كلى معدلة وراثياً تكشف أسرار مرض نادر

صورة مجهرية لعضيات الكلى المنتجة معملياً (ساينتفيك ريبورتيز)
صورة مجهرية لعضيات الكلى المنتجة معملياً (ساينتفيك ريبورتيز)
TT

كلى معدلة وراثياً تكشف أسرار مرض نادر

صورة مجهرية لعضيات الكلى المنتجة معملياً (ساينتفيك ريبورتيز)
صورة مجهرية لعضيات الكلى المنتجة معملياً (ساينتفيك ريبورتيز)

تمكن باحثون من حل لغز طبي حول مرض أورام التصلب الحدبي المعقد الذي يصيب الكبد، عن طريق الكشف عن الخلايا المسببة له، وقد تمكنوا من ذلك باستخدام عضيات كلوية معدلة وراثياً، أو «كُلى صغيرة» نمت من الأنسجة البشرية، وتم الإعلان عن هذا الإنجاز أول من أمس (الأربعاء) في دورية «ساينتفيك ريبورتيز».
ويقول كبير الباحثين بيل ستانفورد، من مستشفى جامعة أوتاوا الكندية في تقرير نشره الموقع الرسمي للجامعة بالتزامن مع نشر الدراسة: «الخلايا التي تسبب أورام التصلب الحدبي كانت لغزاً لعقود من الزمن، ويمكن أن تساعد نتائجنا في العثور على أهداف العلاج الممكنة لهذا المرض الصعب».
والتصلب الحدبي المعقد، هو مرض وراثي نادر، يسبب أوراماً حميدة في الجلد أو الدماغ أو الكلى أو القلب أو الرئتين، وهي شديدة التنوع، حيث تظهر عند الأطفال أو البالغين مع مجموعة من الأعراض تتراوح من خفيفة إلى مهددة للحياة وخيارات العلاج محدودة.
وتعتبر الكلى هي المكان الأبرز لظهور هذه الأورام، وغالباً ما تقلل من وظائف الكلى وتؤدي في بعض الأحيان إلى نزيف كارثي. ويقول الدكتور آدم بيتروبون، من مستشفى أوتاوا والباحث المشارك بالدراسة: «لم تكن هناك نماذج معملية كافية لدراسة كيفية تأثير أورام التصلب الحدبي على الكلى، لذلك صنعنا واحداً بأنفسنا».
وتحدث هذه الأورام بسبب طفرات في جين (TSC1) أو (TSC2)، بالنسبة لمعظم المرضى، وتظهر هذه الطفرات تلقائياً أثناء النمو أو في بداية الحياة بدلاً من أن تكون موروثة من والديهم، وهذا يجعل منه مرضاً صعباً للدراسة.
وبينما يستخدم باحثو المختبر الحيوانات غالباً لدراسة الأمراض التي تصيب الإنسان، لم يكن هناك نموذج حيواني يوضح تأثير تلك الأورام على الكلى.
تُعرف هذه النسخ المصغرة والمبسطة من الكلى، المعروفة باسم العضيات، بمظهر جيني مشابه لأورام التصلب الحدبي المعقد، ثم أخذ الباحثون خلايا مفردة من عضيات الكلى وحقنوها في كليتي الفئران، حيث نمت إلى أورام التصلب الحدبي المعقد البشرية.
وباستخدام هذه العضيات، كشف الباحثون أن الخلايا التي تسمى «خلايا شوان»، هي المكان الذي تبدأ فيه تلك الأورام بالكلى، وهذا يعني أنه يمكن استخدام هذه الكلى الصغيرة، ليس فقط لفهم المرض بشكل أفضل، ولكن أيضاً لاختبار علاجات جديدة.


مقالات ذات صلة

من السلطة إلى الحساء... 6 طرق للاستفادة من البيض كمصدر للبروتين

صحتك الاحتفاظ بالبيض في متناول اليد يُعد وسيلة سريعة وسهلة لزيادة محتوى البروتين في الوجبات (بيكسلز)

من السلطة إلى الحساء... 6 طرق للاستفادة من البيض كمصدر للبروتين

يُعد البيض من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، كما أنه مصدر سهل ومريح للبروتين، ويمكن إدخاله في مختلف الوجبات اليومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يوفر الشاي الأخضر عدداً من الفوائد الصحية (رويترز)

أفضل 5 مشروبات صباحية لتحسين نسبة السكر في الدم

قد يؤثر مشروبك الصباحي على أكثر من مجرد مستويات الطاقة لديك، فقد يؤهلك أيضاً ليوم من السكر المتوازن في الدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق الدكتور مارسيل فان دن برينك أثناء فحص عينات المشاركين (سيتي أوف هوب)

تأثيرات سلبية لتناول الحلويات مع المضادات الحيوية

تشير دراسة جديدة إلى أن تجنّب الحلويات أثناء العلاج بالمضادات الحيوية قد يساعد في حماية ميكروبات الأمعاء المفيدة أو ما يعرف بالميكروبيوم المعوي

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك التثاؤب في حد ذاته سلوك شائع نقوم به عندما نشعر بالنعاس أو الملل (بيكسلز)

حين يصبح التثاؤب مُعدياً... كيف يفسر العلماء هذه الظاهرة؟

ربما مررت بهذه التجربة أكثر من مرة: ترى شخصاً أمامك يتثاءب، وفجأة تجد نفسك تفتح فمك وتتثاءب من دون أن تعرف السبب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك رجل يضع يده على أسفل ظهره في إشارة إلى آلام الظهر التي قد تتفاقم نتيجة الجلوس لساعات طويلة والوضعيات غير السليمة (بيكسلز)

لماذا تزداد آلام الظهر عند الجلوس لساعات طويلة؟ وكيف تقلّل الضرر؟

يزيد الجلوس الطويل والوضعية الخاطئة الضغط على الظهر، فيما تساعد الوضعية السليمة، ودعم أسفل الظهر، وضبط مكان العمل، والحركة المنتظمة، على تقليل الألم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ولد علي: انتصارنا على البحرين لن يجعل الحياة جميلة.. دقائق اللعب «مشكلتنا»

الجزائري نور الدين ولد علي يحتفل رفقة لاعبي اليمن (تصوير: عدنان مهدلي)
الجزائري نور الدين ولد علي يحتفل رفقة لاعبي اليمن (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

ولد علي: انتصارنا على البحرين لن يجعل الحياة جميلة.. دقائق اللعب «مشكلتنا»

الجزائري نور الدين ولد علي يحتفل رفقة لاعبي اليمن (تصوير: عدنان مهدلي)
الجزائري نور الدين ولد علي يحتفل رفقة لاعبي اليمن (تصوير: عدنان مهدلي)

أكد الجزائري نور الدين ولد علي، مدرب المنتخب اليمني، أن الفوز على البحرين يمثل دفعة معنوية مهمة للمنتخب، رغم عدم التأهل إلى الدور نصف النهائي من كأس الخليج، مشددًا على أن الانتصار لا يخفي حجم العمل الذي ينتظر المنتخب خلال المرحلة المقبلة، في ظل قلة دقائق اللعب التي يحصل عليها عدد كبير من لاعبيه.

وقال ولد علي، في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «نهنئ الشعب اليمني والجماهير اليمنية على هذا الفوز. كنا نتمنى أن نحقق الفوز أيضًا أمام قطر، لكننا خسرنا تلك المباراة في ربع الساعة الأخير، وقدر الله وما شاء فعل. صحيح أننا لم نتأهل إلى الدور الثاني، لكننا حققنا فوزًا وقدمنا مباراة رائعة في هذه النسخة، ونتطلع إلى الأفضل مستقبلًا».

ووصف مدرب اليمن الانتصار بأنه «فوز معنوي»، موضحًا: «لن نستفيد منه في حسابات البطولة، لكنه مهم للمنتخب اليمني. المنتخب البحريني كان متأثرًا بنتائجه السابقة، ونتمنى له التوفيق في المستقبل».

ورفض ولد علي اعتبار الفوز مؤشرًا على أن جميع مشكلات المنتخب أصبحت خلفه، وقال: «لا يمكننا القول إن الحياة أصبحت جميلة لمجرد الفوز في مباراة. عندما تنظر إلى دقائق مشاركة كل لاعب خلال شهري أغسطس وسبتمبر ستجد أنها قليلة، وهذه هي الحقيقة».

وأضاف: «لدينا 26 لاعبًا، ومعظمهم لم يخض سوى ثلاث أو أربع مباريات، ولذلك الأمر ليس سهلًا. نحتاج إلى أن يمنحنا الدوري اليمني ثلاثة أو أربعة لاعبين، ولدينا مباراتان وديتان في نوفمبر، وربما ينضم إلينا لاعبون من المهجر أو من الدوري اليمني».

وتحدث ولد علي عن تطور الجرأة في أداء منتخبه من مباراة إلى أخرى، موضحًا أن ذلك يرتبط بالنهج الخاص بكل مواجهة، وقال: «لدينا استراتيجية مختلفة لكل مباراة. لو لعبنا بالطريقة نفسها أمام الإمارات مثلًا فقد نواجه مشكلات في العمق الدفاعي، فلكل مواجهة معطياتها واستراتيجيتها».

وتابع: «المباراة نفسها قد تمنحك بعض الحلول أثناء اللعب، كما حدث معنا اليوم. أحيانًا تنجح الاستراتيجية، وأحيانًا تواجه صعوبات، وعندها تحاول إيجاد الطريقة المناسبة لحلها».

وأشار مدرب اليمن إلى محدودية فترة الإعداد التي سبقت البطولة، قائلًا: «لم يكن لدينا الوقت لخوض مباريات ودية قبل المباراة الأولى، باستثناء مواجهة الكويت، وحاولنا خلالها جمع أكبر عدد ممكن من اللاعبين، وتمكن نحو 70 في المائة منهم من الحضور».

وشدد ولد علي على أنه لا يبحث عن التجربة بقدر بحثه عن حلول يمكن البناء عليها، وقال: «أريد لاعبين أصحاب خبرة يستطيعون التحكم في المباراة. لست هنا من أجل التجربة، بل لإيجاد حلول استثنائية، وسنبحث عن حلول دفاعية خلال التحضير لكأس آسيا».

وعن متابعة الدوري اليمني وإمكانية ضم أسماء جديدة، قال: «أنا أعرف اللاعبين، وربما أستدعي بعضهم للمباريات الودية المقبلة»، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار البحث عن عناصر قادرة على اللعب بمستوى أعلى.

وأوضح ولد علي أن التحضير للمستقبل بدأ بالفعل، مضيفًا: «علينا أن نمتلك عددًا أكبر من اللاعبين القادرين على اللعب بمستوى عالٍ، خصوصًا أن المستوى في كأس آسيا سيكون أعلى. لكل منتخب تحضير خاص وفق مستواه، ولدي خطط لوديات نوفمبر، وبدأنا من اليوم تجربة بعض الأمور».

وختم مدرب اليمن حديثه بالتأكيد على أن بناء المنتخب عملية مستمرة، وقال: «هذا اجتهاد مني كمدرب، وهذه حالنا كمدربين؛ نجتهد ونجرب حتى نصل إلى أهدافنا»


مدرب البحرين: فوجئت بخماسية «اليمن»

 الكرواتي دراغان تالاييتش، مدرب المنتخب البحريني (الشرق الأوسط)
الكرواتي دراغان تالاييتش، مدرب المنتخب البحريني (الشرق الأوسط)
TT

مدرب البحرين: فوجئت بخماسية «اليمن»

 الكرواتي دراغان تالاييتش، مدرب المنتخب البحريني (الشرق الأوسط)
الكرواتي دراغان تالاييتش، مدرب المنتخب البحريني (الشرق الأوسط)

تحمل الكرواتي دراغان تالاييتش، مدرب المنتخب البحريني، مسؤولية الخسارة أمام اليمن، مؤكدًا رفضه تحميل لاعبيه تبعات ما حدث، وذلك عقب نهاية مشوار المنتخب البحريني في كأس الخليج.

وقال تالاييتش، خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «أنا المسؤول عما حدث، ولن أضع اللوم على اللاعبين، فأنا فخور بهم جميعًا وسعيد بهم».

وهنأ مدرب البحرين المنتخب اليمني على انتصاره، وقال: «أهنئ المنتخب اليمني، لقد قدم مباراة رائعة»، مشيرًا إلى أن النتيجة فاجأته كما فاجأت الجميع، وأضاف: «بالطبع فوجئت بالنتيجة، والمنتخب اليمني كان مميزًا، لكن في النهاية ما حدث قد حدث».

وعند سؤاله عن الفارق بين المنتخب الذي تُوج بلقب النسخة الماضية وما قدمه في النسخة الحالية، أقر تالاييتش بحجم التراجع، قائلًا: «كنا مميزين في النسخة السابقة، بينما تعرضنا هنا لخسائر تاريخية، وعلينا تحليل ما حدث ومعرفة الأسباب، ولدينا قيادات مميزة قادرة على تحديد المشكلة والعمل على حلها».

ووصف تالاييتش ما حدث في البطولة بأنه يتجاوز نتيجة مباراة واحدة، وقال: «ما حدث اليوم لا يُصدق، والأمر لا يتعلق بهذه المباراة فقط، بل بالمستوى السيئ الذي ظهرنا به في البطولة بشكل عام».

وأضاف: «علينا الآن الجلوس والتفكير في الأسباب والعمل على معالجتها»، مشددًا في الوقت ذاته على أهمية دعم العناصر الشابة في صفوف المنتخب، وقال: «أود دعم اللاعبين الشباب الذين سيستمرون في تمثيل المنتخب البحريني، وسنكون أفضل في المستقبل».

وعندما سُئل عما إذا كان المنتخب اليمني قد أصبح «عقدة» للبحرين، اختصر تالاييتش إجابته مؤكدًا تحمله المسؤولية، وقال: «أنا السبب في الخسارة».


نافارو تنهي موسمها مبكراً بسبب مشكلة صحية مزمنة

لاعبة التنس الأميركية إيما نافارو (رويترز)
لاعبة التنس الأميركية إيما نافارو (رويترز)
TT

نافارو تنهي موسمها مبكراً بسبب مشكلة صحية مزمنة

لاعبة التنس الأميركية إيما نافارو (رويترز)
لاعبة التنس الأميركية إيما نافارو (رويترز)

كشفت لاعبة التنس الأميركية، إيما نافارو، أنها تعاني منذ 3 أعوام من متلازمة نقص الطاقة النسبي في الرياضة وقصور الغدة الدرقية الناتج عن مرض هاشيموتو، معلنة إنهاء موسمها مبكراً للتركيز على العلاج وبرنامجها الغذائي.

وقالت نافارو، البالغة من العمر 25 عاماً، التي سبق لها بلوغ الدور قبل النهائي لبطولة أميركا المفتوحة، في منشور عبر «إنستغرام»، الأربعاء، إنها تستهدف العودة إلى المنافسات في بطولة أستراليا المفتوحة العام المقبل.

وأضافت: «سأستغل بقية هذا العام للعمل على ضبط بروتوكولات العلاج والتغذية حتى أتمكن، كما آمل، من العودة إلى حالتي الطبيعية بنسبة 100 في المائة مرة أخرى».

ومتلازمة نقص الطاقة النسبي في الرياضة هي حالة لا يحصل فيها الجسم على الطاقة الكافية لتلبية متطلبات النشاط البدني المكثف، بينما يُعد قصور الغدة الدرقية الناتج عن مرض هاشيموتو اضطراباً مناعياً ذاتياً يهاجم فيه الجهاز المناعي الغدة الدرقية، ما يؤدي إلى إبطاء عملية التمثيل الغذائي.

وأوضحت نافارو، التي وصلت قبل عامين إلى أفضل تصنيف في مسيرتها باحتلالها المركز الثامن عالمياً، أنها بدأت تعاني زيادة الشعور بالجوع وضعف جهاز المناعة منذ عام 2023، لكنها حاولت التعامل مع الأعراض والاستمرار في جدول المنافسات المزدحم.

وعانت اللاعبة الأميركية من الصداع والدوار والإرهاق الشديد خلال مشوارها إلى دور الثمانية في بطولة أستراليا المفتوحة عام 2025، ولم تعرف السبب وراء تلك الأعراض حتى شخّص الأطباء حالتها في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه.

وقالت نافارو: «خلال العام الماضي، بذلت كل ما بوسعي. غيّرت نظامي الغذائي وزدت كمية الطاقة التي أتناولها، ورغم أن الأمر استغرق بعض الوقت حتى بدأت أشعر بتحسن، فقد أحرزت تقدماً تدريجياً».

وأضافت: «نعم، اكتسبت بعض الوزن هذا العام، لكنني استعدت حياتي أيضاً. لديّ الآن ما يكفي من الطاقة للاستمتاع بكل يوم، وللتدريب أو المنافسة بكل ما أوتيت من قوة، ولعيش حياة خارج عالم التنس».

وتأمل نافارو أن تمنحها فترة التوقف فرصة لاستكمال العلاج واستعادة جاهزيتها، تمهيداً للعودة إلى المنافسات مع انطلاق بطولة أستراليا المفتوحة العام المقبل.