أثينا: قدمنا تنازلات.. ورئيس اليورو لا يرى تقدمًا كافيًا في المفاوضات

وسط مخاوف عالمية من تخلف اليونان عن سداد ديونها

أثينا: قدمنا تنازلات.. ورئيس اليورو لا يرى تقدمًا كافيًا في المفاوضات
TT

أثينا: قدمنا تنازلات.. ورئيس اليورو لا يرى تقدمًا كافيًا في المفاوضات

أثينا: قدمنا تنازلات.. ورئيس اليورو لا يرى تقدمًا كافيًا في المفاوضات

أعلنت اليونان أمس أنها قدمت «تنازلات صعبة» في خطة الإصلاح «الواقعية» التي قدمتها للجهات الدولية الدائنة بهدف الحصول على شريحة التمويل على المدى القصير المهمة لاقتصادها، إلا أن رئيس مجموعة اليورو قال إن التقدم في المحادثات ليس كافيا.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية صرح رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس للصحافيين في أثينا «الليلة الماضية تم تقديم خطة كاملة.. واقعية لإخراج البلاد من الأزمة».
وأكد «قدمنا تنازلات لأن المفاوضات تتطلب تنازلات، ونحن نعلم أن هذه التنازلات ستكون صعبة».
إلا أن رئيس المجموعة الأوروبية يوروين ديسلبلوم قال إنه تم إحراز بعض التقدم «ولكنه ليس كافيا».
وصرح ديسلبلوم الذي يتولى كذلك منصب وزير المالية الهولندي، للتلفزيون الهولندي «لا نزال بعيدين عن تحقيق تقدم كاف، هذه هي الخلاصة والوقت يكاد ينفد».
وكان تسيبراس، الذي يتزعم حكومة حزب سيريزا اليسارية، يتحدث فيما تزداد التوقعات باقتراب تسلم إنذار نهائي من الجهات الدائنة بعد أربعة أشهر من المحادثات الصعبة.
وفي بروكسل رحبت المفوضية الأوروبية بتبادل وثائق بين اليونان والجهات الدائنة حول الإصلاحات التي يجب أن تطبقها أثينا من أجل الحصول على شريحة الأموال.
وقالت إنيكا بريدهارت الناطقة باسم المفوضية المكلفة الشؤون الاقتصادية «تم تبادل الكثير من الوثائق بين المؤسسات والسلطات اليونانية، وهذا يشكل إشارة جيدة». لكنها أضافت: «لم نصل بعد إلى مرحلة» إبرام اتفاق. كما رفضت تأكيد تسلمها خطة الإصلاحات التي أعلنت عنها السلطات اليونانية مساء الاثنين.
وقالت الحكومة اليونانية إن الاقتراحات مطابقة لما تضمنه مقال كتبه تسيبراس ونشرته صحيفة «لوموند» الفرنسية.
ودافع تسيبراس (40 عاما) عن إصرار حكومته على تعزيز حقوق العمال في البلاد التي تعاني من ارتفاع كبير في معدلات البطالة. وأضاف تسيبراس أن حكومته ستطبق سلسلة من عمليات الخصخصة التي كانت تعارضها في السابق، كما ستقوم بإصلاح نظام القيمة المضافة (ضريبة المبيعات) ونظام التقاعد.
وتأتي هذه الخطوة فيما عقدت قمة في برلين ليل الاثنين الثلاثاء جمعت قادة المؤسسات المالية الدائنة لليونان وكذلك الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لبحث وضع اليونان والخروج بـ«اقتراح نهائي» يتم تقديمه لأثينا. وفي ختام الاجتماع الذي انتهى قرابة منتصف الليل (22.00 تغ) أعلنت ميركل في بيان أن المجتمعين الخمسة اتفقوا على «العمل بصورة مكثفة جدا» على هذا الملف وعلى البقاء «خلال الأيام المقبلة على اتصال وثيق» سواء «بين بعضهم البعض ومع الحكومة اليونانية».
وسجلت الأسواق الأوروبية ارتفاعا طفيفا عقب تصريحات تسيبراس، بعد أن كانت سجلت هبوطًا حادا في بداية التعاملات الثلاثاء. وصرح تسيبراس «أنا واثق من أن القيادة السياسية في أوروبا ستتعامل مع مواقفنا باحترام وستختار الواقعية». وأكد مصدر في الحكومة لوكالة الصحافة الفرنسية تقديم مسودة اتفاق من 46 صفحة، إلا أنه رفض الكشف عن تفاصيل.
وتطالب الجهات الدائنة في أوروبا وصندوق النقد الدولي اليونان بمزيد من الإصلاحات مقابل حصولها على المال، وهو ما ترفضه الحكومة المناهضة للتقشف.
ويتعين على اليونان تسديد مبلغ يزيد على 300 مليون يورو (328 دولارا) لصندوق النقد الدولي بحلول الجمعة المقبل.
كما يتوجب عليها تسديد إجمالي 1.6 مليار يورو الشهر الحالي للصندوق، إلا أنها لا تملك هذه المبالغ. ويخشى من أن تعلن اليونان إفلاسها ما يمكن أن يؤدي إلى تداعيات تنتهي بخروجها من منطقة اليورو. وأشار المفوض الأوروبي المكلف الشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي الثلاثاء إلى حدوث «تقدم جدي» وخصوصا حول مسألة نظام التقاعد الشائكة.
لكنه قال إن «الطريق لا يزال طويلا».
ولم يكشف المفوض عن تفاصيل المحادثات، إلا أنه قال إن اليونان تقدمت بعدد من المقترحات حول إصلاح نظام التقاعد الهش.
وتنتظر اليونان منذ تسعة أشهر أي قبل وقت طويل من وصول حكومة تسيبراس إلى السلطة في يناير (كانون الثاني) تلقي شريحة من المساعدات بحجم 7.2 مليار يورو وعدت بها الجهات الدائنة الدولية من أصل مساعدات بقيمة 240 مليار يورو تلقت وعودا بها منذ عام 2010. وكانت اليونان استعانت بصندوق طارئ لدفع 750 مليون يورو استحقت لصندوق النقد الدولي في مايو (أيار). وسيكون على أثينا أن تسدد في يونيو (حزيران) 1.5 مليار يورو لصندوق النقد الدولي على أربع دفعات بين 5 و19 يونيو. وعليها أيضا أن تدفع رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين وصندوق الضمان الاجتماعي والبالغة نحو 2.2 مليار يورو.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.