أسف أوروبي لاستمرار حصار تعز وسط مساعٍ لتمديد الهدنة اليمنية

العليمي لحظة وصوله إلى عدن عائداً من جدة (سبأ)
العليمي لحظة وصوله إلى عدن عائداً من جدة (سبأ)
TT

أسف أوروبي لاستمرار حصار تعز وسط مساعٍ لتمديد الهدنة اليمنية

العليمي لحظة وصوله إلى عدن عائداً من جدة (سبأ)
العليمي لحظة وصوله إلى عدن عائداً من جدة (سبأ)

وسط المساعي الأممية والأميركية لتمديد الهدنة اليمنية الهشة قبل انقضائها في الثاني من أغسطس (آب) المقبل، عبَّر الاتحاد الأوروبي عن أسفه لاستمرار حصار مدينة تعز من قبل الميليشيات الحوثية، ورفض مقترح المبعوث الأممي هانس غروندبرغ بهذا الشأن، بينما أكد وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك، أن الميليشيات لا تزال غير جاهزة لاستحقاقات السلام.
ومع تأكيد الإدارة الأميركية أن الأزمة اليمنية باتت ضمن أولوياتها لجهة التوصل إلى سلام دائم، اقترح الاتحاد الأوروبي في بيان، أن يتم تمديد الهدنة التي بدأ سريانها في الثاني من أبريل (نيسان) إلى 6 أشهر، بعد أن كانت الحكومة اليمنية والحوثيون وافقوا على تمديدها لمدة شهرين إضافيين.
وجاء في البيان أن الاتحاد الأوروبي «يأسف كثيراً لرفض الحوثيين المقترح الأخير للمبعوث الخاص للأمم المتحدة حول إعادة فتح الطرق؛ خصوصاً حول تعز».
وأكد البيان أن إعادة فتح الطرق «تمثل عنصراً إنسانياً جوهرياً للهدنة، إلى جانب شحنات الوقود عبر ميناء الحديدة، والرحلات التجارية من وإلى صنعاء».
وفي حين حث الاتحاد الأوروبي في بيانه الحوثيين على إعادة النظر في مقترح المبعوث الخاص للأمم المتحدة والقبول به، دعا في الوقت نفسه جميع الأطراف إلى القبول بتمديد آخر للهدنة لستة أشهر بعد 2 أغسطس، مشيراً إلى أن ذلك هو «ما يرغب فيه اليمنيون ويستحقونه، بعد المعاناة الطويلة من النزاع».
وفي سياق امتداح الهدنة القائمة ونتائجها، ذكر البيان أنها «أدت إلى كسر الجمود الدبلوماسي وعادت بفوائد ملموسة غير مسبوقة على اليمنيين، ويجب عدم إضاعة هذا الزخم».
وجدد الاتحاد الأوروبي «دعمه الكامل لجهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة والتي تهدف إلى إنهاء النزاع في اليمن».
وكان المبعوث الأممي قد اقترح فتح عدد من الطرق في تعز، من بينها طريق رئيسي قبل أن يعود لتعديل مقترحه واستثناء الطريق الرئيسي، إلا أن كلا المقترحين اصطدما برفض الميليشيات الحوثية التي تصر على استمرار حصار المدينة ومضاعفة معاناة سكانها.
واتهم وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك الميليشيات الحوثية بأنها غير جاهزة لاستحقاقات السلام، مستدلاً على ذلك بإصرارها على استمرار حصار تعز وعدم الاستجابة للمقترحات الأممية، بحسب ما جاء في تصريحات رسمية خلال اتصال هاتفي (الثلاثاء) مع السفير الأميركي ستيفن فاجن.
ونقلت المصادر اليمنية الرسمية عن بن مبارك أنه بحث مع السفير «تطورات الأوضاع، في ظل استمرار تعنت ميليشيات الحوثي الانقلابية وعدم تنفيذ تعهداتها بشأن الهدنة».
وبينما عبر الوزير اليمني عن تقدير بلاده للجهود التي تبذلها الولايات المتحدة الأميركية للمساهمة في حل الأزمة، ثمن الموقف الأميركي المؤكد على ضرورة إنهاء الانقلاب وتحقيق السلام، وفقاً للمرجعيات المتفق عليها، وفي المقدم منها القرار الدولي 2216، وهو ما عبر عنه أخيراً البيان السعودي الأميركي المشترك.
وقال بن مبارك: «إن استمرار حصار ميليشيات الحوثي لمدينة تعز يعرقل جهود السلام، وإصرارها على عدم رفع الحصار عن المدنيين يؤكد عدم جاهزيتها لاستحقاقات السلام».
في السياق نفسه، نسبت المصادر الرسمية اليمنية للسفير الأميركي أنه «أكد وقوف بلاده إلى جانب اليمن ودعمها للحل السلمي، وإنهاء الحرب والحفاظ على وحدة وأمن واستقرار اليمن».
وفي ظل الجهود الأممية والدولية، لا سيما الأميركية والأوروبية الساعية إلى تمديد الهدنة اليمنية، دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي القوى السياسية إلى توحيد الجهود من أجل استعادة الدولة، وفق المرجعيات المتوافق عليها.
وكان العليمي قد عاد (الاثنين) إلى العاصمة المؤقتة عدن، بعد لقاءات أجراها على هامش قمم جدة، في سياق سعيه إلى توضيح الموقف اليمني من تطورات الهدنة ومساعي السلام.
وذكر بيان رسمي أن الزيارة شملت محادثات مع مسؤولين أميركيين، حول مستجدات الأوضاع اليمنية، وفرص تحقيق السلام والاستقرار في البلاد، بموجب المرجعيات الوطنية، والإقليمية، والدولية.
وقالت وكالة «سبأ» الرسمية إن رئيس مجلس القيادة «عرض الموقف الرسمي من جهود السلام الجارية، والضغوط الأميركية والدولية المطلوبة لدفع الميليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني للتعاطي الجاد مع تلك الجهود والمبادرات، وإنهاء معاناة الشعب اليمني التي طال أمدها».
ونقلت الوكالة عن العليمي أنه «أشاد بالموقف العربي والأميركي الموحد الذي تمخض عن (قمم جدة) لصالح القضية اليمنية، ومرجعيات الحل الشامل، وهي المبادرة الخليجية، ومقررات الحوار الوطني، والقرارات الدولية ذات الصلة، وخصوصاً القرار 2216، والتشديد على إلزام الميليشيات الحوثية بتنفيذ بنود الهدنة، بموجب الإعلان الأممي، وفتح الطرق الرئيسة المؤدية إلى مدينة تعز، والمحافظات الأخرى». ومع الارتياح الرئاسي اليمني للتوافق العربي والدولي بشأن ضرورة الحفاظ على استقرار اليمن، وأهمية ذلك لأمن المنطقة، وحرية التجارة عبر الممرات البحرية الاستراتيجية، لا سيما باب المندب ومضيق هرمز، دعا العليمي المكونات السياسية اليمنية، إلى «الالتفاف حول هدف استعادة الدولة وإعادة بناء مؤسساتها المدمرة، ضمن جهد متوازٍ، مع ترميم العلاقة الإقليمية والدولية، واستثمار القدرات المهدرة، وأي فرص متاحة في هذا السياق».
وفي الوقت الذي يذهب فيه كثير من المراقبين للشأن اليمني إلى توقع تمديد الهدنة الهشة، فإن آخرين لا يستبعدون تجدد القتال في ظل استمرار التصعيد الحوثي على مختلف الجبهات، وقيام الميليشيات بحشد الآلاف من المجندين الجدد في ظل الهدنة القائمة.
ومع أن الأمم المتحدة ومبعوثها غروندبرغ يريان انخفاضاً ملموساً وإيجابياً على خطوط المواجهة، خصوصاً بعد الاتفاق على تشكيل غرف رقابة مشتركة بين الجانب الحكومي والحوثيين، فإن مخاطر تجدد المواجهة على مستوى واسع أمر وارد، في ظل بقاء ملف تعز وفتح الطرقات معلقاً.
وفي أحدث تصريحات لوزير الدفاع اليمني الفريق محمد المقدشي، أثناء لقائه الفريق الحكومي المفاوض بشأن المعابر وفتح الطرقات، قال إن الحرب «فرضتها الميليشيات الحوثية ومشروعها الإيراني»، وإن الهدف هو إحلال السلام؛ لكنه لن يتحقق «إلا باستعادة الدولة وإنهاء التمرد والإرهاب».
وشدد المقدشي على أن فتح الطرقات وحرية التنقل والسفر للمواطنين، يعد من أبسط الحقوق، وقال إن المفاوضات بهذا الشأن كشفت زيف الميليشيات وادعاءاتها أمام المجتمع، وإن رفضها للمقترحات الأممية بفتح الطرقات جعلها تبدو على حقيقتها أمام العالم.
واتهم وزير الدفاع الميليشيات الحوثية بأنها «تستخدم الجوانب الإنسانية كورقة للابتزاز والتضليل» وفق تعبيره، وأوضح أنها «تحاصر تعز، وتمنع دخول المرضى والعجزة والأطفال والنساء والسلع والبضائع، وتستهدف المدنيين والمستشفيات والمدارس والأحياء السكانية بالصواريخ والقذائف والقناصات».


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.