اتفاقية إسطنبول من عشرة بنود... وتتم عبر 3 موانئ

موسكو تنتظر رفع القيود عن حركة سفنها لتسهيل تنفيذ الاتفاق

وزير الدفاع سيرغي شويغو قال إن القوات الروسية سوف تشارك في تفتيش السفن الأوكرانية في أثناء دخولها وخروجها من الموانئ لمنع تهريب الأسلحة والتقنيات العسكرية (إ.ب.أ)
وزير الدفاع سيرغي شويغو قال إن القوات الروسية سوف تشارك في تفتيش السفن الأوكرانية في أثناء دخولها وخروجها من الموانئ لمنع تهريب الأسلحة والتقنيات العسكرية (إ.ب.أ)
TT

اتفاقية إسطنبول من عشرة بنود... وتتم عبر 3 موانئ

وزير الدفاع سيرغي شويغو قال إن القوات الروسية سوف تشارك في تفتيش السفن الأوكرانية في أثناء دخولها وخروجها من الموانئ لمنع تهريب الأسلحة والتقنيات العسكرية (إ.ب.أ)
وزير الدفاع سيرغي شويغو قال إن القوات الروسية سوف تشارك في تفتيش السفن الأوكرانية في أثناء دخولها وخروجها من الموانئ لمنع تهريب الأسلحة والتقنيات العسكرية (إ.ب.أ)

تُوِّجت روسيا وأوكرانيا والأمم المتحدة جولات المفاوضات التي جرت بوساطة من جانب تركيا ووُصفت بأنها كانت «صعبة ومعقدة»، بتوقيع اتفاقات تضمن مرور السفن المحمّلة بالحبوب والأسمدة من أوكرانيا وروسيا. واختارت الأطراف صيغة معقّدة لضمان مصالحها أسفرت عن توقيع كل من أوكرانيا وروسيا على وثيقتين منفصلتين حصل كل بلد فيهما على المطالب التي طرحها خلال عملية التفاوض. ونشرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية نص الاتفاقية التي وقّعها الجانب الروسي وهي تقع في عشرة بنود:
- تصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود من ثلاثة موانئ (أوديسا، وتشورنومورسك، ويوجني.
- لن تتم إزالة الألغام في المياه الإقليمية الأوكرانية، لأن الأمر يستغرق الكثير من الوقت.
- تغادر السفن المحمَّلة بالحبوب البحر الأسود على طول الممر الآمن المتفق عليه، ويرافقها خبراء أوكرانيون.
- للتحقق من سلامة الطرق، سيتمكن الأطراف من إرسال كاسحات ألغام.
- تتم مراقبة العملية من مركز تنسيق تحت رعاية الأمم المتحدة، والذي سيتم إنشاؤه على الفور في إسطنبول بمشاركة الأطراف الأربعة.
- لا يُتوقع وجود مرافقة عسكرية، ويُحظر على السفن الحربية والطائرات الحربية والطائرات من دون طيار الاقتراب من السفن إلى مسافة محددة.
- تقوم فرق التفتيش بتفتيش السفن المتجهة إلى الموانئ بحثاً عن أسلحة تحت سيطرة مركز التنسيق المشترك.
- في الموانئ، سيراقب ممثلو الأمم المتحدة وتركيا وأوكرانيا شحن الحبوب.
- سيتعامل التنسيق المشترك أيضاً مع الحوادث المحتملة.
- ستكون الصفقة سارية لمدة 120 يوماً، ومن ثم يمكن التمديد.
وبدا أن النص استجاب للشروط الروسية المطروحة وبينها أنه ربط عمليات تصدير الحبوب الأوكرانية بتوفير تسهيلات لنقل الأسمدة الروسية. ووفقاً للمعطيات التي نقلتها وسائل إعلام حكومية روسية فإن الحديث لم يَدُرْ عن اتفاق يسمح بفتح الطرق البحرية لحركة السفن بشكل كامل، كون الأطراف لم تتوصل إلى اتفاق يقضي بنزع كامل للألغام التي تقول موسكو إن أوكرانيا زرعتها في مياه البحر الأسود وبحر آزوف لمنع تقدم القوات الروسية نحو الموانئ والمدن الأوكرانية. بهذا المعنى فإن الاتفاق يوفر ممراً آمناً لحركة السفن يعمل تحت إشراف مجموعة مراقبة أممية تتخذ من إسطنبول مركزاً لإدارة عملياتها. وقال لوكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية إن التوقيع يفتح الطريق نحو بدء تشغيل الممر الآمن «خلال الأسابيع المقبلة». وأكد المصدر الحصول على «ضمانات في المسائل المطروحة من الأطراف المشاركة». وأفادت قناة «إن تي في» التلفزيونية الروسية، بأنه وفقاً للاتفاقات التي تم التوصل إليها في المحادثات الرباعية ستقوم مجموعات العمل الأممية بالتنسيق مع وزارتي الدفاع التركية والروسية بإرشاد السفن المحملة بالحبوب من الموانئ الأوكرانية قبل دخولها المياه الدولية واتباع الممرات الآمنة المحددة مسبقاً.
ولفتت مصادر روسية إلى أن عملية إعداد وثيقة حول قضية الحبوب كانت «صعبة للغاية». ونقلت «نوفوستي» عن مصدر شارك في المفاوضات أنه «بالطبع، كانت هناك صعوبات. وقد استمرت حتى اللحظة الأخيرة. لقد ساعدت المفاوضات بهذا المعنى في العثور على صيغة تم الإجماع عليها وتم تحديد نقاط الاتصال. وقد أظهرت الأطراف، ولا سيما روسيا، نهجاً بناءً للغاية». وقال وزير الدفاع سيرغي شويغو الذي وقّع الاتفاقية عن الجانب الروسي إن القوات الروسية سوف تشارك في تفتيش السفن الأوكرانية في أثناء دخولها وخروجها من الموانئ لمنع تهريب الأسلحة والتقنيات العسكرية.
ومع الإعلان عن أن التوصل إلى اتفاق تضمّن منح «ضمانات» للأطراف، لم تُفصح المصادر الروسية عن طبيعة هذه الضمانات وآلية عملها، وهو أمر له أهمية خاصة في استقرار تنفيذ الاتفاق في المرحلة المقبلة. خصوصاً أن موسكو كانت قد ربطت إبرام اتفاق حول تسهيل نقل الحبوب من أوكرانيا، بالحصول على تسهيلات لنقل الأسمدة والحبوب الروسية.
والمعضلة في هذا الشرط أن الحبوب والأسمدة الروسية لا تواجه صعوبات أصلاً، كونها لم تُدرَج ضمن المواد التي تحظر العقوبات الغربية نقلها من روسيا، لكنّ العقوبات فرضت قيوداً كاملة على حركة السفن الروسية والموانئ. ما يعني أن موسكو تطالب برفع هذه القيود كشرط لتسهيل تنفيذ الاتفاق الجديد. وأعلن الكرملين في وقت سابق، أن التوصل إلى اتفاق على عمليات نقل الحبوب الأوكرانية لن يحل مشكلة الغذاء العالمية لأن حجم الاحتياطيات من الحبوب في أوكرانيا لا يمثل إلا جزءاً محدوداً بالمقارنة مع الاحتياطيات الروسية التي تواجه صعوبات جدية في تصديرها.
على صعيد متصل، رفض وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الاتهامات الغربية بأن بلاده تصدِّر الجوع إلى القارة، وشدد على أن المشكلات بدأت خلال جائحة فيروس «كورونا» عندما استخدم الغرب أمواله في تحويل السلع وسلاسل الغذاء، مما تسبب بالتالي «في أن يتفاقم سوءاً وضع الدول النامية المعتمدة على واردات الغذاء». وذكر لافروف أن بلاده لا تؤجج أزمة غذائية، وتعهَّد بأنها سوف تواصل تقديم شحنات الغذاء والطاقة، مستوفيةً الاتفاقيات الدولية. وكتب لافروف في مقالة استبقت جولة يقوم بها في أفريقيا أن «تكهنات الدعاية الغربية والأوكرانية، التي مفادها أن روسيا ربما تصدِّر الجوع، لا أساس لها من الصحة مطلقاً». وقال: «روسيا سوف تواصل الوفاء بشكل شامل بالتزاماتها بموجب الاتفاقيات الدولية فيما يتعلق بتصدير الغذاء والسماد وموارد الطاقة وغيرها من السلع الحيوية لأفريقيا». وأعلن لافروف أن بلاده والشركاء الأفارقة يعملون على خفض مستمر في حصة الدولار واليورو في التجارة المتبادلة. وجاء في المقال: «يتطلب الوضع الجيوسياسي الحالي تعديلاً معيناً لآليات تفاعلنا، أولاً وقبل كل شيء، نحن نتحدث عن ضمان لوجيستيات غير منقطعة وإنشاء أنظمة تسوية مالية محمية من التدخل الخارجي».
وتابع لافروف: «تتخذ روسيا بالتعاون مع الشركاء خطوات لتوسيع استخدام العملات الوطنية وأنظمة الدفع، حيث نعمل على خفض مستمر في حصة الدولار واليورو في التجارة المتبادلة». وأضاف الوزير أن موسكو تؤيد إنشاء نظام مالي مستقل وفعال، وغير معرّض للتأثير المحتمل من «الدول المعادية».


مقالات ذات صلة

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا جانب من المؤتمر الصحافي الختامي للقمة الأوروبية ببروكسل... يوم 20 مارس الحالي (إ.ب.أ) p-circle

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا، وزيلينسكي يؤكد استئناف المحادثات مع واشنطن لإنهاء الحرب الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء خاص في لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرض بقيمة 90 مليار يورو

«الشرق الأوسط»
أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.