مصريون يطالبون باسترداد جلد مومياء «عنخ آمون» من عالم بريطاني

وسط تضامن بطل معركة استعادة «إصبع أخناتون»

مومياء الملك توت عنخ آمون (وزارة السياحة والآثار المصرية)
مومياء الملك توت عنخ آمون (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصريون يطالبون باسترداد جلد مومياء «عنخ آمون» من عالم بريطاني

مومياء الملك توت عنخ آمون (وزارة السياحة والآثار المصرية)
مومياء الملك توت عنخ آمون (وزارة السياحة والآثار المصرية)

مثلما تعرّض إصبع الملك أخناتون للسرقة، قبل تمكن المجلس الأعلى للآثار المصري (وزارة الآثار حالياً) في 2010 من استعادته، فإن جسد نجله الملك الشاب توت عنخ آمون، تعرض هو الآخر للسرقة، ولا تزال هذه الأجزاء المسروقة لغزاً حتى الآن.
وفجّر الكاتب في علم المصريات بسام الشماع الاثنين الماضي، مفاجأة عندما قال في تعليق كتبه على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، إنه فوجئ عند قراءته أخيراً مقالاً قديماً نشره الموقع الشهير «لايف ساينس» أن أجزاءَ من جلد المومياء توجد في المكتب الخاص بعالم المصريات بجامعة ليفربول، روبرت كونيلي، وأن هذه الأجزاء خضعت لدراسة مشتركة بين كونيلي وزميله في الجامعة ماثيو بونتينج، شككا خلالها في أن الزيوت التي استخدمت قديماً في عملية تحنيطه كانت قابلة للاشتغال؛ وهو ما أدى إلى تفحم الجثمان، الذي يبدو أن تعرض لعملية تحنيط خرقاء وغير سليمة.
ولم يهتم الشماع كثيراً بما تعرّض له الجثمان من عملية تحنيط خرقاء، كما وصفها الباحثان، لكنه تساءل «كيف خرجت أجزاء من جلد المومياء خارج مصر؟»، وأطلق حملة انضم لها كثير من المتطوعين، طالب خلالها باستعادة هذه الأجزاء.
وقال الشماع في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»: «يبدو أن الأزمات لاحقت الملك الشاب في حياته وبعد مماته أيضاً، فالملك الذي مات في عمر صغير جداً لأسباب لا تزال محل خلاف بين العلماء، تعرّض جثمانه للحرق بسبب التحنيط غير الجيد، وكذلك السرقة».
وأضاف «ليس أقل ونحن نحتفل بعد أشهر بالذكرى المئوية لاكتشاف مقبرته من المطالبة باستعادة الأجزاء المسروقة».
وحاولت «الشرق الأوسط» من جانبها، الوصول إلى روبرت كونيلي، الذي قالت المقالة، إنه يحتفظ بأجزاء من جلد المومياء في مكتبه؛ لاستطلاع مدى استعداده للتجاوب مع هذا المطلب، لكن لم نعثر على بريده الإلكتروني، فتواصلنا مع زميله ماثيو بونتينج، عالم المصريات بجامعة ليفربول، الذي شاركه الدراسة في عام 2013؛ طلباً للمساعدة، لكنه قال، إن كونيلي تقاعد من الجامعة، ولم يره، كما لم يتحدث معه منذ سنوات عدة، وما يعرفه أنه مريض.
وبسؤاله عن حقيقة وجود قطع من جلد مومياء الملك الشاب بحوزه كونيلي، قال «بالفعل تعاونت معه قبل سنوات في دراسة عينة صغيرة جداً من جلد مومياء توت عنخ آمون كانت بحوزته، لكنني لا أعرف مكان تخزينها الآن، وأفترض أنها يمكن أن تكون في قسم التشريح، وأشك في أن العينة كبيرة بما يكفي أو مثيرة للاهتمام بصرياً بما يكفي لضمان عرض المتحف، حتى لو اعتبر ذلك مناسباً».
وتابع «في المتاحف بالعديد من البلدان، يُعدّ الآن عرض بقايا بشرية مجزأة أمراً غير مقبول، علاوة على ذلك، هناك قوانين صارمة للغاية في المملكة المتحدة تحكم تخزين الرفات البشرية والبحث عنها لضمان معاملتها بالاحترام والكرامة الواجبين، ومن الواضح أن مثل هذه العينات ستحتفظ دائماً بقيمتها العلمية، وبالتالي يتم الاحتفاظ بها في كثير من الأحيان، بحيث تظل متاحة للبحث مع تطور التقنيات والأجهزة وتحسينها».
ويقول الشماع تعقيباً على تعليق بونتينج «مع احترامي للقواعد الصارمة المعمول بها في المملكة المتحدة، فلا يوجد قاعدة تقول إن من حق باحث الحصول على قطع من المومياء أثناء فحصها، كما قال بونتينج نفسه، خلال مقابلة مع الموقع الرسمي لجامعة ليفربول».
وقال بونتينج خلال المقابلة المنشورة في 8 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، إن روبرت كونولي، كان جزءاً من الفريق الذي قام بأول تصوير بالأشعة السينية لبقايا الفرعون الشاب في عام 1968.
وتضامناً مع هذا المطلب الذي أطلقه الشماع، يقول فرانك روهيلي، العالم والمتخصص في المومياوات بجامعة زيوريخ لصحيفة «الشرق الأوسط»: «أؤيد تماماً إعادة هذه الأجزاء الصغيرة من الملك توت؛ فهذه الأجزاء، حتى ومع وجود قيمة علمية محتملة لها، فإن هناك بعداً أخلاقياً يتمثل في أنها قطعة من جسد فرد متوفى».
ويضيف روهلي، أنه ساعد في استعادة مصر لإصبع الملك أخناتون، والد الملك الشاب توت، عام 2010.
وأرسل روهلي لـ«الشرق الأوسط» تقريراً نشرته وكالة الصحافة الفرنسية يكشف عن الدور الذي لعبه في استعادة إصبع أخناتون، حيث قال التقرير، إن استعادة الإصبع المسروق من مومياء الملك أخناتون عام 1907، جاءت بفضل مبادرة منه لم تتدخل فيها الحكومة السويسرية، وأشار التقرير إلى أن روهلي حصل على هذا الجزء المفقود من المومياء بفضل اتصالاته الشخصية في دولة أوروبية أخرى.
وحاول فويتشخ إجسموند، من معهد الثقافات المتوسطية والشرقية بالأكاديمية البولندية للعلوم، والمدير المشارك لمشروع المومياء في متحف وارسو، أن يكون متوازناً في تعليقه، فمع تأكيده على حق مصر في استعادة هذه الأجزاء إن كانت قد خرجت بشكل غير شرعي، لم يستبعد احتمالية أن يكون روبرت كونيلي قد حصل عليها بشكل شرعي.
وقال إجسموند في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»: «كونيلي كان عضواً في فريق بحث دولي قام بفحص المومياوات الملكية في المتحف المصري بالقاهرة في الستينات، وسمح لنا هذا المشروع بتعلم الكثير من الأشياء عن مصر القديمة، وربما يكون قد أخذ العديد من العينات رسمياً أثناء البحث، أو من الممكن أن الزملاء المصريين الذين شاركوا كونيلي الدراسة، منحوه بعض العينات لتحليلها في أوروبا، ولا يمكن استبعاد أن تلك العينات بقيت هناك بعد تحليلها، وبعد سنوات عديدة من الصعب التحقق من ذلك».
وأضاف «أتمنى أن تكون السلطات المصرية كريمة بعض الشيء، وتسمح للعينات بالبقاء في المملكة المتحدة في بعض المؤسسات البحثية، حيث يمكن للباحثين الوصول إليها، وهذا من شأنه أن يفيد العلم، ومع ذلك، يجب احترام وجهة النظر الرسمية للسلطات المصرية، إذا أرادت استعادة تلك الأجزاء».
وبينما بدا روهلي متحمساً لمطلب الشماع بعودة هذه الأجزاء، واتخذ موقفاً متوازناً، كانت عالمة مصريات أخرى شهيرة بالجامعة الأميركية، وهي الدكتورة سليمة إكرام، غير متحمسة تماماً لهذه الحملة، والتي وصفتها في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» بأن «بها مبالغات»، مشيرة إلى أنها تعتقد أنها لا توجد أي أجزاء من المومياء بالخارج، ووجهتنا لضرورة التواصل مع عالم المصريات الشهير ووزير الآثار الأسبق الدكتور زاهي حواس.
ومن جانبه، لم ينكر الدكتور حواس تعرّض المومياء للسرقة، لكنه قال لـ«الشرق الأوسط»: «إن الأجزاء المسروقة تمت استعادتها».
ولم تعثر «الشرق الأوسط» على أي دليل أو وثيقة تشير إلى استعادة تلك الأجزاء، بل إن الدكتور حواس نفسه قال لـ«بوابة الأهرام» في 7 نوفمبر عام 2014، إن الدراسة التي أجراها الباحثون البريطانيون وأثبتوا فيها تعرّض المومياء للحرق، هي دليل قاطع علي أن مومياء الملك توت عنخ آمون سرق منها بعض الأجزاء خلال قيامهم بإجراء أشعة الـ«إكس راي» عام 1968.
ورفضت وزارة السياحة والآثار المصرية التعليق على المطلب الذي أطلقه الشماع أو توضيح ما إذا كانت تلك الأجزاء استرجعت أم لا، واكتفى شعبان عبد الجواد، مدير إدارة استرداد الآثار المسروقة بالوزارة بقوله لـ«الشرق الأوسط»: «جار دراسة الموضوع من كافة جوانبه، وبعدها يمكن الرد».
ومثل وزارة الآثار المصرية، تجنب الدكتور جون باينز، عالم المصريات بجامعة أكسفورد، تبني موقف محدد من قضية الاسترداد، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «يجب أن يكون استرداد تلك الأجزاء جزء من قضية أوسع تتعلق بوجود بروتوكولات تحدد بدقة ما يجب فعله بمثل هذه العينات».
وأضاف «بالطبع مومياء توت عنخ آمون مشهورة ولها وضع خاص، لكن هذا لا ينبغي أن يجعلها استثناءً تاماً».



«من ماسبيرو»... التلفزيون المصري لاستعادة مجده بنجومه القدامى

جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

«من ماسبيرو»... التلفزيون المصري لاستعادة مجده بنجومه القدامى

جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)

أعاد برنامج «من ماسبيرو»، الذي عُرضت أولى حلقاته على شاشة القناة الأولى بالتلفزيون المصري، الأحد، بالتزامن مع الاحتفال بـ«عيد الإعلاميين»، نجومه القدامى للواجهة مجدداً، ولفت البرنامج الذي يطمح لاستعادة «ماسبيرو» الأنظار، وتصدر مؤشرات البحث على موقع «إكس»، الاثنين، في مصر.

واحتفى عدد من متابعي البرنامج على موقع «إكس»، بظهور بعض «نجوم ماسبيرو» القدامى بالحلقة الأولى من «التوك شو»، لمساندة مقدمي البرنامج رامي رضوان، ومريم أمين، وأحمد سمير، وچومانا ماهر، وهم الإعلامي محمود سعد الذي يعود للتلفزيون المصري بعد غياب 15عاماً، إلى جانب الإعلاميين، سناء منصور، وأسامة كمال، وهالة أبو علم، الذين ارتبط بهم المشاهد المصري على مدى عقود من خلال شاشة «ماسبيرو».

بدورها، أكدت الإعلامية المصرية سناء منصور أن وجودها مجدداً داخل أروقة «استوديو 10»، بـ«ماسبيرو»، أعاد لها ذكريات عدة مع كثير من قامات هذا المبنى العريق، لافتة إلى أنها سعيدة بتقديمها للمذيعة مريم أمين، ومشاركاتها في حلقة واحدة مع الإعلامي محمود سعد، ودعمها لكل فريق البرنامج.

هالة أبو علم في الحلقة الأولى لـ«من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأضافت سناء منصور لـ«الشرق الأوسط»: «حضوري في هذا اليوم كان بمثابة رسالة حب ووفاء، وعرفان بالجميل لكل من سبقونا، ولكل من ظهر على شاشة التلفزيون المصرين وأثرى محتواه خلال سنوات طويلة».

وأشادت سناء بدور ماسبيرو، ووصفته بأنه مصنع للإعلام، وان كل الأسماء الرنانة التي تعمل في القنوات الفضائية بالوقت الحالي من منتجين ومخرجين وفنيين غالبيتهم تخرجوا في «ماسبيرو».

وتمنت سناء منصور أن يتخلص البرنامج من أي قيود، وأن يكون علامة كبيرة يشتاق لها كل المشاهدين المصريين، ويتميز بالمصداقية، مؤكدة أن ماسبيرو «جزء من حياتنا وانتمائنا لبلدنا»، ورسالة إعلام تحترم العقل قبل العين.

ووجّه الكاتب المصري أحمد المسلماني، رئيس «الهيئة الوطنية للإعلام»، الشكر لفريق عمل البرنامج الذي سيُعْرض من السبت إلى الخميس 10 مساءً، ووصف ما قدم بأنه تجربة مدهشة وأنيقة، وطالب فريق العمل باستمرار العمل الجاد في إطار رؤية «عودة ماسبيرو»، وأن يكون المحتوى هو جوهر العمل وغايته.

وعن ظهورها على شاشة التلفزيون المصري بعد غياب، أكدت الإعلامية المصرية مريم أمين التي لفتت الأنظار في أولى حلقات البرنامج، أنها بكت كثيراً من شدة شوقها لشاشة التلفزيون المصري، إلى جانب وقع الكلمات المؤثرة التي قالتها الإعلامية سناء منصور عند تقديمها أمام الكاميرا، مؤكدة أنها استعادت كل الذكريات منذ أول يوم لاجتماعهما معاً داخل أروقة «ماسبيرو»، في هذه اللحظة الفارقة في مشوارها الإعلامي.

أسامة كمال شارك في الحلقة الأولى بعيد الإعلاميين (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأضافت مريم لـ«الشرق الأوسط»، أنها تطمح أن يكون «من ماسبيرو»، فعلاً صوتاً للناس في الشارع، ويرصد نبضهم، وأن يكون معهم دائماً، وتابعت: «نحن نعيش جميعاً في هذا الوطن، ونشعر بكل ما يدور من حولنا؛ لذلك لا بد من مواكبة كل الأحداث والتطورات، ونلقي الضوء على المشكلات، وكذلك مواطن الجمال في كل المجالات».

وحسب بيان «الهيئة الوطنية للإعلام»، فإن برنامج «من ماسبيرو»، يمثل عودة قوية لبرامج «التوك شو»، التي أسسها وتميز بها «ماسبيرو» قبل سنوات طويلة، ومن المقرر انطلاق البرنامج الخاص بالقناة الثانية والذي يحمل اسم «القاهرة مساءً»، في وقت لاحق، هذا العام.

وقال محمد الجوهري رئيس التليفزيون في بيان الهيئة: «سوف نوفر الإمكانات اللازمة لنجاح برامجنا الجديدة وفي مقدمتها (من ماسبيرو)»، وأضافت منال الدفتار رئيسة القناة الأولي: «مستعدون لتقديم برنامج رفيع المستوى، وفريق العمل يعمل على مدار الساعة لتحقيق النجاح الكبير». وقال الكاتب الصحافي محمود التميمي المشرف العام على البرنامج إن «وجود محمود سعد في بيته القديم (ماسبيرو) أسعد فريق العمل، حيث شارك محمود سعد في تقديم مذيعي البرنامج رامي رضوان ومريم أمين وأحمد سمير وچومانا ماهر».


العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
TT

العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)

ما معنى أن تكون حياً؟ تشير دراسة جديدة حول كائن بحري مذهل إلى أن الإجابة ربما تكون أشد تعقيداً مما تبدو عليه. أربكت بعض الأجزاء المبتورة من «بسولس فابريتشي»، نوع من خيار البحر، موطنه المحيط الأطلسي الشمالي، الباحثين عندما لاحظوا أن الأجزاء المقطوعة لم تتعفن وتموت ببساطة، بل بدت وكأنها تنمو من جديد، حسب «سي إن إن» الأميركية.

لمعرفة المزيد، استأصل الباحثون، بطريقة إنسانية، أجزاء إضافية من أقدام هذه الحيوانات البحرية، وجسمها الرئيس ومخالبها. وأجروا عدداً من التجارب المعملية، في مياه البحر غير المعالجة. وبالفعل، بدا وكأن الأجزاء تأبى أن تموت. وقد شفيت الأجزاء المختلفة على نحو غير متوقع، بل وتمكنت من امتصاص العناصر الغذائية، رغم عدم وجود فم.

من جهتها، قالت سارة جوبسون، المؤلفة الرئيسة لدراسة تصف هذه النتيجة، ونُشرت الأربعاء في مجلة «ساينس أدفانسيز»: «هذه الحالة الأولى لخلود الأنسجة في الظروف الطبيعية. تشتهر كائنات خيار البحر هذه بقدرتها العالية على التجدد، لذا عندما تفقد مجساً أو قدماً أنبوبية، فإنها قادرة على إعادة نموها بشكل جيد للغاية. إلا أنه لم يسبق لأحد أن نظر إلى ما يحدث للأنسجة المقطوعة، لأننا افترضنا ببساطة أنها ستموت».

ومع ذلك، لم تتطور الأنسجة المقطوعة إلى كائنات جديدة كاملة —عملية يمكن أن تحدث في ظل ظروف معينة في بعض أنواع خيار البحر ـ مما يثير بعض الأسئلة الفلسفية.

وأضافت جوبسون، طالبة الدكتوراه في علوم المحيطات، بجامعة ميموريال في نيوفاوندلاند ولابرادور: «نطلق على هذه الأنسجة المزروعة بحب اسم (الزومبيات الخاصة بنا)، لأنها تبدو وكأنها تتأرجح بين الحياة والموت».

ويذكر أنه تستطيع العديد من الحيوانات بتر الأنسجة طواعية وإعادة نموها، وأشهرها السحالي التي تُضحّي بذيلها هرباً من المفترسات. لكن الذيل المفقود بحد ذاته لا يُؤدي أي وظيفة، كما أشار جوبسون. وبالمقارنة مع خيار البحر، يبدو الأمر كما لو أن ذيل السحلية قد شُفي ثم زحف في الغابة، مُكتسباً غذاءه الخاص وبقي على قيد الحياة لسنوات.


مي عز الدين: رفضت الزواج بطريقة عقلانية

الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

مي عز الدين: رفضت الزواج بطريقة عقلانية

الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)

قالت الفنانة المصرية مي عز الدين إنها تزوجت بالطريقة التي كانت تحلم بها، وبالإنسان الذي شعرت تجاهه بالحب، وإنها كانت ترفض الزواج بطريقة عقلانية حتى لو بقيت دون زواج طيلة عمرها، وأشادت مي بموقف الفنانة يسرا والمطرب تامر حسني اللذين سانداها بقوة أثناء الأحداث التي تعرضت لها، وكذلك المخرج تامر محسن الذي دفعها للعودة للتمثيل من خلال مسلسل «قلبي ومفتاحه»، حتى يخرجها من العزلة التي فرضتها على نفسها عقب حالة الحزن التي سيطرت عليها بعد رحيل والدتها.

وتفاعل الجمهور عبر مواقع «السوشيال ميديا» مع حديث مي، وتصدر اسمها «الترند» على «غوغل»، بمصر، الاثنين. وظهرت مي عز الدين وقد استعادت بريقها بعد فترة غابت فيها عن الظهور الإعلامي وسط أحداث كثيرة مرت بها خلال العامين الماضيين، وبدت بإطلالة رومانسية، مرتدية فستاناً من اللون القرمزي بديكولتيه واسع، خلال حلولها ضيفة على الفنانة والإعلامية إسعاد يونس عبر برنامجها «صاحبة السعادة».

مي عز الدين في «سوق الكانتو» (صفحتها على «فيسبوك»)

وتطرقت الفنانة إلى 3 أحداث مهمة مرت بها وأثّرت فيها سلباً وإيجاباً، بدءاً من صدمة وفاة والدتها التي أثّرت عليها نفسياً، مروراً بزواجها من الدكتور أحمد تيمور اختصاصي التغذية، ثم تعرضها لأزمة صحية شديدة.

وكشفت مي للمرة الأولى عن تفاصيل الأزمة الصحية التي تعرضت لها قبل شهور وشعرت خلالها بأن الموت يقترب منها، وقالت إن «الأزمة بدأت بآلام شديدة وعدم قدرة على هضم الطعام، واكتشف الأطباء انتشار صديد حاد بالمعدة والأمعاء والتصاقات خطيرة، وتطور الأمر إلى تعرضي لتسمم شديد، فخضعت لعملية جراحية دقيقة بالمنظار لتنظيف الأمعاء واستئصال الزائدة الدودية»، وأكدت أن هذه الأزمة جعلتها ترى الحياة بنظرة مختلفة، وتثق أن عين الله كانت ترعاها، ودعوات الناس كانت تحيطها.

وتحدثت الفنانة المصرية عن والدتها الراحلة التي كانت صديقتها، وأنها كانت تدير حياتها وتتولى كل شيء يخصها، وأنهما كانتا تكملان بعضهما، وذكرت أن أمها كانت مريضة بالفشل الكلوي. وعادت مي من الرياض التي كانت تعرض فيها مسرحية إثر دخول والدتها المستشفى، لتكتشف أنها دخلت في غيبوبة، وتُوفيت بعد 15 يوماً، ما أصابها بحالة نفسية سيئة، وفق قولها.

وأضافت أن الله أرسل لها المخرج تامر محسن الذي وصفته بأنه كان «مثل الطبيب النفسي، جاء ليعزيني ويسألني عما أشعر به وما يقلقني، ويعرض عليّ العمل في مسلسل (قلبي ومفتاحه)»، وتؤكد أنها لم تكن تتصور أنها يمكن أن تواجه كاميرا في هذا الوقت، لكنه أخذ يقنعها بأهمية ذلك، ويذاكر معها الدور، وعمل على أن يشغلها طوال وقت التصوير ولا يترك لها وقتاً للانفراد بذاتها، مؤكدة كذلك أن الله قد أظهر لها محبة الناس بعد وفاة والدتها. وأشارت إلى أن الفنانة يسرا ساندتها بقوة في كل أزماتها، وفي زواجها، وكذلك الفنان تامر حسني الذي تكفل بكل الإجراءات ومراسم العزاء بعد وفاة والدتها.

مي عز الدين تحدثت عن حياتها الشخصية (صفحتها على «فيسبوك»)

وروت مي قصة زواجها الذي فاجأت به الجميع في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، والذي بدأ بتوجهها لحضور حفل للفنان عمر خيرت، وكان أحمد تيمور يجلس بجوارها وتعارفا، وكشفت أنها لم تتمالك نفسها من البكاء مع عزف أغنية علي الحجار «مش عارف ليه» التي كانت تحبها هي ووالدتها، وأن تيمور حاول التخفيف عنها وصارا صديقين، وقد ساعدها في تخفيض وزنها، واستمرت صداقتهما لنحو 4 شهور، ثم اكتشفا توافق مشاعرهما، مؤكدة أنها تزوجت كما كانت تتمنى، واقتصر حضور الزواج على عدد قليل من أسرته وأسرتها فقط، وأن زوجها أول إنسان أعاد لها الإحساس بالأمان، وأنهما يشبهان بعضهما في الواقع، ويقدران الحياة العائلية.

وأكد الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن «ظهور مي عز الدين وحديثها لأول مرة عن حياتها الخاصة اجتذب الجمهور؛ لأنها قليلة الحديث والظهور؛ لذا كان الناس في شوق لسماعها، خصوصاً بعد ما تعرضت له من أزمة صحية»، لافتاً إلى أن «الجمهور أسعده خبر زواجها وفرح لأجلها بشكل كبير وصادق وكأنها ابنة للجميع».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «مي بدأت مشوارها كبطلة سينمائية في فيلم (رحلة حب) أمام محمد فؤاد وإخراج محمد النجار، وحققت بطولات سينمائية مثل سلسلة أفلام (عمر وسلمى) مع تامر حسني، غير أنها في السنوات الأخيرة كانت خطواتها الفنية بسيطة وبطيئة، لكن نجاحها في مسلسل (قلبي ومفتاحه) أكد أن مكانتها كبطلة رومانسية لم يشغلها أحد في غيابها، وأنها لديها كل الفرص لاستعادة ذلك».

يشار إلى أن ماهيتاب حسين عز الدين، الشهيرة باسم مي عز الدين، تنتمي لمدينة الإسكندرية، وكان أول ظهور تلفزيوني لها من خلال مسلسل «أين قلبي» حيث لعبت دور ابنة يسرا، كما شاركت في بطولة عدد من الأفلام، من بينها «كلّم ماما»، و«أيظن»، و«بوحة»، ولمعت بأعمال تلفزيونية، من بينها «حالة عشق»، و«قضية صفية»، و«سوق الكانتو».