرات المليارات وربط الطرق ونقل التقنية، مع توفير فرص لشركات المقاولات والقطاع الخاص المحلي، كشريك أصيل في هذه المهمة، من خلال منح حوافز مشجعة، من حيث كيفية نقل المعلومات والتقنية وتنشئة الأجيال.
من جهته، أوضح ماجد كبارة، رئيس قطاع إدارة الأصول بالمجموعة المالية «هيرمس»، أن هيئة سوق المال السعودية تشجع الاستثمار بعد وسائل مرنة من خلال العمليات التنظيمية المنبثقة من قواعد الخطة الخمسية للهيئة، منها على سبيل المثال وضع حد أدنى للصناديق بعشرة آلاف ريال (3.75 ألف دولار)، وأن هناك أطروحات أولية لصناديق استثمار لديها علاوات إصدار ستطرح بنسبة 90 في المائة. وقال كبارة «إن الاستثمار في السوق السعودية مجزٍ ونامٍ بشكل متصاعد، ولذلك تعتبر السوق جاذبة للكثير من المؤسسات المالية العالمية، حيث إن مجموعة (هيرمس) المالية إحدى أهم المجموعات التي جذبتها السوق السعودية»، مشيرا إلى أن «هيرمس» تدير 26 صندوقا ومحفظة، وهي متفائلة بمستقبلها في السوق السعودية.
ولفت كبارة إلى أن سياسات الاستثمار الأجنبي بالسعودية تستهدف بشكل واضح القطاعات التي تحقق قيمة مضافة وربحية عالية في الوقت نفسه وتحرك السوق بشكل أفضل، ومن بينها قطاع المصارف التي تتداول عند مكررات ربحية مقبولة، في ظل نظرة إيجابية للقطاع المالي من خلال التوقعات بارتفاع أسعار القروض. وأكد كبارة أن هيئة سوق المال السعودية تميل دائما إلى تعزيز صلتها بالمجموعات المالية عموما؛ بهدف خلق نوع من التنسيق لاستيعاب التطورات التنظيمية في السوق المالية كمسألة إيجابية مفيدة، مشيرا إلى السوق السعودية تستحوذ على 58 في المائة من استثمارات «هيرمس» في الأسهم بالمنطقة.
وعلى صعيد مجموعة «هيرمس» المالية السعودية، أوضح كبارة أن هيئة سوق المال السعودية تتجه نحو مزيد من تعزيز الاستثمار المؤسساتي، وذلك من خلال بسط الكثير من الاستقرار للسوق، مشيرا إلى أن ذلك يعد عامل جذب للاستثمارات من الخارج، بشكل ينسجم مع سياسات الدولة.
وأكد لـ«الشرق الأوسط» الدكتور عبد الرحمن باعشن، رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية، أن السياسات الاقتصادية السعودية الجديدة سياسات منفتحة على الاستثمار الأجنبي، فضلا عن القطاع الخاص المحلي، وهو ما من شأنه أن يفتح نوافذ أخرى محفزة لإطلاق الصناديق الاستثمارية المرنة ذات الإجراءات السهلة. وأوضح باعشن أن العامين الماضيين شهدا أهم وأكبر حركة استثمارية وتجارية بين السعودية وكبريات دول أوروبا وأميركا وآسيا، مع اهتمام واضح بالاستثمار في أفريقيا، متوقعا أن يثمر هذا التحرك بزيادة نسبة نمو الصناديق الاستثمارية المرنة والمطابقة للشريعة الإسلامية، بنسبة 4 في المائة في عام 2017.
ولفت باعشن إلى أن هناك جهودا مبذولة، من شأنها التوسع في خلق فرص أعمال في المنشآت الصغيرة والمتوسطة، فضلا عن الجهود التي أثمرت عن إبراز رواد أعمال في مختلف المجالات، مشيرا إلى أن المجتمع السعودي أضحى يؤمن بالريادية والابتكار والإبداع.
وفي الإطار نفسه، قال لـ«الشرق الأوسط» عمرو سيف، المدير التنفيذي رئيس إدارة الأصول في مجموعة «هيرمس»، إن «فتح السوق السعودية للاستثمار الأجنبي المباشر يجعل حركتها طبيعية ومنطقية بعيدا عن أي تحركات غير متوقعة أو غير منطقية»، مشيرا إلى أن فتح السوق السعودية للمؤسسات الأجنبية مفيد لصناديق الاستثمار التي تعمل في السعودية.
وتوقع سيف أن تحقق السوق السعودية أداء أفضل، في ظل توجهها نحو المزيد من الانفتاح على الاستثمار الأجنبي والمجموعات المالية والصناديق الاستثمارية، متوقعا أن تثمر «هيرمس» عوائد جيدة من الاستثمار بالسعودية، خاصة مع انضمامها لمؤشر «ستاندرد آند بورز» للأسواق الناشئة المتوقع له منتصف 2017.
ونوه كبارة بأن قطاعات الاستهلاك والتجزئة والصحية تعتبر من أهم الفرص الانتقائية التي تراعى فيها المكررات الربحية بشكل شبه مضمون، على عكس ما يحصل في قطاع البتروكيماويات، بحكم ارتباطه بأسعار البترول هبوطا وصعودا في ظل التذبذب الذي يصاحبها منذ فترة، مما جعل هذا القطاع موقعا حذرا بالنسبة للصناديق المستثمرة.
يشار إلى أن مجموعة «هيرمس» المالية تعتزم إطلاق صندوق مطابق للشريعة في السوق السعودية باسم «حصاد» بنهاية يونيو (حزيران) الحالي بـ50 مليونا، حيث تدير المجموعة أصولا بقيمة 11 مليار ريال (2.9 مليار دولار) في المنطقة، منها ستة مليارات ريال (1.6 مليار دولار) في الأسهم.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.