حركة «بيغيدا» المعادية للإسلام والأجانب تريد ترسيخ موقعها في ألمانيا

شعبيتها تتراجع في الشارع قبل يوم من الانتخابات البلدية في دريسدن

حركة «بيغيدا» المعادية للإسلام والأجانب تريد ترسيخ موقعها في ألمانيا
TT

حركة «بيغيدا» المعادية للإسلام والأجانب تريد ترسيخ موقعها في ألمانيا

حركة «بيغيدا» المعادية للإسلام والأجانب تريد ترسيخ موقعها في ألمانيا

مع تراجع حجم تعبئتها الشعبية، باتت حركة «بيغيدا» الألمانية المعادية للإسلام تعول على الانتخابات البلدية في دريسدن، المعقل الذي نشأت فيه في شرق ألمانيا لترسيخ موقعها في المشهد السياسي.
وحشدت «حركة الوطنيين الأوروبيين ضد أسلمة الغرب» في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، 25 ألف شخص، مما شكل ذروة تعبئتها منذ أن نشأت الخريف الماضي في عاصمة ولاية ساكسونيا التي تنظم انتخابات غدا، إثر استقالة رئيسة البلدية المحافظة هيلما أوروز لأسباب صحية.
وقبل أن تضعفها خلافات بين قادتها، تمكنت «بيغيدا» من الانتشار إلى مدن أخرى، واتخذت في معظم الأحيان مواقف معادية بشكل صريح للأجانب، مما يتعارض مع شعار بلد «منفتح على العالم»، ورغم تزايد أعداد متظاهري «بيغيدا» كانت التظاهرات المضادة التي تقابلها تحشد على الدوام أعدادا أكبر بكثير.
وقبل أيام قليلة من الانتخابات تظاهر ألفا شخص بحسب الشرطة، دعما لمرشحتهم تاتيانا فيسترلينغ، ورفعوا أعلام ألمانيا وأعلام مملكة ساكسونيا السابقة، ولافتات تندد بالإسلام و«الصحافة الكاذبة»، والأحزاب الأخرى والمستشارة أنجيلا ميركل التي صورت محجبة، والرئيس يواكيم غاوك الذي لقب بـ«عم اللجوء» وصوره وهو يضع عمامة.
وتندد فيسترلينغ (51 عاما) بمفهوم «المراعاة السياسية»، داعية إلى «نهضة الثقافة الألمانية»، وإلى التصدي لطالبي اللجوء الذين «غادروا عائلاتهم وأوطانهم لأنهم سيجدون هنا مساكن جيدة وسيتلقون مبالغ مالية كبيرة من الدولة». وقد انضمت إلى صفوف «بيغيدا» بعد استقالتها من حزب «البديل لألمانيا» المعارض للانضمام للمؤسسات الأوروبية، بعد أن تم تأنيبها لدعمها تظاهرة لـ«المشاغبين ضد السلفية» جرت في كولونيا (غرب) في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وعلى الرغم من أنها تتحدر من هامبورغ (شمال غربي) في ألمانيا الاتحادية سابقا، إلا أن فيسترلينغ تحسن مراعاة هوية مواطني ألمانيا الديمقراطية الشيوعية سابقا، الذين كانوا أسرى جدار برلين حتى 1989. وباتت تحصد أكبر قدر من النجاح، خصوصا حينما تهاجم المسلمين مباشرة.
وحضر النائب الهولندي اليميني المتطرف غيرت فيلدرز لدعم فيسترلينغ التي قالت إنها تعتبر مارين لوبن، زعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية (يمين متطرف)، «شخصًا يندد بشكل صريح بغياب سياسة واضحة على صعيد حق اللجوء، سواء على المستوى الأوروبي أو على المستوى الوطني». وأعربت عن أملها في تحقيق «مفاجأة غدا»، رغم أن استطلاع الرأي الوحيد الذي نشرت نتائجه وأجرته جامعة «دريسدن» التقنية لا يمنحها سوى 1 إلى 2 في المائة من الأصوات.
وتتصدر نيات التصويت (28 في المائة) إيفا ماريا ستانغي، المرشحة الوحيدة للحزب الاشتراكي الديمقراطي والخضر، وحزب دي لينكي (يسار راديكالي)، والتي ترى أن «بيغيدا» بعدما نجح في استقطاب «كثير من المستاءين من أمور كثيرة، من السياسة ومن مستواهم المعيشي وغيرهما»، رص صفوفه حول «نواة صلبة عنصرية بشكل واضح للغاية». وأضافت: «آمل أن يدرك الناس أن هذه الأصوات لن تفقد وزنها إلا حين يذهبون للإدلاء بأصواتهم».



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.