البرلمان الهولندي يرفض طلبًا لزعيم اليمين المتشدد باستضافة معرض عن رسومات الرسول

فيلدرز يلجأ إلى التلفزيون الوطني لعرض الصور أثناء الوقت المخصص للأحزاب

البرلمان الهولندي يرفض طلبًا لزعيم اليمين المتشدد باستضافة معرض عن رسومات الرسول
TT

البرلمان الهولندي يرفض طلبًا لزعيم اليمين المتشدد باستضافة معرض عن رسومات الرسول

البرلمان الهولندي يرفض طلبًا لزعيم اليمين المتشدد باستضافة معرض عن رسومات الرسول

رفض البرلمان الهولندي طلبا تقدم به خيرت فيلدرز زعيم حزب الحرية اليميني المتشدد في البلاد، لإقامة معرض داخل مقر المؤسسة التشريعية الهولندية يضم رسوما مسيئة للنبي محمد صلى عليه وسلم، وهي الرسوم نفسها التي سبق أن عرضت في ولاية تكساس الأميركية خلال مسابقة للرسوم التي كان فيلدرز المتحدث الرئيسي فيها. وتعرض المركز الذي عرضت فيه الرسوم بمدينة دالاس لهجوم من مسلحين اثنين قتلا أثناء الهجوم.
وكتب فيلدرز المعروف بمواقفه المناهضة للإسلام، يقول في تغريدة على «تويتر»: «أشعر بخيبة أمل بعد أن رفض البرلمان الهولندي طلبي، وسوف تظهر الرسوم قريبا على التلفزيون، أثناء البث المخصص للأحزاب السياسية، ويجب أن يعرف الإرهابيون أنهم لن يفوزوا، ويجب أن يعلموا أيضا مدى أهمية الحرية بالنسبة لنا في هولندا».
من جانبها، قالت اللجنة الإعلامية المشرفة على أوقات البث المخصصة للأحزاب السياسية في التلفزيون الوطني، إنه «لا توجد رقابة مسبقة على محتوى الأشياء التي ستعلن في الوقت المخصص للأحزاب، ولكن يحق لأي شخص أي يعترض على ما يتم تقديمه، ويلجأ للقضاء الذي يمكن أن يعاقب من فعل ذلك بتوقيع عقوبة الغرامة في حال ثبت التورط في الدعوة إلى الكراهية، وبعدها يجوز للجنة المشرفة على البث أن ترفض في المرات المقبلة أن تبث مثل هذه الأمور».
وتقدم فيلدرز بطلب الشهر الماضي إلى رئاسة البرلمان لتنظيم معرض يتضمن رسوما مسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم، ولكن أنوشكا فان ميلتنبرغ، رفضت الأمر، وقالت في بيان إن طلب زعيم حزب الحرية لا يتناسب مع القواعد التي تتعلق بالأنشطة التي يجرى تنظيمها داخل مقر البرلمان الهولندي، وأضافت رئاسة البرلمان أن إقامة معرض تتطلب أن يكون له صلة بالبرلمان الهولندي، ويجب ألا يعتمد على أي أرضية سياسية». وكثيرا ما عبر فيلدرز الذي يتزعم حزب «من أجل الحرية» عن آرائه المعادية للإسلام والهجرة، ودعا إلى حظر القرآن الكريم في هولندا. وكان قد أعلن في عام 2014 أن فيلدرز سيخضع لمحاكمة بتهمة «إثارته الكراهية العنصرية» ضد الجالية المغربية في هولندا.
يذكر أن صحيفة دنماركية كانت قد نشرت رسوما مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم عام 2006، مما أثار احتجاجات واسعة النطاق في صفوف المسلمين. وقتل 12 شخصا في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي حين تعرضت مجلة «شارلي إيبدو» في باريس لهجوم مسلح بسبب نشرها رسوما مشابهة. وفي العاصمة الدنماركية كوبنهاغن تعرض تجمع لنشطاء حرية التعبير لهجوم من مسلحين في شهر فبراير (شباط) الماضي، وقتل مخرج أفلام كان من بين المشاركين.
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي حاول زعيم اليمين المتشدد الهولندي خيرت فيلدرز، الحصول على موافقة البرلمان في لاهاي على صرف تعويضات مالية تقدر بما بين 500 و600 ألف يورو، عن تكاليف محاميه في قضية واجه فيها فيلدرز اتهامات بالعنصرية والكراهية وإهانة الآخرين، خصوصا ضد المسلمين والإسلام خلال عامي 2010 و2011 نتيجة تصريحات صدرت عنه، بالإضافة إلى بث فيلم «فتنة» على الإنترنت، الذي أثار غضب الجاليات المسلمة في البلاد، ودول عربية وإسلامية متعددة. وقالت وسائل الإعلام الهولندية إن فيلدرز خلال نقاشات خلف الأبواب المغلقة، حاول إقناع رئاسة البرلمان بتعويضات مالية عن تكاليف القضية، لأنه كان يدافع عن رأيه بصفته عضوا في البرلمان الهولندي، إلا أن رئاسة المؤسسة التشريعية رفضت هذا الأمر، حسبما ذكرت وقتها وسائل إعلام هولندية. وأضافت أن فيلدرز حصل على مائة ألف دولار مساعدة في تحمل تكاليف القضية قدمها الأميركي دانييل بيبس المعروف بمواقفه المناهضة للإسلام، وأشارت الصحيفة «دي فولكس كرانت» اليومية إلى أنها تمتلك المستندات التي تؤكد هذا الأمر.
وفي عام 2013 قدم حزب الحرية الذي يقوده فيلدرز إلى البرلمان، موازنة بمصروفاته خلال عام 2012 وفيها طالب بتعويضه ماليا عن مصروفاته في القضية التي وجهت فيها اتهامات لزعيم الحزب فيلدرز، ولكن أحزاب «العمل» و«الليبرالي» و«الديمقراطيين» رفضت هذا الأمر، بينما رأى الحزب الاشتراكي أنه يمكن تعويض الحزب بجزء من المصروفات، وقال عضو البرلمان من حزب الحرية مارتين بوسما: «المبالغ المالية المستحقة للدفاع عن فيلدرز التي تقدر بنصف مليون يورو وضعت في حساب المحامي برام موسكفيتش، ولكن لا أتذكر التفاصيل المتعلقة بهذا الأمر».
يذكر أن فيلدرز قد وجهت له اتهامات بالتحريض على كراهية المسلمين والتمييز العنصري ضدهم. لكن محكمة هولندية برأته في عام 2011 من هذه الاتهامات. وواجه فيلدرز ملاحقة قضائية لأنه دعا المسلمين إلى الرضوخ «للثقافة المهيمنة» أو الرحيل عن البلاد. وذلك في تصريحات صحافية أدلى بها بين أكتوبر (تشرين الأول) 2006 ومارس (آذار) 2008، وفي فيلمه القصير «فتنة» الذي بث على الإنترنت. وقد دعت النيابة خلال مرافعتها إلى تبرئة فيلدرز من التهم الموجهة إليه، عادّة أن تصريحاته تندرج في إطار نقاش عام.
وأصر فيلدرز على أن تعليقاته التي اعتبرت حثا على الكراهية، قصدت الإسلام وليس المسلمين، وبالتالي لا يجرمها القانون الهولندي، وأنها كانت جزءا من مناظرة سياسية مشروعة. لكن أصحاب الدعوى أكدوا حينها أن تعليقات فيلدرز أدت إلى ارتفاع حالات التمييز والعنف ضد المسلمين.



جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.