نعيم حلاوي: «تيك توك» يغيّر مفهوم الكوميديا

نجم الضحكة اللبنانية في حديث مع «الشرق الأوسط»

نعيم حلاوي متوسطاً زملاءه من نجوم الضحكة في الذاكرة اللبنانية
نعيم حلاوي متوسطاً زملاءه من نجوم الضحكة في الذاكرة اللبنانية
TT

نعيم حلاوي: «تيك توك» يغيّر مفهوم الكوميديا

نعيم حلاوي متوسطاً زملاءه من نجوم الضحكة في الذاكرة اللبنانية
نعيم حلاوي متوسطاً زملاءه من نجوم الضحكة في الذاكرة اللبنانية

يسأل محبّو الفنانَ الكوميدي اللبناني الغائب عن الشاشات نعيم حلاوي: «أين أنت؟ مشتاقون إليك». جوابه أنه في منزله، ينتظر المناسب، وقد عُرضت عليه أعمال لم تحاكِ ذوقه. قبل سنوات، اتّخذ من «فيسبوك» منبراً لإبداء الرأي، وحين ازداد عدد متابعيه في «تويتر»، راح يغرّد بتهكّم لمّاح. أحد نجوم أشهر برامج الضحكات في لبنان منذ الألفية الماضية حتى الأعوام الأخيرة، «إس إل شي»، و«لا يمل»، و«ما في متلو»، يقول لـ«الشرق الأوسط»، إنه يمتلئ بالنوستالجيا ويعلم أنّ الحياة تتقلّب فلا تدوم الأشياء إلى الأبد.
منذ «تبعثُر» الفريق المؤلَّف من الخماسية الكوميدية، عادل كرم، وعباس شاهين، ورلى شامية، وأنجو ريحان ونعيم حلاوي؛ وانصراف كل فنان في طريقه، تبدّل المشهد الكوميدي في لبنان وتقريباً انطفأ، كجماليات كثيرة انطوت بانطواء حقبة مجدها. ببساطة، يجيب صاحب شخصية «فوزي أبو لوزي»، بأنه حالياً متوقّف عن أي عمل جدّي كأعمال صنعت عزّه، ولا يُقلّب بين يديه نصوصاً تشبهها: «العروض المطروحة تُفقدني الحماسة، فاخترتُ الاستراحة. المكوث في البيت أفضل من المشاركة بأي أعمال. الكوفيد والثورة قلّصا الفرص، فرحتُ أفكّر فيما يمكن القيام به لنفسي. الإنترنت هو متنفّسي».
لا يزال أرشيف «تلفزيون المستقبل» يتمسك بعرض حلقات «لا يمل»، ولم تتخل «إم تي في» عن إعادة حلقات «ما في متلو». يُشعره ذلك برضا، فيقول: «كأننا لا نزال حاضرين بين الناس. الحلقات المُعادة صلة مع الجيل الجديد. ذلك أفضل من ارتكاب دعسة ناقصة بالموافقة على نصوص باهتة».
تصبح «السوشيال ميديا» منبراً بديلاً، بعدما كان التلفزيون فسحة تعبير وانتشار. نعيم حلاوي من المغردين المُنتَظرين؛ ومثل دبّور، يتألق بالـ«عقصات». لم يكن سهلاً الغياب المفاجئ، لكنها الحياة بدولابها ودورانها. يرى في «تويتر» وجهة لإيصال أفكار تعترض على القهر الاجتماعي، وهو بارع، أشبه بسهم. يتحدث عن تبدّل معيار الأخلاق منذ اجتياح وسائل التواصل: «أحاول الانتباه إلى خطوط حمر تتعلق بالكرامات الشخصية، فأنتقد من دون شتيمة وتجريح. هذه حدودي. السوشيال ميديا تقريباً بلا ضوابط. قبل الآن، لم أكن ألجأ إلى تسمية مباشرة للأشخاص. كنتُ أغرّد بالتلميح، ومع تحوّل الوضع إلى كارثة، وضعتُ نقاطاً على الحروف. مستوى اللياقة واللباقة من المسلّمات، فأغرّد بترتيب».
نعيم حلاوي من ألمع منتقدي مأساة الكهرباء في لبنان: «أنا مواطن مغبون، تعرّضتُ للسرقة والنهب والهدر وأُغرقتُ بالعتمة. أعبّر نيابةً عن الموجوعين». إلى المجد التلفزيوني، والحضور الفعّال على مواقع التواصل، لصاحب شخصية «أبو عبدو» و«قرفتنا يا زلمي»، إذاعة «أونلاين» يعمل على تطويرها: «أبثّ عبرها أغنيات قديمة تعود إلى سبعينات القرن الماضي وثمانيناته. تلك الحقبة الجميلة لا أريدها أن تأفل. لبنانيو الاغتراب يتفاعلون معها أكثر من لبنانيي الداخل. إنهم المتألمون بالحنين. أجهد لتطويرها، فتضمّ برامج وتتوسّع».


النجم الكوميدي اللبناني نعيم حلاوي

تتغيّر الكوميديا، وما كان مرحلة من ذهب يصبح عند البعض «مدرسة قديمة». يسلّم بالواقع، ويضيف: «الكوميديون اليوم أكثر من المشاهدين. الفضل يعود لـ(تيك توك)، حيث كل مُنفّذ مَقْلب بوالدته يُسمّى كوميدياً. يبدو أنّ الجمهور مسرور بالضحكات الجديدة، وإلا لِمَ تنال ملايين الإعجابات؟».
يقرأ تعريفاً على فيديو يقول: «ستقع على ظهرك من الضحك!»، فيتحمّس للمشاهدة وتحلّ الخيبة: «أجدها فيديوهات عادية، لا ذكاء ولا تلميحات لمّاعة. بعض المقاطع يُضحك فعلاً، لكن في الإجمال، لم تعد الكوميديا بالجدّية التي عهدنا».
يسأله فضوليون عن سبب اهتمامه بأشياء قديمة تملأ غرفته، وأعداد مجلات عمرها سنوات. إنه الحنين! يذكر أياماً لا تغيب عن البال وصداقات لا تتكرر. أيُّ احتمالات للمّ شمل الفريق الألمع كوميدياً في الذاكرة اللبنانية؟ يجيب بأنّ ثمة حديثاً عن تجدّد اللقاء، من دون أن تجهز الطبخة على النار. عسى ولعل.
حاول كثر تقليد نعيم حلاوي وزملاء الضحكات الحلوة، والنتيجة بعيدة عن النسخة الأصلية. يعلّق على المسألة: «كنا فريقاً ينطبق عليه قول السهل الممتنع. روح واحدة بمجموعة كاركترات، يكمل بعضنا البعض. الخلطة الصعبة تجعل تقليدها صعباً». يتقبّل الحياة بربيعها وخريفها، فما يرحل لا يعود: «أدرك أنّ للأشياء نهاية، لكنّ (ما في متلو) انتهى قبل أوانه. كنا في الذروة حين توقّف كل شيء. جيد أننا لم ننتظر الخفوت للانسحاب، لكنّ البرنامج كان لا يزال قادراً على العطاء لسنتين أو ثلاث، لولا واقع لبنان الأليم».
في التمثيل، يستغرب نعيم حلاوي أنّ أياً من المنتجين والشركات لم يتصل به لعرض دور، وينتظر. وفي المسرح يعترف: «لستُ مسرحياً، فشخصيتي خجولة، ولا أتحلّى بجرأتي إلا خلف الكاميرا ووراء وسائل التواصل. أخشى النسيان أو الأخطاء في النص أمام الجمهور. ما يستهويني اليوم هو عالم الأونلاين، فأسعى إلى إطلالات عبر (يوتيوب) أو بث مباشر للتعليق على التطوّرات». يبدو أنّ «السوشيال ميديا» تعوّضكَ عن صفحة طويت وحقبة لم تعد في عزّها؟ ردّه الصريح بمثلين شعبيين: «الكحل أحلى من العمى»، و«البحصة بتسند خابية».



أنتونيلي يتعهد بإعادة الأمور إلى نصابها مع عودة «فورمولا 1» إلى ماليزيا

كيمي أنتونيلي (أ.ف.ب)
كيمي أنتونيلي (أ.ف.ب)
TT

أنتونيلي يتعهد بإعادة الأمور إلى نصابها مع عودة «فورمولا 1» إلى ماليزيا

كيمي أنتونيلي (أ.ف.ب)
كيمي أنتونيلي (أ.ف.ب)

تعهد سائق «مرسيدس»؛ الإيطالي كيمي أنتونيلي بإعادة الأمور إلى نصابها وتعزيز موقعه في الصدارة، مع عودة «فورمولا1» إلى ماليزيا لأول مرة منذ 2017 حين تستضيف حلبة «سيبانغ» في عطلة نهاية الأسبوع «جائزة البحرين الكبرى» بدلاً من الصخير بسبب الوضع في الشرق الأوسط.

وكان من المفترض أن يقام السباق في البحرين خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي.

ويتقدم أنتونيلي، الذي أنهى «سباق أذربيجان» الأسبوع الماضي في المركز الـ5، على زميله في «مرسيدس»؛ البريطاني جورج راسل، بفارق 66 نقطة بعد فوز الأخير في «باكو» بفارق ضئيل جداً أمام سائق «ريد بول»؛ الهولندي ماكس فيرستابن.

وبعدما أعاقه عطل هيدروليكي خلال التجارب، تعرض أنتونيلي لحادث في التجارب التأهيلية وانطلق من المركز الـ16.

وقال أنتونيلي إنه يعتزم «إعادة الأمور إلى نصابها» على حلبة «سيبانغ» الدولية التي استضافت آخر سباق لـ«فورمولا1» عام 2017.

وقال عن محاولة راسل التقدم عليه وانتزاع اللقب: «كان دائماً منافسي. لكني سأحرص على إعادة الأمور إلى نصابها والعودة إلى مستواي المعتاد»، مضيفاً بشكل مازح أنه كان يقود «مثل جدتي» في «سباق أذربيجان».

وكان أنتونيلي، الساعي إلى أن يصبح أول بطل إيطالي منذ ألبرتو أسكاري عام 1953، في الـ11 من عمره فقط عندما أقيم آخر سباق لـ«فورمولا1» في «سيبانغ».

وفاز بذلك السباق بطل العالم 4 مرات فيرستابن الذي أثبت الأحد الماضي أنه يتمتع بالسرعة التي تجعله خطراً على ثنائي «مرسيدس» مع اقتراب الموسم من مراحله الحاسمة.

وأظهر هو وزميله الفرنسي إسحاق حجار؛ الذي حلّ ثالثاً، قوة سيارة «ريد بول» وسرعتها على الخطوط المستقيمة في باكو.

لكن سيارات «فيراري» و«مكلارين» ستكون أيضاً منافسة على حلبة «سيبانغ»، في سباق من المتوقع أن يكون متقارباً.

وسيدخل فريق «فيراري» المعركة بعزيمة بعدما تجاهل مديره الفرنسي فريد فاسور الإشاعات التي تربط الرئيس السابق لـ«ريد بول»؛ البريطاني كريستيان هورنر بمنصبه، وحث الفريق على القتال من أجل كل نقطة متبقية.

وقال: «سنُدخل تحديثات وسنواصل الضغط حتى المنعطف الأخير»، مضيفاً أن البيانات الخاصة بـ«سباق ماليزيا» عام 2017 ستكون «غير مفيدة عملياً».

وأوضح: «كل شيء تغيّر: الإطارات والمحركات والهياكل مختلفة تماماً لدى الجميع».

وأكد «فيراري»، الثلاثاء، أنه يمنح «ثقة كاملة» لفاسور الذي أعرب عن استيائه من سؤاله عن هورنر «25 مرة يومياً» في باكو.

وتصدر حامل اللقب العالمي سائق «مكلارين»؛ البريطاني لاندو نوريس المشهد في باكو بعدما قال إنه يجب منع الأرجنتيني فرنكو كولابينتو من المشاركة، قبل أن يعتذر لاحقاً لسائق «ألبين» عمّا صدر عنه.

واصطدم كولابينتو بزميله في فريق «ألبين»؛ الفرنسي بيار غاسلي الذي اصطدم بدوره بنوريس، ليخرج الثلاثة من السباق.

وقال نوريس: «بعثت برسالة اعتذار إلى فرنكو عن التعليقات التي أدليت بها والتي لم يكن ينبغي لي قولها إطلاقاً».

وأضاف: «يجب أن أكون أعمق إدراكاً من ذلك، والمشاعر كانت متأججة، لكن ذلك ليس عذراً؛ لقد كان الأمر خاطئاً».

وبعد فوضى شوارع باكو السريعة، يبدو أن سباقاً من النوع «الطبيعي» يلوح في الأفق، رغم أن الأمطار والعواصف المعتادة تبقى عاملاً مؤثراً في ماليزيا.

وسيعود نصف السائقين إلى حلبة سريعة وانسيابية يحبها كثر، في حين سيخوضها آخرون لأول مرة.

وسيسعى بطل العالم 7 مرات البريطاني لويس هاميلتون (فيراري) إلى تعزيز رقمه القياسي المشترك مع الألماني مايكل شوماخر، والمتمثل في 5 انطلاقات من المركز الأول وفوز واحد.

كما سيطارد بطل العالم مرتين الإسباني فرناندو ألونسو (آستون مارتن) فوزه الرابع في «سيبانغ» لمعادلة الرقم القياسي.


Red Sea Fund Backs 30 Film Projects in First Two 2026 Funding Cycles

Red Sea Fund Backs 30 Film Projects in First Two 2026 Funding Cycles
TT

Red Sea Fund Backs 30 Film Projects in First Two 2026 Funding Cycles

Red Sea Fund Backs 30 Film Projects in First Two 2026 Funding Cycles

The Red Sea Fund, a program of the Red Sea Film Foundation, has announced 30 selected projects across its first two funding cycles of 2026, drawn from 916 submissions and continuing its year-round commitment to supporting distinctive filmmakers and stories from Saudi Arabia, the Arab world, Africa and Asia.

Cycle 1, dedicated to projects in post-production, received 220 submissions, the highest number for a post-production cycle since the inception of the fund, and one of its most competitive to date, with 13 projects ultimately selected, SPA reported.

Cycle 2, dedicated to projects in production, received 696 submissions, with 17 projects ultimately selected, spanning feature fiction, feature documentary and short fiction.

Five Saudi projects feature among the Cycle 2 selections: Remind Me to Forget by Lama Jamjoom, Green Corpse by Khaled Zidan, Maria’s Mansion by Raed Alsemari, Bait Bahar by Yaser Hammad and Microwave by Mishary Almazyaad.

Several of the Cycle 1 post-production titles have already premiered internationally. Ben’imana won the Caméra d’Or at the 2026 Cannes Film Festival, where it screened in Un Certain Regard alongside Strawberries. At the Toronto International Film Festival, Angh won the Platform Award, world premiering alongside Four Seasons in Java. Other films also screened in Venice and at the Locarno Film Festival.

CEO of the Red Sea Film Foundation Faisal Baltyuor said: “These two cycles reflect exactly what the Red Sea Fund is here to do: identify bold, distinctive projects and support filmmakers at critical stages of their journey. The international momentum already building around several Cycle 1 titles is a strong testament to the caliber of the work, and we are excited to see the Cycle 2 projects continue that journey."


قاعدة صارمة تفرضها كلية إيتون على الأمير جورج وزملائه... ما تفاصيلها؟

الأمير البريطاني ويليام يسير برفقة زوجته كيت ميدلتون وابنهما الأمير جورج لدى وصوله في يومه الأول إلى كلية إيتون (رويترز)
الأمير البريطاني ويليام يسير برفقة زوجته كيت ميدلتون وابنهما الأمير جورج لدى وصوله في يومه الأول إلى كلية إيتون (رويترز)
TT

قاعدة صارمة تفرضها كلية إيتون على الأمير جورج وزملائه... ما تفاصيلها؟

الأمير البريطاني ويليام يسير برفقة زوجته كيت ميدلتون وابنهما الأمير جورج لدى وصوله في يومه الأول إلى كلية إيتون (رويترز)
الأمير البريطاني ويليام يسير برفقة زوجته كيت ميدلتون وابنهما الأمير جورج لدى وصوله في يومه الأول إلى كلية إيتون (رويترز)

بينما بدأ الأمير البريطاني جورج، الابن الأكبر للأمير ويليام، خوض تجربة الدراسة في واحدة من أعرق المدارس الداخلية في بريطانيا، ينتظره نظام صارم لا يقتصر على الدراسة والانضباط اليومي، بل يمتد أيضاً إلى الطريقة التي يتواصل بها مع عائلته. فالهاتف الذي سيُسمح له باستخدامه لن يكون من الهواتف الذكية الحديثة، بل سيكون جهازاً تقليدياً يقتصر على المكالمات والرسائل النصية، في إطار سياسة تتبعها مدرسة إيتون تجاه استخدام الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

وحسب صحيفة «إندبندنت»، بدأ الأمير جورج، البالغ من العمر 13 عاماً حياته في كلية إيتون، لكنه لن يمتلك سوى هاتف محمول بسيط للتواصل مع منزله، من النوع التقليدي الذي لا يتيح الوصول إلى الإنترنت.

ويخوض وريث العرش تجربة الحياة في مدرسة داخلية، وما تفرضه هذه البيئة التعليمية من قواعد وانضباط صارمين. وتقضي سياسة المدرسة العريقة، الواقعة في مقاطعة بيركشاير، بالسماح للطلاب باستخدام الهواتف لإجراء المكالمات وإرسال الرسائل النصية فقط، بدلاً من الهواتف الذكية التي تتيح الاتصال بالإنترنت واستخدام التطبيقات المختلفة.

وأُعلنت هذه السياسة عام 2024، ومن المرجح أن تكون موضع ارتياح للأمير ويليام وزوجته كيت ميدلتون، اللذين تحدثا في مناسبات عدة عن استخدام الأطفال الهواتف الذكية، وأبديا مخاوف بشأن التأثير المحتمل لهذه الأجهزة في صحتهم النفسية.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، قال الأمير ويليام: «ليس لدى أطفالنا هواتف. وأعتقد أنه عندما ينتقل جورج إلى المرحلة الثانوية، ربما يحصل حينها على هاتف لا يتيح الوصول إلى الإنترنت».

وأضاف: «أعتقد أن امتلاك هاتف يقتصر على المكالمات والرسائل النصية، تلك الهواتف القديمة الضخمة أمر مقبول؛ فالمشكلة تكمن في إتاحة الوصول إلى الإنترنت».

من جانبها، تناولت كيت ميدلتون مخاطر قضاء الأطفال أوقاتاً طويلة أمام الشاشات، في مقال حمل عنوان: «قوة التواصل الإنساني في عالم تشتت الانتباه». وفي المقال، الذي نشرته بالتعاون مع البروفسور روبرت والدينجر من كلية الطب بجامعة هارفارد، قالت: «على الرغم من أن الأجهزة الرقمية تعدنا بإبقائنا على تواصل، فإنها غالباً ما تحقق العكس تماماً».

قيود على أجهزة «آيباد»

ولا تقتصر القيود التي تفرضها إيتون على الهواتف الذكية؛ فقد وضعت المدرسة أيضاً قواعد لاستخدام أجهزة «آيباد» التي يعتمد عليها الطلاب في بعض جوانب العملية التعليمية.

وبموجب هذه القواعد، يتعين على الطلاب استخدام «متصفح آمن مصمم بشكل خاص» على أجهزة «آيباد» الخاصة بهم، بحيث يتيح لهم الوصول فقط إلى قائمة محددة من المواقع الإلكترونية التي وافق عليها المعلمون.

وجاء هذا القرار بعد تلقي المدرسة شكاوى من أولياء الأمور عام 2024 بشأن استخدام التلاميذ أجهزة «آيباد» في ممارسة الألعاب، بدلاً من التركيز على الدروس أو إنجاز الواجبات المدرسية.

أما قرار حظر الهواتف الذكية، الذي دخل حيّز التنفيذ أيضاً عام 2024 في المدرسة المخصصة للبنين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عاماً، فقد جاء، وفقاً للمدرسة، عقب مراجعة دورية لسياساتها المتعلقة بالهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية.

شروط صارمة

ولا تقتصر تجربة الدراسة في إيتون على التحصيل الأكاديمي والأنشطة الرياضية، إذ تشتهر المدرسة أيضاً بغرس قيم الاعتماد على الذات والقيادة لدى طلابها، مع مطالبتهم بإنجاز عدد من المهام غير الأكاديمية بأنفسهم.

وتتسم عملية القبول في المدرسة بصرامة بالغة، إذ يخضع الطلاب لاختبارات دقيقة قبل الالتحاق بها، فيما يدفع أولياء الأمور رسوماً سنوية تبلغ 63 ألفاً و298 جنيهاً إسترلينياً، أي نحو 84 ألفاً و119 دولاراً.

وللأسرة المالكة صلة قديمة بإيتون؛ فقد درس الأمير ويليام في المدرسة لمدة 5 سنوات، بدءاً من عام 1995، قبل أن يغادرها للالتحاق بجامعة سانت أندروز. أما الأمير هاري، فقد التحق بالمدرسة بعد شقيقه بثلاث سنوات.