منظمة الصحة العالمية: «جدري القردة» يمثل حالة طوارئ عالمية

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس في بروكسل 18 فبراير الماضي (أ.ب)
المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس في بروكسل 18 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

منظمة الصحة العالمية: «جدري القردة» يمثل حالة طوارئ عالمية

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس في بروكسل 18 فبراير الماضي (أ.ب)
المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس في بروكسل 18 فبراير الماضي (أ.ب)

أعلنت منظمة الصحة العالمية، أمس السبت، أن تفشي «جدري القردة» سريع الانتشار يمثل حالة طوارئ صحية على مستوى العالم، وهو أعلى مستوى تحذير للمنظمة.
ويهدف وصف منظمة الصحة العالمية لـ«جدري القردة» بأنه «حالة طوارئ صحية عامة ذات اهتمام دولي» إلى دق ناقوس الخطر بأن هناك حاجة إلى تعامل دولي منسق، ويمكن أن يطلق التمويل والجهود العالمية للتعاون في تبادل اللقاحات والعلاج.
وقال مصدران تحدثا شرط عدم الكشف عن هويتهما لـ«رويترز»، في وقت سابق، إن أعضاء لجنة من الخبراء اجتمعوا يوم الخميس الماضي لمناقشة التوصية المحتملة، انقسموا بشأن القرار؛ لكن القرار النهائي كان للمدير العام للمنظمة.
وأعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، قراره إعلان حالة الطوارئ الصحية، خلال تصريح لوسائل الإعلام في جنيف. وأوضح أنه تعين عليه التدخل حتى يكون الصوت المرجح لحل الخلاف حول إعلان تفشي مرض «جدري القردة» حالة طوارئ صحية عالمية.
وقال غيبريسوس للصحافيين، بعد أن أعطت المنظمة العالمية المرض أعلى مستوى تحذير، إن 9 أعضاء من لجنة الخبراء كانوا ضد الإعلان، مقابل تأييد 6 أعضاء.وأضاف: «على الرغم من أنني أعلن حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، فإن هذا التفشي يتركز في الوقت الحالي بين الرجال المثليين، وخصوصاً أولئك الذين لديهم شركاء متعددون».
وجرى تسجيل أكثر من 16 ألف حالة إصابة بـ«جدري القردة» في أكثر من 60 دولة حتى الآن هذا العام، بالإضافة إلى 5 وفيات في أفريقيا.
وفي أوّل اجتماع عُقد في 23 يونيو (حزيران)، أوصت غالبيّة الخبراء بألا تُعلن منظّمة الصحّة حال طوارئ صحّية قد تثير قلقاً دولياً.
وكتب أستاذ قانون الصحّة الأميركي، ومدير مركز منظّمة الصحّة العالميّة لقانون الصحّة، لورنس غوستن، مساء أول من أمس الجمعة، على «تويتر»: «(جدري القردة) خرج عن السيطرة، ولا يوجد سبب قانوني أو علمي أو صحّي لعدم إعلان حالة طوارئ صحّية عامّة تثير قلقاً دولياً».
واكتُشفت الزيادة غير العاديّة في حالات الإصابة بـ«جدري القردة» في أوائل مايو (أيار) خارج بلدان وسط وغرب أفريقيا؛ حيث يتوطّن الفيروس عادة، وقد انتشر مذّاك في كلّ أنحاء العالم، وشكّلت أوروبا بؤرته. يُعتبر «جدري القردة» الذي اكتُشف لدى البشر عام 1970، أقلّ خطورة وعدوى من الجدري الذي تمّ القضاء عليه عام 1980.
وأكّدت دراسة نُشرت الخميس الماضي في مجلّة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين»، هي الأكبر عن هذا الموضوع، وتستند إلى بيانات من 16 دولة مختلفة، أنّ الغالبيّة العظمى (95 في المائة) من الحالات الحديثة، قد أصيبت أثناء اتّصال جنسي، وأنّ 98 في المائة من الحالات سُجّلت لدى رجال مثليين وثنائيي الجنس.
وقال غيبريسوس: «يُمثّل أسلوب الانتقال هذا في الوقت نفسه فرصة لتنفيذ تدخّلات صحّية عامّة مُستهدِفَة، كما أنّه يمثل تحدّياً؛ لأنه في بعض البلدان تواجه المجتمعات المتضرّرة (من «جدري القردة») تمييزاً يهدّد حياة أفرادها».
وقالت وكالة الأدوية الأوروبّية (إي إم إيه) أول من أمس الجمعة، إنّها وافقت على استخدام لقاح للجدري البشريّ، لتوسيع استخدامه ضدّ انتشار مرض «جدري القردة». وهذا اللقاح بات مستخدماً بالفعل لهذا الغرض في كثير من البلدان، بما في ذلك فرنسا. وتعمل وكالة الصحّة الأمميّة بالتوازي مع الدول الأعضاء والخبراء، لتعزيز عمليّات البحث والتطوير حول الفيروس.
وأعلنت شركة «بافارين نورديك» الدنماركيّة، وهي المختبر الوحيد الذي ينتج لقاحاً مجازاً لمكافحة «جدري القردة»، الثلاثاء، أنّها تلقّت طلبيّة بـ1.5 مليون جرعة، ستسلّم معظمها في عام 2023، من دولة أوروبية لم تُسمّها، بينما طلبت الولايات المتحدة 2.5 مليون جرعة إضافيّة.
وأعلنت السلطات الصحية الأميركية، أول من أمس الجمعة، إنه تم للمرة الأولى رصد إصابتين بمرض «جدري القردة» بين الأطفال في الولايات المتحدة.
وقالت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، في بيان نقلته «رويترز»، إنه ليس هناك ارتباط بين الإصابتين اللتين تم اكتشافهما، ومن المحتمل أن تكونا نتيجة انتقال العدوى بالمنزل. وقالت الوكالة إن الطفلين المصابين بحالة طيبة ويتم علاجهما.


مقالات ذات صلة

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

العالم العربي أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
صحتك مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث (الشرق الأوسط)

السعودية تحقق تقدماً نوعياً في علاج السرطان

دخلت السعودية قائمة أعلى عشر دول في مجموعة العشرين من حيث معدلات النجاة من أكثر أنواع السرطان شيوعاً، في مؤشر يعكس التحولات النوعية التي يشهدها القطاع الصحي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ يساعد مسؤولو منظمة الصحة العالمية في إجلاء المرضى الفلسطينيين وجرحى الحرب من قطاع غزة لتلقي العلاج بالخارج عبر معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر (أ.ف.ب)

منظمة الصحة تخفض طلب التمويل لحالات الطوارئ في 2026

دعت منظمة الصحة ​العالمية إلى تقديم مليار دولار لحالات الطوارئ الصحية هذا العام، أي أقل بنحو الثلث عن ‌العام الماضي

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو (أ.ف.ب)

مدير «الصحة العالمية» يقول إن خفض التمويل أتاح تطوير عملها

رأى «مدير منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو الاثنين أنّ خفض التمويل الذي عانته المنظمة خلال عام 2025 أتاح فرصة لتطوير عملها وجعله أكثر مرونة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
آسيا موظفون يثبتون لافتة كتب عليها «جناح عزل نيباه - الدخول محظور تماماً» في المستشفى بمنطقة كوزيكود - ولاية كيرالا بالهند (رويترز)

منظمة الصحة تقلل من احتمال انتشار فيروس «‍نيباه» خارج الهند

قللت منظمة الصحة ‌العالمية، اليوم ‌الجمعة، ⁠من ​احتمال ‌انتشار فيروس نيباه القاتل من الهند، مضيفة ⁠أنها ‌لا ‍توصي ‍بفرض قيود ‍على السفر أو التجارة.

«الشرق الأوسط» (حيدر آباد)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.