اليونان تؤخر سداد قسط ديون مستحق لصندوق النقد الدولي

أثينا ترفض شروط الدائنين وتصفها بـ«التعجيزية».. وتسيبراس يهاتف الرئيس الروسي

رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس في مبنى البرلمان أمس (رويترز)
رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس في مبنى البرلمان أمس (رويترز)
TT

اليونان تؤخر سداد قسط ديون مستحق لصندوق النقد الدولي

رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس في مبنى البرلمان أمس (رويترز)
رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس في مبنى البرلمان أمس (رويترز)

أكدت الحكومة اليونانية على أن مقترحات الدائنين تعتبر «تعجيزية»، ولا يمكن الموافقة عليها، مشيرة إلى أنها لا تساهم في إيجاد اتفاق لمصلحة الطرفين، وذكر مصدر حكومي أن أثينا بالمقابل قدمت تنازلات وقامت بتسويات خلال الأشهر الماضية في المحادثات مع الدائنين بالنسبة لما كانت أعلنته سابقا في برنامجها الحكومي.
وأوضحت الحكومة اليونانية خلافاتها مع الدائنين، الممثلين في المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي، حول مشروع اتفاق يتعلق بالمستقبل المالي للبلاد، والذي يبحثه الطرفان منذ 4 شهور.
وكان قد شدد الدائنون في خطة اقتراحاتهم التي قدمت إلى رئيس الحكومة اليونانية، ألكسيس تسيبراس، في بروكسل على فائض في الميزانية (خارج خدمة الدين) أكبر من الفائض الذي اقترحته الحكومة اليونانية حول اقتطاعات في رواتب الموظفين، وتخفيض معاشات المتقاعدين، وحول زيادة الضريبة على القيمة المضافة.
واقترح الدائنون فائضا في الميزانية للأعوام 2015 و2016 و2017 و2018 بمعدل 1 في المائة و2 في المائة و3 في المائة و3.5 في المائة على التوالي، في حين اقترحت أثينا 0.6 و1.5 و2.5 و3.5 لتلك السنوات، وأعرب الدائنون عن رغبتهم أيضا في «الإلغاء الفوري لكل استثناء حول الضريبة على القيمة المضافة، في حين اقترحت أثينا تطبيق التغييرات على ضريبة القيمة المضافة اعتبارا من الأول من أكتوبر (تشرين الأول) بعد انتهاء الموسم السياحي.
في غضون ذلك، أبلغت الحكومة اليونانية صندوق النقد الدولي أنها سوف تؤخر دفع القسط المستحق (الجمعة) من مديونيتها والبالغ قدره 300 مليون يورو، مؤكدة أنها ستقوم أيضا بدمج أقساط الشهر الحالي جميعا في دفعة واحدة، والتي تبلغ مليار ونصف المليار يورو. بالإشارة إلى أن وزير الداخلية اليوناني نيكوس فواستس، كان قد ذكر أن الأقساط الأربعة المستحقة عن هذا الشهر لن تُسدد لأنها ليست موجودة أصلا.
يذكر أن الاتفاق بين اليونان والجهات المقرضة لها ينتهي بنهاية شهر يونيو (حزيران) الحالي وسيكون على الطرفين التوصل لاتفاق آخر ضمن برنامج الإنقاذ المالي لليونان، ويسعى رئيس الوزراء اليوناني للتوصل إلى اتفاق سريع لتتمكن حكومته من تأمين استمرار برنامج الإنقاذ المالي خوفا من شبح الإفلاس.
في الوقت نفسه، أكد مسؤولون في الحكومة اليونانية أن رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس لا يعتزم طلب إجراء اقتراع على الثقة، بعد أن ترددت أنباء تفيد بأن تسيبراس يعتزم القيام بهذه الخطوة، ومن المقرر أن يحيط تسيبراس البرلمان علما بسير المفاوضات مع دائني البلاد من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي. ويلقي تسيبراس خطابًا أمام برلمان بلاده حول المحادثات بين أثينا والدائنين، ومن المتوقع أن يواجه معارضة متصاعدة من أعضاء حزبه اليساري «سيريزا» بشأن الضغوط المتصاعدة من جانب دائني البلاد بشأن شروط منح أثينا مساعدات مالية.
ومن المتوقع أيضا أن يبدي كثير من أعضاء البرلمان اليوناني اعتراضهم على تقديم أثينا أي تنازلات خلال محادثتها مع الدائنين. وقال وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس إن بلاده رفضت الإجراءات التقشفية التي عرضها الدائنون الدوليون، من أجل الإفراج عن الحصة الأخيرة من المساعدات المالية بقيمة 7.2 مليار يورو. وأصدر أمس (الجمعة) قصر ماكسيمو مقر رئاسة الوزراء اليونانية، أصدر بيان حول مشروع مقترحات الحكومة للدائنين، موضحًا أن المقترحات لا تشمل خطة الحكومة اليونانية بل هي ملخص لبرنامج الاتفاق، وتسجيل التقارب الذي حدث مع مجموعة بروكسل، وأن هذه المقترحات يمكن أن تكون إطارًا لاتفاق مقبول للطرفين، ومن شأنه ضمان التمويل الكلي للاقتصاد اليوناني.
وأن المقترحات هي ضد تطلعات المقرضين الذي يتفاوضون لمدة أربعة أشهر للعودة إلى البرنامج الذي تم رفضه في انتخابات 25 يناير (كانون الثاني) الماضي، ومن الواضح أن الالتزام بالتقارب هو الذي يمكن أن يفيد كلا الطرفين ويقود إلى حل شامل.
وفي تطور للأحداث، ربما غير المفهومة على الأقل حتى الآن، أجرى أمس الجمعة رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس اتصالا هاتفيا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ووفقا لبيان رسمي للحكومي اليونانية فإن خلال الاتصال تم مناقشة عدة مواضيع منها التعاون في مجال الطاقة بين البلدين، وذلك في إطار الزيارة المرتقبة لتسيبراس إلى موسكو ومشاركته في المنتدى الاقتصادي في سانت بطرسبرغ في الفترة من 18 إلى 20 يونيو الحالي ومشاركة اليونان في بنك الاستثمار لدول البريك، وذكر البيان أن الاتصال جرى في مناخ جيد جدا، بالإشارة إلى أن الاتصال جاء في اليوم الذي أجلت فيه اليونان سداد قسط الديون لصندوق النقد الدولي.
ووفقا للمصادر، فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحدث مع رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس حول مشروع نقل الغاز من روسيا إلى اليونان والدول الأوروبية الأخرى عبر تركيا، وما يتضمن من منشآت بنى تحتية خاصة به.



هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
TT

هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)

دخلت المواجهة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مرحلة «كسر العظم»، مع اقتراب الموعد النهائي لولاية الأخير في 15 مايو (أيار) المقبل. وبينما يهدد ترمب بالإقالة الفورية إذا لم يغادر باول «في الوقت المحدد»، يتمسك باول بنصوص القانون التي تمنحه الحق في البقاء، مما يضع استقلالية أقوى بنك مركزي في العالم على المحك أمام معركة قضائية ودستورية غير مسبوقة.

عقدة وورش وعقبة مجلس الشيوخ

تكمن جوهر الأزمة في تعثر عملية تثبيت خليفة باول المختار، كيفين وورش. فرغم أنه من المقرر أن يمثل وورش أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ الثلاثاء المقبل، إلا أن طريقه نحو المنصب محفوف بالأشواك. فقد أعلن السيناتور الجمهوري المؤثر توم تيليس بوضوح أنه سيعرقل ترشيح وورش ما لم تسقط وزارة العدل تحقيقاتها الجنائية ضد باول، واصفاً إياها بأنها تهديد لاستقلالية البنك. وبدون دعم تيليس، يفتقر وورش إلى الأصوات الـ51 اللازمة لتأكيد تعيينه.

الجدل القانوني: من يملك حق "تسيير الأعمال»؟

تطرح صحيفة «فاينانشال تايمز» سؤالاً جوهرياً: هل يحق لباول البقاء إذا لم يتم تثبيت خليفته؟

يستند باول إلى قانون الاحتياطي الفيدرالي الذي ينص صراحة على أن أعضاء المجلس «يستمرون في الخدمة حتى يتم تعيين خلفاء لهم». وقد قال الشهر الماضي بوضوح: «سأعمل كرئيس مؤقت حتى يتم تأكيد الخلف، وهذا ما ينص عليه القانون وما حدث في مناسبات سابقة».

في المقابل، يبحث حلفاء ترمب عن ثغرات قانونية تتيح له تعيين «رئيس مؤقت» من بين المحافظين الذين عينهم ترمب سابقاً (مثل ستيفن ميران أو كريستوفر والر). ويستشهد مؤيدو هذا الرأي بمذكرة تعود لعهد الرئيس الأسبق جيمي كارتر، وأخرى كتبها جون روبرتس، وهو رئيس المحكمة العليا الحالي، في عام 1983، تشير إلى حق الرئيس في تعيين رئيس بالإنابة.

آراء الخبراء

رغم الجدل، يرى خبراء القانون أن موقف باول هو الأرجح قانونياً. ويقول ليف ميناند، أستاذ القانون في جامعة كولومبيا، إن تحليل عهد كارتر «ضعيف المنطق»، مؤكداً أنه «لا يوجد أساس قانوني» يمنح الرئيس سلطة تعيين شخص آخر مكان باول دون موافقة مجلس الشيوخ، خاصة بعد حكم قضائي العام الماضي منع البيت الأبيض من تعيين مسؤولين بالإنابة في مؤسسات مماثلة دون رقابة تشريعية.

لغز «التحقيق الجنائي»

تأخذ المعركة بُعداً شخصياً ومهنياً؛ فبينما تنتهي رئاسة باول في مايو، يمتد مقعده في مجلس المحافظين حتى عام 2028. جرت العادة أن يغادر الرؤساء البنك تماماً عند انتهاء ولايتهم القيادية، لكن باول قرر كسر هذا التقليد.

وتشير وثائق قانونية إلى أن باول يرفض المغادرة طالما أن التحقيق في "تجديدات المقر» بتكلفة 2.5 مليار دولار لا يزال مفتوحاً، معتبراً أن التحقيق هو «ذريعة» سياسية للضغط عليه لخفض أسعار الفائدة. ويريد باول التأكد من «نهائية وشفافية» إغلاق التحقيق قبل التفكير في الرحيل، لضمان عدم تعرض المؤسسة للترهيب السياسي.

تداعيات الصدام

يحذر المحللون من أن تنفيذ ترمب لتهديده بإقالة باول سيؤدي إلى حالة من الغموض التام حول هوية المسؤول الفعلي عن البنك المركزي الأهم في العالم. ويرى ديريك تانغ من مؤسسة (Monetary Policy Analytics) أن الأسواق والمجتمع الاقتصادي سينظرون إلى باول ليس فقط كقائد اقتصادي، بل كـ«قائد أخلاقي» يدافع عن استقلالية المؤسسة، وهو ما قد يقوض محاولات وورش لإعادة تشكيل البنك إذا ما تم تعيينه في ظل هذا الانقسام.


أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
TT

أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)

يعكف الاتحاد الأوروبي على صياغة خطط طوارئ عاجلة لمعالجة أزمة وشيكة في إمدادات وقود الطائرات، وسط تحذيرات من شركات الطيران الأوروبية من نفاد المخزونات خلال أسابيع نتيجة الحرب الدائرة مع إيران، مما يهدد بتعطيل حركة السفر قبل موسم الصيف المزدحم.

وأظهرت مسودة مقترح اطلعت عليها «رويترز» أن المفوضية الأوروبية ستطلق، ابتداءً من الشهر المقبل، عملية مسح شاملة لطاقة التكرير في دول الاتحاد.

وتهدف الخطة إلى وضع تدابير تضمن «استغلال طاقة التكرير الحالية وصيانتها بالكامل» لتعظيم الإنتاج المحلي، في محاولة لتقليل الاعتماد على الواردات التي توفر عادةً 75 في المائة من احتياجات وقود الطائرات في أوروبا، ومعظمها يأتي من الشرق الأوسط.

تحذيرات من توقف الرحلات الجوية

حذرت شركات الطيران من قفزات حادة في الأسعار، وإلغاء رحلات، وتوقف طائرات عن العمل إذا لم تنتهِ الحرب قريباً. وفي حين لمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء النزاع قريباً، مشيراً إلى «يومين مذهلين» قادمين، إلا أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية لا يزال يعيق تدفق الشحنات عبر مضيق هرمز، الشريان الرئيسي لإمدادات الوقود.

توقعات بنقص حاد قبل موسم العطلات

توقعت وكالة الطاقة الدولية حدوث نقص في وقود الطائرات بحلول شهر يونيو (حزيران) المقبل إذا تمكنت أوروبا من تعويض نصف الإمدادات المفقودة فقط. وأشارت الوكالة إلى أن المصافي الأوروبية تعمل بالفعل بأقصى طاقتها، وأن زيادة الواردات من أفريقيا والولايات المتحدة لن تغطي العجز بالكامل، خاصة مع تحذير بعض المطارات من احتمال نفاد مخزونها خلال ثلاثة أسابيع فقط.

تباين المخزونات بين دول الاتحاد

تظهر البيانات تفاوتاً كبيراً في قدرة الدول الأوروبية على الصمود أمام الأزمة. فبينما تعد إسبانيا مصدراً صافياً لوقود الطائرات بفضل امتلاكها 8 مصافي تكرير، تعتمد بريطانيا بشكل كبير على الاستيراد لتغطية أكثر من 60 في المائة من احتياجاتها علماً أن القواعد الأوروبية الجديدة لن تشملها لخروجها من الاتحاد.

وصرحت المديرة التقني لشركة «لوفتهانزا»، غرازيّا فيتاديني، بأن الموردين بدأوا في تقليص فترات توقعاتهم لتصبح شهراً واحداً فقط، نظراً لضبابية المشهد.

مطالب بشراء جماعي وتأمين المخزون

طالبت شركات الطيران الأوروبية الاتحاد بتحسين مراقبة مخزونات الوقود والنظر في آلية «شراء جماعي» للكيروسين. وبينما يلزم الاتحاد أعضاءه بالاحتفاظ بـ90 يوماً من احتياطيات النفط للطوارئ، إلا أن هذه القواعد لا تفرض حداً أدنى خاصاً بوقود الطائرات بشكل منفصل، مما دفع المفوضية للتحرك لسد هذه الثغرة التنظيمية وتأمين موسم السياحة القادم.


«المركزي الأوروبي» يفضل «التريث» حتى يونيو لحسم قرار رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يفضل «التريث» حتى يونيو لحسم قرار رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أعلن عضو مجلس المحافظين في البنك المركزي الأوروبي، ماديس مولر، أن البنك قد لا يمتلك الأدلة الكافية في اجتماعه المقرر في 30 أبريل (نيسان) الجاري لاتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة. وأشار إلى أن اجتماع شهر يونيو (حزيران) المقبل سيوفر قاعدة بيانات ومعلومات أكثر شمولاً لتقييم الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة قفزة التضخم.

تضخم الطاقة وضغوط «الجولة الثانية»

في الشهر الماضي، قفز معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.5 في المائة، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط. ويدور النقاش حالياً بين صناع السياسات حول ضرورة التدخل لمنع تحول هذه القفزة السعرية إلى دوامة تضخمية مستمرة، وهو ما يُعرف بـ«تأثيرات الجولة الثانية». ومع ذلك، يرى مولر أن اجتماع أبريل قد يكون مبكراً جداً لرصد هذه التأثيرات، حيث لا تتوفر «بيانات صلبة» حتى الآن.

غموض المشهد الجيوسياسي ومصير المفاوضات

مولر، وهو حاكم المصرف المركزي الإستوني، أكد في تصريحاته على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، أن البنك المركزي الأوروبي يجب أن يبقي جميع الخيارات مفتوحة. وحذر من أن أي انتكاسة في مفاوضات السلام أو تغير في مسار الحرب قد يغير التوقعات الاقتصادية جذرياً، قائلاً: «مدة الحرب هي المتغير الأكبر الذي سيقود أسعار الطاقة ويؤثر على النمو والتضخم».

مخاطر استمرار الصدمة التضخمية

شدد المسؤول الأوروبي على أن الخطأ الأكبر سيكون في افتراض أن صدمة التضخم الحالية هي مجرد سحابة صيف عابرة. وأوضح أن البنك يجب أن يكون مستعداً للتحرك إذا بدأت الضغوط التضخمية في التجذر في الاقتصاد، مشيراً إلى أن بيانات يونيو ستتضمن أرقام تضخم إضافية، وتوقعات جديدة، ومؤشرات أفضل حول تطور توقعات التضخم لدى المستهلكين والشركات.

توقعات الأسواق المالية

تُظهر تحركات الأسواق حالياً احتمالاً ضئيلاً (بنسبة 1 إلى 5) لقيام البنك المركزي الأوروبي برفع الفائدة هذا الشهر. في المقابل، يرجح المستثمرون بشكل شبه كامل رفع الفائدة في يونيو، مع توقعات بزيادة ثانية خلال فصل الخريف، وذلك لضمان استقرار الأسعار في ظل البيئة الجيوسياسية المتوترة.