سفير اليمن لدى الأمم المتحدة: الحوثيون يريدون استخدام جنيف كمنصة خطاب سياسي

خالد اليماني لـ {الشرق الأوسط} : جماعة الحوثي أمام خيارين.. الانصياع للقرارات الدولية أو المواجهة العسكرية * نعمل لوضع علي عبد الله صالح على قائمة الإرهاب

سفير اليمن لدى الأمم المتحدة: الحوثيون يريدون استخدام جنيف كمنصة خطاب سياسي
TT

سفير اليمن لدى الأمم المتحدة: الحوثيون يريدون استخدام جنيف كمنصة خطاب سياسي

سفير اليمن لدى الأمم المتحدة: الحوثيون يريدون استخدام جنيف كمنصة خطاب سياسي

قال السفير اليمني لدى الأمم المتحدة خالد اليماني إن الحكومة اليمنية أبلغت الأمين العام للأمم المتحدة، وبالتعاون مع المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، موافقتها على إجراء مشاورات جنيف في الرابع عشر من يونيو (حزيران) الحالي.
وقال اليماني في اتصال مع «الشرق الأوسط»: «لقد اتفقنا مع الأمين العام للأمم المتحدة على موعد الرابع عشر من يونيو لعقد مشاورات جنيف، وقد أوضح ولد الشيخ أحمد في إفادته أمام مجلس الأمن الدولي، مساء الأربعاء، أنه أبلغ الحوثيين خلال زيارته لصنعاء بضرورة التزامهم بمرجعيات الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن، خاصة القرار 2216، وستعلن الأمم المتحدة هذا الموعد بشكل رسمي فور حصول الأمين العام للأمم المتحدة على تأكيدات من إسماعيل ولد الشيخ أحمد بالتوصل مع الحوثيين على اتفاق واضح».
وأكد اليماني أن كل التحضيرات لمشاورات جنيف تجري على قدم وساق، وقال: «جميع التحضيرات لأجندة مشاورات جنيف، وشكل التمثيل اليمني جاهزة، فالحكومة اليمنية ستشارك بسبعة ممثلين للحكومة وللأحزاب الشرعية، كما سيتم تمثيل الأطراف اليمنية الأخرى بسبعة ممثلين (اثنين من المؤتمر الشعبي واثنين من جماعة الحوثي وثلاثة من الأحزاب اليمنية الصغيرة)، ويتم عقد جلسة افتتاحية يشارك فيها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية، تُعقد بعدها جلسات مغلقة بين ممثلي الأطراف اليمنية والحكومة».
وحول الأخبار التي تواترت حول موافقة الحوثيين على المشاركة في مشاورات جنيف دون شروط مسبقة، قال اليماني إن «الحوثيين يريدون الذهاب إلى مشاورات جنيف دون الالتزام بمرجعية الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وهم يريدون استخدام جنيف كمنصة لخطاب سياسي وليس كمنتدى لحل الأزمة اليمنية، وهم بهذه الطريقة لا يتعاونون».
وأشار السفير اليمني لدى الأمم المتحدة إلى تلاعب في مواقف الحوثيين ورفضهم لشرعية الحكومة اليمنية، وقال: «أوضح إسماعيل ولد الشيخ أحمد أن الحوثيين أبلغوه استعدادهم للانسحاب من المناطق والمحافظات التي احتلوها وتسليم أسلحتهم، لكنهم يتساءلون لمن يتم تسليم المناطق والأسلحة، وكأنهم يريدون الظهور بأنهم السلطة الشرعية، ويرفضون شرعية الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا».
وشدد اليماني على أن الحوثيين بهذه الطريقة لا يريدون التعاون، ولا يريدون إنهاء أزمة الشعب اليمني، وقال: «أمام الحوثيين خياران لا ثالث لهما، وهو إما أن ينصاعوا للقرارات الدولية ويقوموا بتسليم المؤسسات والمناطق التي احتلوها وتسليم أسلحتهم، ويعملوا على تحقيق انتقال سياسي يليه خطوات لإقرار الدستور وإجراء الانتخابات، وهذا المسار لا يزال مفتوحا أمام الحوثيين ولا يزال الحوار اليمني - اليمني مفتوحا». وأضاف: «والخيار الثاني إذا لم يلتزم الحوثيون بالقرارات الدولية هو أننا سنتجه إلى تعزيز المقاومة لدحر مشروع الحوثيين لإقامة دولة الفقيه في اليمن، حيث لن يستطيع أحد فرض الأجندة الإيرانية على اليمنيين، وسنكون أوفياء للمملكة العربية السعودية لأننا جزء من الكيان العربي».
وأشار سفير اليمن لدى الأمم المتحدة إلى الكشف عن دلائل جديدة تؤكد تورط الرئيس اليمني السابق في مساندة تنظيم القاعدة في اليمن، مشيرا إلى وجود تحرك لدى الأمم المتحدة لوضع صالح وأعضاء أسرته على لائحة الإرهابيين المطلوبين دوليا.
وقال: «كل يوم تتكشف أدلة جديدة عن رجل لم يفكر يوما في مصلحة الشعب اليمني، وقد وضع مجلس الأمن صالح وأعضاء أسرته على قائمة العقوبات التي تشمل تجميد الأرصدة وحظر السفر، وأيضا حظر توريد السلاح في القرار رقم 2216، والخطوات المقبلة التي سنقوم بها هي تصعيد قرار لجنة العقوبات لوضع صالح وبعض أفراد أسرته على لائحة الإرهاب، ومطالبة الدول بملاحقتهم، باعتبارهم إرهابيين، ويشكلون خطرا على المجتمع الدولي».
من جانبه، تحفظ ستيفان دوغريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة عن تأكيد موعد الرابع عشر من يونيو لإجراء مشاورات جنيف، مشيرا إلى أن المبعوث الأممي لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد ما زال يعمل على تحقيق التوافق بين جميع الأطراف اليمنية والأطراف الإقليمية.
وأوضح دوغريك أن ولد الشيخ أحمد قام بمشاورات في الرياض يوم الأربعاء، وقام يوم الخميس بمشاورات في أبوظبي، معربا عن التفاؤل بإمكانية الإعلان في القريب العاجل عن موعد تلك المشاورات.
وقال دوغريك خلال المؤتمر الصحافي اليومي للأمم المتحدة ظهر أمس: «لا أستطيع تأكيد موعد 14 يونيو لمشاورات جنيف، ونحن ننتظر مؤشرات من المبعوث إسماعيل ولد الشيخ أحمد على أن الجميع أصبح على التوافق نفسه في المواقف، والأمم المتحدة تريد مجيء كل الأطراف دون أي شروط، وأستطيع أن أقول إننا نقترب من ذلك، ونريد التأكد من توافق كل الأطراف قبل الإعلان عن أي شيء».
وحول القضايا التي ستطرحها مشاورات جنيف، قال دوغريك: «نريد جلب كل الأطراف لمشاورات جنيف، دون شرط لبدء عملية سياسية وإيجاد بارقة أمل للأزمة، ولا أريد التنبؤ بمخرجات مشاورات جنيف، فما نريده تحقيقه هو بدء عملية سياسية ووقف إطلاق النار، ولن نفرض على الأطراف اليمنية المشاركة في جنيف تسوية محددة، وعليهم المجيء وإحراز توافق لكي يتمكنوا من التوصل إلى اتفاق بأنفسهم».
وشدد دوغريك على مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة بهدنة إنسانية جديدة في اليمن، بهدف تفادي أسوأ التداعيات للحرب الحالية، مشيرا إلى الأزمة الإنسانية المتفاقمة في اليمن وتدمر المنشآت الصحية والنقص الحاد في الغذاء والوقود. وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت عن مسؤولين بجماعة الحوثي أن الحوثيين سيشاركون في محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة بجنيف في الرابع عشر من يونيو بلا شروط مسبقة.
وقد أكدت الخارجية الأميركية، خلال الأسبوع الماضي، مشاركة مساعدة وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى آن باترسون، والسفير الأميركي لدى اليمن ماثيو تولر، في فريق التفاوض الأميركي مع مجموعة متنوعة من الأطياف اليمنية (بما فيها الحوثيون) في المحادثات التي استضافتها سلطنة عمان.
وأوضح مسؤول بالخارجية الأميركية لـ«الشرق الأوسط» أن مساعدة وزير الخارجية آن باترسون قامت في الفترة بين 25 إلى 29 من مايو (أيار) الماضي باجتماعات ومشاورات مع مجموعة متنوعة من الأطراف الإقليمية، بشأن الأزمة في اليمن، وشددت في محادثاتها على أهمية جمع الأطياف السياسية اليمنية لحضور المحادثات المقررة في جنيف، وضرورة أن يستأنف اليمنيون الحوار للعودة إلى عملية الانتقال السياسي.
وحول الدور الأميركي للضغط على جماعة الحوثي للمشاركة في مشاورات جنيف دون قيد أو شرط، قال المسؤول الأميركي لـ«الشرق الأوسط»: «لقد استخدمنا عدة قنوات اتصال في أوقات مختلفة للتعبير عن آرائنا لممثلي الحوثي من أجل تسهيل تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي، وحث الأطراف على تسهيل تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للشعب اليمني». وأضاف: «كما نشير باستمرار، فإن حكومة الولايات المتحدة تعتزم الاستمرار في إشراك اليمنيين من جميع الطوائف المتنوعة في اليمن، وإشراك المجتمع الدولي لدعم التحول السياسي في اليمن».
وأشار دبلوماسي غربي لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الحكومة اليمنية وافقت على حضور جنيف، ويتبقى الأمر فيما يتعلق باستعداد الحوثيين أيضا للذهاب إلى جنيف، وفقا للقرارات الدولية، وإذا تجاوب الحوثيون، فإنه يمكن أن تتحرك الأمور بشكل أفضل. وأبدى الدبلوماسي الغربي قلق أعضاء مجلس الأمن من قيام الحوثيين بمحاولات «مراوغة سياسية»، بهدف كسب الوقت.
وحول ترتيبات محادثات جنيف، قال الدبلوماسي الغربي: «من المتوقع أن يشارك الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في الجلسة الافتتاحية، ثم يعقد المبعوث الخاص إسماعيل ولد الشيخ أحمد جلسة في غرفة مغلقة محادثات مع كل الأطراف المشاركة على مائدة واحدة».
كان مجلس الأمن قد دعا الأطراف اليمنية للمشاركة في المشاورات السياسية التي تستضيفها الأمم المتحدة في جنيف بأسرع وقت. واستمع أعضاء المجلس إلى إفادة من المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد حول تطورات المشاورات مع الأطراف اليمنية المختلفة والأطراف الإقليمية. وأعرب أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم العميق حول الوضع الخطير في اليمن، وعن خيبة أملهم حيال فشل عقد مشاورات جنيف التي كان من المزمع عقدها في 28 مايو (أيار) الماضي.
وخلال الجلسة المغلقة، استمع الأعضاء لإفادة ستيفن أوبراين المفوض السامي للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، الذي عرض وضعا مأساويا للشعب اليمني، وأكد أن نحو 80 في المائة من السكان باليمن بحاجة ماسة للمساعدة، وطالب أوبراين مجلس الأمن بالعمل لتسهيل وصول الإمدادات الإنسانية والضغط لتنفيذ وقفة إنسانية جديدة. وأكد أعضاء مجلس الأمن دعمهم لجهود الأمم المتحدة، والمبعوث الخاص للأمين العام لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد بهدف الوصول لحل سياسي للأزمة اليمنية، مطالبين الأطراف اليمنية بالتنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن وبصفة خاصة القرار 2216، والمشاركة في المشاورات السياسية بحسن نية ودون قيد أو شرط في محادثات جنيف التي ترعاها الأمم المتحدة.
وقال بيان مجلس الأمن إن أعضاء مجلس الأمن يؤكدون على أن الحوار السياسي الشامل بوساطة الأمم المتحدة يجب أن يكون بقيادة يمنية، بهدف التوصل إلى حل سياسي توافقي للأزمة في اليمن، وفقا لمبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليات تنفيذها ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأيد أعضاء مجلس الأمن دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لتنفيذ هدنة إنسانية أخرى لتمكين وكالات الإغاثة الدولية من توصيل المساعدات إلى الشعب اليمني على وجه السرعة. وحث مجلس الأمن جميع الأطراف على تسهيل وصول المساعدات الإنسانية والامتثال للقانون الإنساني الدولي واتخاذ جميع الاحتياطات لتقليل الضرر اللاحق بالمدنيين والمنشآت المدنية، وسرعة دخول الإمدادات التجارية والمواد الغذائية والوقود إلى اليمن.
وأكد بيان مجلس الأمن على الالتزام القوي بوحدة وسلامة الأراضي اليمنية وسيادتها واستقلالها.



«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.


جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
TT

جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)

عادت «الرمال البيضاء» وما تمتلكه مصر من احتياطي استراتيجي ضخم من هذا المورد الخام الذي يدخل في صناعات عدّة عالمياً، إلى الواجهة مع إعلان السلطات المصرية عن ضبط مسؤولين شكَّلوا عصابة لتهريبه بالمخالفة للقانون، ولقرار حكومي سابق حظر تصديره، في حين أكد خبراء لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الكنز المهم لم يتحقق الاستغلال الأمثل له حتى الآن».

وقبل يومين أعلنت «هيئة الرقابة الإدارية» في مصر ضبط عصابة تضم 6 مسؤولين بجمارك ميناء الإسكندرية (شمال)، تورطوا في تلقي رشى مالية، مقابل تسهيل تهريب شحنات من الرمال البيضاء الممنوعة من التصدير، مؤكدة أن المتهمين تواطأوا مع مالك إحدى شركات النقل والشحن لإنهاء إجراءات تصدير هذه الرمال، بالمخالفة للقرار الحكومي، الذي يحظر تصدير هذا المورد الاستراتيجي بهدف الحفاظ على الثروات الطبيعية غير المتجددة، وتعظيم قيمتها المضافة عبر التصنيع المحلي، بدلاً من تصديرها مادةً خاماً.

وفي إحصاء أخير صدر عن «مركز معلومات مجلس الوزراء» بمصر، أفاد بأن البلاد تمتلك احتياطياً من الرمال البيضاء يُقدر بـ20 مليار طن، وأنه كان يتمّ تصديرها في شكلها الخام قبل عام 2014، بينما كانت تتم معالجتها وإعادة بيعها في الأسواق العالمية بأسعار مضاعفة.

لكن بعد عام 2014، تم تقليل الصادرات، ثم صدر قرار حكومي في عام 2022، يقضي يحظر تصدير الرمال البيضاء بهدف تعظيم الاستفادة منها محلياً، من خلال إعادة تصنيعها.

أكدت الحكومة المصرية زيادة عدد الشركات التي تعتمد على الرمال البيضاء مُدخلاً أساسياً في الإنتاج (مجلس الوزراء المصري)

وقال الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب: «إن الحكومة المصرية أنشأت قبل 5 سنوات شركة للاستغلال الأمثل للثروة المتاحة من الرمال البيضاء، لكن تبين فيما بعد أن الاستغلال الأمثل لهذه الثروة يحتاج إلى استثمارات طائلة؛ ولذلك اقتصر دور هذه الشركة على الأبحاث والدراسات، ولم تتمكن من الدخول في مجال تحول هذه الرمال إلى منتجات».

صناعات عدّة

أكد الخبير عبد المطلب لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الرمال «تدخل في تصنيع الرقائق والوسائط الإلكترونية، كما أن هناك 200 صناعة يمكن أن تستخدم فيها الرمال البيضاء، ومصر لديها احتياطي ضخم جداً، ويمكن من خلال فتح الباب أمام تصدير جزء من هذا الاحتياطي الخام حل المعضلة، حيث يتم من عوائد هذا التصدير إنجاز استثمارات للتصنيع من الجزء المتبقي».

لكنه أشار إلى أن الدولة «قررت منع التصدير الخام للرمال البيضاء بسبب تخوفها من أن يحدث ما حدث في محاجر الرخام والغرانيت، حيث استولت عليها الشركات الصينية، التي كانت تأخذ كتل الرخام والغرانيت الخام من مصر بأسعار زهيدة، وتصنعها في الصين وتعيد تصديرها لمصر ودول العالم بأسعار كبيرة، وتستفيد من ذلك أكثر مما تستفيد مصر».

وأوضح عبد المطلب أنه «لكي تستفيد مصر فعلاً من ثروة الرمال البيضاء لديها تحتاج إلى استثمارات على الأقل بمبلغ 10 مليارات دولار لإقامة مشروعات متكاملة في مناطق استخراج الرمال البيضاء، لكنها لا تستطيع توفير ذلك، والاستثمار الأجنبي يصعب عليه أن يدخل مصر لتحويل الرمال البيضاء منتجات، فهو يهدف للاستحواذ على الثروة الخام، وتصديرها والاستفادة السريعة، ومن هنا يجب أن يكون هناك اهتمام رسمي في بعض الأحيان بتسويق الاستثمار في مجال الرمال البيضاء، وتحويلها منتجات، في حين يتم أحياناً أخرى تناسي الأمر».

وفي ظل غياب رؤية حول تحقيق الاستفادة المثلى من الرمال البيضاء، لفت عبد النبي إلى أن «هناك من استغل الأمر وعمل على تهريب غير مشروع لهذه الثروة»، مطالباً الحكومة بأن تعمل أولاً على «إنشاء مصانع والبدء بصناعات محدودة في مجال الرمال البيضاء، وهذه الصناعات ستولد صناعات أخرى، وبالتالي سنصل مع مرور الوقت للاستغلال الأمثل لهذه الثروة».

سيناء أبرز مناطق الرمال البيضاء

توجد الرمال البيضاء في الكثير من المناطق بمصر، أبرزها في شمال ووسط وجنوب سيناء (شمال شرق)، وتتميز بحجم حبيبات ناعم وجيد الفرز، مع نسب منخفضة جداً من الشوائب، وتصنَّف كيميائياً وبترولوجياً ضمن أفضل الخامات؛ ما يجعلها صالحة لصناعات متعددة، مثل «الزجاج عالي الجودة، والخلايا الشمسية، والسيراميك، والمحفزات البترولية، ومواد البناء»، كما أنها تطابق المواصفات الأميركية والبريطانية، حسب بيانات الحكومة المصرية.

توجد أنقى الرمال البيضاء المطلوبة للكثير من الصناعات في منطقة أبو زنيمة بوسط سيناء (مجلس الوزراء المصري)

في هذا السياق، أكد الأكاديمي الاقتصادي كريم العمدة أن «قرار الحكومة المصرية كان صحيحاً بمنع تصدير أي مادة خام دون عمل قيمة مضافة عليها قبل التصدير، وحتى لو كانت قيمة مضافة بسيطة فهذا يحقق ربحاً أعلى، وقد شملت المواد الخام الممنوع تصديرها الرمال البيضاء، وهي كنز مهم يدخل في صناعات كبيرة، ومصر تمتلك احتياطياً كبيراً منه».

وأوضح العمدة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «بدأت بالفعل استثمارات ومصانع في إنجاز صناعات من الرمال البيضاء في مصر، لكن هذا المجال يستغرق وقتا، ويحتاج إلى استثمارات ضخمة، وسيتم الوصول إلى هدف الصناعات المتكاملة من الرمال البيضاء في مصر مع الاستمرارية والقرارات والدراسات الصحيحة».

وحسب إحصاء للحكومة المصرية، فقد زاد عدد الشركات التي تعتمد على الرمال البيضاء مُدخلاً أساسياً في الإنتاج، حيث ارتفع عددها في عام 2022، ليصل إلى 212 شركة في صناعة الدهانات، و280 شركة في صناعة الزجاج، و67 شركة لإنتاج ألواح الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى 94 شركة تعمل في مجال استخراج المعادن.

بهذا الخصوص، أكد عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أحمد أبو علي، أن «قرار الدولة بمنع تصدير الرمال البيضاء في صورتها الخام لا يُعد قيداً تجارياً، بل هو قرار سيادي واعٍ، يستهدف كسر نمط الاقتصاد الريعي، وحماية مورد استراتيجي من الاستنزاف، خاصة في ظل الطلب العالمي المتزايد عليها في صناعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الدقيقة»، مشيراً إلى أن «تصدير الخام يعني تصدير فرص العمل، والمعرفة الصناعية، والعوائد الدولارية المضاعفة لصالح اقتصادات أخرى.«

وأضاف أبو علي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الاستفادة المثلى من هذه الثروة تتطلب الإسراع في توطين الصناعات المرتبطة بها، عبر شراكات صناعية وتكنولوجية، ونقل المعرفة، وتطوير المناطق الصناعية القريبة من مواقع الاستخراج، بما يحول الرمال البيضاء من مورد جيولوجي خام إلى رافعة تنموية وصناعية حقيقية».