الإمارات تعلن استضافتها الدورة الأولى من القمة العالمية للصناعة والتصنيع منتصف 2016

تتطلع لمضاعفة إسهام القطاع الصناعي القائم على المعرفة والابتكار في الناتج المحلي الإجمالي

وزير الاقتصاد الإماراتي ومدير عام منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في المؤتمر الصحافي أمس في أبوظبي («الشرق الأوسط»)
وزير الاقتصاد الإماراتي ومدير عام منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في المؤتمر الصحافي أمس في أبوظبي («الشرق الأوسط»)
TT

الإمارات تعلن استضافتها الدورة الأولى من القمة العالمية للصناعة والتصنيع منتصف 2016

وزير الاقتصاد الإماراتي ومدير عام منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في المؤتمر الصحافي أمس في أبوظبي («الشرق الأوسط»)
وزير الاقتصاد الإماراتي ومدير عام منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في المؤتمر الصحافي أمس في أبوظبي («الشرق الأوسط»)

تتطلع الإمارات لجمع عدد من مفكري قطاع الصناعة حول العالم، وذلك عندما تستضيف عاصمتها أبوظبي في العام المقبل الدورة الافتتاحية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع، وهو تجمع يقام كل سنتين ويجمع كبار الممثلين عن القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني والطلاب والأكاديميين لصياغة مستقبل مستدام لقطاع الصناعة وضمان تحقيق المنفعة العالمية للجميع.
وبحسب معلومات صدرت أمس فإن القمة التي ستنعقد في النصف الثاني من 2016 وتستمر ليومين، ستركز حول مستقبل الصناعة في المنتدى الاقتصادي العالمي، على الابتكار، والبنية التحتية، ورأس المال والأسواق، وسلاسل القيمة العالمية، والسياسات، والمجتمع والبيئة والقدرات.
وستنظم الدورة الأولى من القمة العالمية للصناعة والتصنيع في أبوظبي في عام 2016. كما ستنظم الدورة الثانية في أبوظبي في عام 2018، وتستضيف الإمارة دورة كل أربع سنوات بعد ذلك.
وقال المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد الإماراتي: «يعتبر قطاع الصناعة على مدى تاريخه وحتى يومنا هذا، محركًا للتنمية الاقتصادية والنمو، كما يلعب دورًا هامًا في تنمية القدرات ودفع عجلة الابتكار والتكنولوجيا في جميع القطاعات، وستمثل القمة تجمعًا للمفكرين من قادة القطاع العام والخاص والممثلين الرئيسيين عن المجتمع المدني، حيث سيقومون بصياغة رؤية لمستقبل قطاع الصناعة».
وأضاف المنصوري في مؤتمر صحافي عقد أمس في العاصمة أبوظبي: «ندرك دور الابتكار الصناعي الحيوي في تحقيق هدفنا المتمثل في بناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة، وتتيح لنا القمة العالمية للصناعة والتصنيع فرصة تعريف العالم بالقطاع الصناعي الإماراتي القائم على المعرفة، ولم يحدث من قبل أن حظي قطاع الصناعة باهتمام هذا العدد الكبير من المفكرين بحيث يتمكن جميع المشاركين في القمة من تبادل أفضل الممارسات والخبرات من جميع أنحاء العالم، وتسهيل نقل المعرفة من كبار الخبراء الدوليين، بالإضافة إلى توفير فرصة حصرية لتعزيز شبكات الأعمال الصناعية بين مختلف دول العالم، مما سيساهم في تحفيز الاستثمار الأجنبي المباشر والنشاط الاقتصادي في الدول المشاركة».
ويتوقع أن تستقطب الدورة الافتتاحية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع أكثر من 1000 ممثل عن الحكومات والشركات الصناعية، بالإضافة إلى ممثلين عن المجتمع المدني وأكثر من 300 ممثل عن الجهات الصناعية في الإمارات والخليج العربي والطلاب والأكاديميين.
وأكد المنصوري أن استضافة القمة العالمية للصناعة والتصنيع في أبوظبي يعد دليلاً على دور دولة الإمارات في تطوير اقتصاد عالمي قائم على المعرفة وقيم تنمية رأس المال البشري والابتكار، وستتمكن الإمارات من خلال دورها الذي عبرت عنه رؤية 2021، من تكريس موقعها كمركزٍ صناعي للمستقبل يستثمر في سلاسل القيمة العالمية ويبني مستقبلاً مستدامًا للأجيال القادمة، حسب وصفه.
وتبلغ مساهمة القطاع الصناعي القائم على المعرفة والابتكار في الناتج المحلي الإجمالي للإمارات حاليًا نحو 11 في المائة، وتسعى البلاد إلى زيادة هذه المساهمة لتصل إلى 20 في المائة في عام 2020، و25 في المائة في عام 2025.
وبالعودة إلى المنصوري الذي قال إن «اتخاذ منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية قرار مشاركتنا في تنظيم القمة العالمية للصناعة والتصنيع وصياغة مستقبل قطاع الصناعة كان قرارًا مثاليًا من حيث التوقيت والمكان»، مشددًا على أن القمة العالمية للصناعة والتصنيع ستعود بالكثير من الفوائد على بلاده، وقال: «ستيسر القمة نقل المعرفة من كبار الخبراء الدوليين، واجتذاب الشركاء الدوليين إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لتشجيع الاستثمار وزيادة تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر، والمساعدة في تطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة المحلية من خلال تعريفها بأفضل الممارسات الدولية وتمكينها من التفاعل مع مصادر رأس المال».
وتركز منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية على تحقيق الرخاء والازدهار لجميع دول العالم من خلال تعزيز الأنشطة الصناعية مع المحافظة على البيئة، حيث تعد وكالة متخصصة وفعالة في توفير الخدمات الاستشارية في مجال السياسات وخدمات التعاون التكنولوجي، وتلبية التحديات المرتبطة بالحد من الفقر من خلال الأنشطة الإنتاجية، ودمج البلدان النامية في التجارة العالمية من خلال بناء القدرات التجارية، وتعزيز الاستدامة البيئية في الصناعة، وتحسين فرص الحصول على الطاقة النظيفة.
ومن جانبه، قال لي يونغ، مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية: «ستشكل القمة العالمية للصناعة والتصنيع حافزًا لتحقيق أهداف منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية بما يتماشى مع تاريخ القطاع الصناعي ودوره المتواصل كمصدر هام للتنمية الوطنية والدولية. ومن الأمثلة الحديثة على الدور الذي تلعبه التنمية الصناعية وقطاع الصناعة في التنمية المستدامة الصين وكوريا الجنوبية، والتي تشكل قصص نجاحها نماذج جيدة لتعزيز التغيير الهيكلي والتنمية الصناعية ودفع عجلة النمو الاقتصادي والحد من الفقر».
وأضاف يونغ: «يستطيع قطاع الصناعة وقطاعات الخدمات المرتبطة به استيعاب أعداد كبيرة من العمالة، وتوفير فرص عمل مستقرة وزيادة الازدهار في الأسر والمجتمعات المحلية. ويلعب نمط التصنيع الذي تختار دول العالم تبنيه في تحديد أثر قطاع الصناعة على التنمية الاقتصادية العامة، والاستدامة البيئية. وتساهم الاستراتيجية الصناعية طويلة الأمد في وضع إطار لظروف اقتصادية وقانونية وسياسية مستقرة، كما يمكنها أن تضع حوافز مبتكرة للاستثمار في التعليم، والبنية التحتية، والجودة، وحلول الصناعات الزراعية والابتكار ومهارات ريادة الأعمال».
وأكد مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية على أن التحدي المتمثل في تحفيز قطاع الصناعة، بما يعود بالنفع على الجميع، لا يمكن أن يتم تحديده من خلال قراءة المؤشرات العليا للنمو الاقتصادي أو القيمة الصناعية المضافة فحسب، بل إنه يتطلب رؤية جديدة لمستقبل قطاع الصناعة من حيث القدرات والعمالة والابتكار، في سبيل إنشاء نظام بيئي متكامل يساهم في خلق قطاع صناعي قوي يدعم كافة شرائح المجتمع ويعود عليها جميعها بالنفع.
وتابع: «لا تستثنى أي دولة من دول العالم من فرص الاستفادة من النمو الصناعي مع ضمان أن يعم الازدهار على الذكور والإناث على حد سواء في العالم بأسره، ونحن في المنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، واستجابة من الجميع هذه التحديات، نعمل على تعزيز التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة عالميًا للاستفادة من الإمكانات الكاملة لقطاع الصناعة في تحقيق التنمية المستدامة».
وأضاف يونغ: «ولا بد في هذا الصدد من التأكيد على دور الشركات الصناعية، حيث إنه من الواضح أن الحكومات لن تكون قادرة على القيام بهذا الدور بمفردها، حيث يمكن للشركات أن تلعب دورًا في توسيع نطاق استخدام التكنولوجيا الجديدة، في حين ستساهم السوق العالمية في تسريع هذا النوع من التغيير. ولكن، وفي الوقت نفسه، فإن على الشركات واجبًا أخلاقيًا يحتم عليها الانضمام إلى هذه الحركة في سبيل بناء مستقبل أفضل. وتدرك منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية أهمية أن تساهم في تحقيق الأهداف الجديدة للتنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة، ولتحقيق ذلك، فإن على المنظمة أن تعمل على تمكين قطاع الصناعة من دعم التنمية الاقتصادية والرفاه البشري مع توفر الفرص العادلة للجميع».
وشدد يونغ على الحاجة إلى التفكير في كيفية تطوير قدرات التصنيع في دول العالم المختلفة، بما في ذلك قدرات التصنيع في الشركات الصغيرة والمتوسطة في هذه الدول، وكيفية تعزيز دور سلاسل القيمة العالمية عبر قطاعات الصناعة الرئيسية، مشيرًا إلى أن قطاع الصناعة لا يقتصر على المصنع فحسب، ففي الوقت الحاضر يتجاوز قطاع الصناعة حدود المصانع، ويساهم في خلق القيمة المضافة في كل الخدمات المتعلقة بالمنتجات المصنعة، وبالإضافة إلى ذلك، تحولت شركات الصناعة إلى ما يشبه مختبرات التكنولوجيا المتقدمة، حيث تتطور التكنولوجيا بشكل غير مسبوق، مما يزيد من أهمية نقل التكنولوجيا بالمقارنة ما بين الدول المختلفة.
وأكد يونغ على أن منظمة الأمم المتحدة ستستخدم القمة كمنتدى عالمي لمعالجة وإيجاد حلول للتحديات الأساسية لقطاع الصناعة، والمساعدة في خلق إعلان عالمي جديد حول مستقبل قطاع الصناعة.
ويتوقع أن تساهم القمة العالمية للصناعة والتصنيع في زيادة حجم الاستثمار في القطاع الصناعي، ودعم الابتكار وتعزيز تطوير الكفاءات والقدرات على المستوى العالمي من خلال تحديد وتشجيع اعتماد أفضل الممارسات الدولية في مجال التنمية الصناعية المستدامة. كما ستعزز القمة المنافسة العالمية بين المنظمات الوطنية والدولية من خلال اعتماد استراتيجيات صناعية شاملة، والمساهمة في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وتمكين التبادل الدولي للمعرفة والتكنولوجيا؛ وتعزيز تنمية القدرات الصناعية وتعزيز سلاسل القيمة العالمية عبر قطاعات الصناعة الرئيسية.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.