رئيس فريق صندوق النقد حول السعودية: اقتصاد الرياض قوي واستراتيجيته فعالة لمواجهة أي مخاطر

تيم كالن قال لـ«الشرق الأوسط» إن عمق الإصلاحات يزيد تحسين كفاءة الإنفاق الحكومي وزيادة الموارد

رئيس فريق صندوق النقد حول السعودية: اقتصاد الرياض قوي واستراتيجيته فعالة لمواجهة أي مخاطر
TT

رئيس فريق صندوق النقد حول السعودية: اقتصاد الرياض قوي واستراتيجيته فعالة لمواجهة أي مخاطر

رئيس فريق صندوق النقد حول السعودية: اقتصاد الرياض قوي واستراتيجيته فعالة لمواجهة أي مخاطر

رفع صندوق النقد الدولي من توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي إلى 3.5 في المائة مرتفعا عن توقعاته السابقة في مايو (أيار) الماضي بنمو يصل إلى 3 في المائة. وأشاد رئيس فريق صندوق النقد الدولي تيموثي كالن الذي قاد مشاورات المادة الرابعة مع المسؤولين السعوديين بمتانة وقوة الاقتصادي السعودي وقوة القطاع المالي والنقدي.
وأشار كالن في حواره مع «الشرق الأوسط» إلى توقعاته باستمرار ارتفاع الإنفاق الحكومي مع تراجع الإيرادات النفطية مما يتسبب في ارتفاع عجز الموازنة العامة إلى نسبة 20 في المائة من الناتج القومي الإجمالي، مشيرا إلى أنه ليس عاملا يثير القلق.
وأوضح أن الاقتصاد السعودي قادر على تمويل هذا العجز بسهولة. وفي الوقت نفسه طالب بالاستعداد باستراتيجية لتنمية الموارد وتخفيض الإنفاق الحكومي ومراجعة خيارات مثل إجراء إصلاحات في كفاءة استخدام الطاقة وزيادة الإيرادات غير النفطية.
وأشاد رئيس فريق الخبراء بصندوق النقد الدولي بقيام المملكة العربية السعودية بفتح باب الاستثمار في البورصة أمام المستثمرين الأجانب مؤكدا أنها خطوة ستزيد من تعميق سوق الأسهم السعودية. وإلى نص الحوار

* بعد زيارتك للمملكة العربية السعودية في إطار مشاورات المادة الرابعة لعام 2015 ولقاءاتك مع المسؤولين السعوديين من 17 إلى 28 مايو الماضي، في رأيك، ما هي نقاط القوة ونقاط الضعف في الاقتصاد السعودي؟
- لنبدأ بنقاط القوة، وأعتقد أن أبرز تلك النقاط هي أن الاقتصاد السعودي لم يتأثر بشكل كبير بما نراه من انخفاضات في أسعار النفط على المستوى العالمي، ولم يكن لتلك الانخفاضات في الأسعار تأثير كبير على معدلات النمو. وفي الحقيقة فإن توقعات الصندوق لمعدلات النمو للاقتصاد السعودي ارتفعت إلى 3.5 في المائة في ختام مشاورات المادة الرابعة، وهو معدل قوي بعدما كانت التوقعات في السابق تصل إلى 3 في المائة فقط، وهذا النمو القوي يرجع إلى زيادة معدلات إنتاج النفط وزيادة الإنفاق الحكومي بما يدعم بشكل قوى الاقتصاد، لذا فإن معدلات النمو تعد قوية نسبيا وفي صالح الاقتصاد السعودي.
نقطة أخرى للقوة في الاقتصاد السعودي، تكمن في قوة القطاع النقدي والقطاع المالي فقد قامت الحكومة خلال العقد الماضي بزيادة الودائع الحكومية لدى البنك المركزي بلغت 55 في المائة من الناتج القومي الإجمالي، بينما يبلغ الدين الحكومي 1.5 في المائة من الناتج القومي. ونجد أن السياسات الاقتصادية الكلية في وضع قوي يسمح للاقتصاد السعودي بمواجهة أي مخاطر بفضل الاحتياطيات الضخمة في القطاع الحكومي والقطاع المصرفي.
وإذا نظرنا للقطاع المصرفي فإنه في وضع قوي ويساعد مستويات رأس المال والربحية والسيولة المرتفعة لدى البنوك السعودية على مساندة وتجاوز التباطؤ الحالي في وتيرة النمو الاقتصادي كما تعمل مؤسسة النقد العربي السعودي على تعزيز الرقابة التي يخضع لها القطاع المالي مما يدعم استقرار القطاع المالي وتطوره. وأعتقد أن البنك المركزي السعودي يقوم بدور جيد للغاية فيما يتعلق بالنظم والقواعد والإشراف على النظام المصرفي. ومن نقاط القوة المهمة لدى القطاع المصرفي هو جهوزية المصارف للتعامل مع أي تباطؤ في النمو.
أما الجانب الذي يشكل تحديا وليس ضعفا، فهو توقعات الصندوق أن تسجل المالية العامة عجزا ماليا في عام 2015 يصل إلى 20 في المائة من الناتج القومي الإجمالي وفي الوقت الذي تملك فيه الحكومة الموارد لتمويل العجز سواء من خلال زيادة الودائع أو بإصدار سندات الدين، فإننا (صندوق النقد) نعتقد أن هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الضبط لأوضاع المالية العامة خلال السنوات القادمة حتى تستقر مستويات العجز على مسار تنازلي وتدريجي.
ومن الجوانب التي تعد نقاط قوة وفي الوقت نفسه نقاط ضعف، هو سوق العمل السعودية حيث تملك المملكة العربية السعودية قوة بشرية شابة ومتعلمة تعليما عاليا، ويتعين الاستفادة القصوى من هذه القوة البشرية في القطاع الخاص لدفع معدلات النمو ورفع مستويات المعيشة وهو ما تقوم به الحكومة السعودية، فمن الواضح أن القطاع الخاص يمكنه استيعاب تلك القوة البشرية وقد بدأت الحكومة في الوصول إلى الحد الأقصى في التوظيف ويتعين زيادة تنافسية العمالة الوطنية في سوق العمل بالقطاع الخاص وتوفير حوافز لتشجيعهم على العمل في وظائف بالقطاع الخاص. وهناك احتمالات لارتفاع في معدلات البطالة التي تصل حاليا إلى 11.75 في المائة بصفة عامة ونحو 5 في المائة بين السعوديين لذا فإن السوق السعودية تملك إمكانات ضخمة وإذا لم يتم استغلال القوة البشرية في القطاع الخاص فإن ذلك قد يصبح نقطة ضعف في إطار ارتفاع معدلات البطالة.
* أشرت إلى توقعات بأن تسجل المالية العامة عجزا في العام الجاري يبلغ 20 في المائة من الناتج القومي الإجمالي فهل تجد نسبة 20 في المائة هي معدلات خطرة وما هي نصائحكم لمعالجة هذا العجز في الموازنة العامة؟
- لا، ليست معدلات خطرة بالنسبة للاقتصاد السعودي لأن الحكومة لديها الكثير من المصادر فيما يتعلق بالودائع وفما يتعلق بقدرتها على الاقتراض من السوق ولذا فإن هذا العجز يمكن تمويله بسهولة والمخاطرة هنا هو أنه إذا لم يتم التعامل مع هذا العجز فإنه سيتزايد بمرور الوقت ويؤدي إلى تآكل الاحتياطيات وزيادة الاقتراض، وما نقوله للمسؤولين السعوديين بأن هذا المعدل في عجز الموازنة مقبول في الوقت الحاضر لكن لا بد من الحاجة خلال السنوات القادمة لتخفيض نسبة هذا العجز من خلال القيام بإجراءات ضبط سواء في جانب الإنفاق أو في الموارد. ونصحنا بالقيام بإجراءات لتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي بما يضمن فعالية وكفاءة المشروعات الحكومية في تلبية احتياجات التنمية، إضافة إلى ضرورة القيام بإصلاحات في مجال تسعير الطاقة وكفاءة استخدامها، وهو المجال الذي نعتقد أن تحقيق خطوات فعالة به سيؤدي إلى زيادة العوائد، وفي الوقت نفسه كبح جماح الطلب العالي في سوق استهلاك الطاقة المحلية.
* مع انخفاض أسعار النفط وتراجع إيرادات المملكة من تصدير النفط، هل تعتقد أن الوقت الحاضر مناسب لتنفيذ خطة إصلاح مالي لتقوية الموازنة والتأكد من كفاءة خطط الإنفاق الحكومي؟ وهل هناك حاجة ملحة لمواجهة جوانب حذر منها تقرير صندوق النقد مثل ارتفاع عجز الموازنة؟
- لا، لا توجد حاجة ملحة فالاقتصاد السعودي قادر على تمويل عجز الموازنة سواء هذا العام أو خلال العام القادم وما يجب القيام به هو البدء في استراتيجية لتخفيض الزيادة المتسارعة في الإنفاق وزيادة الموارد خلال السنوات الثلاث أو الأربع القادمة ولا يوجد لدينا قلق حول معدلات العجز كما نراها في دول أخرى، ولذا فإن أمام السعودية فترة من الوقت للتخطيط لمعالجة هذا العجز لأن الاقتصاد السعودي قوي وليس مضطرا إلى قطع الإنفاق في مشروعات معينة ويمكنه الاستمرار في الاستثمار في قطاعات مثل التعليم في الوقت الذي يتم فيه النظر إلى قضايا أخرى مثل إصلاحات تسعير الطاقة والضرائب والتخطيط لكل ذلك سيؤدي إلى توفير الموارد.
في النهاية فإن الاقتصاد السعودي في وضع جيد جدا في هذه الفترة التي تشهد انخفاضا في أسعار النفط وهذه القوة ستمكن المسؤولين وتعطيهم الوقت الكافي للقيام بالإصلاحات الضرورية وليس عليهم القيام بترشيد الإنفاق الحكومي. والنصيحة أنه في حال استمرار انخفاضات أسعار النفط فإن الإصلاحات ضرورية وتنويع النشاط الاقتصادي مطلوب.
* هل ترى أن للإنفاق العسكري ودخول العمليات العسكرية لقوات التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية في اليمن شهرها الثاني تأثيرا على أوضاع الاقتصاد السعودي؟
- في الحقيقة لم نرَ أي تأثير للعمليات العسكرية التي تقوم بها المملكة العربية السعودية في اليمن على المعلومات والقضايا الاقتصادية التي قمنا بمناقشتها وبالطبع سيكون هناك تكلفة على الحكومة جراء تلك العمليات العسكرية لكننا لا نعرف حتى الآن حجم التكلفة وتأثيراتها على الاقتصاد.
* في ختام المشاورات أشاد صندوق النقد الدولي بقيام المملكة بفتح باب الاستثمار في البورصة السعودية أمام المستثمرين الأجانب. في رأيك ما الفوائد التي تحققها هذه الخطوة؟
- أعتقد أن أبرز الفوائد في فتح باب الاستثمار في تداول (البورصة السعودية) أننا سنرى نقلا للتكنولوجيا والخبرة من المستثمرين الأجانب إلى السوق المحلية السعودية وهو ما سيساعد في توسيع العمليات وسيساعد في تقديم معلومات أوفر حول الشركات السعودية وحول السوق بشكل عام وسيحقق نوعا من التوسع للشركات السعودية التي تسعى لاجتذاب مستثمرين أجانب وهذا سيؤدي إلى تعميق سوق الأسهم وتوسيع قاعدة المستثمرين وكل ذلك سيشجع الناس على خيار الاستثمار في سوق الأسهم، وسيشجع مزيدا من الشركات السعودية المحلية على النظر في فوائد الإدراج في البورصة.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.