مهرجان كرة القدم... عندما يشارك ملبورن ليظهر كبار أوروبا بشكل رائع

المباريات الاستعراضية تحقق أرباحاً مالية... لكن ما القيمة التي تقدمها للعبة المحلية؟

من المواجهة التي جمعت مانشستر يونايتد وكريستال بالاس في أستراليا (أ.ب)
من المواجهة التي جمعت مانشستر يونايتد وكريستال بالاس في أستراليا (أ.ب)
TT

مهرجان كرة القدم... عندما يشارك ملبورن ليظهر كبار أوروبا بشكل رائع

من المواجهة التي جمعت مانشستر يونايتد وكريستال بالاس في أستراليا (أ.ب)
من المواجهة التي جمعت مانشستر يونايتد وكريستال بالاس في أستراليا (أ.ب)

إذا كنت واحداً من نحو 75 ألف مشجع في ملعب «ملبورن للكريكيت» مساء الجمعة الماضي، لمشاهدة المباراة التي فاز فيها مانشستر يونايتد على ملبورن فيكتوري الأسترالي بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد، فقد تشعر بأن التجربة رائعة ومتكاملة، ربما باستثناء رؤية النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي يرغب في الرحيل عن مانشستر يونايتد.
وربما ما زاد الأمر إثارة هو أن نجم مانشستر يونايتد السابق لويس ناني قد شارك في أول مباراة له مع فريقه الجديد ملبورن فيكتوري كبديل. لكن بالنسبة للعبة كرة القدم في أستراليا، هل حققت هذه المباراة أي أهداف؟! وطالما أن هناك رغبة لا تتوقف في منح الأموال للأندية الأوروبية من أجل اللعب هناك، فإن مثل هذه المباريات الاستعراضية لن تختفي في أي وقت قريب.
لكن طالما استمرت هذه المباريات، فسوف يستمر الجدل حول قيمتها والهدف منها.
وينبع جزء من الإحباط من حقيقة أن الفريق المحلي يشارك في مثل هذه المباريات لهدف واحد فقط؛ وهو أن يجعل الفريق الأوروبي العملاق الزائر يبدو جيداً! ويتم دائماً استبعاد الفريق المحلي من أي تسويق، ويتم بذل قليل جداً من الجهد (إن وجد أي جهد من الأساس) للمشاركة والتفاعل عندما يكون الفريق الزائر في أستراليا، وبالتالي يكون الفريق المضيف عبارة عن مجرد عرض جانبي أو هامشي، بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
وفي نظر المنتقدين والمتشككين، فإن هذا يحط من قدر المنافسة المحلية ويعزز بشكل أكبر وجهة النظر واسعة النطاق بين أولئك الذين يحتمل أن يشتروا تذاكر المباريات من أن الدوري الأسترالي الممتاز لا يستحق المتابعة والمشاهدة. ومع ذلك، سيقول المتفائلون إن هذه المباريات تعد فرصة رائعة للفريق المحلي والدوري المحلي ككل لكسب مزيد من المشجعين والمتابعين.

مشجعون يساندون لاعبي المان يونايتد من مدرجات ملعب الكريكيت في ملبورن (أ.ف.ب)

وتجب الإشارة إلى أن فريق ملبورن فيكتوري ليس غريباً على مثل هذه المباريات الاستعراضية رفيعة المستوى. فمن يستطيع أن ينسى المباراة التي لعبها الفريق ضد ليفربول في عام 2013، وترديد جماهير ليفربول لأغنيتها الشهيرة «لن تسير وحدك أبداً»؟ بل وتمكن ملبورن فيكتوري من الفوز على يوفنتوس الإيطالي بركلات الترجيح في عام 2016 بكأس الأبطال الدولية التي لم تستمر طويلاً.
لكن طوال ذلك الوقت، ظل الدوري الأسترالي الممتاز يعاني من حالة ركود إلى حد كبير، بل وتراجع مستواه أكثر خلال السنوات الأخيرة، كما تراجع اهتمام وسائل الإعلام بهذه المسابقة بشكل كبير. لذا فإن السؤال المطروح مرة أخرى هو: بصرف النظر عن مزيد من الأموال التي تمنح للأندية التي لا تحتاج إليها، ما الهدف من مثل هذه المباريات؟
بصفة إجمالية، تقام سبع مباريات في أستراليا فيما تطلق عليه القناة العاشرة وخدمة «باراماونت بلس» اسم «مهرجان الشتاء لكرة القدم»، الذي انطلق بالمباراة التي فاز فيها ليدز يونايتد على بريسبان رور بهدفين مقابل هدف وحيد. ويمكن أن يرتفع عدد هذه المباريات إلى 8 إذا أضفنا مباراة برشلونة أمام نجوم الدوري الأسترالي الممتاز في سيدني، التي أقيمت في مايو (أيار) الماضي.
من المؤكد أن دافعي الضرائب سيتساءلون عن الأموال التي دُفعت لإحضار برشلونة ومانشستر يونايتد وكريستال بالاس وليدز يونايتد وأستون فيلا إلى أستراليا. يبدو أن الحكومات تتهافت على تنظيم مثل هذه المباريات، وبالتالي لا عجب عندما تعلن حكومة ولاية فيكتوريا أن ما يصل إلى 40 في المائة من حاملي تذاكر مباراة مانشستر يونايتد جاءوا من خارج فيكتوريا.
من الواضح أن هذه المباريات تحقق أرباحاً مالية كبيرة لحكومات الولايات بقدر ما تحقق أرباحاً للأندية الأوروبية المشاركة، لكن السؤال الآن هو: كم من هذه الأموال يُعاد استثماره في كرة القدم؟
وفي رياضة تعاني من قلة الاستثمار في المرافق، لا سيما في ولاية كوينزلاند، حيث تبدو الحكومة مصممة على تطوير مرافق كل الرياضات الأخرى باستثناء كرة القدم، هل يمكننا أن نتخيل ما يمكن تحقيقه إذا استثمرت الحكومات تلك الأموال في تطوير الرياضة داخل المجتمعات التي انتخبت لخدمتها؟
في الحقيقة، لا تعد هذه المشكلة فريدة من نوعها بالنسبة لأستراليا. لطالما كان يُنظر إلى شرق وجنوب شرقي آسيا على أنهما أرض خصبة لنسخة كرة القدم الاستعمارية. لذا، فإن قدوم مانشستر يونايتد وليفربول وتوتنهام وباريس سان جيرمان وأندية النخبة الأوروبية الأخرى لزيارة هذا الجزء من العالم، الذي يحظى فيه الدوري الإنجليزي الممتاز بشعبية طاغية في كل مكان، سيؤدي إلى اختناق الدوريات المحلية التي تكافح من أجل جذب حتى جزء بسيط من الاهتمام نفسه.
ويمكن أن تكون المواعيد أيضاً مشكلة، بالشكل الذي عبر عنه اللاعب الدولي الكوري لي سونغ وو، نجم لا ماسيا السابق، الذي انتقد توقيت زيارة توتنهام إلى سيول للعب مع فريق يضم نجوم الدوري الكوري.
وقال لي سونغ وو لوسائل إعلام محلية: «المباراة ضد توتنهام هي بالطبع مباراة جيدة وفرصة جيدة، وستكون فرصة جيدة للجماهير لمشاهدة المباراة بين توتنهام وفريق نجوم الدوري الكوري في كوريا. لكن بالنسبة للاعبين، فإن الجدول الزمني مخيب للآمال. اللاعبون (في الدوري الكوري) يلعبون في أصعب الظروف بالوقت الحالي. وكان من الأفضل لو ناقشنا موعد إقامة المباراة مسبقاً وتعاملنا مع الأمر بشكل جيد. سيستفيد الدوري الكوري من الناحية المالية، لكن اللاعبين سيعانون».
وحضر 60 ألف متفرج لمشاهدة هذه المباراة الممتعة التي انتهت بفوز توتنهام 6 - 3، والتي شهدت إحراز هدفين من البطل المحلي سون هيونغ مين، وعاد الجميع إلى المنازل سعداء. لكن في بلد مثل أستراليا حيث يبلغ متوسط عدد الحضور الجماهيري في الدوري المحلي أقل من 5 آلاف متفرج، فإن السؤال يتعلق بما إذا كانت هذه المباريات تضر اللعبة المحلية أكثر مما تنفعها.


مقالات ذات صلة

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

رياضة عالمية جيمس رودريغيز قائد منتخب كولومبيا (رويترز)

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

تعاقد جيمس رودريغيز، قائد منتخب كولومبيا، مع نادي مينيسوتا يونايتد الأميركي اليوم (الجمعة)، ليخوض بذلك تجربته السابعة منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البرازيلي رودريغو (رويترز)

إصابة عضلية تُبعِد رودريغو عن الريال

خسر ريال مدريد الإسباني خدمات مهاجمه البرازيلي رودريغو، بعدما تعرّض لإصابة في أوتار المأبض بالفخذ الأيمن، بحسب ما أعلن النادي الملكي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ب)

أرتيتا: آرسنال لم يقلل من احترام تشيلسي

قدّم الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، اعتذاره لنظيره ليام روزينيور، المدير الفني لتشيلسي، بعد الجدل الذي دار حول ما اعتبره الأخير افتقاراً للاحترام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يحتفل لاعب الوسط الباراغوياني  في ستراسبورغ، خوليو إنسيسو، بعد تسجيله هدفًا خلال مباراة دور الـ16 من كأس فرنسا بين ستراسبورغ وموناكو (أ.ف.ب).

كأس فرنسا: ستراسبورغ يطيح بموناكو ويبلغ ربع النهائي

انضم ستراسبورغ إلى ركب المتأهلين إلى ربع نهائي كأس فرنسا لكرة القدم بفوزه على ضيفه موناكو 3-1 في ثمن النهائي الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية يحتفل ألكسندر سورلوث، لاعب أتلتيكو مدريد، بتسجيله الهدف الأول لفريقه (د.ب.أ).

كأس إسبانيا: أتلتيكو مدريد يُكمل عقد المتأهلين إلى نصف النهائي

أكمل اتلتيكو مدريد عقد المتأهلين إلى نصف نهائي كأس إسبانيا لكرة القدم الخميس بفوزه الساحق على مضيفه ريال بيتيس 5-0.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.