وسّع تنظيم داعش مناطق سيطرته في البادية الواقعة شرق محافظة السويداء، بأقصى جنوب سوريا، حتى بات يتمدد على مسافة 120 كيلومترًا تبدأ من شرق بلدة مَلَح (مَلَح الصرّار) جنوبًا، وتصل إلى قرية بير قصب شمالاً على حدود المحافظة مع شرقي محافظة ريف دمشق الشرقي. ومن ناحية ثانية، وفق ناشطين، عززت قوات النظام مواقعها قرب مطار الخلخلة العسكري في شمال شرقي محافظة السويداء، إثر اشتباكات اندلعت أمس في محيطه.
مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن أبلغ «الشرق الأوسط» أمس، أن معارك اندلعت بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وتنظيم داعش من جهة أخرى، في محيط منطقة خلخلة بريف السويداء الشمالي، مشيرًا إلى أن التنظيم «دفع بقيادات تابعة له من دير الزور وريف حمص، باتجاه الجنوب، بهدف تنسيق العمليات العسكرية في محيط السويداء»، وأشار إلى «مساعي التنظيم للتمدد من جنوب البلاد في السويداء حتى الحسكة شمالاً، بعد تجميع قواه في المنطقة الجنوبية». وحسب عبد الرحمن، لا تبعد مواقع «داعش» إلا مسافة 8 كيلومترات عن مطار خلخلة، وكان سبق له أن هاجم المطار من جهة الشرق ودارت اشتباكات في محيطه، امتدت إلى مركز تدريب جيش التحرير الفلسطيني في بلدة لاهثة إلى الجنوب من بلدة خلخلة. وتؤكد مصادر في السويداء أن «الطريق مفتوح من معقل التنظيم في بير قصب، باتجاه مطار خلخلة، وقد يكون هدفًا للتنظيم».
ووفق التقديرات المتوافرة، يقدّر عدد المنضمين إلى تنظيم داعش في ريف السويداء، أكثر من 700 مقاتل، إثر وصول 150 مقاتلاً من ريف القنيطرة إلى شرقي السويداء، حيث توجد خلايا للتنظيم من المقاتلين البدو، وانضمام آخرين جاءوا من دير الزور، كما قالت مصادر عسكرية بارزة في الجبهة الجنوبية لـ«الشرق الأوسط». وأشارت هذه المصادر إلى أن التنظيم «يعتمد على خلايا نائمة قوامها من البدو ومقاتلين يافعين وصلوا حديثًا، وشاركوا في الهجوم الأخير على مرتفعات طفح اللجاه البركاني المقسوم جغرافيًا بين محافظتي السويداء ودرعا». وتابعت المصادر أن التنظيم «يحاول أن يحدث اختراقات في تلك المنطقة بغرض التمدّد إلى محافظة درعا».
وكان التنظيم شن هجومًا في 2 يونيو (حزيران) الحالي على منطقة اللجاه تمكن خلاله من السيطرة على قريتي الشوبرة والشياح، قبل أن يطرده مقاتلون تابعون للجيش السوري الحر من «ألوية العمري» و«لواء درع اللجاه». وأوضحت مصادر مدنية في السويداء لـ«الشرق الأوسط» أن مقاتلي الجبهة الجنوبية المعارضة «واصلوا أمس تمشيطهم لمرتفعات اللجاه، ولا سيما شمالها، فيما عززت كتائب المعارضة نقاط الرصد في تلك المنطقة، منعًا لتمدد مقاتلي التنظيم باتجاه درعا».
وأمس أفادت صفحات المعارضة السورية، عن أسر مقاتلي الجبهة الجنوبية مقاتلين من «داعش» في اللجاه، وتبين أن التنظيم يستخدم استراتيجيتين لتمدده، تتمثلان في اعتماد خلايا نائمة من البدو، مهمتهم الرصد والتعزيزات الداخلية، إضافة إلى استخدام مقاتلين من خارج المحافظة للقبض على المناطق، ومهمتهم الاقتحام من الجهة الشمالية الشرقية والجهة الشرقية.
ويتوزع «داعش» على كامل البادية الشرقية للسويداء، في حين يركز مقاره في بلدات بير القصب والصريخي وتل أصفر. ووفق المصادر أن أعدادًا كبيرة من مقاتلي التنظيم «ظهروا في تلك المناطق، حيث يواصل حشد المقاتلين منذ أربعة أشهر، وثبّت معسكرات ويدفع إليها عناصره عن طريق البادية الشرقية في سوريا».
وكانت مواقع المعارضة، أفادت بمقتل وجرح مقاتلين معارضين أمس، خلال تصدّي عددٍ منهم لهجومٍ عسكري شنّته مجموعات مسلّحة تابعة للتنظيم المتطرف على قرى في منطقة اللجاه بشمال شرقي درعا، وذلك بحسب تنسيقيات إعلامية معارضة.
10:10 دقيقه
«داعش» يتمدد على مساحة 120 كيلومترًا شرق السويداء ونظام دمشق يحصن مواقعه قرب مطار خلخلة
https://aawsat.com/home/article/377551/%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%8A%D8%AA%D9%85%D8%AF%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A9-120-%D9%83%D9%8A%D9%84%D9%88%D9%85%D8%AA%D8%B1%D9%8B%D8%A7-%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82-%D9%8A%D8%AD%D8%B5%D9%86-%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9%D9%87-%D9%82%D8%B1%D8%A8
«داعش» يتمدد على مساحة 120 كيلومترًا شرق السويداء ونظام دمشق يحصن مواقعه قرب مطار خلخلة
ألوية «الجبهة الجنوبية» تنشئ وحدات الرصد في اللجاه لمنع اختراق جبهة درعا
- بيروت: نذير رضا
- بيروت: نذير رضا
«داعش» يتمدد على مساحة 120 كيلومترًا شرق السويداء ونظام دمشق يحصن مواقعه قرب مطار خلخلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








